فؤاد السنيورة لم يقل شهادةَ حقٍّ واحدة

رئيس التحرير
2019.06.26 00:25


في يومِها الثالث تعرّضت شهادةُ الرئيس فؤاد السنيورة لدَرءِ المخاطر   فالرجلُ عندما زرع اللَّغَمَ على طريقِ حوارِ المستقبل حِزب الله سعى للتحكّمِ بالعُبُوّةِ السياسية ِعن بعد ودرءِ مخاطرِها  لكنّ خبيرَ المتفجرات  على مقاعدِ الحوارات  نبيه بري كان قد سبقَه إلى سحبِ الفتيل ورَفعِ شارةِ صمودِ الحوارِ بالثلاثة   الشاهدُ لم يَثبُتْ على شهادتِه  أضاعَ المحكمةَ واللبنانيين فهو وبعدما كرّرَ أقوالَه عن محاولاتِ حزبِ الله اغتيال َالحريري   عاد وتراجع  قائلاً   أنا لستُ في أيِّ موقعٍ أستطيعُ فيه أن أسدّدَ الإصبعَ وأقولَ إنّ حزبَ الله هو الذي ارتكب هذه الجريمةَ ولا بأيِّ شكلٍ منَ الأشكال  ليس عندي معلومات ولا طريقة للاتهام   فعلام َ عاش دراما واقعةِ السيارةِ إذن   وأدخل اللبنانيينَ في دائرةِ الشكِّ بينَ مكوّناتِهم وسحَبَ المحكمةَ الدَّوليةَ من روايةٍ إلى نقيضِها   وأيُّ سببٍ دفعَه اليوم إلى تعطيلِ مفعولِ العُبُوّةِ السياسيةِ التي دسّها بينَ المتحاورين   رئيسٌ حَكَمَ عقداً ونِصفاً بين الديوانِ الماليِّ للحريري والوراثيةِ السياسيةِ في السرايا لكنّ دولتَه   لا يعرف   عبارةٌ كرّرها السنيورة عقِبَ كلِّ سؤالٍ يَرى في جوابِه حرَجاً له   لكنّه إذا كان لا يعرفُ أسماءَ الضباطِ السوريين وليس لديه أيُّ فكرةٍ عن رذالتِهم   وعن أحوالِ المدينةِ في عهدِهم   فلن نصدّق أنه لا يعرفُ بنكَ المدينةِ على الأقل كوزيرٍ تسلّم شؤونَ الدولةِ المالية في خلالِ حكمِ الحريري  ولدى ضغطِ الدفاعِ وسؤالِه عن المليارِ دولارٍ التي اختُلست من بنكِ المدينةِ اضْطُرَّ السنيورة إلى أن   يَعرف  ويوضحَ الرقْمَ مِن أنه ثلاثُ مئةِ مِليون وليس ملياراً   وما لم يسألْه الدفاعُ تبادرُ الى طرحِه قناةُ الجديد  أيُّ خُطةٍ إنقاذيةٍ أقدم عليها السنيورة وفريقُ الحريري لتحرير أموال أربعةَ عشَرَ ألفَ مودِعٍ من بنك المدينة  وهذا الفريقُ يتقدّمُه الشاهدُ اليومَ كان أميناً على بيتِ المالِ اللبناني 
كاد المودِعون يذهبونَ فَرق عملةٍ في عهدِكم غيرَ أنّ الجديد أخذت على عاتقِها حينذاك عمليةَ الإنقاذِ التي كلّفتنا السَّجنَ بعد الاتهامِ بالعِمالةِ   وضعنا أنفسَنا في مهبِّ الريح السوريةِ العاتيةِ وواجهنا رستم غزالة يومَ كنتم تشترون درءَ المخاطر بتقديمِ الرُّشى  يفاخرُ السنيورة اليومَ في شهادتِه أمامَ المحكمة بأنّ المودِعين لم يخسروا أيَّ قرشٍ في بنك المدينة. فهل كان ذلك بفضلِ جهودِكم وأنتم كنتم على قيدِ البيع والشراءِ السياسي والماليِّ مع ضباطٍ سوريين  أين كانت عزيمتُكم عندما عرَضنا شيكاتٍ وصلت قيمتُها إلى سبعينَ مِليونَ دولارٍ سحبها رستم غزالي وأخواتُه   وجرت ملاحقتُنا الى أن أصبحنا على شفيرِ تصفيةٍ أو اختفاءٍ في أحسنِ الأحوال  لم يقل فؤاد السنيورة شهادةَ حقٍّ واحدة    ويا ليتَه ثبَتَ على كلمة  لا أعرف  لكنّ أكثرَ ما يطعنُ في شهادتِه هو أنه لا يعرفُ بمِلفِّ التنصّت   فيما أجهزةُ التنصتِ المتطورةُ اشتراها الرئيسُ رفيق الحريري وأودعَها مكتبَ فؤاد السنيورة في مبنى السادات تاور  والسنيورة لا يَهُمُّه التنصّت ويقولُ ما يقولُه على العلن   وإذ به ضمنَ العبارةِ نفسِها يُعلنُ أنه يتوخّى الحذر   ولم يسألْه فريقُ الدفاع مرةً أخرى عن تقاريرِ التنصت التي تصلُ إليه كرئيسٍ للحكومة 
وبعدَ اليومِ الثالث   فإنّ اللبنانين هم الذين لا يعرفونَ هذا الرئيس

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا