أسباب اطاحة اثنين من رؤوساء مخابرات النظام السوري وهل مات غزالة؟

رئيس التحرير
2019.11.13 21:33

 

قال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن النظام السوري أقال مسؤولين كبيرين في أجهزة الأمن السورية، أحدهما اللواء رستم غزالة، رئيس شعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية.
وكانت الأنباء قد تواترت في سوريا عبر أكثر من مصدر حول إصدار الرئيس بشار الأسد قراراً غير معلن يقضي بإقالة اثنين من كبار الضباط في النظام نتيجة خلافات حادة بينهما وصلت إلى حد الاشتباك بالأيدي، فضلاً عن قيام كل منهما بتسريب معلومات عن الآخر لوسائل الإعلام، وهو ما يمثل تهديداً لكمية كبيرة من أسرار النظام السوري.
وأكدت وسائل اعلامية وعدد من المواقع الإخبارية على الإنترنت، بما فيها المواقع المقربة من النظام السوري نبأ إقالة اللواء رستم غزالة رئيس شعبة الأمن السياسي في وزارة الداخلية، وإقالة اللواء رفيق شحادة رئيس شعبة الأمن العسكري في الجيش السوري، وذلك إثر خلاف حاد بين الرجلين تطور الى الاشتباك بالأيدي، وأدى بغزالة إلى الرقود في المستشفى عدة أيام، وهو ما أثار غضب الأسد الذي أصدر قراراً بإقالة الرجلين وإعادتهما إلى منزلهما، رغم أنهما من أركان النظام ورموزه الأقوياء.
أما الرواية عن أسباب طرد غزالة من منصبه فتقول إن «الملاحظات تراكمت عليه وكان آخرها الطريقة النافرة التي تحدث فيها أمام شبان من أبناء عشيرته، كما أنه أطل في شريط فيديو على السوريين وهو يدخن السيجار من الحجم الكبير، في مشهد انعكس سلباً على معنويات ضباط الجيش السوري وجنوده».
ونقلت صحف خليجية عن مصادر سورية قولها إن الخلافات بين غزالة وشحادة وصلت إلى حد تهديد كل منهما للآخر، وهو ما دفع عناصر حرس شحادة للاعتداء بالضرب المبرح على غزالة، الأمر الذي أدخله مشفى الشامي حيث بقي يتلقى العلاج فيه لعدة أيام.
وتضاربت الأنباء حول أسباب الخلاف بين قطبي النظام السوري، إلا أن أكثر الروايات دقة، هو قيام الأمن السياسي في محافظة السويداء باعتقال عدد من عناصر الأمن العسكري بتهمة الاتجار بالمازوت المهرب، الأمر الذي تطور حتى وصل لدرجة الخلاف الشخصي بين رئيسي الجهازين.
وبحسب ما نشر فإن الأسد أصدر قراراً بـ «تسريح اللواء رفيق شحادة تأديباً على ما ألحق برستم غزالة من أضرار جسدية ومعنوية كبيرة، أدت إلى وضعه الصحي الدقيق جداً»، وأن «تسريح شحادة يعتبر عقاباً كبيراً، إذ كان يمكن إقالته من موقعه ليبقى لواءً في الجيش، ولو من دون إيكال أي مهمة إليه، إلا أن تسريحه يعني طرده من الجيش نهائياً»، أما تسريح غزالة، بحسب المصادر ذاتها، فإنه ربما يعود «لوضعه الصحي الصعب والمعقد، وقد يعود بمنصب أعلى».
يشار إلى أن الأسد عين اللواء محمد محلا رئيساً لشعبة الأمن العسكري بعد أن كان يشغل منصب نائب شحادة، وقبل ذلك كان رئيس فرع المعلومات في شعبة الأمن السياسي، وتقول التقارير إنه من أهالي مدينة جبلة الساحلية.
كما تم تعيين اللواء نزيه حسون خلفاً لرستم غزالة، وحسون من بلدة القرية بريف السويداء وكان يشغل منصب معاون غزالة منذ كانون أول 2012، وقبلها كان معاوناً لمدير إدارة المخابرات العامة منذ ما قبل الثورة.

من جهة ثانية: هل توفي رستم غزالي؟ لا خبر أكيد بعد، رغم أن المعارضة السورية تؤكد النبأ، بسبب حقنة مسمومة، تخلص بها النظام السوري من كاتم أسراره.
و تتضارب المعلومات الآتية من العاصمة السورية دمشق حول المصير الغامض لرئيس جهاز الأمن السياسي السابق رستم غزالي، بعد قرار رئيس النظام السوري بشار الأسد إقالته من منصبه، وإقالة رئيس شعبة الأمن العسكري رفيق شحادة، الذي أدى خلافه مع غزالي والتعرض له بالضرب المبرح إلى دخول غزالي مستشفى الشامي بحالة حرجة قبل أسبوعين، وفق مصادر المعارضة السورية.
 
غير رسمي
قرار الاقالة ليس رسميًا بعد، رغم تعيين الأسد اللواء محمد محلا بدلًا من شحادة، واللواء نزيه حسون بدلا من غزالي. وقال مصدر سوري معارض لصحيفة "الشرق الأوسط" إن مصادر طبية وأمنية متعاونة مع المعارضة السورية في دمشق أكدت خبر وفاة غزالي، بسبب قصور حاد في عمل الوظائف الحيوية، نتج من تعرضه للضرب المبرح، أو من زرق مادة سامة في عموده الفقري، ولم تنفع الأدوية في علاجه، وإن جثة غزالي نقلت من المستشفى في موكب أمني، فقطع أوتوستراد المزة لبعض الوقت الجمعة  لتأمين مرور موكب الجنازة.
ونقلت الصحيفة عن لؤي المقداد، مدير مركز "مسارات" السوري المعارض، قوله: "في حال صدقت هذه الرواية، ترجح احتمالية قتل غزالي لأنه بات معروفًا أنه وبعد مغادرته شعبة الأمن العسكري بعد مشكلته مع رفيق شحادة وعودته لمقر عمله، أجرى عدة اتصالات هاتفية، منها اتصالات بشخصيات لبنانية".
 
أعدم المعتقلين
أضاف المقداد: "عدة مصادر أكدت لنا أنه عاد إلى مقر عمله ونزل إلى زنزانات معتقلين بالأمن السياسي وقام بإعدام نحو 15 معتقلًا بالرصاص، وكان لافتًا بعد تصريح الوزير السابق عاصم قانصو للشرق الأوسط قبل أيام عن إصابة غزالي اجتماع القيادة القومية في اليوم التالي وإقالتها قيادة حزب البعث الحالية في لبنان، وهو ما اعتقده رسالة واضحة أن النظام ينهي سياسيًا حلفاءه الذين يدينون بالولاء لغير رأس الأسد".
 
وأكد المقداد للشرق الأوسط أن معلومات موثوقة تحدثت عن إقالة رفيق شحادة. وقال: "تناهت لنا معلومات عما يشبه الامتعاض الإيراني من رستم، وتردد أيضًا أن الضباط الإيرانيين شكوا من أن غزالي كان يحاول بشكل دائم مراقبة تحركاتهم، ووصل التوتر إلى مرحلة اعتقالات متبادلة بين ميليشيات غزالي في درعا والميليشيات الإيرانية هناك، ودخل على هذا الخط قبل أسبوع رفيق شحادة".
 
فيروس قاتل
وأكدت مصادر لبنانية أن غزالي حُقن في عموده الفقري بسائل يحوي فيروس Guillain – Barre، الذي يصيب النخاع الشوكي ويؤدّي الى شلل كامل في الجسم، وغيبوبة للمريض، واحتمالات الشفاء منه ضئيلة جدًا، وحتّى لو تمّ هذا الشفاء فإنّه يترك تداعيات على حركة الجسم الذي يبقى مشلولًا كليًّا وبالتالي عدم القدرة على التنفّس إلاّ اصطناعيًا أمّا الأكل فيكون بواسطة المصل وأنبوب تمر منه السوائل مباشرة الى المعدة.
 
وكانت صحيفة "الوطن" السعودية نقلت في وقت سابق عن مصادرها أن نظام الأسد يسعى للتخلص من كل الشهود والمخططين والمشاركين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وذكرّت بتصفية عماد مغنية، أحد مسؤولي "حزب الله" في تفجير بسوريا، واللواء جامع جامع، المعروف أيضاً بارتباطه أو تورطه في ملف اغتيال الحريري، والعميد غازي كنعان.
وكان اسم غزالي ظهر مرارًا ضمن جلسات المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، لجهة دوره في لبنان خلال مرحلة الوجود السوري وتقاضيه أموالا من الحريري خلال فترة وجوده على رأس المخابرات السورية في لبنان.

شاليهات طرطوس
وكانت معلومات أشارت إلى أن سبب الخلاف بين شحادة وغزالي رفض الأخير المستمر وجود عناصر الحرس الثوري وحزب الله في منطقة قرفا في ريف درعا.
وقال ضابط في الجيش الحر، سجن نحو 90 يومًا في فرع التحقيق العسكري المعروف بفرع الكارلتون في دمشق الذي كان يخضع آنذاك لإمرة شحادة، وخرج بمقايضة بين النظام والجيش الحر في 2012، لـ"الشرق الأوسط": "المواجهة بين شحادة وغزالي بدأت عند إعطاء الأخير أمرا لرئيس بلدية طرطوس بهدم 7 شاليهات مخالفة في منطقة الرمال الذهبية، وشحادة يملك أحدها، فاتصل بغزالي مهددًا، وعندما حاول الأخير زيارته للتباحث في ما حصل، كان حراس شحادة له بالمرصاد وعمدوا إلى ضربه ضربًا مبرحًا نقل على أثره إلى المستشفى، وجرت محاولات لنقله إلى روسيا، لكن لم تنجح لدقة حالته، ما استدعى نقل أطباء لبنانيين إلى دمشق لمعالجته".
اصدر الأسد حينها قرارًا بوضع شحادة في الإقامة الجبرية لمدة 15 يوما، إلى أن صدر قرار بإقالته مع غزالي.

رواية اخرى
وكانت قناة "الجديد" اللبنانية عرضت روايتها الخاصة لما حصل لغزالي، استقتها من معلومات خاصة، علمًا أن لصاحب القناة، تحسين خياط، ثأرا قديما على غزالي، من ايام تصرفه بالساحة اللبنانية على هواه.
تبدأُ رواية "الجديد" بقرارٍ اتّخذه رئيس شعبة الامنِ العسكري رفيق شحادة، لتوقيف مهرّبي مازوت الى مناطقِ المعارضين، لقاء خمسة أضعاف سعرِها، فتبيّن أن المهربين محسوبون على غزالي في درعا. اتصل غزالي بشحادة يستفهم ما حصل، فتطور الحديث إلى تشاتم وتهديد بالقتل. استدعى غزالي رئيس جِهازِ الامنِ السياسيِّ في طرطوس العميد عدي غصة، وهو شقيق زوجة شحاده. ولدى دخوله، لوّح له غزالي بالمسدسٍ قائلًا: "روح خبر صهرك انو بدي فرّغو براسو".
 
ضرب وسحل
تستمر رواية الجديد: "ركب غزالي سيارته بعد كلامه الاخير، وزنّر نفسه بحزام ناسف مُتجهًا الى مكتب شحادة في كفرسوسة. وما إن دخل مبنى مكتب شحادة حتى أطلق جِهاز كشف المتفجّرات عند المدخل إنذارًا فطلب أحد الحراسِ إلى غزالي التوقّف للتفتيشِ، إلاّ أن غزالي ردّ بأن انهال عليه ضربًا قبل أن يقبِض عليه بقية الحراس ويكتشفوا أنه مزنّرٌ بحزام ناسف، فكبلت يداه، واستُدعيت فرقة الهندسة لتفكيك الحزام، وادخال غزالي لمكتب شحاده."
تعرّض غزالي في مكتب شحادة لضرب مبرحٍ، وسُحل من المكتب باتجاه المستشفى وهو مدمّى. وأشارت معلومات "الجديد" إلى أنّ شهودًا عاينوا خروج غزالي من المبنى سيرًا على قدميه، لتكون المفاجأة أنه أُدخل الى المستشفى ليلًا، ليصرّ بعدها على تسطيرِ محضر في مخفرِ شرطة العالية يقول إنه ضُرب على يد عناصرِ الاستخبارات العسكرية.
 
البديلان
قال مصدر في الجيش الحر لـ"الشرق الأوسط" إن اللواء محمد محلا الذي عين مدير شعبة الأمن العسكري، من أهم العائلات العلوية في سوريا المقربة من الأسد، وله علاقات شخصية مع الرئيس السوري، ولم يكن اسمه بين الأشخاص الذين كانت لهم أدوار لافتة منذ بدء الأزمة السورية في 2011، مع العلم أن محلا كان عين نائبًا لرئيس شعبة المخابرات العسكرية قبل شهر.
أما اللواء نزيه حسون، الذي عين قائدًا لجهاز الأمن السياسي، ليس من المغضوب عليهم من قبل المعارضة لناحية أسلوب تعامله مع التظاهرات وغيرها من الحركات الاحتجاجية، حتى إنه كان شخصية مسالمة إلى حد ما. وقال المصدر: "عين حسون درزي من السويداء، هو رئيس اللجنة الأمنية في حمص في 2012 إثر اشتداد الصراع السني - العلوي، وقرر حينها الأسد تعيين شخصية لا تنتمي إلى أحد الطرفين. ولم ينجح حسون حينها في مهمته، فعين نائب رئيس شعبة المخابرات العامة بدمشق، وتولى المهمة آنذاك اللواء رفيق شحادة الذي عرف بوقوفه وراء اقتحام بابا عمرو وحصار حمص ومقتل المئات من المواطنين".
-

هل توفي رستم غزالي؟ لا خبر أكيد بعد، رغم أن المعارضة السورية تؤكد النبأ، بسبب حقنة مسمومة، تخلص بها النظام السوري من كاتم أسراره.
بيروت: تتضارب المعلومات الآتية من العاصمة السورية دمشق حول المصير الغامض لرئيس جهاز الأمن السياسي السابق رستم غزالي، بعد قرار رئيس النظام السوري بشار الأسد إقالته من منصبه، وإقالة رئيس شعبة الأمن العسكري رفيق شحادة، الذي أدى خلافه مع غزالي والتعرض له بالضرب المبرح إلى دخول غزالي مستشفى الشامي بحالة حرجة قبل أسبوعين، وفق مصادر المعارضة السورية.
 
غير رسمي
قرار الاقالة ليس رسميًا بعد، رغم تعيين الأسد اللواء محمد محلا بدلًا من شحادة، واللواء نزيه حسون بدلا من غزالي. وقال مصدر سوري معارض لصحيفة "الشرق الأوسط" إن مصادر طبية وأمنية متعاونة مع المعارضة السورية في دمشق أكدت خبر وفاة غزالي، بسبب قصور حاد في عمل الوظائف الحيوية، نتج من تعرضه للضرب المبرح، أو من زرق مادة سامة في عموده الفقري، ولم تنفع الأدوية في علاجه، وإن جثة غزالي نقلت من المستشفى في موكب أمني، فقطع أوتوستراد المزة لبعض الوقت الجمعة  لتأمين مرور موكب الجنازة.
ونقلت الصحيفة عن لؤي المقداد، مدير مركز "مسارات" السوري المعارض، قوله: "في حال صدقت هذه الرواية، ترجح احتمالية قتل غزالي لأنه بات معروفًا أنه وبعد مغادرته شعبة الأمن العسكري بعد مشكلته مع رفيق شحادة وعودته لمقر عمله، أجرى عدة اتصالات هاتفية، منها اتصالات بشخصيات لبنانية".
 
أعدم المعتقلين
أضاف المقداد: "عدة مصادر أكدت لنا أنه عاد إلى مقر عمله ونزل إلى زنزانات معتقلين بالأمن السياسي وقام بإعدام نحو 15 معتقلًا بالرصاص، وكان لافتًا بعد تصريح الوزير السابق عاصم قانصو للشرق الأوسط قبل أيام عن إصابة غزالي اجتماع القيادة القومية في اليوم التالي وإقالتها قيادة حزب البعث الحالية في لبنان، وهو ما اعتقده رسالة واضحة أن النظام ينهي سياسيًا حلفاءه الذين يدينون بالولاء لغير رأس الأسد".
 
وأكد المقداد للشرق الأوسط أن معلومات موثوقة تحدثت عن إقالة رفيق شحادة. وقال: "تناهت لنا معلومات عما يشبه الامتعاض الإيراني من رستم، وتردد أيضًا أن الضباط الإيرانيين شكوا من أن غزالي كان يحاول بشكل دائم مراقبة تحركاتهم، ووصل التوتر إلى مرحلة اعتقالات متبادلة بين ميليشيات غزالي في درعا والميليشيات الإيرانية هناك، ودخل على هذا الخط قبل أسبوع رفيق شحادة".
 
فيروس قاتل
وأكدت مصادر لبنانية أن غزالي حُقن في عموده الفقري بسائل يحوي فيروس Guillain – Barre، الذي يصيب النخاع الشوكي ويؤدّي الى شلل كامل في الجسم، وغيبوبة للمريض، واحتمالات الشفاء منه ضئيلة جدًا، وحتّى لو تمّ هذا الشفاء فإنّه يترك تداعيات على حركة الجسم الذي يبقى مشلولًا كليًّا وبالتالي عدم القدرة على التنفّس إلاّ اصطناعيًا أمّا الأكل فيكون بواسطة المصل وأنبوب تمر منه السوائل مباشرة الى المعدة.
 
وكانت صحيفة "الوطن" السعودية نقلت في وقت سابق عن مصادرها أن نظام الأسد يسعى للتخلص من كل الشهود والمخططين والمشاركين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وذكرّت بتصفية عماد مغنية، أحد مسؤولي "حزب الله" في تفجير بسوريا، واللواء جامع جامع، المعروف أيضاً بارتباطه أو تورطه في ملف اغتيال الحريري، والعميد غازي كنعان.
وكان اسم غزالي ظهر مرارًا ضمن جلسات المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، لجهة دوره في لبنان خلال مرحلة الوجود السوري وتقاضيه أموالا من الحريري خلال فترة وجوده على رأس المخابرات السورية في لبنان.

شاليهات طرطوس
وكانت معلومات أشارت إلى أن سبب الخلاف بين شحادة وغزالي رفض الأخير المستمر وجود عناصر الحرس الثوري وحزب الله في منطقة قرفا في ريف درعا. 
وقال ضابط في الجيش الحر، سجن نحو 90 يومًا في فرع التحقيق العسكري المعروف بفرع الكارلتون في دمشق الذي كان يخضع آنذاك لإمرة شحادة، وخرج بمقايضة بين النظام والجيش الحر في 2012، لـ"الشرق الأوسط": "المواجهة بين شحادة وغزالي بدأت عند إعطاء الأخير أمرا لرئيس بلدية طرطوس بهدم 7 شاليهات مخالفة في منطقة الرمال الذهبية، وشحادة يملك أحدها، فاتصل بغزالي مهددًا، وعندما حاول الأخير زيارته للتباحث في ما حصل، كان حراس شحادة له بالمرصاد وعمدوا إلى ضربه ضربًا مبرحًا نقل على أثره إلى المستشفى، وجرت محاولات لنقله إلى روسيا، لكن لم تنجح لدقة حالته، ما استدعى نقل أطباء لبنانيين إلى دمشق لمعالجته".
اصدر الأسد حينها قرارًا بوضع شحادة في الإقامة الجبرية لمدة 15 يوما، إلى أن صدر قرار بإقالته مع غزالي.

رواية اخرى
وكانت قناة "الجديد" اللبنانية عرضت روايتها الخاصة لما حصل لغزالي، استقتها من معلومات خاصة، علمًا أن لصاحب القناة، تحسين خياط، ثأرا قديما على غزالي، من ايام تصرفه بالساحة اللبنانية على هواه.
تبدأُ رواية "الجديد" بقرارٍ اتّخذه رئيس شعبة الامنِ العسكري رفيق شحادة، لتوقيف مهرّبي مازوت الى مناطقِ المعارضين، لقاء خمسة أضعاف سعرِها، فتبيّن أن المهربين محسوبون على غزالي في درعا. اتصل غزالي بشحادة يستفهم ما حصل، فتطور الحديث إلى تشاتم وتهديد بالقتل. استدعى غزالي رئيس جِهازِ الامنِ السياسيِّ في طرطوس العميد عدي غصة، وهو شقيق زوجة شحاده. ولدى دخوله، لوّح له غزالي بالمسدسٍ قائلًا: "روح خبر صهرك انو بدي فرّغو براسو".
 
ضرب وسحل
تستمر رواية الجديد: "ركب غزالي سيارته بعد كلامه الاخير، وزنّر نفسه بحزام ناسف مُتجهًا الى مكتب شحادة في كفرسوسة. وما إن دخل مبنى مكتب شحادة حتى أطلق جِهاز كشف المتفجّرات عند المدخل إنذارًا فطلب أحد الحراسِ إلى غزالي التوقّف للتفتيشِ، إلاّ أن غزالي ردّ بأن انهال عليه ضربًا قبل أن يقبِض عليه بقية الحراس ويكتشفوا أنه مزنّرٌ بحزام ناسف، فكبلت يداه، واستُدعيت فرقة الهندسة لتفكيك الحزام، وادخال غزالي لمكتب شحاده."
تعرّض غزالي في مكتب شحادة لضرب مبرحٍ، وسُحل من المكتب باتجاه المستشفى وهو مدمّى. وأشارت معلومات "الجديد" إلى أنّ شهودًا عاينوا خروج غزالي من المبنى سيرًا على قدميه، لتكون المفاجأة أنه أُدخل الى المستشفى ليلًا، ليصرّ بعدها على تسطيرِ محضر في مخفرِ شرطة العالية يقول إنه ضُرب على يد عناصرِ الاستخبارات العسكرية.
 
البديلان
قال مصدر في الجيش الحر لـ"الشرق الأوسط" إن اللواء محمد محلا الذي عين مدير شعبة الأمن العسكري، من أهم العائلات العلوية في سوريا المقربة من الأسد، وله علاقات شخصية مع الرئيس السوري، ولم يكن اسمه بين الأشخاص الذين كانت لهم أدوار لافتة منذ بدء الأزمة السورية في 2011، مع العلم أن محلا كان عين نائبًا لرئيس شعبة المخابرات العسكرية قبل شهر.
أما اللواء نزيه حسون، الذي عين قائدًا لجهاز الأمن السياسي، ليس من المغضوب عليهم من قبل المعارضة لناحية أسلوب تعامله مع التظاهرات وغيرها من الحركات الاحتجاجية، حتى إنه كان شخصية مسالمة إلى حد ما. وقال المصدر: "عين حسون درزي من السويداء، هو رئيس اللجنة الأمنية في حمص في 2012 إثر اشتداد الصراع السني - العلوي، وقرر حينها الأسد تعيين شخصية لا تنتمي إلى أحد الطرفين. ولم ينجح حسون حينها في مهمته، فعين نائب رئيس شعبة المخابرات العامة بدمشق، وتولى المهمة آنذاك اللواء رفيق شحادة الذي عرف بوقوفه وراء اقتحام بابا عمرو وحصار حمص ومقتل المئات من المواطنين".
- See more at: http://www.elaph.com/Web/News/2015/3/992603.html#sthash.BRmb1Dr2.dpuf
هل توفي رستم غزالي؟ لا خبر أكيد بعد، رغم أن المعارضة السورية تؤكد النبأ، بسبب حقنة مسمومة، تخلص بها النظام السوري من كاتم أسراره.
بيروت: تتضارب المعلومات الآتية من العاصمة السورية دمشق حول المصير الغامض لرئيس جهاز الأمن السياسي السابق رستم غزالي، بعد قرار رئيس النظام السوري بشار الأسد إقالته من منصبه، وإقالة رئيس شعبة الأمن العسكري رفيق شحادة، الذي أدى خلافه مع غزالي والتعرض له بالضرب المبرح إلى دخول غزالي مستشفى الشامي بحالة حرجة قبل أسبوعين، وفق مصادر المعارضة السورية.
 
غير رسمي
قرار الاقالة ليس رسميًا بعد، رغم تعيين الأسد اللواء محمد محلا بدلًا من شحادة، واللواء نزيه حسون بدلا من غزالي. وقال مصدر سوري معارض لصحيفة "الشرق الأوسط" إن مصادر طبية وأمنية متعاونة مع المعارضة السورية في دمشق أكدت خبر وفاة غزالي، بسبب قصور حاد في عمل الوظائف الحيوية، نتج من تعرضه للضرب المبرح، أو من زرق مادة سامة في عموده الفقري، ولم تنفع الأدوية في علاجه، وإن جثة غزالي نقلت من المستشفى في موكب أمني، فقطع أوتوستراد المزة لبعض الوقت الجمعة  لتأمين مرور موكب الجنازة.
ونقلت الصحيفة عن لؤي المقداد، مدير مركز "مسارات" السوري المعارض، قوله: "في حال صدقت هذه الرواية، ترجح احتمالية قتل غزالي لأنه بات معروفًا أنه وبعد مغادرته شعبة الأمن العسكري بعد مشكلته مع رفيق شحادة وعودته لمقر عمله، أجرى عدة اتصالات هاتفية، منها اتصالات بشخصيات لبنانية".
 
أعدم المعتقلين
أضاف المقداد: "عدة مصادر أكدت لنا أنه عاد إلى مقر عمله ونزل إلى زنزانات معتقلين بالأمن السياسي وقام بإعدام نحو 15 معتقلًا بالرصاص، وكان لافتًا بعد تصريح الوزير السابق عاصم قانصو للشرق الأوسط قبل أيام عن إصابة غزالي اجتماع القيادة القومية في اليوم التالي وإقالتها قيادة حزب البعث الحالية في لبنان، وهو ما اعتقده رسالة واضحة أن النظام ينهي سياسيًا حلفاءه الذين يدينون بالولاء لغير رأس الأسد".
 
وأكد المقداد للشرق الأوسط أن معلومات موثوقة تحدثت عن إقالة رفيق شحادة. وقال: "تناهت لنا معلومات عما يشبه الامتعاض الإيراني من رستم، وتردد أيضًا أن الضباط الإيرانيين شكوا من أن غزالي كان يحاول بشكل دائم مراقبة تحركاتهم، ووصل التوتر إلى مرحلة اعتقالات متبادلة بين ميليشيات غزالي في درعا والميليشيات الإيرانية هناك، ودخل على هذا الخط قبل أسبوع رفيق شحادة".
 
فيروس قاتل
وأكدت مصادر لبنانية أن غزالي حُقن في عموده الفقري بسائل يحوي فيروس Guillain – Barre، الذي يصيب النخاع الشوكي ويؤدّي الى شلل كامل في الجسم، وغيبوبة للمريض، واحتمالات الشفاء منه ضئيلة جدًا، وحتّى لو تمّ هذا الشفاء فإنّه يترك تداعيات على حركة الجسم الذي يبقى مشلولًا كليًّا وبالتالي عدم القدرة على التنفّس إلاّ اصطناعيًا أمّا الأكل فيكون بواسطة المصل وأنبوب تمر منه السوائل مباشرة الى المعدة.
 
وكانت صحيفة "الوطن" السعودية نقلت في وقت سابق عن مصادرها أن نظام الأسد يسعى للتخلص من كل الشهود والمخططين والمشاركين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وذكرّت بتصفية عماد مغنية، أحد مسؤولي "حزب الله" في تفجير بسوريا، واللواء جامع جامع، المعروف أيضاً بارتباطه أو تورطه في ملف اغتيال الحريري، والعميد غازي كنعان.
وكان اسم غزالي ظهر مرارًا ضمن جلسات المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري، لجهة دوره في لبنان خلال مرحلة الوجود السوري وتقاضيه أموالا من الحريري خلال فترة وجوده على رأس المخابرات السورية في لبنان.

شاليهات طرطوس
وكانت معلومات أشارت إلى أن سبب الخلاف بين شحادة وغزالي رفض الأخير المستمر وجود عناصر الحرس الثوري وحزب الله في منطقة قرفا في ريف درعا. 
وقال ضابط في الجيش الحر، سجن نحو 90 يومًا في فرع التحقيق العسكري المعروف بفرع الكارلتون في دمشق الذي كان يخضع آنذاك لإمرة شحادة، وخرج بمقايضة بين النظام والجيش الحر في 2012، لـ"الشرق الأوسط": "المواجهة بين شحادة وغزالي بدأت عند إعطاء الأخير أمرا لرئيس بلدية طرطوس بهدم 7 شاليهات مخالفة في منطقة الرمال الذهبية، وشحادة يملك أحدها، فاتصل بغزالي مهددًا، وعندما حاول الأخير زيارته للتباحث في ما حصل، كان حراس شحادة له بالمرصاد وعمدوا إلى ضربه ضربًا مبرحًا نقل على أثره إلى المستشفى، وجرت محاولات لنقله إلى روسيا، لكن لم تنجح لدقة حالته، ما استدعى نقل أطباء لبنانيين إلى دمشق لمعالجته".
اصدر الأسد حينها قرارًا بوضع شحادة في الإقامة الجبرية لمدة 15 يوما، إلى أن صدر قرار بإقالته مع غزالي.

رواية اخرى
وكانت قناة "الجديد" اللبنانية عرضت روايتها الخاصة لما حصل لغزالي، استقتها من معلومات خاصة، علمًا أن لصاحب القناة، تحسين خياط، ثأرا قديما على غزالي، من ايام تصرفه بالساحة اللبنانية على هواه.
تبدأُ رواية "الجديد" بقرارٍ اتّخذه رئيس شعبة الامنِ العسكري رفيق شحادة، لتوقيف مهرّبي مازوت الى مناطقِ المعارضين، لقاء خمسة أضعاف سعرِها، فتبيّن أن المهربين محسوبون على غزالي في درعا. اتصل غزالي بشحادة يستفهم ما حصل، فتطور الحديث إلى تشاتم وتهديد بالقتل. استدعى غزالي رئيس جِهازِ الامنِ السياسيِّ في طرطوس العميد عدي غصة، وهو شقيق زوجة شحاده. ولدى دخوله، لوّح له غزالي بالمسدسٍ قائلًا: "روح خبر صهرك انو بدي فرّغو براسو".
 
ضرب وسحل
تستمر رواية الجديد: "ركب غزالي سيارته بعد كلامه الاخير، وزنّر نفسه بحزام ناسف مُتجهًا الى مكتب شحادة في كفرسوسة. وما إن دخل مبنى مكتب شحادة حتى أطلق جِهاز كشف المتفجّرات عند المدخل إنذارًا فطلب أحد الحراسِ إلى غزالي التوقّف للتفتيشِ، إلاّ أن غزالي ردّ بأن انهال عليه ضربًا قبل أن يقبِض عليه بقية الحراس ويكتشفوا أنه مزنّرٌ بحزام ناسف، فكبلت يداه، واستُدعيت فرقة الهندسة لتفكيك الحزام، وادخال غزالي لمكتب شحاده."
تعرّض غزالي في مكتب شحادة لضرب مبرحٍ، وسُحل من المكتب باتجاه المستشفى وهو مدمّى. وأشارت معلومات "الجديد" إلى أنّ شهودًا عاينوا خروج غزالي من المبنى سيرًا على قدميه، لتكون المفاجأة أنه أُدخل الى المستشفى ليلًا، ليصرّ بعدها على تسطيرِ محضر في مخفرِ شرطة العالية يقول إنه ضُرب على يد عناصرِ الاستخبارات العسكرية.
 
البديلان
قال مصدر في الجيش الحر لـ"الشرق الأوسط" إن اللواء محمد محلا الذي عين مدير شعبة الأمن العسكري، من أهم العائلات العلوية في سوريا المقربة من الأسد، وله علاقات شخصية مع الرئيس السوري، ولم يكن اسمه بين الأشخاص الذين كانت لهم أدوار لافتة منذ بدء الأزمة السورية في 2011، مع العلم أن محلا كان عين نائبًا لرئيس شعبة المخابرات العسكرية قبل شهر.
أما اللواء نزيه حسون، الذي عين قائدًا لجهاز الأمن السياسي، ليس من المغضوب عليهم من قبل المعارضة لناحية أسلوب تعامله مع التظاهرات وغيرها من الحركات الاحتجاجية، حتى إنه كان شخصية مسالمة إلى حد ما. وقال المصدر: "عين حسون درزي من السويداء، هو رئيس اللجنة الأمنية في حمص في 2012 إثر اشتداد الصراع السني - العلوي، وقرر حينها الأسد تعيين شخصية لا تنتمي إلى أحد الطرفين. ولم ينجح حسون حينها في مهمته، فعين نائب رئيس شعبة المخابرات العامة بدمشق، وتولى المهمة آنذاك اللواء رفيق شحادة الذي عرف بوقوفه وراء اقتحام بابا عمرو وحصار حمص ومقتل المئات من المواطنين".
- See more at: http://www.elaph.com/Web/News/2015/3/992603.html#sthash.BRmb1Dr2.dpuf

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 سيرة اللقطة السينمائية منذ ولادة الفن السابع مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه