بنجاح نتنياهو الانتخابات الاسرائيلية صبت الاساسات لدولة الابرتهايد لانه يريدها دولة “يهودية” فيؤيده الغرب وامريكا… والبغدادي يريدها “اسلامية” فيحشدون ستين دولة لمحاربته

رئيس التحرير
2019.09.20 08:48

Mar 18, 2015




مقدمة الربيع الاميركي الظريف وحديث عن المسيحية وتصريح الاسد‎
 
 على أنّ التغييرَ الأقوى سيكونُ غداً معَ الصوتِ العربيِّ في الانتخاباتِ الإسرائيلية التي رَسم لها بنيامين نتنياهو اليومَ بَرنامَجَ عملٍ هدّاماً  وأعلنَ أنّه في حالِ فوزِه سيُكثّفُ الاستيطانَ وسيَمنعُ إقامةَ الدّولةِ الفِلَسطينية في أكبرِ تَحدٍّ للإدارةِ الأميركيةِ قبلَ الدولِ العربيةِ التي تُهنّئُ نتنياهو سراً على فوزِه

نتنياهو يريدها دولة “يهودية” فيؤيده الغرب وامريكا… والبغدادي يريدها “اسلامية” فيحشدون ستين دولة لمحاربته.. اي نفاق هذا.. الانتخابات الاسرائيلية اسقطت كل الاقنعة وكشفت عنصرية الاسرائيليين.. ولا عزاء لعباس وعرب المبادرة المطبعين
 
عبد الباري عطوان
نتائج الانتخابات الاسرائيلية افرزت فائزا واحدا هو بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف الذي يدعمه، وخاسرين كثر ليس من بينهم قطعا الشعب الفلسطيني في كل الاراضي العربية المحتلة ودول الشتات.
انتصار نتنياهو الانتخابي هو اكبر خسارة للاسرائيليين انفسهم، وكل الدول الغربية التي وقفت معهم، ودعمتهم، وصدقت ديمقراطيتهم الكاذبة ورغباتهم في السلام والتعايش.
لم يكن مفاجئا بالنسبة الينا ان يدغدغ نتنياهو المشاعر العنصرية المتأصلة لدى غالبية مستوطنيه عندما حسم الانتخابات ونتائجها لصالحه في الدقائق الاخيرة لحملته عندما قال بصوت عال مليء بالغرور والعنجهية: لا لدولة فلسطينية مستقلة، ونعم للاستمرار في التوسع الاستيطاني في الارض العربية، وكانتا بمثابة السحر الذي غير مسيرة العملية الانتخابية، وغيرت نتائجها.
هذه المواقف العنصرية اسقطت مجددا قناع الزيف والتضليل الذي ارتداه نتنياهو طوال السنوات الست الاخيرة من حكمه، واظهرت وجهه العنصري التوسعي الرافض للسلام، ليس بالنسبة الينا، فنحن نعرفه جيدا، وانما لداعميه من امريكيين واوروبيين وبعض العرب للأسف.
***
الاسرائيليون، او النسبة الاكبر منهم، الذين يجسدون الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، ويمثلون قيم الحضارة الغربية في نظر الكثير من الاوروبيين، وجهوا رصاصة الرحمة الى صدر عملية السلام، وكل قرارات الامم المتحدة وما يسمى باللجنة الرباعية وخريطة الطريق والسلطة الوطنية الفلسطينية.
ان هذا الاختيار دليل ضعف وخوف وقلق من المستقبل، وليس دليل قوة مثلما يعتقد الكثيرون، ونتنياهو خير من لعب على وتر “سياسة التخويف” لدى ناخبيه للبقاء في السلطة، فقد خوفهم من ايران وبرنامجها النووي، وحماس وصواريخها، وحزب الله وتجربته القتالية المتقدمة، ولكنه لم ينجح في تقديم اي حلول او ضمانات لهم في اي من هذه التهديدات، فقد تعرض لهزيمة ساحقة في قطاع غزة اذلته واذلت جيشه، واحبطت كل مخططاته في وقف الصواريخ، ونزع سلاح المقاومة وثقافتها، وظهر جبنه واضحا عندما ابتلع اهانه عمليات حزب الله في مزارع شبعا وهضبة الجولان، ولم يجرؤ على الرد، وظل يرعد ويزبد اكثر من ست سنوات مهددا بضرب المنشآت النووية الايرانية، ولم يطلق رصاصة واحدة عليها، وها هي الولايات المتحدة الامريكية على بعد عشرة ايام من توقيع اتفاق تاريخي مع ايران يرفع الحصار الاقتصادي عنها، ويبقي خبرتها النووية “الكامنة”، وكل اجهزة الطرد وكميات اليورانيوم المخصب التي في حوزتها.
ربما يكون نتنياهو نجح في هزيمة الرئيس باراك اوباما مرتين، الاولى، عندما خاطب الكونغرس من وراء ظهره، والثانية يوم امس، عندما هزم احزاب يسار الوسط (الاتحاد الصهيوني) الذي دعمه الرئيس الامريكي، ولكنه خسر قطعا معظم الديمقراطيين الامريكيين عندما تحدى الادارة الامريكية وبيتها الابيض بطريقة استفزازية وقحة وانحاز الى الجمهوريين.
لادارة الامريكية ومعها معظم الحكومات الغربية ساندت وتساند مطلب نتنياهو بالاعتراف باسرائيل دولة يهودية، وتضغط على العرب، والفلسطينيين خاصة بفعل الشيء نفسه، ولكنها، وياللمفارقة ترفض القبول بـ”الدولة الاسلامية” التي يتزعمها السيد ابو بكر البغدادي، وترسل طائراتها لمحاربتها وقصف مواقعها، وتشكل تحالفا ستينيا للقضاء عليها، فأي نفاق هذا، وهل يقل نتنياهو ارهابية عن هذه الدولة، الم يقتل 2200 فلسطيني في عدوانه الاخير على قطاع غزة الذي استمر خمسين يوما، ألم يشرد مئة ألف اسرة ما زالوا يعيشون في العراء فوق منازلهم المهدمة؟
الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان من بين المراهنين على فوز “الاتحاد الصهيوني” الذي يتزعمه الثنائي هيرتزوغ ـ ليفني، لشراء المزيد من الوقت لسلطته المتهالكة، وفك التجميد عن ما يقرب من 300 مليون دولار من الاموال المستحقة من الضرائب لسلطته، واقدم على حركة مسرحية باستصدار قرار عن المجلس المركزي الفلسطيني بوقف التنسيق الامني مع اسرائيل كورقة تهديد، مثل جميع اوراقه السابقة المحروقة، وعلى رأسها ورقة حل السلطة.
***
ماذا سيفعل الرئيس عباس والمجموعة المحيطة به الآن بعد ان عاد نتنياهو بتفويض اسرائيلي اقوى، ووضع “فيتو” واضح على قيام الدولة الفلسطينية، وتعهد بالتوسع في الاستيطان، فهل لا يزال يراهن على المفاوضات والعملية السلمية ام سيقدم على حل السلطة فعلا، ويسلم مفاتيح المقاطعة الى نتنياهو اذا كان يملك هذه المفايتح اصلا؟
اعادة انتخاب نتنياهو واحزاب اليمين المتحالفة معه صفعة قوية، ولا نقول اكثر من ذلك تأدبا، للسلطة الفلسطينية ورئيسها، واصحاب مبادرة السلام العربية، وكل الذين صدقوا الاكذوبة وحاولوا مخاطبة الاسرائيليين من خلف ظهر قيادتهم بترجمة هذه المبادرة ونشرها في اعلانات مدفوعة في الصحف الاسرائيلية ومعظم الصحف العالمية.
نطالب الرئيس عباس بالرحيل دون ابطاء، وليس وقف التنسيق الامني فقط، فقد خسر رهاناته على عملية السلام والتحالف مع الغرب ايضا، وليترك القيادة لمن يستحقها من المؤمنين بثقافة المقاومة باشكالها كافة، انتهى الدرس، وعبارات الفشل مكتوبة على اللوح، ولا مكان للهروب او المماطلة بعد ان نفذت كل حيل الساحر والسحرة.
الشعب الفلسطيني ليس شعبا متسولا ولن يكون، ولم يعد عبدا للراتب، ولا يجب ان يكون، فقد قاوم لاكثر من مئة عام قبل السلطة، وسيقاوم بعدها.. والايام بيننا.
الانتخابات الاسرائيلية صبت الاساسات لدولة الابرتهايد اذا ما نجح نتنياهو بتشكيل الحكومة القادمة برئاسته فعندها سيدفن نهائيا حل الدولتين وسيتولد الصراع على طابع الدولة الواحدة
 
بقلم: جدعون ليفي
الاستنتاج الاول الذي يستخلص بعد دقيقتين من نشر العينة مضن على نحو خاص: ينبغي تغيير الشعب. ليس انتخابات لقيادة الدولة بعد اليوم، بل انتخابات عامة لانتخاب شعب اسرائيل جديد، وفورا. فهذه الدولة بحاجة الى ذلك وعلى عجل. وهي ستجد صعوبة في أن تصمد في ولاية اخرى لبنيامين نتنياهو، الذي لاح امس كمن سيشكل على ما يبدو الحكومة التالية ايضا.
اذا كان بعد ست سنوات لا شيء؛ اذا كان بعد ست سنوات من نشر المخاوف والهواجس، الكراهية واليأس – هي فقط – هي خيار الشعب، فانه بالتالي مريض جدا. اذا كان بعد كل ما انكشف في الاشهر الاخيرة؛ اذا كان بعد كل ما كتب وقيل؛ اذا كان بعد كل هذا، نجح طير الرماد هذا، العنقاء الاسرائيلي، ان يصعد من الرماد وينتخب من جديد؛ اذا كان بعد كل هذا انتخبه شعب اسرائيل لاربع سنوات اخرى، فان هناك بالتالي شيئا ما فاسدا جدا فيه، ربما بلا صلاح.
نتنياهو جدير بشعب اسرائيل وشعب اسرائيل جدير بنتنياهو. الحسم لم يتم امس بعد، ولكنه بشر بالاتجاه، والاتجاه هو ان قسما كبيرا من الاسرائيليين انقطع نهائيا عن ارض الواقع. هذه نتيجة كل سنوات غسل الدماغ والتحريض. لقد صوت هؤلاء الاسرائيليون في صالح من سيؤدي فورا بالولايات المتحدة الى اتخاذ خطوات قاسية ضد اسرائيل، في صالح من مل العالم منه منذ زمن بعيد. لقد صوتوا لمن اعترف بانه خدع نصف العالم بخطاب بار ايلان والان مزق اللثام وتنكر له نهائيا. لقد قالت اسرائيل نعم لمن قال لا لدولة فلسطينية – وماذا نعم؟ وماذا، بحق الجحيم، نعم، ايها المصوتون الاعزاء لليكود؟ خمسين سنة اخرى من الاحتلال والنبذ؟ هل انتم تؤمنون بذلك حقا؟
لقد صبت امس الاساسات لدولة الابرتهايد التي على الطريق. اذا ما نجح نتنياهو بتشكيل الحكومة القادمة برئاسته، بروحه وعلى شكله، فعندها سيدفن نهائيا حل الدولتين وسيتولد الصراع على طابع الدولة الواحدة. اذا كان ها هو هي جاء رئيس الوزراء التالي (نتنياهو)، فان اسرائيل طلقت امس تماما ليس فقط الحل السياسي بل والعالم ايضا. اقفز لنا، ايها العالم العزيز، فنحن على حالنا. رجاء الا تتدخل، نحن نيام، الشعب مع نتنياهو. يمكن للفلسطينيين أن يسخنوا منذ الان مقاعد محكمة الجنايات الدولية، ويمكن لآليات المقاطعة على اسرائيل ان تتسارع، وفي غزة بات يمكن منذ الان انتظار الهجوم المنفلت التالي من الجيش الاسرائيلي.
ان المعركة على كل هذا لم تحسم نهائيا أمس. فرئيس الوزراء القادم سينتخب ليس باصوات المواطنين بل باصوات البحارين، وهو سينتخب بصوت موشيه كحلون وعدة رؤساء للاحزاب الصغرى. في لحظة كتابة هذه السطور لم يقل كحلون بعد كلمته. والكرة تنتقل الان الى الصغار: هم سيقررون اذا كان نتنياهو سيستمر. معظمهم يمقتونه. ولكن مشكوك أن يتأزروا بالشجاعة لادارة ظهر المجن لجماهيرهم والسير مع اسحق هرتسوغ. هذا سيكون اختبارهم. اختبار شجاعتهم واستقامتهم: موشيه كحلون أو آريه مخلوف درعي – هل انتما حقا تصدقان ان نتنياهو افضل للمجتمع ورفاهيته التي تدعون الحرص عليها من هرتسوغ؟
هل رئيس الدولة النزيه والشجاع، رؤوبين ريفلين، يعتقد أن نتنياهو سيكون رئيس وزراء افضل من هرتسوغ؟ الكثير ملقى الان على كاهله – ولكن في كل الاحوال، حقيقة أن شخصية كنتنياهو وحزب كالليكود نجحا امس في الحفاظ على قوتهما كالحزب الاول في اسرائيل، او للاسف، كمتساوي القوة مع البديل، تقول الكثير. نتنياهو يهدد بتجاوز دافيد بن غوريون في مدى ولايته. وهو منذ الان الثاني له ومن الصعب التفكير بانجاز هام واحد له. قائمة الاضرار طويلة. ولكن اذهب وتحدث الى الحائط: نتنياهو هو منتخب الشعب، على الاقل القسم الاكبر من الشعب. مثل هذا الاختيار يجب احترامه، ومع اختيار كهذا من الصعب جدا الامل في الخير. لا يتبقى سوى فرحة الفقراء: ولاية اخرى واحدة لنتنياهو على الاقل ستوقظ العالم للعمل.
هآرتس   
عربُ فلَسطين
سيقولون غداً هذه فرصتُنا  وتحتَ هذا الشعارِ يَخوضونَ المعركةَ لمواجهةِ الكنسيت في قلبِ الكنيست  وهم شكّلوا قائمةً موحدةً مشتركةً وإذا ما فازوا بخمسةَ عشَرَ مَقعداً فإنهم سيمنعونَ اليمينَ الإسرائيليَّ المتطرّفَ من تأليفِ الحكومة  ولما كان العربُ قوةً ثالثة فإن تماسَكهم ونجاحَهم في هذه الانتخابات قد يدفعانِهم الى القوةِ الأولى التي تقرّرُ مصيرَ الحكومةِ الاسرائيلية  أو على أقلِّ تقديرٍ فإنّهم سيتحوّلون الى قوةٍ ضاغطةٍ داخلَ الكنسيت تمنعُ إمرارَ القوانينِ العنصريةِ ضِدَّ الفلسطينيين  أملُ فلسطين بفلسطينيّيها وليس بكلِّ المساعي الدَّوليةِ والعربية أو بمدّعي مُهمةِ السلام طوني بلير الذي قرّر التنحيَ عن الرباعيةِ بعدما جنى من وراءِ شعبِ فِلَسطين ما يكفي من أموالٍ تدفعُه الى التقاعد.
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً