دراما رمضان: ”حرائر” الشام بقيادة “ماري عجمي” و”نازك العابد” لكسر الصورة النمطية عن المراة “الثرثرة” و “الخادمة المطيعة ”

رئيس التحرير
2019.06.15 09:37

ماري عجمي الصحافية السورية ومؤسسة مجلة العروس في بداية القرن الماضي و(بسيمة اوسلاف) والشاعرة والموسيقية مريانا بلاش من حلب

في مسلسل حرائرالارملة السورية التي يحاول اقرب المقربين مراودتها عن نفسها و القديرة منى واصف تكتب: الشعب السوري من كرمني وليس بشار الاسد

نماذج لسوريات وهن صور قليلة لنساء سوريات مؤثرات في التاريخ

اكدت الكوميديا السورية ولموسم اخر اضافي انها بالفعل تعيش ازمة حقيقية لابد من تظافر الجهود لاعادة ترتيب الامور من جديد وقطع دابر الاخفاقات والفشل المتتالي، هذا العام تعود “امل عرفة ” بجزء ثان من مسلسل “دنيا” محاولة الاحتفاط  بالعديد من عناصر نجاح الجزء الاول الكاسح، لكنها ولحدود اللحظة لم تفلح في تقديم طبق مواز رغم النقطة التي اشرنا اليها هنا سابقا حول استحضار بعض “مستملحات” الحرب السورية بسخرية مطلوبة، لكن المبالغة وحالة الضياع بين شخصيتين محورتين {دنيا وطرفة } اضر كثيرا بهذا الجزء، رغم ان عامل الايام الحالكة السواد التي يعيشها السوريون اليوم كان بالامكان التطرق له بشكل احسن واستثماره على نحو افضل لتقديم مادة في المستوى المامول. اما “بقعة ضوء 11″ من اخراج “سيف الشيخ نجيب” هذه المرة فلم يكن احسن حالا ولم يقدم جديدا يذكر رغم محاولة صناعه النهل من تجارب السنوات الماضية ومحاكاتها ,مع العلم ان هجرة اغلب النجوم المعروفين الذين ظلوا لسنوات طويلة يشكلون العمود الفقري للوحات المعتمدة اثر على المسلسل وافقده الكثير من البريق الذي كان عليه قبل سنوات خلت . كما عاد “الفريق المعتاد ” في الاعوام الاخيرة المشكل من الشباب لتقديم عمل جديد ينضاف الى مسلسلاتهم السابقة مثل “سنوات الدراسة ” و”فتت لعبت” بعمل يحمل اسم “وعدتني يا رفيقي”، جاء  لتكريس المستوى الهزيل للكوميديا السورية محتفظة بنفس الاسماء والاداء “الثقيل ” لتكون المحصلة ان ضمان التسويق وحده لا يكفي لاستنساخ تجارب مماثلة لا تمت للفن بصلة. “حرائر” الشام بقيادة “ماري عجمي” و”نازك العابد”: مسلسل “حرائر” من تاليف “عنود الخالد” و اخراج “باسل الخطيب” ينفرد بخاصية الخروج من “عباءة” الصورة النمطية للمراة السورية في الدراما الشامية في الاونة الاخيرة رغم ان الاحداث تدور في فترة الاحتلال العثماني، يضم المسلسل نخبة من النجوم السوريين من “ايمن زيدان ” و”سلاف فواخرجي” الى “مصطفى الخاني” و “نجاح سفكوني” و”نادين سلامة” و “صباح جزائري” واخرون، كما انه يشكل عودة “ميمونة ” لثنائية “ايمن زيدان وباسل الخطيب “المفتقدة لسنوات بعد سلسلة الاعمال الرائعة التي قدموها معا في فترات خلت، كما يحسب لكاتبة العمل اختيار نماذج نسائية راقية ومتمردة على التقاليد في مواجهة النظرة الدونية للمراة اولا المستشرية في المجتمع انذاك وكذلك مجابهة الاحتلال بسلاح العلم والقلم على غرار توثيق تجارب سيدات قدمن لدمشق الكثير على غرار “ماري عجمي” و “نازك العابد”، ولعل هذه النقطة بالذات “الذكية” من خلال تسليط الضوء على هذه الشخصيات “المنسيات” دراميا مع توجيه “صفعة” قوية للساعين لتكريس منطق واحد حول المراة الدمشقية  قبل عقود خلت والذي يتجلى في كونها “الخادمة المطيعة ” و “الثرثرة” في اغلب الاحيان. ولهذا ارى المسلسل ضمن خانة الاعمال المهمة والتي اعادت مخرجا من قيمة “باسل الخطيب” للواجهة التلفزيونية ايضا بعد انهماكه الاخير في السينما وهو صاحب الرؤية الثاقبة والرسالة الهادفة.. للحديث بقية في الايام المقبلة

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل السعودية ستُعدم ثلاثة من ابرز رجال الدين بعد رمضان