ملوخية في الفضاء!

رئيس التحرير
2017.11.18 14:15

 

على طائرة الخطوط الإماراتية إلى دبى، رُحت أتصفح قائمة الطعام التي تقدمها طائرات هذه الخطوط، لركابها، فلاحظت أن طبق الملوخية من بين الأطباق!

لم أصدق في البداية، فلما تأملت بنود القائمة من جديد، وسألت المضيفة، تبين لى أنها حقيقة، ثم تبين لى أن كثيرين من رفاق الرحلة قد طلبوا هذا الطبق تحديداً، واكتشفوا معى أنه ممتاز!

قد تبدو الحكاية عابرة وطريفة، ولا تستأهل التوقف عندها.. إذ ما أغرب الكثير من الأطباق التي تقدمها شركات الطيران باختلافها حول العالم!

ولكن الموضوع أخذنى من زاوية أخرى محددة، لا علاقة لها بالطعام عموماً، ولا حتى بالملوخية نفسها، كطبق خصوصاً!

أخذنى الموضوع من الزاوية التي تتعامل بها الدولة، في الإمارات كلها، وليس في دبى وحدها، مع المواطن الذي يحمل جنسيتها.. إنها تتعامل معه، في كل لحظة، بهدف واحد، ومحدد، هو أن يصبح أسعد إنسان في العالم، وليس في عالمه العربى فقط، ولا حتى في حدود عالمه الإسلامى بامتداده، وهى لا تنسى أنها موجودة في حياته لهذا الغرض.

وهى كذلك، كدولة، قد انتقلت فيما يبدو، من مرحلة التعامل مع المواطن حامل جنسيتها، على هذا الأساس، إلى التعامل مع أي شخص يذهب هناك، على الأساس نفسه.. أقصد أساس أن يكون سعيداً، بأقصى ما هو ممكن، طول الوقت، وبصرف النظر كما ترى هناك، عما إذا كان مواطناً، يحمل الجنسية، أو كان زائراً عابراً مثلى، ومثل غيرى!

لا أريد أن أُحصى وجوه تحقيق مثل هذه السعادة، على أرضهم، لأنى أشرتُ إليها من قبل، فلا أعود إليها، ولكنى فقط أريد من خلال هذه الطرفة.. طرفة طبق الملوخية على الطائرة.. أن أقول إن للحكومة وظيفة في حياة رعاياها، وإن هذه الوظيفة لابد أن تؤديها كل حكومة على أرضها، بكل ما هو ممكن، وإلا فقدت مبرر وجودها في كراسى الحكم، ولابد أن مثل هذه الوظيفة تبدأ من عند العمل على إسعاد المواطن، ومعه كل إنسان على أرضها، وتنتهى أيضاً عند إسعاده بكل الوسائل التي تعرف هي كحكومة، أنها سبيلها إلى تحقيق هدف عام كهذا، جاءت من أجله، في حياة مواطنيها، وغير مواطنيها- كما في حالة الإمارات- ممن يعبرون فوق أرضها زائرين!

إننى أدعو المهندس إبراهيم محلب، رئيس الحكومة، إلى أن يكلف مركز استطلاع يثق فيه، بأن يجرى استطلاعاً أميناً بين المواطنين، يكون محوره السؤال الآتى: هل أنت سعيد في حياتك بما تقدمه لك حكومتك؟!

والبقية بعد الاستطلاع أتركها للمهندس محلب، مع إقرارى بقيمة كل جهد يبذله، غير أنه لابد أن يوافقنى، على أن العبرة في النهاية بحصيلة الجهد في حياة الناس، وليست بالجهد في حد ذاته!

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..