نبيه البرجي:أيهّا السنّة أنقذوا لبنان والعرب

رئيس التحرير
2017.11.23 20:41

 

 

هذا ليس زمن الاقنعة، ولا زمن القفازات الحريرية، ولا زمن الذين خُدعوا بنا وقالوا اننا جيران القمر. اللبنانيون الآن على تخوم… جهنم!

الحديث عن رئاسة الجمهورية مهزلة. عن الحكومة مهزلة، عن المجلس النيابي مهزلة، عن القيادات الامنية والعسكرية مهزلة، عن الموازنة العامة مهزلة. الفتنة باتت بيننا. لا يعنينا من ايقظها، لكنها الفتنة بين العرب والعرب، بين اللبنانيين واللبنانيين، وبين السوريين والسوريين، وبين العراقيين والعراقيين ( ولتتهلل اسارير مسعود برزاني)، وبين المصريين والمصريين، وبين الليبيين والليبيين، وبين اليمنيين واليمنيين، وحتى بين الفلسطينيين والفلسطينيين…
هل يتصور اي من العرب انه سيكون بمنأى عن ذلك التسونامي القاتل بالرغم من كل الاساطيل، ومن كل المكرمات، ومن كل الفتاوى؟
لا منطق في المنطقة الآن سوى الغيبيات، ولا مستقبل هنا سوى لـ«داعش» بل لمن هم اشد هولا من «داعش» لاننا دفعنا، ودفع الايرانيون والاتراك، بالمذهبية الى حدودها القصوى. كلنا اصبحنا عراة وننتظر دورنا على كومة الحطب، ولقد آن الاوان لنقول للجميع ان ذاك الاسلام الذي تتغنون به، وقد تخليتم عن الجوهر لتذهبوا بنا الى قعر الازمنة، والى قعر النصوص، والى قعر القبور، هواسلام قاتل قاتل قاتل…
نائب لبناني ظهر على الشاشات وراءه العلمان التركي والسعودي. هل له ان يذكرّنا فقط بمآثر الاتراك في بلادنا؟ مشانق ساحة البرج، ام غارات الخيالة على مدننا وقرانا، ام ذكريات سفربرلك، ام البحث في روث المواشي عن حبة قمح اوحبة شعير، ام اقصاؤنا عما دعاها غوستاف لوبون بـ«ثقافة الدهر»؟
نفهم ان يضع العلم السعودي وراءه. هوعلم عربي ونعتز به اويفترض ان نعتز به، اياً كان رأينا او اتجاهنا السياسي، ولكن العلم التركي، بعدما قال احدهم في مجدل عنجر، وامام الملأ، لرجب طيب اردوغان «ادخل غازياً اوفاتحاً الى دمشق»، كما لوان ضفاف بردى ليست ضفاف الروح، وكما لوان ظلال المشانق في ساحة المرجة لم تعد هناك، وكما لوالانين الذي يتصاعد من ضريح صلاح الدين لا يصل الى السماء ( السماء السابعة على الاقل)، وكما لوان كل حبة تراب في سوريا ليست حبة القلب في صدر كل عربي يرفض ان يكون تحت احذية الغزاة…
الاتراك، مع احترامنا للنخب التركية المناوئة للعثمانية والنيوعثمانية، وللسلجوقية والنيوسلجوقية، هم تحت راية رجب طيب اردوغان غزاة غزاة غزاة، وقد حطموا سوريا، وحطموا العراق، وحاولوا ويحاولون تحطيم مصر…
ذاك النائب الذي يقول اتباعه ان ساعة الترحيل اوساعة التطهير قد دقت: النازحون السوريون يحلون محل الشيعة، واللاجئون الفلسطينيون يحلون محل المسيحيين( تحية بالمناسبة الى هنري كيسنجر). ماذا عن الدروز، بل ماذا عن السنّة الذين يأبون ان يكونوا هباء تحت الرايات السوداء…
لا احد ينقذ لبنان ولا احد ينقذ العرب سوى السنّة الذين ندرك الى اي مدى ضللت الانظمة اواغوت الكثير منهم، والى اي مدى لعبت حتى بمعتقداتهم، وحتى بدمائهم، من اجل ان تبقى حارسة لالف ليلة وليلة بل وحارسة… للقرون الغابرة.
لسنا على تخوم جهنم، بل داخل جهنم. هؤلاء اللبنانيون، نحن اللبنانيون، الوالغون في الجدل، جدل الحمقى إن لم يكن جدل القتلة، لا نرى اين نحن الآن، وما معنى ان ترتفع الاعلام التركية في مدننا، وضد من؟ ليس فقط ضد الارمن الذين يطلب منهم ان يلقوا بعظام آبائهم في النسيان فيما نحن نستخرج عظام آباء آباء آباء آبائنا لنقاتل بعضنا البعض بها….
لم نرّ في صرخة الارمن سوى الآهات، وسوى الشموع، وسوى الازهار. هؤلاء ليسوا مثلنا، وقد تحولنا جميعا ككائنات بشرية (افتراضية ) مستودعات للكراهية، ان لم نقل مستودعات للكوليرا…
وليقل البطريرك ما يقوله في الاليزيه، ونحن ندرك هشاشة فرنسوا هولاند، وزبائنية لوران فابيوس الذي هوالتوأم لبرنار-هنري ليفي، فهل يتصور صاحب الغبطة ان الامبراطوريات الميتة هي التي تنقذنا بقناصل، واساطيل، القرن التاسع عشر، بعدما سمع ما سمع حول دعوة المسيحيين العراقيين للجوء الى فرنسا…
لن يقول هولاند اكثر من «تفضلوا الى عندنا» اقطعوا الجذور(والرؤوس)، وحطموا بالمطارق تمثال جبران خليل جبران، واطلوا بالسواد وجه فيروز، وتعالوا الى الضواحي. المسيحيون يرفضون ان يكونوا ركاماً في حضرة الصفيح…
الشيعة اقلية وترفض ان يكون احد وصياً عليها اوولياً عليها، المسيحيون يرفضون ان يكونوا «فرنسيي الشرق»، كما وصف الملك لويس التاسع (القديس) الموارنة. الدروز يجب ان يكون لهم موقف يتسق واصالتهم وعنفوانهم، في مواجهة المغول الجدد…
لا احد ينقذنا، ينقذ لبنان وينقذ العرب، سوى السنّة. هم اهل الامة وينبغي ان يكون لهم صوتهم، لا صوت البلاط بل صوت عقبة بن نافع، وقد حطم الداعشيون نصباً له، وصوت طارق بن زياد، ولطالما تغنينا بمناديل المرمر في غرناطة. الآن…مناديل الدم!
كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..