الموحِّدون الدروز لم يتوحَّدوا في الموقفِ السياسيِّ مِن قضيةٍ فَتّتت قلب لوزة..

رئيس التحرير
2019.06.24 13:09

الموحِّدون الدروز لم يتوحَّدوا في الموقفِ السياسيِّ مِن قضيةٍ فَتّتت قلب لوزة.. فلم يكونوا على قلبٍ واحد زعيمُهم ورأسُ قامتِهم السياسية وليد جنبلاط يتطلّعُ إلى المصيرِ الذي يَفترضُ منه رأبَ الصَّدْع.. أميرُهم طلال أرسلان ينظرُ أبعدَ مِن الجَولان وحَوران ويأخذُه البصرُ السياسيُّ إلى دورِ إسرائيلَ في سيلانِ الدماءِ الدُّرزية.. وئامُهم: وهابيٌّ في التسلّح ويريدُها معركةَ دفاعٍ عمّا تبقّى من وجود ولما كانت الطائفةُ الدُّرزيةُ ومشيخةُ العقلِ تأخذانِ تاريخياً برأيِ المختارة.. فرأسُ الحكمةِ هو مخاوفُ جبنلاط التي أَخذت بها.. وصاغت بياناً يرتكزُ على هدوءِ الموقفِ والارتكازِ إلى المعالجةِ السياسية فزعيمُ الجبل يرى في مجزرةِ الدروز حادثاً فردياً يستوجبُ اتصالاتٍ يقودُها شخصياً.. أما ما سمّاه الهيجانَ فلا يُؤدّي إلا إلى توتيرِ الأجواء وبما أنّ حلولَ وليد جنبلاط لا تَقبَلُها شهامةُ رجالِ جبلِ العرب.. وبما أنّ الاندفاعَ نحوَ التسلّحِ من دونِ وجودِ ثِقلِ الجيشِ السوريِّ ومعرفةِ موقفِ النظام قد يزيدُ الدمَ دماً.. فإنّ كتابَ الحكمةِ يُقرأُ مِن إشاراتِ طلال أرسلان للدورِ الإسرائيليّ.. فاتصالاتُ جنبلاط مهما شمِلت دولاً من تُركيا إلى السُّعودية فأميركا لن تضعَ الإصبعَ على الجُرح.. لأنّ مَربِضَ فرسِ النصرةِ في إسرائيل.. الِكيانِ الذي لا يمكنُ التواصلُ معه.. وإذا تَمّ.. فليس عَبرَ جنبلاط حُكماً من يحرّكُ الجبهةَ الإرهابية هم أصلُ الإرهاب ومَنبعُه في تل أبيب.. وإسرائيلُ وحدَها مَن يَدعَمُ ويُمِدًّ ويُعالِجُ ويُدرّب . مِن حقّ جنبلاط أن يَخافَ ويَتدبّرَ العلاج.. لكنْ ليسَ عبرَ تبسيطِ المجزرةِ واعتبارِها إشكالاً فردياً أو رقْماً بين أرقامٍ كبيرةٍ وتجنّبِ أيِّ إدانةٍ لجبهةِ إرهابية بنتِ إرهاب.. ومن حقِّ وهاب الدفاعُ عن بني معروف لكنْ بسؤالٍ عن دورِ النظامِ في مِنطقةِ حُكمِ النصرة وتتحكّمُ بها إسرائيل.. عن جيشٍ سوريٍّ غيرِ مُسيطر.. عن موقِفِ الحكومةِ السوريةِ مما جرى وقد يجري ولأنّ اللحظةَ حرِجةٌ فالدروزُ على اختلافِ مشاربِهم السياسيةِ معارضين َللنظام وموالين.. ينتظرونَ جثثَ الأعداءِ أن تَمُرَّ مِن ضفافِ نهرٍ أو هم صامدون معَ النظامِ وضِدَّ الغرق.. جميعُهم اليومَ على رأسِ جبلٍ درزيٍّ يُطِلًّ على إسرائيل.. العدو الأم الذي تبايعه النصرة . وإذا كان الجبل قد أنبت أبطالاً من آل الاطرش يعرفونَ التاريخ ويَحكي قِصصَهم.. فإنّ للأطرش أيضاً وجوهاً إرهابيةً نشِطت في السابقِ على خطوطِ عرسال.. منهم من اعتُقل ومنهم مَن جاء دورُه اليوم نَسرُ عرسال انضمَّ إلى هذه القافلة اليومَ ومعه شخصٌ آخرُ مِن آل الأطرش والنَّسرُ المكسورُ متورطٌ في تهريب السلاح وتفخيخِ السيارات يدوياً.. أصيب غيرَ مرةٍ وبايعَ النصرة في مراحلِه الأخيرة بعدما انشقَّ عن داعش لخلافاتٍ معَ أميرِها.. وهو أحدُ أفرادِ مجموعةِ عُمر الأطرش الذي قُتلَ بصاروخٍ موجَّه

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا