وثائق تكشف معلومات فريدة عن بن لادن وخليفته

رئيس التحرير
2019.09.18 22:38


وثائق تكشف معلومات فريدة عن بن لادن
أفادت نحو مئة وثيقة كشفت عنها الاستخبارات الأميركية أمس الأربعاء وتتضمّن معلومات فريدة عن زعيم تنظيم "القاعدة" السابق أسامة بن لادن، أنّ الأخير كان يدعو أنصاره إلى مواصلة التركيز على شنّ هجمات على الولايات المتحدة.
وكتب بن لادن في واحدة من هذه الوثائق التي عُثر عليها في منزله في أبوت أباد في باكستان حيث كان مختبئاً، خلال هجوم القوات الأميركية الخاصة في الثاني من أيار 2011 أنّ "الأولوية يجب أن تكون قتل ومقاتلة الأميركيين وممثليهم".
وذكر جيف أنشوكايتيس الناطق باسم الإدارة الوطنية للاستخبارات الأميركية أنّ الرئيس باراك أوباما دعا إلى "شفافية أكبر" بشأن ما تمّت مصادرته في باكستان، والكونغرس صوّت على قانون يلزم الاستخبارات بدراسة أيّ الوثائق يمكن نشرها.
ويأتي الكشف عن هذه الوثائق بعد نشر الصحافي الاستقصائي الشهير سيمور هيرش مقالاً يشكك في الرواية الرسمية لقتل بن لادن، لكنّ الناطق باسم وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" راين تراباني قال إنّ العملية بدأت منذ أشهر ولا يمكن اعتبارها رداً على المقال.
ويطلب بن لادن الذي كان يدرك خطر ضربات الطائرات من دون طيار على كوادر تنظيمه، الامتناع عن إجراء الاتصالات بالبريد الإلكتروني وعن الالتقاء في اجتماعات كبيرة، ويشعر بالقلق من احتمال وجود شرائح إلكترونية مخبأة في ملابس زوجته.
وكان مهتماً بتجديد الكوادر ويبحث عن وسيلة ليتمكّن ابنه حمزة الذي كان الخليفة المرجّح له حسب الاستخبارات الأميركية، من الانضمام إليه في أبوت أباد.
وفي 2010 أصدر بن لادن توجيهات حول المفاوضات التي يجب إجراؤها بشأن الفرنسيين الذين خطفهم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" أو صحافيين فرنسيين اثنين في أفغانستان. 
وفي الحالتين، يصرّ على الحصول على تعهد من فرنسا بالانسحاب من أفغانستان وفدية في قضية رهائن "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وعلى مستوى استراتيجي أكبر، كان يرى بن لادن أنّ "القاعدة" يجب أن يخطّط لهدجمات كبيرة ضدّ الولايات المتحدة مثل اعتداءات 11 أيلول 2001 وليس ضدّ الأنظمة في الشرق الأوسط.
وكتب في رسالة: "علينا وقف العمليات ضدّ الجيش والشرطة في كلّ المناطق وخصوصاً في اليمن". 
وقال إنّ "الأولوية يجب أن تكون ضرب أميركا لإجبارها على التخلي" عن أنظمة الشرق الأوسط "وترك المسلمين وشأنهم".
وكان زعيم تنظيم "القاعدة" قلقاً من أنّ "الانقسام في الحركة الجهادية قد يؤدّي إلى هزيمتها".
وقالت الاستخبارات الأميركية إنّ بعض المقرّبين من بن لادن حاولوا إقناعه بشنّ هجمات أكثر تواضعاً وأكثر سهولة بسبب تهديد الطائرات بدون طيار بينما التنصّت جار في كل مكان. 
وأوضحت أنّ وثيقة عثر عليها في أبوت أباد كشفت في إطار محاكمة جرت أخيراً في نيويورك وليس مع الوثائق التي رفعت عنها السرية الأربعاء، تشير إلى أنّ أبو مصعب السوري الذي كان قريباً من بن لادن كان يدعو إلى هذا النوع من الهجمات.
وأضافت هذه المصادر أنّ مسؤولي "القاعدة" يعتقدون أنّ "عمليات صغيرة مثل الهجمات التي يشنها أفراد معزولون يمكن أن تضعف الغرب اقتصاديا".
لكن بن لادن لم يقتنع إلا أنّه خسر الرهان بعد موته، فبعد مقتله دعا تنظيم "القاعدة" إلى شنّ مثل هذه الهجمات وتغلبت فكرة "الجهاد الفردي".
كان أسامة بن لادن يتصرف كمدير فعلي للموارد البشرية، وتبدأ استمارة التجنيد في التنظيم بطلب البيانات الشخصية المعهودة : "رجاء تعبئة الاستمارة بالمعلومات المطلوبة بشكل دقيق ونزيه. اكتبوا بخط واضح ومقروء الاسم واللقب والعمر والوضع الاجتماعي. وهل ترغبون في تنفيذ عملية استشهادية؟".
ثم يأتي سؤال آخر في الاستمارة "بمن يجب أن نتصل إذا استشهدت؟".
وتظهر الوثائق، ومعظمها مذكرات داخلية أو مسودات لخطب لم تلق، بن لادن كرجل مهووس بالإدارة.
وجاء في مذكرة تدعو إلى الإقبال على تدريبات مهنية "إنّ إحدى التخصصات التي نحتاج إليها ولا يجب أن نهملها هي علم الإدارة".
ويدعو إلى تدريب الأكثر اندفاعاً، ومن يملكون أقوى القناعات الدينية وخصوصاً أصحاب الشهادات الجامعية في أماكن آمنة بباكستان.
وتؤكد المذكرة أنّه "يجب التحلي بالورع والصبر" مشيدة بتكتم من نفذوا اعتداءات 1998 ضد السفارة الأميركية في نيروبي.
وتضيف "كلّ شخص يبدي مللاً أو لا ينهي المهام الموكلة إليه ويغضب بسرعة، يجب سحبه من المهام الخارجية. لقد بقي إخواننا في المنزل بكينيا لمدة تسعة أشهر".
وأوضح زعيم القاعدة أنّه ليس بحاجة لمعرفة تفاصيل هذه "المهام الخارجية" وهي التسمية التي تطلق على الهجمات على المصالح الغربية.
لكنّه يقول في مذكرة أخرى "بيد أنّه حين كان يحصل تأخير في المهام الخارجية فإني كنت أجد نفسي مضطراً للاهتمام بالأمر".
والسبب أن الأحداث لم تكن تتم دائماً كما هو مخطط لها. ففي وثيقة صاغها، بحسب محللي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي أي إيه"، أسامة بن لادن أو مسؤول كبير في القاعدة، فإنّ التنظيم أبدى قلقه من التسرّع في نشر بعض المجندين.
وجاء في المذكرة "هناك إخوان جدد نتسرع بإرسالهم قبل أن يتعرض أمنهم للتهديد أو تنتهي صلاحية وثائقهم".
وتمت الإشارة إلى حالة مجنّد بقي فقط شهرين في صفوف القاعدة قبل العودة إلى بلد غربي.
وأضاف كاتب المذكرة مبدياً بعض القلق "لقد دربناه على المتفجرات وعاد ولم نعرف شيئاً عن أخباره بعد ذلك".
وحين وجد تنظيم القاعدة نفسه في وضع حرج مع مقاتلين يملكون الخبرة وقاتلوا في أفغانستان لكن لا يملكون وثائق سفر لأنّهم معروفون لدى أجهزة الاستخبارات، كتب بن لادن معلقا "نحتاج الى قسم للتطوير والتنظيم".
ولتفادي إرسال مجندين يفتقرون إلى الخبرة، قرّر التنظيم تكليف أحد المسؤولين البحث عن مقاتلين إسلاميين وتعليمهم أفضل الخبرات العسكرية.
وأضافت المذكرة "سنرسل بعض الأخوة المتميزين للدراسة في الجامعة" بما يتيح توفير جيل جديد من المقاتلين المجازين في العلوم السياسية والاقتصادية والهندسة.
كما أشارت المذكرة إلى ضرورة توفير كيميائيين من أجل "صنع متفجرات، الأمر الذي نحتاجه بشكل عاجل".
ويحتاج التنظيم أيضاً، بحسب هذه الوثائق، إلى متخصّصين في الإعلام والاتصال لأنّ أسامة بن لادن كان ينوي إحياء الذكرى العاشرة لاعتداءات أيلول 2001 من خلال إطلاق حملة دعائية كبيرة، لكنه قتل قبل حلول الذكرى بأربعة أشهر.
الكلمات الدليلية
بن لادن   تنظيم القاعدة   باكستان   الولايات المتحدة   11 أيلول  

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً