خلايا نائمة ومقاتلون متسللون نفذوا هجوم داعش على كوباني في هجوم مباغت ويسيطر على حيين من الحسكة

رئيس التحرير
2019.06.26 21:20

خلايا نائمة ومقاتلون متسللون نفذوا هجوم “الدولة الاسلامية” على عين العرب السورية مرشد بينار/ الأناضول: قالت مصادر أمنية تركية إن هجوم “الدولة الاسلامية”، الخميس، على مدينة عين العرب(كوباني)، في محافظة حلب السورية، نفذه مقاتلون تسللوا إليها من مدينة جرابلس، وشاركت فيه خلايا نائمة تابعة للتنظيم، كانت موجودة داخلها. وكان بيان صادر عن ولاية شانلي أورفا جنوبي تركيا، أفاد في وقت سابق اليوم الخميس، أن عناصر “الدولة الاسلامية”، تسللوا إلى عين العرب، قادمين من جرابلس الواقعة غربي المدينة، والخاضعة لسيطرة التنظيم. وأفادت المصادر، لوكالة “الأناضول”، أن الخلايا النائمة كانت متمركزة في عين العرب منذ زمن طويل، وأن الهجوم استهدف قوات حزب الاتحاد الديمقراطي، امتداد منظمة بي كا كا الإرهابية، في سوريا. ولفتت إلى أن الحصيلة الأولية للهجوم تشير إلى سقوط 8 قتلى و41 جريحًا، وأن عدد الضحايا أكبر من ذلك، إلا أن تواصل الاشتباكات يحول دون الوصول إلى معلومات مؤكدة. وأشارت، من جهة أخرى، إلى أن عناصر الدولة الاسلامية استولوا في هجومهم، على الأبنية الملاصقة للمربع الأمني، الذي يستخدمه حزب الاتحاد الديمقراطي مقرًّا له وسط عين العرب. وقال مصدر أمني كردي، في وقت سابق من اليوم الخميس، إن نحو 18 قتيلاً و40 جريحاً سقطوا بخمس تفجيرات نفذها عناصر من “الدولة الاسلامية” داخل مدينة عين العرب، بعد تسلل مجموعات من التنظيم إليها واشتباكهم مع الفصائل الكردية المسلحة التي تسيطر عليها. وفي تصريح لمراسل “الأناضول”، أضاف المصدر وهو من الأمن الكردي(الأسايش)، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن عناصر من “الدولة الاسلامية” تسللوا فجر اليوم الخميس إلى داخل عين العرب التابعة لمحافظة حلب، بعد انتحالهم هيئة مقاتلي الجيش السوري الحر المتحالف مع الأكراد في بعض المناطق، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم سيطروا على عدد من الأبنية العالية في المدينة ونشروا عشرات القناصين فوقها. وأوضح المصدر ذاته، أن عناصر “الدولة الاسلامية” المتسللين نفذوا 5 تفجيرات مختلفة عبر سيارات مفخخة، وانتحاريين تابعين للتنظيم، ما خلّف نحو 18 قتيلاً و40 جريحاً، لم يبيّن فيما إذا كانوا مدنيين أم مقاتلين أكراد. وأفادت مصادر محلية لمراسل “الأناضول”، في وقت سابق من اليوم الخميس، أن تفجيراً وقع في عين العرب، قرب معبر تل شعير الحدودي مع تركيا، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص، وإصابة 38 آخرين، ووصل بعدها عدد من الجرحى إلى معبر مرشد بينار، بقضاء سوروج بولاية أورفا التركية، حيث نقلتهم سيارات الإسعاف إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج. وسيطر تنظيم “الدولة الاسلامية” أكتوبر/ تشرين الأول 2014 على مساحات واسعة من مدينة عين العرب وعشرات القرى في محيطها، قبل أن تتمكن الفصائل الكردية بدعم جوي من طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن من إجبارهم على الانسحاب والتراجع عن تلك المناطق. يدخل كوباني في هجوم جديد مباغت ويسيطر على حيين من مدينة الحسكة بيروت ـ (أ ف ب) – شن تنظيم الدولة الاسلامية هجوما مباغتا الخميس على مدينة كوباني الكردية في شمال سوريا، وتمكن من دخولها مجددا بعد الهزيمة التي كان مني فيها قبل اشهر، وانتزع في هجوم آخر من قوات النظام مناطق في مدينة الحسكة. في جنوب البلاد، شن مقاتلو المعارضة وجبهة النصرة هجوما واسعا على مدينة درعا في محاولة للسيطرة عليها بشكل كامل وطرد قوات النظام منها. واضطر تنظيم الدولة الاسلامية في كانون الثاني/يناير من الانسحاب من مدينة كوباني التي كان احتل اجزاء واسعة منها اثر اربعة اشهر من المعارك التي ارتدت طابعا رمزيا كونها جرت تحت انظار وسائل الاعلام العالمية التي تابعتها بدقة. وتمكن الاكراد انذاك من دحر التنظيم الجهادي نتيجة دعم الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي شن غارات جوية متواصلة ومكثفة على مواقع الجهاديين. كما دخلت تعزيزات من المقاتلين العراقيين الاكراد والسوريين العرب الى كوباني لمساندة وحدات حماية الشعب. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون ان تنظيم الدولة الاسلامية بدأ فجر الخميس هجوما مفاجئا على مدينة كوباني (عين العرب) وتمكن من دخولها. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “نفذ التنظيم تفجيرا انتحاريا بسيارة مفخخة عند منطقة المعبر التي تربط عين العرب بتركيا”. واضاف “اندلعت على الاثر اشتباكات عنيفة في وسط المدينة حيث يمكن مشاهدة جثث في الشوارع″، مشيرا الى ان المواجهات مستمرة وعنيفة. واقدم التنظيم في وقت لاحق على تنفيذ تفجيرين انتحاريين آخرين بسيارتين مفخختين في منطقة معبر مرشد بينار الحدودي نفسها. ولم تعرف بالتحديد حصيلة القتلى في التفجيرات، الا ان المرصد افاد عن سقوط اثني عشر قتيلا بين مدنيين ومقاتلين اكراد في كوباني، بالاضافة الى مقتل ثمانية عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية في المعارك مع وحدات حماية الشعب الكردية. ويقول الباحث في مركز “بروكينغز″ في الدوحة تشارلز ليستر لوكالة فرانس برس ان تقدم الاكراد الى مسافة 55 كيلومتر تقريبا من مدينة الرقة دفع تنظيم الدولة الاسلامية الى “بدء هجوم مضاد”. ويعتبر المقاتلون الاكراد راس الحربة في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. فبعد ان صدوه مرة اولى من كوباني في محافظة حلب، تمكنوا من استرجاع عدد كبير من القرى والبلدات في محيط المدينة، وصولا الى السيطرة في 16 حزيران/يونيو على مدينة تل ابيض في محافظة الرقة، ابرز معاقل التنظيم الجهادي. وتلقى تنظيم الدولة الاسلامية ضربة كبيرة في تل ابيض الحدودية مع تركيا، اذ حرم من طريق امداد اساسي للسلاح والمقاتلين الى المنطقة. وقال الناشط الكردي ارين شيخموس من جهته لوكالة فرانس برس عبر الانترنت “الهجمة انتقامية بامتياز من داعش (احدى تسميات التنظيم الجهادي) لخسارته في الجبهات على يد القوات الكردية والجيش الحر”. واضاف ان الهجوم حصل “في الصباح الباكر، والجميع صائم، لذلك، لم يشعر احد بهم”، مضيفا ان المهاجمين “دخلوا من تركيا عبر المعبر الحدودي وكانوا يرتدون ملابس وحدات حماية الشعب الكردية”. ونفت انقرة بشكل قاطع ان يكون عناصر تنظيم الدولة الاسلامية قدموا من اراضيها، مشيرة الى انهم “تسللوا من جرابلس في سوريا” على الحدود بين البلدين. وتمكن تنظيم الدولة الاسلامية خلال الهجوم على كوباني، من دخول قرية برخ بوطان الواقعة على بعد اكثر من عشرين كيلومترا، واعدم فيها 23 شخصا بالرصاص. واوضح المرصد السوري ان بين القتلى “اطفالا ونساء وعجزة ورجالا حملوا السلاح لمواجهة الجهاديين”. لكن التنظيم انسحب من القرية الكردية بعد ساعات واثر ارسال وحدات حماية الشعب تعزيزات الى المنطقة. في شمال شرق البلاد، تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم الدولة الاسلامية في جنوب مدينة الحسكة بعد ان تمكن التنظيم من دخول حيين في المدينة اثر هجوم شنه صباح اليوم. وقال المرصد ان التنظيم سيطر “على حيي النشوة والشريعة وصولاً إلى شارع المدينة الرياضية في جنوب وجنوب غرب مدينة الحسكة (…)، وأسفرت الاشتباكات حتى الآن عن مقتل 30 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وعشرين 20 عنصرا من التنظيم”. وهو الهجوم الرابع لتنظيم الدولة الاسلامية على الحسكة منذ 30 ايار/مايو. وتمكن من التقدم في وقت سابق الى اطراف المدينة قبل ان تصده القوات النظامية بدعم من المقاتلين الاكراد الذين تتقاسم معهم السيطرة على المدينة. واقر التلفزيون السوري الرسمي بشكل غير مباشر بدخول التنظيم الى المدينة، وقال في شريط اخباري عاجل ان “تنظيم داعش الارهابي ينكل بالسكان المدنيين ويطردهم من منازلهم في حي النشوة الشرقي والغربي”. الا ان محافظ درعا محمد خالد الهنوس قال للتلفزيون ان “الارهابيين لم يتقدموا مترا واحدا”. في الجنوب، تتواصل المعارك العنيفة في مدينة درعا بعد هجوم بدأته الخميس فصائل معارضة وجبهة النصرة على احياء تحت سيطرة النظام في المدينة. وقال ضياء الحريري، مدير المكتب الاعلامي للفيلق الأول، احد ابرز مكونات الجبهة الجنوبية التي تقاتل في جنوب سوريا، ان المهاجمين ينتمون الى الجبهة الجنوبية وجبهة النصرة وحركة المثنى وحركة احرار الشام، وقد اطلقوا على المعركة اسم “عاصفة الجنوب”. واضاف “تهدف المعركة الى تحرير درعا، مركز المحافظة”. وقتل في القصف المتبادل والمعارك في درعا ستة مدنيين وسبعة مقاتلين معارضين و15 عنصرا من قوات النظام، بحسب المرصد. ويسيطر مقاتلو المعارضة على حوالى سبعين في المئة من محافظة درعا وعلى الجزء الاكبر من مدينة درعا التي شهدت اولى الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف اذار/مارس 2011. وفي مطلع حزيران/يونيو، سيطرت فصائل من المعارضة على قاعدة اللواء 52 في الريف الشمالي الشرقي لدرعا. وكانت الجبهة الجنوبية تمكنت في اواخر آذار/مارس وبداية نيسان/ابريل من طرد قوات النظام من مدن كبرى في محافظة درعا ومراكز عسكرية والمنطقة الحدودية مع الاردن.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا