وثائق ويكيليكس السعودية وتأثيرها على الأردن و حملة تشرف عليها الرياض: خيبة أمل في ويكيلكس.. وثائق السعودية ليس فيها تحريك انقلابات ولا شراء ذمم ولا خيانة

رئيس التحرير
2019.08.20 00:45

 

 

قالت حملة السكينة التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودية، إن البيان الذي نشره موقع “ويكيليكس″ حول نيته نشر الوثائق السعودية المسربة “مليء بالإساءة إلى السعودية” التي وصفها البيان بأنها “تقع على حدود الخليج الفارسي” كما اتهم الأنظمة في المملكة بأنها “بيروقراطية وتتجاوز حقوق الإنسان ودكتاتورية محاطة بالسرية.” وتابعت الحملة بالقول: “بيان موقع ويكليكس واضح الاستهداف ويكشف أن الموقع يحمل أجندة سياسية، فهو ليس موقعا معرفيا أو معلوماتيا محايدا ولو كان كذلك لما اضطر إلى ملء بيانه بالاتهامات والإطلاقات المسيئة، مضيفة أن سبب ذلك يعود إلى خيبة الأمل حيال الوثائق المسربة التي رأت أنها “تكشف قوة السعودية وتناغم أجهزتها وحرص المملكة على مصالحها، وتكشف مدى الصدق السياسي الظاهر والباطن.” وبحسب مقال للحملة، فإن الوثائق “كما تكشف احترافية راقية في التعامل مع الملفات الشائكة حتى مع الدول التي تحمل خلافا مع السعودية” مضيفة أن عشرات آلاف الوثائق المنشورة ليس فيها “دسائس ولا عصابات ولا تدخل في شؤون دول ولا تحريك انقلابات ولا شراء ذمم ولا تدليس على السياسيين ولا خداع لمجتمعات.” وتابعت الحملة في مقالها بالقول: “الوثائق تكشف مصداقية السعودية السياسية.. فما تقوله السعودية في الظاهر هو ما تطبقه في الباطن .. لذلك تخلو الوثائق من تناقضات أو تدليسات أو خيانات .سبعون ألف وثيقة .. تحمل تفاصيل أجمل ما فيها الحضور الإسلامي والانتماء الديني الشرعي والسعي لكل ما يحقق السلم والسلام العالمي.” وختمت الحملة بالقول “مهما بلغ حجم الوثائق فالدول الراسخة والمجتمعات الواثقة لا تؤثر فيها مثل هذه المشاغبات، وبفضل الله ما تم نشره في ويكليكس جاء بنتائج عكس ما أراده المغرضون فقد كشفت أن السعودية دولة لها ثقلها ومصداقيتها ولا تعمل في الخفاء بما يتعارض مع دينها وأخلاقها وسمتها.”

وثائق ويكيليكس السعودية وتأثيرها على الأردن: “لا جديد” فعلي في الطريقة والمضمون.. سعود الفيصل تذمّر من خطاب ملكي والعاهل الاردني وجه بإغلاق قناة حوثية.. ورئيس الوزراء عون الخصاونة كان تحت مجهر الرياض.. والتخوفات من الاسلاميين تطغى على الجميع..

بدأت وسائل الاعلام الاردنية والعربية بتحسس وثائق ويكيليكس لاستكشاف ان كان ورد فيها أي شيء قد يكون ماسّا بأمن عمان، أو يظهر اتصالات “من نوع خاص” بين العاصمة الاردنية ونظيرتها السعودية.
حتى اللحظة، لم يبدُ الامر كذلك، فالاتصالات التي وردت ورصدتها صحف ومواقع مختلفة من ضمنها “رأي اليوم”، كلها ضمن المعروف والمتوقع بين المملكة العربية السعودية وعمان، أو حتى من الجانب السعودي “حول عمان”.
الشطط الوحيد الذي قد يؤخذ على السعودية، ونؤكد “قد” من الممكن أن يكون في “التقعر” ببعض الحوادث الاردنية، الامر الذي بدا جليا في الوثيقة التي تحدثت عن استقالة رئيس الوزراء الاسبق والقاضي في محكمة لاهاي الدولية عون الخصاونة، وربطت الاستقالة التي كانت أساسا “غير مسبوقة” في شكلها ومضمونها بقانون الانتخاب آنذاك، ما يدلل على سعي المملكة الشقيقة لمواكبة التفاصيل فيما يخصّ عمان.
التدقيق والتمحيص الذي بدا في وثائق ويكيليكس التي تم تسريبها الجمعة، لم يظهر برأي مراقبين على أساس من “النية السيئة” المضمرة من الجانب السعودي، وإنما من جانب حذر وحريص على استقرار الاردن، خصوصا ان لم نسقط من الوثائق المذكورة تلك البرقية التي ارسلها وزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل إلى مليكه الراحل عبد الله بن عبد العزيز داعيا اياه إلى دعم الأردن إبان فوز الرئيس الإسلامي محمد مرسي بالانتخابات الرئاسية المصرية قبل 3 أعوام.
ونقلت البرقية المذكورة عن تقرير ومصادر خاصة للسفارة السعودية في لندن، إن وصول الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر من خلال فوز مرسي “سيؤدي أن تتحرك مصر للعب دور أكثر حزماً ضد النظام السوري”.
وبحسب البرقية، فإن التقارير تتوقع علاقة سلبية بين مصر والأردن وتأثيراً على اتفاقية الغاز الطبيعي بين البلدين، مضيفة أن “الإخوان المسلمين في الأردن سيستفيدون معنوياً من حكم أقرانهم في مصر حيث سيصبحون أكثر جرأة في مطالبهم”.
ويختم الفيصل بالقول “أرى … ضرورة الإسراع في دعم الأردن لضمان استقراره”، وفي هذه المنطقة بالذات كانت مصادر سعودية مغرقة بالاطلاع تحدثت لـ”رأي اليوم” عن كون “الاردن” واستقراره كان من اكثر الامور التي تؤرق الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، لذا كان يوجه بمساعدتها بكافة الطرق.
وصف خطاب العاهل الأردني بـ”السيء” من قبل وزير الخارجية المذكور، أيضا لم يأتِ ضمن “الشطط” برأي مراقبين، خصوصا والسيء الذي تحدث عنه الفيصل كان حديث ملك الاردن عبد الله الثاني في مؤتمر دافوس حول “العمر الطويل” للنظام السوري، وهو ما يعلم المطلعون ان السعودية تقف ضده جملة وتفصيلا.
وكشفت الوثائق المسربة عن أن الفيصل أبدى استياءه من تصريح للملك الاردني حول توقع بقاء الرئيس السوري بشار الأسد مدة طويلة، إذ قال الفيصل في برقية للعاهل السعودي وقتذاك “أقترح أن نوحد الموقف مع الأتراك .. وأن أقوم مع وزير الخارجية التركي بزيارة للأردن في أقرب وقت لتوضيح الرؤى”.
ويوضح الفيصل “أن تصريح ملك الأردن في دافوس كان سيئاً، بقوله إن الرئيس السوري باق في السلطة لمدة طويلة”.
من جانب ثان، تعاطي السعودية مع “الاخوان المسلمين” وتسلمهم الحكم في مصر، لم يكن مفاجئا، ولا حتى تخوّف الاولى من زيادة سلطتهم ونفوذهم في قانون الانتخاب الذي كان على وشك الاقرار مع رحيل حكومة عون الخصاونة “غير التقليدي”، إذ استنتج تقرير استخباري سعودي ان الاستقالة كانت بسبب “قانون الانتخاب الجديد الذي أثار عاصفة من الجدل والتوتر، وصعد عمليات الاحتجاجات، ورفع الإسلاميون من نبرة معارضتهم له؛ إذ أعادوا المظاهرات مع أحزاب المعارضة اليسارية والقومية بعد أن فرقهم الشأن السوري”.
وقالت البرقية إن الحسابات الحكومية الأردنية اختلفت بعد اكتساح الإسلاميين لانتخابات المعلمين، حيث أظهروا قدرة فائقة على التنظيم والتحشيد، ما قد يكون جعل قانون الانتخابات النيابية محصلة لصفقة رتبت فقط على أساس الهاجس الأمني، وتمت برمجته ليرضي قواعد النظام البيروقراطية والعشائرية مع تسهيلات”.
وذكرت البرقية أن “طرح الحكومة لهذا القانون بهذه الطريقة يعني أنه ليس نهائيا، وأن الهدف من صياغته بالطريقة الحالية يهدف إلى جس نبض الشارع واحتواء الحراك وزيادة كلفة أي تنازلات للنظام في المستقبل للإسلاميين أو لحراك الشارع العشائري”.
وختمت البرقية بقولها إن “عدم إجراء تعديلات على القانون من قبل مجلس النواب قد يعيد الحراك الأردني إلى المربع الأول، وبقيادة الحركة الإسلامية، وهذا ما لا تريده الحكومة الأردنية؛ لأنها تخشى من تطلعات الإسلاميين”.
وهنا حصرا، يظهر اهتمام كبير بحكومة الرئيس السابق عون الخصاونة، إذ تظهر برقيات رئيس الاستخبارات في حينه مقرن بن عبدالعزيز للعاهل السعودي الراحل، إن استقالة الخصاونة تكشف عن خلافات سياسية واسعة بين الحكومة والقصر في تلك الفترة، ويشير إلى التكهنات المتعلقة بوقوف تمديد الدورة العادية للبرلمان خلف الاستقالة.
ويتحدث رئيس الاستخبارات السعودية عن مخالفة البروتوكول في تقديم الاستقالة من خلال إرسالها عبر مبعوث شخصية إبان وجود الخصاونة في تركيا، وكذلك عن توديع حكومته وقوفاً في الديوان الملكي وعدم التقاط صور تذكارية معها.
ويقول مقرن إنه يبدو أن الخصاونة انزعج كثيراً من تدخل المخابرات والديوان في حكومته وعملها.
إلى ذلك، تكشف الوثائق مضامين اجتماع عقد في العقبة بأيار 2012، شارك فيه عدد من الشخصيات على رأسهم الملك عبدالله الثاني ووزراء خارجية الإمارات والبحرين وفلسطين، ومستشار العاهل المغربي ووزير الخارجية الروسي وتوني بلير واشتون وكذلك نائب وزير الخارجية الأميركية، وجون كيري عندما كان عضواً في الكونجرس.
ويلخص نائب وزير الخارجية السعودي عبدالعزيز نجل العاهل السعودي الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، مضامين الاجتماع المتعلق بضرورة توحيد المعارضة السورية كونها مفككة.
وينقل عن رئيس الوزراء في حينه فايز الطراونة خلال الاجتماع طلبه من السعودية دعم الاردن في ملف الغاز الطبيعي في ظل انقطاعات الغاز المصري.
وتتحدث وثيقة (برقية من سعود الفيصل للملك السعودي الراحل) عن توجيه الملك عبدالله الثاني لحكومته بإغلاق قناة تبث من عمّان تدعى “الضياء” وذلك خلال عام 2012.
وجاء إغلاق القناة بحسب الوثيقة بناء على طلب نائب وزير الخارجية السعودي من الملك مباشرة خلال اجتماع العقبة

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل