سورية وماذا بعد

رئيس التحرير
2017.11.24 07:18


ابرز المستجدات السورية تشير الى  معارك قرب معبر "نصيب" مع الأردن والنصرة تعتزم تطبيق الشريعة في إدلب وداعش يقتحم مخيم اليرموك ومعارك مع بقية التنظيمات جنوب دمشق كذلك تشير اخر المستجدات ونحن في السنة الخامسة من الأزمة السورية، وسقوط  محافظة ادلب بعد الرقة وبعض مناطق الشمال الشرقي وكذا في الجنوب كبصرى بيد المعارضة والوضع  يزداد سوءاً يوماً بعد يوم،
ادلب ستكون مقر الحكومة السورية المؤقتة وستبدأ بالتوجيه لمديرياتها للعمل داخل مدينة إدلب، وللمجلس المحلي لمحافظة إدلب لبدء التنسيق مع الشركاء والفصائل المقاتلة والقوى الفاعلة لتكون مدينة إدلب مقراً لها لإدارة المناطق المحررة على الأراضي السورية،
صحيح  انه تم  إطلاق سراح نحو 700 مسلح مؤخراً ويُنتظر الإفراج عن عدد من الرهائن العسكريين والمدنيين لدى المعارضة المسلحة.
 كل ذلك يحصل  والعالم يتفرج فيما السوريون يموتون أو يشرّدون.

الأمم المتحدة قالت في تقرير إن ما حلّ بحمص لو حلّ بمنطقة مانهاتن في نيويورك لدمر معظمها. الأمين العام بان كي مون قال إن الشعب السوري يشعر بأن العالم تخلى عنه وهو يركز على «داعش» والإرهابيين الآخرين.

جماعة «أطباء بلا حدود» أصدرت تقريراً يقول إن 350 ألفاً من سكان حمص محاصرون منذ سنة، ولا تصل أي إمدادات طبية اليهم، وإنما وصل قليل إلى شمال حمص. والتقرير يحكي عن قتل ودمار وتشريد.

جماعة مراقبة حقوق الإنسان قالت إن الإرهابيين يستعملون سيارات مفخخة ومدافع هاون وصواريخ في مهاجمة المدنيين، وتحدثت عن مئات القتلى وسجلت شهادات أطفال وبالغين عن الجرائم المرتكَبة. وقد طالبت 75 منظمة النظامَ بوقف رمي السكان بالبراميل المتفجرة.

اما حديثه الأخير لوسائل الإعلام  الاميركية والروسية، فقد حدد الرئيس الأسد إشارات مهمة حول الواقع السوري الراهن وآفاق المرحلة القادمة انطلاقاً من أن الأزمة في سورية: «قابلة للحل وليست مستحيلة».
فعلى الصعيد الداخلي أكد  الأسد أن الحكومة السورية لا تنتظر أن تقدم الدول الراعية للإرهاب على وقف إمداداتها للمسلحين، بل تعتمد على عوامل أخرى متاحة لمعالجة الأزمة كالمبادرة الروسية (ستعقد الجولة الثانية من لقاء موسكو التشاوري أوائل الشهر القادم)، ومبادرة المبعوث الدولي /ستيفان دي مستورا/ على أساس أن المبادرتين تسهلان عملية الحوار بين السوريين من دون «فرض أفكار عليهم».. وكذلك ملف المصالحات الوطنية الذي يحقق خطوات جيدة بمعزل عن المسار السياسي البطيء:«لا نستطيع أن ننتظر الحل السياسي لكي نقوم بحماية الناس»، ويلقى دعماً شعبياً لأثره الإيجابي على تحسن الوضع الأمني بمختلف المناطق. وهذا الملف يسير بالتوازي مع مسار محاربة الإرهاب
أما على الصعيدين العربي والدولي، فتمت الإشارة إلى عدة نقاط مفصلية مهمة أبرزها:
1- التشديد على استمرار التعاون العسكري بين سورية وروسيا: «لن يتبدل شيء بالنسبة لهذا التعاون»، فأمن الدولتين مترابط: «سورية وأوكرانيا يهمان روسيا». والملاحظ أن الترحيب السوري بالتواجد الروسي شرق المتوسط والشواطئ السورية «لخلق نوع من التوازن والاستقرار في العالم»، تزامن مع إعلان وزارة الدفاع الروسية توجه سفينة حربية مضادة للغواصات إلى غرب المتوسط: «لإظهار وجود روسيا العسكري في تلك المنطقة».
2- فضح العقلية الاستعمارية للغرب لكونه: «لا يقبل شركاء.. هو يريد فقط دولاً تابعة»، فضلاً عن أن التحالف الدولي لا يوجه ضربات قاضية «لداعش»: «يُضرب في مكان لكنه يتوسع في مكان آخر» بهدف استخدامه «لتهديد وابتزاز دول أخرى»، إلا أن النفاق الغربي لا ينفي وجود قراءة جديدة للملف السوري تتضح من خلال إرسال وفود برلمانية وحزبية وأمنية وإعلامية وعسكرية لدمشق «علناً وسراً» بحجة «معرفة ما يجري في سورية»، فلتلك الزيارات أبعاد أخرى شرحها الرئيس الأسد بالتفصيل: «أكثر من مسؤول غربي التقينا به قال لنا هذا التعبير: إن المسؤولين الغربيين صعدوا إلى الشجرة.. ولم يعودوا قادرين على النزول.. الدول الغربية مستمرة بكذبها ولكنها تريد مخرجاً.. ولا تعرف كيف تخرج من الورطة التي دخلت بها».
3- باستثناء بعض الأفكار التي ينقلها «طرف ثالث».. لا يوجد حوار جدي مباشر بين دمشق وواشنطن، في السياق، كان الرئيس الأسد أعلن لمحطة «سي بي إس» الأميركية قبل أيام الانفتاح على حوار مع الولايات المتحدة بشرط أن يرتكز على «الاحترام المتبادل» كرد على تصريحات الوزير /جون كيري/ حول ضرورة «التفاوض مع الرئيس الأسد»، ما يعني أن ثمة محاولات أميركية لفتح قنوات غير مباشرة «للتفاوض».
4- انتقاد العلاقات العربية- العربية لخضوعها للرغبات الغربية وافتقار معظم الأنظمة العربية للقرار المستقل، والتنويه بالعلاقة الجيدة مع العراق، وتوصيف الموقف المصري بشكل خاص: «هناك وعي في مصر بشكلٍ عام على مستوى الدولة وعلى مستوى الشعب لحقيقة ما حصل في سورية مؤخراً، وهناك علاقة ولكن في إطار محدود جداً بين الدولتين، عملياً على مستوى الأجهزة الأمنية».. علماً أن وزير الخارجية وليد المعلم كان قد «برّر» محدودية دور القاهرة خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره العراقي قبل أيام ربطاً بالظروف «الخاصة» التي تمرّ بها مصر حالياً.
اخيرا وبعد توقيع الاتفاق النووي الايراني- الاميركي يتاكد انه لم يكن كلام كيري نغمة شواذ في الأوركسترا الأميركية. لا بل بدا وكأنه تتويج لحركة سياسية تناغميه . في 12 شباط جاء دي ميستورا إلى دمشق. لم يكد يقلع من بيروتها، حتى أعلن أن الأسد جزء من الحل. بعده بأسبوعين جاء وفد فرنسي. من باريس اللاعبة دور الصقر في وجه الأسد. وجاء معهم صديق لسيد الإليزيه وصوت البيت الأبيض. وعلى عكس كل الكلام المعلن، بلى التقى المسؤول الفرنسي مسؤولين سوريين، وفي قصر المهاجرين بالذات. وعاد إلى عاصمته ليعلن أن الأسد جزء من الحل. بعد الاثنين تكلم جون كيري، فصارت الصدمة مكتملة.
مع أن الصدمة كانت متوقعة، مفهومة ومنطقية. ثمة عدو وحيد في منطقتنا، في نظر واشنطن والغرب اليوم، اسمه «داعش». وثمة مشهد واضح لجهة اصطفافات المنطقة حيال هذا الغول العدو . كلام الحرب عليه كثير كثيف جامع. لكن الحرب الفعلية ضده محصورة ومعروفة. من يحارب «داعش» على أرض المنطقة اليوم؟ محور وحيد، يبدأ بإيران في العراق، ويتواصل مع بشار الأسد في سوريا، ليصل إلى حزب الله في لبنان. الباقي تفاصيل
mohamedzayem@gmail.com

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..