تجارِبُ سيرٍ على كلِّ الوطن

رئيس التحرير
2019.06.15 20:12

تجارِبُ سيرٍ على كلِّ الوطن نفّذتها الدولةُ اليومَ استعدادًا للتطبيقِ الفعليّ غداً.. طُوّق اللبنانيون في سياراتِهم ساعات وهم يُجرون التدريباتِ اللازمةَ على النظام قانونُ السير سيوضعُ في الخدمةِ ضِمنَ مرحلتِه الثانيةِ غداً وعلى اللبنانيين معه أن يُقلعوا عن مخالفاتٍ أصبحت رفيقةَ دربِهم وإن لم يفعلوا فإنّ جيوبَهم ستتحمّلُ تَبِعاتِ المخالفات اللبنانيون سينفّذونَ ما يُطلَبُ إليهم وإن بتفاوتٍ وعلى مراحل.. لكنْ مَن يَضبِطُ المخالفاتِ السياسيةَ التي تقودُ البلادَ عكسَ السير وتكادُ تنحرفُ بمركبةِ الوطنِ إلى "مهوار"ٍ سحيقٍ بعدَ تعطيلِ المكابحِ المؤسساتيةِ وتفريغِ مخزونِ الآليةِ مِن مشتقاتِها المُشغِّلة وأولى علاماتِ الضوءِ الأحمر أطلقَها "روزفوار" وزيرُ المال علي حسن خليل بتحذيرِه مِن خَسارةِ ملايينِ الدولاراتِ لعقودٍ واتفاقياتٍ في حالِ عدَمِ النزولِ إلى مجلسِ النواب.. ناقلاً عن رئيسِ البنكِ الدَّوليّ جرسَ إنذارٍ بخَسارةِ الاتفاقياتِ الموقعةِ ما لم نبادرْ إلى التشريع لكنْ لا تشريعَ لمَن تنادِي معَ استمرارِ تراشقِ التُّهمِ بالتعطيلِ مِن المستقبلِ إلى حزبِ اللهِ وبالعكس.. واليومَ اتّهمت كُتلةُ الوفاءِ للمقاومة حزبَ المستقبل بخطفِ الاستحقاقِ الرئاسيِّ وتعطيلِه وبانتهاكِ الطائفِ والانقلابِ على ثوابتِه وإصلاحاتِه السياسية موقفُ حِزبِ اللهِ ستَجدُ له اتهاماتٍ مماثلةً على ساحةِ المستقبل وفي البيتِ العونيّ ولدى معراب وعلى ضَفةِ الكتائب.. وكلٌّ بريءٌ مِن دمِ هذا التشريع ومن قَطعِ رأسِ الرئيس وإذا انتهى صراعُ الدولِ على لبنان لن ينتهيَ صراعُ الموارنةِ على الرئاسة.. حيث يدخلُ الشغورُ عامَه الأولَ ولم يجدْ موارنةُ لبنانَ مَن يمثّلُهم في القصرِ الحزين.. قُطبا عون جعجع لم يتمّكنا مِن التقدّم خَطوةً نحوَ بعبدا.. المرشحون الآخرونَ يكبتُون ترشيحاتِهم خلفَ صراعِ القُطبينِ الكبيرين.. والأعرافُ لا تَسمحُ بتقدّمِ أيِّ مرشّحٍ مِن طائفةٍ مَسيحيةٍ أخرى أمامَ هذا الواقع وإذا تعذّر ترشيحُ البطريركِ المارونيِّ للرئاسة كأحدِ الخِياراتِ الإنقاذية.. فلماذا لا يَطرُقُ اللبنانيونَ أبوابَ عصام فارس الذي كوّنَ زَعامةً لا خلافَ فيها.. مارَسَ السياسيةَ كرجلِ دولةٍ على زمنِ رجالاتِ الأمرِ الواقع.. حصّن زعامتَه بمخزونِ عَطاءٍ للبنانيين.. فهو أيضاً مِن الذين علِموا وبَنَوا وضحَّوا وقدّمُوا عطاءاتٍ على مدِّ الطوائفِ اللبنانيةِ والنظر.. وله في الصروحِ التربويةِ المسيحيةِ والإسلاميةِ مؤسساتٌ تَنطِقُ باسمِه العِصاميُّ في السياسةِ والفارسُ في الإنسانيةِ والوطنيةِ جاءته الثقةُ مِن أعلى مرجِعيةٍ كنَسيةٍ في العالَمِ بعدما منحَه البابا فرنسيس وساماً رفيعاً قلّده إياه البطريركُ الراعي في باريس.. وتلك ثقة باباوية لا تغدق على زعامات عابرة فليكن عصام فارس إبن الطائفة الأرثوذكسية إذا تعذر الفوارس الموارنة الذين ترجلوا عن صهوة كرسيهم وشرعوها إلى الريح الخارجية.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل