شجرة الخشب الأحمر ترتوي من السحب

رئيس التحرير-نهى احمد
2019.06.25 17:09

استطاع شاب أميركي بفضوله أن يسجل اكتشافا علميا جديدا قبل 14 عاما بعد ان تسلق شجرة شاهقة الارتفاع تبين انها أطول شجرة في العالم وتدعى شجرة الخشب الأحمر.

 سان خوسيه: بمحض الصدفة تمكن الطالب الاميركي ستيف سيلت قبل 14 عاما من اكتشاف احد أندر أنواع الاشجار في العالم بعد ان ساد الاعتقاد بانها انقرضت ولم يعد لها وجود. وتسمى هذه الشجرة ريد وود أي الخشب الأحمر التي تعتبر أعلى شجرة فوق الارض وتعيش حتى 3000 سنة.

فخلال نزهة علمية في الغابة الساحلية في شمال كاليفورنيا كان سيلت يبحث عن شجرة أغصانها طويلة شبيهة بشجرة الخشب الاحمر وكان قرأ عنها مرة في مراجع علمية عن الغابات الأميركية. في البداية لم يكن متأكدا من انها الشجرة المنقرضة فتسلقها حتى ارتفاع فاق الـ 60 مترا، من دون حماية ولو انزلقت قدمه لسقط عن علو شاهق، لكن عندما شاهد المنظر الخلاب قبل ان يصل الى قمة الشجرة أصابه الهلع والفرحة في آن.

وباكتشافه هذا سجل سيلت سبقا علميا حقيقيا، ما سمح له بان يفتح صفحة جديدة في علم الغابات والاشجار النادرة. وبعد إجراء تحليلات مخبرية أصبح واثقا بان الشجرة هي الخشب الاحمر وعمرها ألف عام تقريبا، ولم يقترب منها احد لانها تعيش في أعماق الغابة الموحشة التي يخشى الكثيرون الدخول اليها.

وتسمى شجرة الخشب الأحمر علميا سيكويا وهي دائمة الخضرة من نوع الماموت العملاقة وتعد أطول شجرة على الارض ويصل ارتفاع بعضها الى 115 مترا ومحيط ساقها أكثر من 9 أمتار ويتجاوز محيط قاعدتها الـ 23 مترا، وأوراقها دائمة الخضرة.

والغريب انها تتحمل النيران بشكل غير عادي، لذا لا تؤثر عليها كثيرا الحرائق التي تندلع في غابات شمال كاليفورنيا بين الحين والآخر، ويعيد علماء الطبيعية ذلك الى ان قشرتها فلينية مقاومة للنيران.
والغريب في هذا الشجرة انها لا تكتفي بالماء الذي تحصل عليه من جذورها في الارض، فهذا لا يكفي كي ترتوي اجزاؤها الباقية، لذا تعتمد على اغصانها العالية التي تمتص الماء من السحب التي تكون قريبة منها وثاني أكسيد الكربون لتواصل الحياة، ويساعدها في ذلك ان مناخ كاليفورنيا رطب لقربها من المحيط.

ولا تخلو هذه الشجرة من الغرابة، فبعض علماء الطبيعة يقولون ان النار التي تشب في المنطقة تعود بالنفع عليها وتزيد نموها، فالنار تلتهم الاشجار الصغيرة في محيطها ما يوفر لها مساحة واسعة خالية تزيد الضوء عليها، لذا يتعمد حماة هذا النوع من الأشجار حرق الاشجار الصغيرة في محيطها لتوفير المناخ اللازم لنموها. وما يلفت النظر أيضا في هذا الشجرة ان بذورها تتناثر في الفضاء بفعل الريح لكن لا تبتعد عن الشجرة الأم أكثر من 120 مترا، وبعكس الأشجار الاخرى يعيش على أغصانها قلة من العصافير والطيور بسبب علوها الشاهق وهي قليلة التعرض للأمراض
-

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا