وادخلوها آمنين بتسليمٍ بقضاءِ الأمنِ وخُطتِه دَخلوها راضين مرضِيّين والوطنِ فارغِ من إلا صوتَ نبيه بري ووجهَ سلمى

رئيس التحرير
2019.08.13 17:39

وادخلوها آمنين  بتسليمٍ بقضاءِ الأمنِ وخُطتِه دَخلوها راضين مرضِيّين  فباتتِ الضاحيةُ الجَنوبيةُ على مرمى رمشٍ مِن عينِ الدولة  هذه العينِ التي غضّت طرْفَها عن أحدِ أطرافِها في أيامِ الشدة  ورفعَت بينَها  سور ورا سور  ها هي اليومَ تَفتحُ مِلءَ جفونِها وتُثبِتُ وجوداً موجوداً في الأصلِ مِن جيشٍ وقوى أمنٍ وأمنٍ عامٍّ حرَسوا مداخلَ الضاحيةِ ذاتَ تهديداتٍ إرهابيةٍ ضرَبتْها في عُمقِها  سار قرارُ المشنوق على هدى الخُطةِ الأمنية  فرعتْه عيونُ أهالي الضاحية  ومن قلبِها كان ردٌّ على ظلمِ ذوي القربى من اللحمِ الأزرقِ ودمِه  كلُّ اللبنانيينَ سواسية تحت مِظلةِ الأمنِ مِن أقصى الشَّمالِ إلى آخرِ الجَنوبِ مُروراً بالقلبِ بيروت وأوردتِه  ويا وزير ما يهزّك ريح  وغداً إلى الضاحيةِ شخصياً دُر  على زَلزالِ عين التينة هزةٌ ارتداديةُ رُصِدت في الرابية.. فالجنرال وزّع اليومَ أوامرَ اليوم  ومن خِيارِ التمديد كان بيتُ القصيد  فمسألةُ التمديدِ يَجري التخطيطُ لها لإبعادِ الكفاءات  وكلُّ الإجراءاتِ متاحةُ والكلامُ لعون  فما هي هذه الإجراءات  وهل من ضمنِها استقالةُ الوزراء البرتقاليينَ من الحكومة  وإذا كان آخرُ الدواءِ الاستقالة فلماذا لم يَستقيلوا عندما مُدِّد للمجلسِ النيابي ومعه مُدّدت أزْمةُ البلد حتى وصلت إلى فراغٍ رئاسيٍّ قاتلٍ لهيبةِ الدّولةِ ومؤسساتِها  وعلى الهيبةِ المنقوصةِ كان كلامٌ مِن وزنِ حافظِ الطائفِ وحامِي محاضرِه  فالرئيسُ حسين الحسيني قال اليومَ "كل واحد يعمل دولته"  أربعة وعِشرون وزيراً هم أربعةٌ وعِشرونَ ديكتاتوراً وما نَشهدُه هو اغتصابٌ للسلطة  وعلى ذاك الفراغِ القاتلِ كانَ لقاءُ هولاند-الراعي لكنْ ليس في أروقةِ الشانزليزيه يُلَمُّ شملُ الرّعية  وإذا لم يتّفقْ موارنةُ البيتِ الواحدِ على اسمِ رئيسٍ فلن تلِدَه أمُّنا الحنون

باحتكارٍ وحصريةٍ فإنك لن تجدَ في الوطنِ الفارغِ اليومَ   إلا صوتَ نبيه بري   ووجهَ سلمى حايك   فعلى أوراقِ الصحفِ افتَتح رئيسُ مجلسِ النواب ثورةً ارتفعَ صوتُها من بينِ سطورِها   وعلى أرضِ النبيّ جبران اختالت سلمى وغَزَلت جمالًا أودعتْه بلدَ المَنشأ  لكنّ جمالَ الدنيا لا يغطّي  القباحةَ السياسيةَ التي بلغت مستوياتٍ لا تُجدي معها عملياتُ التجميلِ الجراحية   وباتت تَحتاجُ إلى استئصالِ سلطةٍ مترهّلةٍ إذا كنا نبحثُ عنِ استمرارِ صِحةِ الوطن   فالبلادُ مِن دون موازنةٍ لعشْرِ سنوات   بلا رئيسِ جُمهورية منذُ ثلاثِمئةٍ وثمانيةٍ وثلاثين يومًا   لا تُشرَّعُ قوانينُ منذ ما قبلَ التمديدِ الثاني الكبير   وبحكومةٍ على " وزير ونقطة" منذ فراغِ بعبدا   فإذا عطّلنا مجلسَ النواب وقاطَعنا التشريعَ وضروراتِه وأجهضنا مصالحَ الناسِ مِن رَحِمِ المجلس   وإذا جرى تفريغُ مجلسِ الوزراءِ مِن الداخل وانفرطَ عِقْدُ الحكومة   فبأيِّ آلياتٍ سنَحكُم وماذا سيتبقّى من البلدِ ومؤسساتِه   وعلى هذه الاسئلة ربما انقعدَ لقاءُ بري تمام سلام اليوم   وإذا كان رئيسُ الحكومةِ لم يُدلِ بأيِّ تصريحٍ فذلك لأنّ في فمِه " وزراء"  قد يلفِظُهم في حال تعدّتِ الأزْمةُ حدودَها   صَمَتَ سلام   وأباحَ بري الذي اتّضحَ أنه " بسبع رواح   مقررًا في الروحِ الأخيرة أن يُعلنَها حرباً على الجميع ويُحمّلَ كلَّ المعطلينَ المسؤولية   وهو لم يترُكْ إصلاحاً وتَغييراً ولا صَرْحاً بطريكياً إلا وأسندَ إليه أدواراً عليهِ أن يقومَ بها   وبدلاً من النَّدبِ على الرئاسةِ في الخارج كان من الأفضلِ لو سعى البعضُ لدى طائفتِه ووفّقَ بينَ أطرافِها لانتخابِ رئيسٍ للجُمهورية  شهادة بري صُدِقت مِن مُختارِ المحلة وليد جنبلاط   والطرفانِ خَلَصَا الى أهمية ِالدورِ المسيحيِّ في الانقاذ  فالأزْمةُ   أبطالُها موارنة   رئاسياً صراعٌ مارونيٌّ وصلَ إلى حدَّ فراغِ الرأس   تشريعيا ً الأبطالُ أنفسُهم يلعبونَ في ساحةِ الفراغِ إلى أن بلغت المزايداتُ حداً سيصبحُ معه البلدُ آيلاً للسقوط   فإذا كنتم لا تتّفقون ولا تثقونَ بمرشحٍ مارونيٍّ لسدِّ بابِ بعبدا   فآمنوا بكنيستِكم وأعلنوا البطريركَ المارونيَّ مرشحاً لكرسيِّ القصر بعدما تعذّرتِ الخِياراتُ الأخرى   ولّووه رئاستَكم بعدما ائتمنتُموه على ديناتِكم   أوِ إنزِعوا الحصريةَ المارونيةَ عن الرئاسةِ الأولى واجعلوها مفتوحةً على بقيةِ المسيحيين   ولديهم متّسعٌ وفير من الشخصياتِ الغنيةِ في تجارِبِها السياسيةِ ووطنيتِها ووقوفِها على خطوطٍ وسَطية   لقد أفرغتُم حتّى الحلولَ مِن مضمونِها   ولم تُبقوا للبنانينَ مِن خِيارات   وربما يكونُ مُرُّها حُلوًا معَ وضعِ تهديدِ نبيه بري تحتَ المِطرقة مُعلناً حلَّ مجلسِ النواب وفرضَ انتخاباتٍ جبرية واستناداً إلى الطائفِ الذي يذهبُ في اتجاهِ النسبية   لتغييرِ الدمِ السياسيِّ الذي أصبحَ ثقيلاً على اللبنانين  أما البديلُ من كلِّ ذلك   فهو تعطيلُ مصالحِ الشعب وبينَها مشاريعُ هدّد بها وزيرُ المالِ اليوم   وأن نبقى بلا موازنةٍ الى حينِ اعترافِ الرئيس فؤاد السنيورة أين أخفى الأحدَ عشَرَ مليارَ دولار   وهو لن يفعل 
 
   

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل