تجارِبُ سيرٍ على كلِّ الوطن

رئيس التحرير
2019.08.23 18:15

تجارِبُ سيرٍ على كلِّ الوطن نفّذتها الدولةُ اليومَ استعدادًا للتطبيقِ الفعليّ غداً.. طُوّق اللبنانيون في سياراتِهم ساعات وهم يُجرون التدريباتِ اللازمةَ على النظام قانونُ السير سيوضعُ في الخدمةِ ضِمنَ مرحلتِه الثانيةِ غداً وعلى اللبنانيين معه أن يُقلعوا عن مخالفاتٍ أصبحت رفيقةَ دربِهم وإن لم يفعلوا فإنّ جيوبَهم ستتحمّلُ تَبِعاتِ المخالفات اللبنانيون سينفّذونَ ما يُطلَبُ إليهم وإن بتفاوتٍ وعلى مراحل.. لكنْ مَن يَضبِطُ المخالفاتِ السياسيةَ التي تقودُ البلادَ عكسَ السير وتكادُ تنحرفُ بمركبةِ الوطنِ إلى "مهوار"ٍ سحيقٍ بعدَ تعطيلِ المكابحِ المؤسساتيةِ وتفريغِ مخزونِ الآليةِ مِن مشتقاتِها المُشغِّلة وأولى علاماتِ الضوءِ الأحمر أطلقَها "روزفوار" وزيرُ المال علي حسن خليل بتحذيرِه مِن خَسارةِ ملايينِ الدولاراتِ لعقودٍ واتفاقياتٍ في حالِ عدَمِ النزولِ إلى مجلسِ النواب.. ناقلاً عن رئيسِ البنكِ الدَّوليّ جرسَ إنذارٍ بخَسارةِ الاتفاقياتِ الموقعةِ ما لم نبادرْ إلى التشريع لكنْ لا تشريعَ لمَن تنادِي معَ استمرارِ تراشقِ التُّهمِ بالتعطيلِ مِن المستقبلِ إلى حزبِ اللهِ وبالعكس.. واليومَ اتّهمت كُتلةُ الوفاءِ للمقاومة حزبَ المستقبل بخطفِ الاستحقاقِ الرئاسيِّ وتعطيلِه وبانتهاكِ الطائفِ والانقلابِ على ثوابتِه وإصلاحاتِه السياسية موقفُ حِزبِ اللهِ ستَجدُ له اتهاماتٍ مماثلةً على ساحةِ المستقبل وفي البيتِ العونيّ ولدى معراب وعلى ضَفةِ الكتائب.. وكلٌّ بريءٌ مِن دمِ هذا التشريع ومن قَطعِ رأسِ الرئيس وإذا انتهى صراعُ الدولِ على لبنان لن ينتهيَ صراعُ الموارنةِ على الرئاسة.. حيث يدخلُ الشغورُ عامَه الأولَ ولم يجدْ موارنةُ لبنانَ مَن يمثّلُهم في القصرِ الحزين.. قُطبا عون جعجع لم يتمّكنا مِن التقدّم خَطوةً نحوَ بعبدا.. المرشحون الآخرونَ يكبتُون ترشيحاتِهم خلفَ صراعِ القُطبينِ الكبيرين.. والأعرافُ لا تَسمحُ بتقدّمِ أيِّ مرشّحٍ مِن طائفةٍ مَسيحيةٍ أخرى أمامَ هذا الواقع وإذا تعذّر ترشيحُ البطريركِ المارونيِّ للرئاسة كأحدِ الخِياراتِ الإنقاذية.. فلماذا لا يَطرُقُ اللبنانيونَ أبوابَ عصام فارس الذي كوّنَ زَعامةً لا خلافَ فيها.. مارَسَ السياسيةَ كرجلِ دولةٍ على زمنِ رجالاتِ الأمرِ الواقع.. حصّن زعامتَه بمخزونِ عَطاءٍ للبنانيين.. فهو أيضاً مِن الذين علِموا وبَنَوا وضحَّوا وقدّمُوا عطاءاتٍ على مدِّ الطوائفِ اللبنانيةِ والنظر.. وله في الصروحِ التربويةِ المسيحيةِ والإسلاميةِ مؤسساتٌ تَنطِقُ باسمِه العِصاميُّ في السياسةِ والفارسُ في الإنسانيةِ والوطنيةِ جاءته الثقةُ مِن أعلى مرجِعيةٍ كنَسيةٍ في العالَمِ بعدما منحَه البابا فرنسيس وساماً رفيعاً قلّده إياه البطريركُ الراعي في باريس.. وتلك ثقة باباوية لا تغدق على زعامات عابرة فليكن عصام فارس إبن الطائفة الأرثوذكسية إذا تعذر الفوارس الموارنة الذين ترجلوا عن صهوة كرسيهم وشرعوها إلى الريح الخارجية.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل