أعلن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد الخوجة، بعد المعارك التي خاضها الثوار بريف إدلب أخيراً، أن تحرير مدينة جسر الشغور الواقعة على الضفة الغربية لنهر العاصي بمحافظة إدلب، يمثل خطوة إضافية مهمة ومنتظرة على طريق تحرير كامل التراب السوري، الأمر الذي يتطلب انعطافة حقيقية في مستوى الدعم والتنسيق المقدم لقوى الثورة السورية، بما يمكن أن يعجل من هذا التحرير ويختصر قدراً كبيراً من المعاناة ويحقن دماء الكثير من المدنيين".

وأضاف: "أن خطوات جادة في هذا الطريق يمكن أن تجبر نظام الأسد على الرضوخ، خاصة في ظل ما يعانيه من تآكل داخلي ونزاعات وتصفيات طالت شخصيات مهمة في نظامه الأمني".

وأكد الخوجة "أن هذه الانتصارات تفرض واقعاً سياسياً جديداً لابد من أخذه بعين الاعتبار، وهي تحتاج إلى دعم يقدم حماية نهائية وحاسمة من اعتداءات النظام الانتقامية بحق المدنيين باستخدام الطائرات والمروحيات والغازات السامة المحرمة من خلال فرض منطقة آمنة، ولابد بالتوازي مع ذلك من سحب كافة أنواع الاعتراف القانوني بالنظام المجرم".

كما دعا إلى تضافر الجهود من أجل التمهيد لانتقال سياسي كامل يقطع سلسلة الموت التي ينفذها النظام، ويفتح الباب أمام إعادة البناء والانتقال بسوريا إلى دولة مدنية تحقق تطلعات أبنائها جميعاً.

وختم الخوجة بقوله: "إن الائتلاف وإذ يؤكد أن تحرير سوريا أمرٌ حتمي لا محيد عنه، فإنه يجدد ثقته بقوى الثورة التي تدافع عن المدنيين وتلتزم بمبادئ الثورة وأخلاقها وتحترم العهود والمواثيق الدولية، وتسعى لتحقيق الخيار الذي التقت حوله تطلعات السوريين".