“الاميرة” السورية تباع وتشترى في بلاد الاناضول.. و”فراس ابراهيم” والحل المفقود.. هل سقطت “تدمر” في مسلسل “العبابيد” على التلفزيون السوري؟ تقرير حفظ “الكرامة المغربية” الذي “اربك” القناة الثانية..

رئيس التحرير
2019.06.25 14:37

 

"أميرة" تأكل من القمامة

أثارت صورة فتاة سورية وهي تأكل من حاوية القمامة في تركيا ضجة كبيرة في البلاد ليتبين ان الصورة ملفقة بهدف التشهير بالحكومة التركية قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجري في السابع من حزيران المقبل.
وذكرت صحيفة "العربي الجديد" أن صورة السورية "أميرة" وهي تأكل من حاوية القمامة، اثارت موجة غضب في معظم أوساط اللاجئين السوريين في تركيا، وذلك بعد نشرها في جريدة "خبر تركيا"، وتوزيع وكالة أنباء "إخلاص" تسجيل فيديو لها، لتظهر بعدها خلفيّة الموضوع، حيث تلقّت "أميرة" مبلغ 250 ليرة تركية لقاء الصورة، بهدف تشهير مستخدميها بالحكومة التركية.



وقد اعتبر هذا الامر تطوراً مسيئاً لاستخدام اللاجئين السوريين خلال حملة الأحزاب المعارضة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، استباقاً للانتخابات البرلمانية، فبعد تصريحات زعيم حزب الشعب الجمهوري كليجدار أوغلو "بإرجاع السوريين لبلدهم في حال فاز حزبه بالانتخابات"، ونسب ارتفاع البطالة لإشغال السوريين مكانهم بالعمل، جاء العزف على وتر السوريين وعوزهم في تركيا وعدم كفاية اللاجئين، بحسب الصحيفة.
وسوّقت وسائل إعلام تركيّة "أميرة" على أنها أرملة شهيد، وتسكن في مدينة غازي عنتاب، القريبة من معبر باب السلام على الحدود السورية، وهي تأكل من حاوية القمامة.
ونقلت الصحيفة عن المراسل التلفزيوني من غازي عنتاب مصطفى عباس، قوله أن "التصوير تم بشكل غير شرعي عبر التغرير بـ"أميرة" وإعطائها 250 ليرة تركية من الشخص الأول و5 ليرات من الشخص الثاني بحسب ما يظهر شريط فيدي".

“الاميرة” السورية تباع وتشترى في بلاد الاناضول
من الاجحاف ان تقتصر حكاية “اميرة” السورية التي تناقلتها وسائل الاعلام العالمية والتركية منها على وجه الخصوص وهي تقتات من “حاويات الشارع″  وتختصر الى ما اسمته محطات معينة بانها استعملت “لدواع انتخابية” ليس الا وان “القصة” لا تعدو كونها مشهدا تمثيليا نالت من خلاله “الممثلة” مبلغا قدر في “250 ليرة تركية”.
حتى وان اقتنعنا بالدوافع التي ساقتها بعض وسائل الاعلام في “بلاد الاناضول” حول “اميرة”، لكن الحقيقة الصادمة ان ابنة “الشام” ام لطفلين الاولى تبلغ ست سنوات والطفل لم يكد يتجاوز الثالثة من عمره ويقطنون  غرفة متواضعة في مدينة “غازي عنتاب” ومصدر عيشهم الوحيد هو “سلة المهملات” تلك، من المؤلم ان يتحول السوريون الى “لعبة ” تتقاذفها ارجل الاحزاب السياسية سعيا وراء قطف نجاحات وغنائم معينة دون الاكتراث لماساتهم، من تابع “اميرة الشام” وهي تلتف يمينا ويسارا بحثا عن طعام تسد به الرمق يدرك مليا ان اولئك الذين يتناوبون ليل نهار للحديث عن “التغريبة السورية” على الشاشات وهم في كامل اناقتهم ومن افخم الاماكن في نفس البلاد لا تربطهم ادنى صلة بها وبامثالها، اين “جهابذة” الهيئات التي “تحتل ” اسطنبول وانقرة؟ واين “الائتلاف” وفلاسفته التواقين لتدمير الوطن ؟
مثير للحنق ان يتحول اهل سورية الى “ارقام” وومجرد “ورقة انتخابية” في يد كل من هب ودب..
“فراس ابراهيم” والحل المفقود:
“أنجزت في حياتي حتى الآن 92 عملاً فنياً شاركني في بطولتهم معظم الممثلين والنجوم السوريين نصفهم الآن مؤيد والنصف الآخر معارض وبحسبة بسيطة أجد أنه في حالة إصرار إدارة التلفزيون العربي السوري بقنواته المختلفة على عدم إعادة عرض أي عمل فني يشارك به فنانون معارضون فذلك يعني ان 95% من هذه الأعمال لن تعرض ثانية على الشاشات السورية،  أي أنهم يمحون بقصد أو بدون قصد الذاكرة الدرامية السورية التي خلّدت سوريا الجميلة التي نحب بكل تفاصيلها، أرجو إعادة النظر في مثل هذه القرارات فالإقصاء ليس هو الحل ” .
هذه الكلمات ليست سوى “الاستغاثة” التي وجهها الفنان السوري “فراس ابراهيم” الى ادارة التلفزيون السوري لاعادة النظر في قراره باقصاء المسلسلات السورية التي يشارك فيها الفنانون المعارضون على قنواته، ربما من الضروري اولا ان نحيي بطل مسلسل “حروف يكتبها المطر” على شجاعته في البوح بما يعتمل في صدره وكلنا ندرك جيدا ان  اغلب نجوم الدراما السورية يصرحون باشياء ويؤمنون بعكسها والاسباب معروفة ولا داعي للخوض فيها، و المتابع عن كثب للمسلسلات السورية وطريقة تعاطي الادارة مع “المغضوبعليهم” يثير الاستغراب حقا اذ ان لا شيء يترك للصدفة وكان الله في عون “المونتير” الذي يعمل على تنفيذ “اوامرهم”، وهذا “النداء” هو صوت العقل المفقود من لدن الاطراف الاخرى الفاعلة في المجال الفني والاعلامي السوري (ولو ان القرار سياسي بالدرجة الاولى) ويعكس روح صاحبه الاصيلة والخائفة على صناعة لها انعكاسات واضحة على وطنه، فلماذا لا يتخذ الاخرون موقفا مشابها له؟
رغم ان “الاقبال الاعلامي” على هذه النوعية من التصريحات يظل “باهتا” ولا يقارن البتة مع لقيته تصريحات نقيب الفنانين السوريين مثلا الداعية لشطب “المتمردين” من لوائح الهيئة الفنية، اكيد ان الفرق شاسع بينالتصريحين والافضلية دائما “للاثارة” و”الفتن”، اما الدعوة للاتحاد والتكاتف فهي بعيدة كل البعد عن “الاهتمام”..
هل سقطت “تدمر” في مسلسل “العبابيد” على التلفزيون السوري؟
فجاة ودون سابق انذار تذكر الجميع مدينة تاريخية اسمها “تدمر” وصاروا يستعرضون معلوماتهم حولها فهذا يقول انها “بلد المقاومين” باللغة العمورية  واخر يرد بل   البلد التي لا تقهر باللغة الارامية السورية القديمة، لكن ما هي مناسبة هذه “المبارزات اللغوية” التي طفت على السطح الان؟
الجواب الاكيد وحده عند التلفزيون السوري الذي اختار مسلسل “العبابيد” لدحض “شائعات” سقوط المدينة في ايدي تنظيم “الدولة الاسلامية”، صحيح ان التلفزيون الرسمي المذكور لا يختلف عن زملائه في الاقطار العربية الذين يستعينون بالارشيف لقطع دابر “الفتن” ما ظهر منها وما بطن، بينما الحقيقة الواضحة وضوح الشمس ان لا “زنوبيا” مسلسل “العبابيد” ومقاتليه الاشاوس سيمنعون ما ينتظر المدينة التي “تطوع ” الالاف لفدائها من على ساحات مواقع التواصل الاجتماعي محولين جدرانهم لمراثي تنضاف اليها “مخاوف” منظمة “اليونيسكو” على الاثار التاريخية.
ومن “صمود التلفزيون السوري ” الى “القصائد الحزينة ” مرورا ” باحاسيس المنطمة الدولية المرهفة ” مدينة “تدمر ” في ضيافة التنظيم المعروف اعلاميا باسم “داعش”.. يليق بنا “الرثاء” والبكاء على اللبن المسكوب..
عادت القناة الثانية المغربية لتخطف الاضواء مجددا من شقيقتها “الاولى” وقبل ان يبدا سباق الارقام الذي اعتدنا عليه في شهر رمضان المبارك، كانت “البروفة “سياسية بامتياز هذه المرة ولانها (أي ذات المحطة)  التي تهوى التسلية وتسطيح العقول عبر ما تقدمه من مسلسلات مدبلجة طوال ساعات بثها اليومي او سهراتها الاسبوعية التي تكرس نمطا سخيفا يشتكي منه اغلب ابناء الشعب المغربي، لذلك لم تخرج عن القاعدة ووصلت اسلوبها البعيد كل بعد عن “الاقناع″، والدليل يكمن في “الاعتذار” الذي تلته على المتابعين بعد التقرير الذي ملا الدنيا وشغل الناس هذه الايام عن “العدوان” (الكلمة تعنيني انا شخصيا وليس القناة بالطبع) على اليمن.
لن اعيد واكرر ما كتبته في مقال خاص عن الموضوع هنا عن الاستعانة بصحفية مغمورة والصاق تهمة “الخطا” بها، لكن الاكتفاء بتصديق اسطوانة “الخطا المهني” و”مفردات في غير محلها” يجعلنا نتساءل عن توقيت هذه “الهفوة”؟ (اذا سلمنا بفرضية القناة المغربية) لماذا لم يرتكب الا بعد الشنان والامتعاض الذي رافق تسليم جثة الطيار “ياسين بحثي”؟ كما اننا نستغرب اللهجة المستعملة حينما تعلق الامر “بالشقيقة الكبرى”؟  ونحن تابعنا جميعا كيف هوجم النظام المصري انذاك بضراوة  حينما قررت وسائل الاعلام الرسمية “رفع السقف”، صحيح ان الرسالة وصلت بوضوح تام الى الطرف الاخر الغارق في “التعالي” والاستخفاف بدماء “حلفاءه”، والدليل ان تقرير التلفزيون الرسمي السعودي هو الاخر عن جنازة الطيار لم يرقى للمستوى المطلوب ولم يقدم فيه المراسل أي مجهود يستحق الذكر ويؤكد للشعب المغربي مدى تعاطف من ورط ابناءه في المستنقع اليمني.
شخصيا “سأتناسى”  تصريحات مديرية الاخبار بالقناة الثانية و”اتماهى” مع التقرير واتجاهل “البيان” الذي تلاه، لان الخطوة اجمالا تستحق “التطوير ”  رغم انها جاءت في وقت متاخر نوعا ما، ويا حبذا لو يستيقظ الاعلام المغربي الرسمي من سباته العميق فجاة ويكسر هذا الحاجز تجاه من يواصلون “اهانة” كرامة المواطن المغربي في شتى المجالات ولو ان “الامل” يظل ضعيفا.. لكن ان تصل متاخرا خير من الا تصل ابدا..
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا