مجلس حقوق الإنسان يدين استمرار الفظائع في سوريا بريطانيا وكندا: مجرمو نظام الأسد سيحاسبون

رئيس التحرير
2019.10.12 16:51

 
 
أصدر مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة قرارا جديدا يلخص الوضع المأسوي الذي يعيشه الشعب السوري بين فكي كماشة العنف والاجرام: نظام بشار الأسد من جهة والتنظيمات الارهابية كـ«داعش« من الجهة الاخرى. وحظي القرار بترحيب دولي واسع اذ تم تبنيه امس في جنيف بأغلبية 29 صوتا مقابل 6، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت. ويدين القرار النظام والجماعات الارهابية على الجرائم المرتكبة في سوريا التي يمكن ان ترقى الى جرائم ضد الانسانية.

وشدد نص القرار على ادانة استخدام غاز الكلور في الصراع، مؤكدا ان استخدام هذا الغاز يعد انتهاكا للمعاهدة الدولية لحظر انتشار الاسلحة الكيميائية. ونص القرار ايضا على تمديد مهمة لجنة تقصي الحقائق الدولية في سوريا مدة سنة اضافية. وفي ردود فعل مرحبة بالقرار، شددت بعض الدول وبصورة خاصة بريطانيا وكندا على ان مرتكبي الجرائم وانتهاكات حقوق الانسان ولا سيما مستخدمو الاسلحة الكيميائية لن يفلتوا من قبضة العدالة الدولية.

وبعيد نشر مجلس حقوق الانسان قراره الذي يدين استمرار الفظائع في سوريا المرتكبة من قبل النظام والارهابيين على السواء، رحبت لندن بما ورد فيه. وقال وزير شؤون الشرق الاوسط في الخارجية البريطانية توباياس الوود «اختار نظام الأسد اللجوء الى الترهيب والعنف لقمع احتجاجات ديموقراطية ومطالبات بالحريات الفردية. والآن، وبعد مضي أربع سنوات، شهدنا الأثر المدمر لذلك السبيل الذي اختاره: أكثر من 220 الف قتيل و12.2 مليونا بحاجة ماسة للمساعدة و7.6 مليون نازح داخليا و3.9 مليون لاجئ في المنطقة. وما زالت ترتكب أعمال فظيعة وبربرية على يد نظام يحاول جهده البقاء متشبثا بالسلطة، وعلى أيدي جماعات متطرفة استفادت من حال عدم الاستقرار في البلاد».

اضاف الوزير البريطاني «يدين قرار مجلس حقوق الانسان استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية، والتجويع كوسيلة حرب، والتعذيب وغيره من الأعمال الشنيعة. وهو يوجه بذلك رسالة واضحة من المجتمع الدولي للأسد وللجماعات المتطرفة بأن أفعالهم لن تنسى ولن تمر دون المحاسبة عليها. وتظل المملكة المتحدة ملتزمة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتساند تماما هدف لجنة التحقيق المستمر لجمع الأدلة ضد مرتكبي هذه الجرائم الفظيعة في سوريا«.

أما كندا فطالبت الأسد بالسماح الفوري للجنة تقصي الحقائق الدولية التابعة لمنظمة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية بأداء واجباتها الميدانية وتأمين كل ما يلزمها من اجل التحقق من حصول هجمات بغاز الكلور في ادلب. وقال وزير الخارجية الكندي رون نيكولسن في بيان ان «كندا تطالب سوريا فورا بتأمين حماية للجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر انتشار الاسلحة الكيميائية والسماح لها بالوصول الى قرى ادلب للتحقق من وقوع هجمات بالغازات الكيميائية السامة فيها». واوضح نيكولسن ان «اعمال القمع الوحشية التي يقوم بها نظام بشار الأسد ضد الشعب السوري ادت الى دوامة من العنف والتطرف وخلقت ارضية خصبة لولادة تنظيمات ارهابية على صورة داعش. ان كندا تدين بأشد العبارات استمرار نظام الأسد بارتكاب الجرائم ضد شعبه».

وتابع الوزير الكندي «كما اننا نشارك مع اصدقائنا الدوليين في تحالف للقضاء على داعش، نحن ايضا مصممون على ان نظام الأسد لن يفلت من العقاب على الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب السوري».

وختم نيكولسن محذرا الأسد من لجوء المجتمع الدولي الى اعادة النظر في اسلوب تعاملها مع الازمة السورية في حال صحت انباء استخدامه الكيميائي فقال «لقد شاركت كندا في رعاية قرار مجلس الامن الدولي رقم 2209 الذي لا يدين فحسب اي استخدام للاسلحة الكيميائية في الصراع بل يشدد ايضا على ان اي استخدام جديد لهذه الاسلحة سيؤدي الى تدابير جديدة تتخذ تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة. ولهذا فإن الاعتداءات الكيميائية الاخيرة اذا تأكد حصولها فهذا يعني وقوع خرق جدي للقرار الدولي بما يستدعي اعادة النظر في طريقة التعامل الحالية مع الازمة السورية«.                  

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً