دمشق: لاتخاذ التدابير الرادعة بحق الإرهابيين وداعميهم واشتياكات بالمليحة واطراف جوبر وقلق على سكان مخيم اليرموك الممزقين بين الحكومة وداعش

رئيس التحرير
2019.06.14 17:52

 

 

 

 

دمشق: لاتخاذ التدابير الرادعة بحق الإرهابيين وداعميهم

وجّهت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي حول الجريمة التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية المسلحة أمس ضدّ المدنيين في مدينة حلب.
وقالت في الرسالتين: "تعرّضت مدينة حلب يوم السبت 11 نيسان 2015 لجريمة جديدة تمثلت بقيام الجماعات الإرهابية المسلحة بإطلاق الكثير من القذائف الصاروخية بشكل متعمد على كلّ من أحياء السليمانية والشيحان وصلاح الدين السكنية الآمنة ما أدى إلى استشهاد 19 مدنيا من بينهم 5 أطفال و9 سيدات وجرح أكثر من 90 آخرين من بينهم 11 طفلا و17 سيدة في حصيلة قابلة للارتفاع نتيجة عدم الانتهاء من إزالة الأنقاض بالاضافة الى وجود اشلاء بشرية لم يتم التعرف على اصحابها والى الحاق أضرار مادية كبيرة بالأبنية السكنية وبالممتلكات العامة والخاصة".
وأضافت أنّ "هذه الجريمة التي تأتي ضمن سلسلة الأعمال الإرهابية الانتقامية بحق سكان مدينة حلب بسبب صمودهم ووقوفهم جداراً منيعاً في وجه الجماعات الإرهابية المسلحة ترافقت مع توصل الاجتماع التشاوري الذي عقد في موسكو أخيراً إلى توافق على أمور مهمة عدّة في رسالة واضحة من أنظمة السعودية وقطر والأردن وتركيا عبر أدواتها المسماة "المعارضة المعتدلة" لإفشال أي حل سياسي بين السوريين أنفسهم ودون تدخل خارجي وقد استخدمت هذه المعارضة أسلحة مدمرة جديدة قدمتها للإرهابيين نفس هذه الدول وغيرها على أنها "أسلحة غير فتاكة" أدت إلى التدمير التام لأبنية عدة من أربعة طوابق على سكانها المدنيين الابرياء".
وأشارت الوزارة إلى أن "حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد أن هذه الأعمال الإرهابية ما كانت لتستمر لولا استمرار تقديم الدعم المباشر لهذه التنظيمات الإرهابية التكفيرية كـ"داعش" و"الجيش الحر" و"جيش الإسلام" و"الجبهة الإسلامية" و"جبهة النصرة" و"لواء التوحيد" و"لواء الفتح" و"حركة أحرار الشام الإسلامية" و"جبهة الأنصار" وغيرها من التنظيمات الإرهابية ذات الفكر الإقصائي الوهابي والأصول والجنسيات المنحدرة من 90 دولة ولولا حماية بعض الدول لهذه التنظيمات من العقاب بما في ذلك دول دائمة العضوية في مجلس الأمن وغيرها مثل فرنسا وبريطانيا والأردن والولايات المتحدة الأميركية وإمدادها بالأسلحة والمتفجرات وأدوات القتل الأخرى فإنّ قدرة هذه التنظيمات الارهابية على شن مثل هذه الاعتداءات الدموية ستنتهي".
وأكدت أنّ الفضيحة الحقيقية لهذه الدول المتورطة في سفك الدم السوري هي قيامها بمنع إدراج ما يسمى تنظيم "الدولة الاسلامية" الإرهابي وغيره على قائمة لجنة الأمم المتحدة المنشأة بموجب القرارين 1267 لعام 1999 و1989 لعام 2011 المعنية بتنظيم القاعدة والأفراد والكيانات المرتبطة به.
وأضافت الخارجية في رسالتيها "أن مجلس الأمن مطالب اليوم بتأكيد التزامه بمكافحة الارهاب والتنظيمات الإرهابية المتطرفة عبر تنفيذ قراراته المعنية بمكافحة الارهاب قولا وفعلا ولاسيما قراراته ذات الارقام2170 لعام 2014 و2178 لعام 2014 و2199 لعام 2015 بعيدا عن التسييس وازدواجية المعايير وبالتعاون والتنسيق التامين مع حكومة الجمهورية العربية السورية التي تحارب الإرهاب منذ عدة سنوات بالنيابة عن شعوب العالم أجمع دفاعا عن الانسان وقيم العدالة والحرية ودفعا لشرور أفكار التطرف والتعصب الهدامة.
وختمت وزارة الخارجية والمغتربين رسالتيها بالقول "إن حكومة الجمهورية العربية السورية إذ تؤكد تصميمها على الاستمرار في محاربة الارهاب في سورية والدفاع عن شعبها وحمايته وفقا لمسؤولياتها الدستورية فإنها تدعو مجددا مجلس الأمن والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى إدانة هذا العمل الإرهابي وإلى اتخاذ التدابير الرادعة بحق الجماعات الإرهابية والدول الداعمة والراعية لها ولاسيما تلك الأنظمة القائمة في كل من تركيا وقطر والسعودية والأردن وفرنسا وبعض الدول الغربية الأخرى استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

 

ارتفاع قتلى القصف بين المعارضة و#النظام بحلب إلى 35
- فرانس برس

ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا أمس السبت في قصف متبادل بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري في مدينة حلب في #شمال البلاد إلى 35، بحسب المرصد السوري لحقوق #الإنسان.

وقال المرصد في بريد إلكتروني الأحد "ارتفع إلى 35 على الأقل عدد القتلى الذين قضوا في مدينة حلب أمس، هم 15 مواطناً على الأقل من ضمنهم طفلان ومواطنة جراء قصف جوي استهدف سوقا #شعبيا في حي المعادي، ومواطنان جراء قصف جوي" على حي الشيخ لطفي، وامرأة نتيجة سقوط #صاروخ مصدره قوات النظام على منطقة في شرق المدينة.

كما أشار المرصد إلى أن "17 مواطنا قتلوا جراء سقوط قذائف وصواريخ أطلقتها كتائب مقاتلة على مناطق تسيطر عليها قوات النظام في حي السليمانية وأحياء أخرى في مدينة حلب" بينهم فتيان و#نساء.

وتم بث صور من المناطق التي تعرضت للقصف في #الجهتين على مواقع #التواصل الاجتماعي تظهر دمارا كبيرا في الأبنية.

واندلعت المعارك في مدينة حلب في صيف 2012، وتسببت بتدمير أجزاء واسعة منها، وتسيطر مجموعات المعارضة على #الأحياء الشرقية للمدينة، بينما تسيطر قوات النظام على الأحياء الغربية.

وقتل أكثر من 215 ألف شخص في النزاع السوري منذ اندلاعه في منتصف مارس 2011.
 
تقدم في اطراف حي جوبر والمليحة

حقق الثو ار تقدماً ملحوظاً على أطراف حي #جوبر الدمشقي من جهة المتحلق الجنوبي، تمكنوا من خلاله السيطرة على عدد من الأبنية، فضلاً عن مقتل عدد من قوات #النظام. وتمكن الثوار من تدمير نقطة لقوات #الأسد في بلدة المليحة بالغوطة الشرقية في ريف #دمشق، كان يتخذها منصة لإطلاق الصواريخ.

كذلك سقط صاروخ أرض أرض على بلدة زبدين في الغوطة الشرقية، ناهيك عن استهداف جيش النظام بالمدفعية لبلدة عين ترما.

في المقابل لا تزال أعداد #ضحايا الهجوم الذي شنته قوات النظام بالبراميل المتفجرة على حي المعادي الشعبي، والذي راح ضحيته العشرات من القتلى والجرحى من المدنيين، في ارتفاع.

من جهته، أدان الناطق الرسمي باسم الائتلاف السوري الهجوم، مؤكداً أن قدرات نظام الأسد باتت تنحصر بارتكاب #المجازر و #الجرائم الممنهجة بحق المدنيين، مستغلاً سيطرته على الأجواء عبر الطائرات والمروحيات التي تستهدفهم والأحياء السكنية.

وفي #حلب أيضاً، مشهد #القصف_المدفعي العنيف السمة الأبرز، حيث أعداد من القتلى والجرحى في ازدياد، لاسيما بعد استهداف أحياء الشعار والباب وسيف الدولة والقاطرجي ومساكن هنانو بالبراميل المتفجرة.

من ناحيتها، أشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن الطيران المروحي ألقى أيضاً براميل متفجرة على المدخل الجنوبي من مدينة الرستن في #حمص، ما تسبب في سقوط عدد من الجرحى. وقالت شبكة "سوريا مباشر" إن الثوار ردوا على النظام بقذائف الهاون استهدفت كتيبة الهندسة شمال الرستن بريف حمص.

كما استهدفت قوات النظام بلدة الرامي في #إدلب بالرشاشات الثقيلة، مكثفاً غاراته الجوية على بلدات المدينة.

سكان مخيم اليرموك يتمزقون بين الاسد.. داعش  والميليشيات ,مقاتلون فلسطينيون يصلون من لبنان لتحرير مخيم اليرموك من تنظيم “الدولة الاسلامية” والجيش السوري يقصف الحجر الاسود للضغط على التنظيم … والانوروا تزور المخيم

 
الى ذلك وفي جنوب دمشق اتفقت الفصائل الفلسطينية الـ14 على موقف موحد لمواجهة ودحر تنظيم “الدولة الاسلامية” من مخيم اليرموك جنوب دمشق والطلب من الحكومة السورية لإعادة الأمن والاستقرار إلى المخيم، في حين بدأت وحدات من الجيش السوري عملية عسكرية ضد التنظيم في مدينة الحجر الأسود.
وعقدت الفصائل الفلسطينية الـ14 ليل أمس اجتماعاً ناقشت خلاله الوضع في مخيم اليرموك بعد دخول الدولة الاسلامية إليه بالتنسيق مع جبهة النصرة.
وخرج الاجتماع حسب مصادر راي اليوم بتوافق فلسطيني على إنقاذ المخيم ودحر عناصر  الدولة  منه كما تم الاتفاق على تشكيل غرفة عمليات مركزية مشتركة بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.
وتزامنا مع هذا الاتفاق بدات وحدات من الجيش عملية عسكرية ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” في مدينة الحجر الأسود،  انطلقت من المنطقة المحاذية للحجر من الجهة الجنوبية.
في الأثناء أعلن المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية القيادة العامة على صفحته في موقع «فيسبوك» عن وصول «مغاوير الاقتحام» في الجبهة من لبنان، وأن هؤلاء أصبحوا داخل المخيم وعاهدوا اللـه والشعب الفلسطيني على استرجاع اليرموك من الدولة الاسلامية.
وفي السياق ذكرت صفحات على «فيسبوك» وصول مئات المقاتلين التابعين لحركة فتح من المخيمات الفلسطينية في لبنان للدفاع عن اليرموك.
 ومن المقرر أن يصل مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول العاصمة السورية دمشق لبحث سبل تقديم مساعدة إلى آلاف اللاجئين في مخيم اليرموك في جنوب العاصمة.
وذكر بيان صادر عن الأونروا أن الزيارة الطارئة لكرينبول جاءت “نتيجة قلق المنظمة المتزايد في ما يتعلق بسلامة وحماية قرابة 18 ألف مدني فلسطيني وسوري -بينهم 3500 طفل- في المخيم”. وسيزور كرينبول الأحد تجمعات للنازحين من المخيم في مدارس قريبة من العاصمة، وسيبحث مع المسؤولين السوريين سبل تقديم المساعدات الإنسانية إلى سكان المخيم، كما سيلتقي رمزي عز الدين رمزي مساعد موفد الأمم المتحدة إلى سوريا.
وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” سيطر في الأول من الشهر الجاري على أجزاء واسعة من المخيم بعد معارك مع كتائب أكناف بيت المقدس، وأدت المعارك في الأيام الماضية إلى نزوح المئات من سكان المخيم إلى الأحياء والبلدات المجاورة، وتفيد مصادر فلسطينية بأن 2500 مدني تمكنوا من الفرار من المخيم بعد دخول تنظيم “الدولة الاسلامية”

مفوض الأونروا قلق على المدنيين داخل مخيم اليرموك
فرانس برس

أعرب مسؤول أممي، الأحد، عن "بالغ قلقه" إزاء أوضاع المدنيين داخل #مخيم_اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية، والذي يسيطر تنظيم #داعش على أجزاء واسعة منه.

وقال مدير وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا)، بيار كرينبول، لصحافيين خلال زيارته مركز إيواء يقيم فيه أشخاص تمكنوا من الخروج من المخيم: "اليوم، نحن لانزال نشعر ببالغ القلق على وضع اللاجئين والمدنيين داخل اليرموك. نحن مصممون على تقديم المساعدة إلى الذين قرروا الخروج مؤقتاً من المخيم وإيجاد مأوى في مكان آخر".

وأشار كرينبول إلى أن "الاهتمام منصب، منذ التغييرات المأساوية التي بدأت في أبريل مع تورط مجموعات مسلحة جديدة، على كيفية تقديم المساعدة للناس في الداخل".

وأكد المفوض أن الوكالة "تعمل على كيفية تمكين الراغبين من سكان المخيم من الخروج بأمان والحصول على المساعدة"، مضيفاً أن "هذه هي الأولوية العليا لدينا في الوقت الحالي، لأننا نشعر بالقلق إزاء حفظ حياة الناس في الداخل". كما دعا إلى "احترام المدنيين داخل المخيم، والسماح لمن يرغب بالخروج منه بأمان".

ودخل التنظيم المتطرف مخيم اليرموك في الأول من أبريل، بتواطؤ من #جبهة_النصرة، بحسب مصادر فلسطينية والمرصد السوري. وتواجه مجموعات فلسطينية مسلحة التنظيم على الأرض، فيما تواصل قوات #النظام حصاراً على مخيم اليرموك بدأته منذ صيف 2013، ويتسبب بمعاناة إنسانية قاسية، وتقصف بشكل متقطع من الجو مناطق في المخيم.

وتفيد مصادر فلسطينية أن 2500 مدني من أصل 18 ألفاً تمكنوا من الفرار من المخيم بعد دخول "داعش".

سكان مخيم اليرموك يتمزقون بين الاسد.. داعش والميليشيات

بقلم: جاكي خوري
رفع مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوبي دمشق، في الاسبوع الاخير مرة اخرى الى العناوين الرئيسة في أعقاب سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية داعش على معظم احيائه. وابرزت معارك السيطرة
 في المخيم صراعات القوى الداخلية بين الميليشيات، التي تدعي الانتماء الى قوى المعارضة في سوريا. وتشارك في الصراعات المنظمات الفلسطينية النشطة في مخيمات اللاجئين في سوريا وفي لبنان.
ومن هذا الوضع المعقد تبرز صورة واضحة واحدة: اللاجئون الفلسطينيون هم الذين يدفعون الثمن الباهظ كنتيجة للحرب الاهلية في سوريا. واكثر من الجميع يعاني المدنيون، الذين يضطر معظمهم الى اخلاء مخيم للاجئين إثر مخيم آخر للاجئين. ويرى الكثيرون في المخيم في تطورات السنوات الاخيرة نكبة ثانية، تبعدهم عن حلم العودة الى اسرائيل بسبب الوضع السياسي المعقد في الشرق الاوسط وفي سوريا بشكل خاص.
اليرموك، الذي حتى اندلاع الحرب الاهلية في 2011 كان مخيم اللاجئين الفلسطيني الاكبر في سوريا، مع 180 الف من سكانه، واقيم في العام 1957ـ وذلك خلافا لمخيمات اللاجئين التي اقيمت في الضفة الغربية وفي قطاع غزة أو في لبنان والاردن في أعقاب النكبة في 1948 والنكسة في 1967. في 1957 قررت الحكومة في سوريا تجميع اللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا موزعين في منطقة الجولان وحول دمشق وتوفير سكن لهم في نطاق بحجم 2.11 كم مربع. وقد اقيم المخيم على مسافة 8كم من الاحياء الجنوبية لدمشق. وخلافا لمخيمات اللاجئين في لبنان، بنيت في اليرموك مبان متعددة الطوابق بتخطيط مديني، وذلك اضافة الى مؤسسات التعليم والصحة والعديد من المتاجر. ولكن مثل مخيمات اللاجئين الاخرى، عانى سكان اليرموك من اكتظاظ كبير ووضع اقصادي صعب.
ومع ذلك، حتى بداية الحرب الاهلية طرأ تحسن ما في ظروف اليرموك الذي يعتبر مكان السكن الافضل نسبيا مقارنة بمخيمات اللاجئين في لبنان وفي الاردن. والشباب الفلسطينيون الذين سكنوا في المكان، سمح لهم بالتعلم في الجامعات في سوريا وعمل الكثير من سكان المخيم في مجالات الطب والهندسة. وفي الايام العادية ربطت المواصلات العامة بين المخيم ودمشق، وفي المكان عملت أسواق شعبية نشطة، حيث كان العمال والسكان من الطبقات الفقيرة يشترون الغذاء. وعملت في المخيم جمعيات توفر المساعدات للاجئين، واقيمت أربع مستشفيات وعدد من المدارس. وبين اعوام 1996 و 1998 ساعدت وكالة الغوث والولايات المتحدة، استراليا، كندا ودول اخرى في ترميم وبناء المدارس والمراكز الصحية للسكان.
وخلافا لمخيمات اللاجئين في لبنان لم يعمل في اليرموك مسلحون فلسطينيون. واصبح المخيم جزءا من المشهد العام للاحياء التي تحيط بدمشق، ومنذ قيامه وحتى كانون الاول 2012 لم تقع في اليرموك احداث شاذة. من منتصف التسعينيات وحتى قبل عقد زار الكثير من عرب اسرائيل اقرباءهم الذين يسكنون في المخيم وذلك بفضل ترتيب مع دمشق.
أول زيارة للاسرائيليين في المخيم تمت في 1994، عندما سافر وفد من عرب اسرائيل، مع اعضاء في الكنيست ورؤساء سلطات محلية الى دمشق لتعزية الرئيس حافظ الاسد في اعقاب وفاة ابنه باسل.
ووقع التدهور العظيم في الظروف في اليرموك في نهاية 2012 مع تصعيد في الحرب الاهلية وانتشار العنف الى داخل المخيم. بداية تحول اليرموك الى ملجأ للعديد من السوريين من ضواحي دمشق المجاورة للمخيم. ومع سيطرة فصائل سورية مختلفة على القرى في المنطقة، فر الالاف الى اليرموك لاعتقادهم ان مخيم اللاجئين الفلسطيني سيبقى خارج الصراع العنيف. ولكن في كانون الاول 2012 تغيرت الصورة تماما حين دخلت ميليشيات تنتمي الى المعارضة السورية الى اليرموك عبر الاحياء الجنوبية لدمشق وهاجمت جيش الرئيس السوري بشار الاسد. في البداية امتنعت القوى الفلسطينية في المخيم من التدخل في ما يجري. ولكن بعد بضعة اشهر من ذلك فر نشطاء من منظمة الجبهة الشعبية – القيادة العامة وانضموا الى صفوف الثوار السوريين. وقاتلت القوات الموالية لزعيم المنظمة، أحمد جبريل، الى جانب الجيش السوري.
وأدى تبادل اطلاق النار الشديد داخل المخيم اضافة الى نار المدفعية والقصف الجوي من الجيش السوري الى هرب عشرات الاف اللاجئين الى مخيمات اللاجئين في لبنان وفي الاردن. ووصل قسم من اللاجئين الى تركيا. بعد وقت قصير من ذلك نشرت في العالم صور الضحايا من سكان المخم والدمار الشديد واضطر عشرات الالاف الى البقاء في منازلهم في ظروف صعبة. ومع القصف بدأت تتفجر في المخيم السيارات المفخخة التي جبت حياة عشرات الاشخاص الاخرين.
منذ تموز 2014 كان المخيم تحت حصار شديد من قوات النظام السوري فيما يحشر فيه نحو 20 الف لاجيء. ومع تفاقم الاوضاع الانسانية في المخيم بسبب الحصار بدأت تنشر صور وشهادات عن جوع شديد ادى بالسكان الى أن يأكلوا الحيوانات والاعشاب. وحسب معطيات المنظمة السورية لحقوق الانسان فقد توفي منذ فرض الحصار وحتى شهر شباط الماضي 154 لاجئا جراء الجوع. وعدة مرات، في اعقاب الاتصالات بين القيادة الفلسطينية والحكومة السورية، ادخلت رزم الغذاء والمساعدات الانسانية الى المخيم. ولكن حسب شهادات من الاسابيع الاخيرة، فان المخيم يعيش منذ نحو ثلاثة اشهر تحت الحصار المشدد.
في اعقاب سيطرة الدولة الاسلامية على معظم الاحياء في المخيم في الاسبوع الماضي يجري في الساحة الفلسطينية تبادل للاتهامات عن مسؤولية قادة الفصائل المحلية الذين سمحوا بتدهور الوضع واجتذاب الدولة الاسلامية الى المخيم. معظم الاصابع توجه الى احمد جبريل، بالادعاء بان جبريل تابع لنظام الاسد ويقاتل الى جانب الجيش ضد الميليشيات المسلحة. كما يوجه بعض الانتقاد الى حماس، التي حسب الادعاءات اقامت فصائل قتالية تحت اسم أكناف بيت المقدس ممن يقاتلون الى جانب ميليشيات المعارضة، احرار الشام وجبهة النصرة. وحسب معهد البحث “الزيتونة” في بيروت، ففي السنتين الاخيرتين توزعت السيطرة في المخيم بين اكناف بيت المقدس ومنظمة جبهة النصرة.
قبل نحو سنة ونصف جرت محاولات لرفع الحصار ولكن هذه اصطدمت بمعارضة النظام، الذي يخشى من تسلل معارضيه الى المجال الداخلي لدمشق عبر المخيم. ومع ذلك، سمح بادخال المساعدات الانسانية الى المخيم، الامر الذي ادى الى هدوء نسبي بشكل مؤقت، في اطاره تمترست كل الاطراف في المناطق التي سيطرت عليها. في الاشهر الخمسة الاخيرة وقعت صراعات قوى في المخيم، ادت الى سلسلة من الاغتيالات لنشطاء المنظمات المختلفة، معظمهم فلسطينيون من اعضاء حماس او فتح. وقبل اسبوعين قتل عضو قيادة حماس يحيى حوراني، الذي عمل كثيرا على تقديم المساعدات الطبية للاجئين. واتهمت اكناف بيت المقدس الجهادييت من الدولة الاسلامية ممن رابطوا في حي مجاور للمخيم بتصفية حوراني واعتقلت عددا كبيرا من نشطاء المنظمة المتطرفة. وردا على ذلك اجتاح الجهاديون المخيم في غضون 24 ساعة.
وهزم تنظيم الدولة الاسلامية الذي يتمتع بتفوق عددي ولوجستي مقاتلي اكناف بيت المقدس والقوات الفلسطينية. وغضت منظمة جبهة النصرة التي تتقاسم السيطرة في المخيم مع الفلسطينيين، العين عن دخول الجهاديين ومنعت كل مساعدة لوجستية للمنظمات الاخرى في المخيم. ويرى الفلسطينيون في سلوك جبهة النصرة مؤامرة مشتركة مع الجهاديين للسيطرة على المخيم. وعلم هذا الاسبوع عن انضمام عدد من الموالين لجبريل الموالي لنظام الاسد، الى قوات الجبهة الشعبية التي تقاتل الى جانب اكناف بيت المقدس. واليوم تسيطر قوات الدولة الاسلامية في جنوب المخيم، بينما قوات النظام السوري تسيطر معظم الجانب الشمالي. ويخشى السكان من تشديد الحصار والعودة الى سيناريو الجوع والرعب في ايلول الماضي، وذلك اضافة الى المذبحة التي قد ينفذها الجهاديون بحق اللاجئين.
من هذه النقطة قد تنشأ ثلاثة سيناريوهات لجميعها آثار صعبة على سكان المخيم بل وربما على النظام في دمشق. وحسب السيناريو الاول ستقاتل القوات الفلسطينية الى أن تستنفد كل مخزونات السلاح تحت تصرفهم. وبعد ذلك سيفرون الى اجزاء اخرى من المخيم، او سيسلمون أنفسهم للنظام او للجهاديين. امكانية اخرى هي ان يعزز تنظيم الدولة الاسلامية قواته في المكان، يحتل باقي اجزاء المخيم ويواجه النظام السوري في اطراف دمشق وجها لوجه. اما حسب السيناريو الثالث، فيسمح الجيش السوري للقوات الفلسطينية بتلقي مساعدات لوجستية في الصراع ضد الجهاديين، وذلك من اجل العودة الى الوضع الراهن الذي كان قائما في السنتين الاخيرتين. ولكن الفلسطينيين من سكان المخيم يعرفون جيدا بان ليس في هذه الامكانيات الثلاثة حل حقيقي للازمة واليرموك سينزف لزمن طويل آخر. فهم يرون في هذه التطورات جولة اخرى اكثر وحشية للنكبة التي دفعت عشرات الالاف الى الخروج من منازلهم باتجاه سوريا.
هآرتس
 

مفوض الأونروا قلق على المدنيين داخل مخيم اليرموك
فرانس برس

أعرب مسؤول أممي، الأحد، عن "بالغ قلقه" إزاء أوضاع المدنيين داخل #مخيم_اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية، والذي يسيطر تنظيم #داعش على أجزاء واسعة منه.

وقال مدير وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا)، بيار كرينبول، لصحافيين خلال زيارته مركز إيواء يقيم فيه أشخاص تمكنوا من الخروج من المخيم: "اليوم، نحن لانزال نشعر ببالغ القلق على وضع اللاجئين والمدنيين داخل اليرموك. نحن مصممون على تقديم المساعدة إلى الذين قرروا الخروج مؤقتاً من المخيم وإيجاد مأوى في مكان آخر".

وأشار كرينبول إلى أن "الاهتمام منصب، منذ التغييرات المأساوية التي بدأت في أبريل مع تورط مجموعات مسلحة جديدة، على كيفية تقديم المساعدة للناس في الداخل".

وأكد المفوض أن الوكالة "تعمل على كيفية تمكين الراغبين من سكان المخيم من الخروج بأمان والحصول على المساعدة"، مضيفاً أن "هذه هي الأولوية العليا لدينا في الوقت الحالي، لأننا نشعر بالقلق إزاء حفظ حياة الناس في الداخل". كما دعا إلى "احترام المدنيين داخل المخيم، والسماح لمن يرغب بالخروج منه بأمان".

ودخل التنظيم المتطرف مخيم اليرموك في الأول من أبريل، بتواطؤ من #جبهة_النصرة، بحسب مصادر فلسطينية والمرصد السوري. وتواجه مجموعات فلسطينية مسلحة التنظيم على الأرض، فيما تواصل قوات #النظام حصاراً على مخيم اليرموك بدأته منذ صيف 2013، ويتسبب بمعاناة إنسانية قاسية، وتقصف بشكل متقطع من الجو مناطق في المخيم.

وتفيد مصادر فلسطينية أن 2500 مدني من أصل 18 ألفاً تمكنوا من الفرار من المخيم بعد دخول "داعش".
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل السعودية ستُعدم ثلاثة من ابرز رجال الدين بعد رمضان