معركةُ القلمون التمهيدية "داعش" يتحضّر للهجوم على البترا في القلمون

رئيس التحرير
2019.06.24 17:28

معركةُ القلمون التمهيدية  مِشوارٌ إلى الجرد وعملياتُ قضمٍ لمواقعَ كانت عسكرية وأصبحت سهلاً في برية  لا يُسمعُ عن طرَفٍ آخرَ كانَ هنا بحيثُ انصهَرَ المسلحونَ وغَرَبوا عن وجهِ الأرض  لكنّ بقاياهم وطعامَهم الطازَجَ ومقتنياتِهم وبعضَ سياراتِهم المفخخة تُعطي إشاراتٍ واضحةً إلى أنّهم بالأمس كانوا هنا واليومَ قدِ انسحبوا  حِزبُ الله والجيشُ السوريُّ تَمكّنا منَ السيطرةِ على مَعبرِ وادي الكنيسة الواقعِ بينَ جرودِ الجُبّة وعْسَال الورد  وهي المِنطقةُ التي لطالما شكّلت قاعدةً لوجستيةً للمسلحينَ ومَنفذاً أساسياً لشنِّ هجَماتٍ على القُرى اللبنانيةِ لكونِها تتّصلُ ببلدةِ الطيبة  دفاعاتُ النصرةِ وفروعِها من التنظيماتِ المُسلحة لم تُستعملْ في أيِّ معركةٍ معَ حِزبِ الله  وكلُّ ما انتَشر مِن منظومةٍ مسلحةٍ متطوّرةٍ للإرهابيين كان أقربَ إلى القُبةِ الحديديةِ الإسرائيلية التي عانت فشلاً في صدِّ الصواريخِ والتقاطِها  وقدِ اكتفى المنسحبون ببضعِ عباراتٍ على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ تتحدّثُ عن انسحابٍ تكتيكي  وهو بالمعنى العَملانيِّ للمعاركِ يُطلقُ عليهِ اسمُ الهزيمة  لا وجودَ للمجوقل الإرهابيِّ في الجرود  أما مراسلُ القلمون الموقِعِ المتخصّص بأنباءِ الإرهابيين فلم يرفعْ قلمَه لكتابةِ أيِّ فتحٍ مُبين  ومن القُبةِ البلاستكيةِ المتهاويةِ للمسلحين إلى الدرعِ الصاروخيةِ التي تعتزمُ أميركا بيعَها لدولِ الخليج بعد حشوِها بمخاطرِ القلقِ المتأتّي من الصواريخِ الإيرانية  مرحلة ٌستَعمِدُ فيها واشنطن إلى زرعِ الخوفِ في نفوسِ دولِ الخليجِ وتأليبِها على إيران  فيما تَشبِكُ الولاياتُ المتحدةُ خيوطَ الغَزَلِ النوويِّ معَ الإمبراطوريةِ الفارسيةِ وتجالسُها على طاولاتِ العالمِ وتَسترضي ودَّها برفعِ العقوباتِ تدريجاً  وعلى كمب ديفيد عسكريّ سيجتمعُ قادةُ الخليجِ الأسبوعَ المقبلَ الى الرئيسِ الأميركيّ باراك أوباما الذي سيَزيدُ من مخاطرِ القلقِ الإيرانيِّ لإقناعِ العربِ باستخدامِ ثوراتِهم في شراءِ أسلحةٍ أميركيةٍ لن يَستعملوها على الأقلّ في السنواتِ العشْرِ المنظورة  مادام الاتفاقُ النوويُّ مع الدولِ الكُبرى سيَضمَنُ سلميةَ البَرنامَجِ النوويِّ لسنواتٍ عشْراً  وعندئذٍ يكونُ أهلُ الخليج قد كَدّسوا الأسلحةَ الأميركيةَ في مخازنِهم ليَجدوا أنها بعد عقدٍ منَ الزمن قد أصبحت أسلحةً قديمةَ الصُّنع وغيرَ مُحدّثة  وكانت أولى إشاراتِ الإبتزازِ الأميركيّ قد بانت معالمُها في اجتماعِ وزراءِ خارجيةِ دولِ مجلسِ التعاونِ الخليجيِّ معَ الأمينِ العامِّ للمجلسِ جون كيري  وصرّح المجتمعون بأنّ دولَ الخليجِ تُريدُ مِنَ الأميركيين تفوّقاً نوعياً بالسلاح لكفِّ يدِ الإيرانيينَ عن التدخلِ في العالمِ العربيّ  وواقعُ الحال يؤكّدُ أنّ هذا مطلَبٌ أميركيٌّ مرسَلٌ إلى الخليجيين للسطوِ على أموالِهم وسحبِها إلى مصارفَ أميركية  وخُذوا لقاءَها سلاحاً لكنْ ممنوعٌ عليكم استعمالُه ضِدَّ إسرائيل.
 
"داعش" يتحضّر للهجوم على البترا في القلمون

تركزت الاشتباكات أمس في منطقة القلمون في محيط بلدة الجبة المجاورة لعسال الورد من جهة الشمال، وشاركت المدفعية في قصف مواقع المسلحين وأماكن انتشارهم في محيط البلدة، بينما كثف الطيران الحربي السوري طلعاته ونفذ غارات عدة في المنطقة. 
وأفادت المعلومات الأوّلية عن تحقيق الجيش السوري وحلفائه تقدماً سريعاً، تمثّل بسيطرتهم على بعض المناطق في محيط الجبة، مثل حرف المحمضان وقرنة وادي الدار وحرف جوار الخراف وصير عز الدين ووادي الديب وشميس عين الورد وقرنة جور العنب.
وبحسب صحيفة "السفير"، فقد بدا أنّ الأولوية هي لأمرين معاً: الأوّل، تثبيت ما أنجز ميدانياً حتى الآن، واستكمال التحضير لـ"المعركة" من خلال الحشد والاستطلاع الناري وجس النبض، والثاني، اعتماد أسلوب القضم المتدرج في منطقة القلمون الغربي، بحيث لا تنتقل المعارك إلى أيّ منطقة قبل الانتهاء من المنطقة التي تسبقها، لذا من المرجح أن تندلع الاشتباكات في رأس المعرة بعد الانتهاء من الجبة.
وقال مصدر ميداني لـ"السفير" إنّه من المتوقع أن تتجدّد المعارك في القلمون الشرقي، لا سيّما في ظلّ المعلومات المؤكّدة حول تحضيرات يقوم بها "داعش" بهدف الهجوم على البترا التي تضمّ جبالها أهم مخازن الأسلحة التي تملكها بعض الفصائل، وعلى رأسها "جيش الإسلام"، مشيراً إلى أنّ نجاح "الدولة الإسلامية" في السيطرة على هذه المخازن وما تحويه من أسلحة قد يؤدّي إلى تغيير موازين القوى كثيراً، وأنّ القلمون الغربي عندها لن يكون بمنأى عن هذا التغيير.
بدورها، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن من المتوقع أن يستمرّ التقدّم اليوم وبسط كامل السيطرة على جرود الجبة، وسط حالة من الانهيار في صفوف المسلحين، الذين فرّوا في اتجاه جرود بلدة فليطا التي لا تزال طرقاتها مفتوحة باتجاه جرود عرسال اللبنانية. 
وبحسب المعلومات، فإنّ التقدّم الذي يحرزه الجيش السوري وحزب الله يذكي الخلافات بين الفصائل المسلحة، ويدفعها إلى تبادل تهم التخوين، في ظلّ سعي بعضها إلى إبرام تسوية مع الحكومة السورية لتسوية أوضاع المسلحين.
ورجّحت مصادر متابعة أن تكون "المعركة في طلعة موسى، حيث يتحصّن المسلّحون ويقيمون السواتر والدشم، مع وجود خطوط إمداد مفتوحة باتجاه جرود عرسال".
كما أشارت المصادر إلى منطقة "الخشعات" المقابلة لجرود بلدة نحلة اللبنانية والتي لا تزال أيضاً خطوط إمدادها مفتوحة، في ظلّ وجود طبيعة جغرافية قاسية ومرتفعات صخرية محدّبة وشديدة الانحدار. 
وقالت إنّ "المقاومة لم تبدأ بعد باستخدام القوّة التي أعدتها لخوض المعارك الكبيرة في القلمون".

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا