عيدُ الفِطرِ النوويِّ حلَّ بعدَ ستةٍ وثلاثينَ عاماً من الصومِ

رئيس التحرير
2019.08.24 04:10

الجمعة أول ايام عيد الفطر المبارك

 

أعلنت دار الفتوى أن يوم غد الجمعة هو أول ايام عيد الفطر المبارك. 
وصدر عن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان بيان جاء فيه: "ثبت لدينا بالوجه الشرعي أن أول أيام شهر شوال لعام 1436 هجري، هو يوم غد الجمعة الواقع في 17 تموز 2015م، وعليه فإن يوم غد الجمعة هو أول أيام عيد الفطر السعيد لعام 1436هجري".
وأعلنت المملكة العربية السعودية أن يوم غد الجمعة هو أول أيام عيد الفطر وكذلك أعلنت قطر والكويت والبحرين والإماراتُ وكان مكتب العلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله قد أعلن سابقاً أن يوم الجمعة هو أول أيام عيد الفطر.
كما أعلن مفتي القدس والديار الفلسطينية أن يوم غد الجمعة هو أول أيام عيد الفطر المبارك في فلسطين.

 

يخطو عالمُ ما بعدَ النَّوويِّ إلى السياسيةِ الناعمة.. ويقبعُ لبنانُ في عيدِه على مُفاعِلِ الناعمة.. إيرانُ والدولُ الكبرى تحتفلُ بإنجازِها ونحن نطوّقُ الوطنَ بطوابيرِ نُفاياتٍ نستضيفُها معنا في عيدٍ يُفترضُ أنه سعيد.. ولم نتمكّنْ على مرِّ الحكوماتِ المتعاقبةِ مِن إيجادِ حلٍّ لهذهِ الأزْمةِ الآخذةِ في التأجيل . العدوى من بعضِها.. نُفاياتٌ سياسيةٌ تُمدَّد "وزبالة" تتمدّدُ إلى أن أصبحت على بابِ الدار وإذا كان المَطمرُ جريمةً بيئيةً فإنّ الجرائمَ الإنسانيةَ باتت في متناولِ المدن.. بينَها في الساعاتِ الأخيرة مطاردةٌ في قلبِ الصيفي وجريمةٌ في قبرشمون على خلفيةِ أفضليةِ مرور . وعلى الجرائمِ غيرِ الموضوعةِ قيدَ التطبيق أُعيدت اليومَ محاكمةُ الوزيرِ السابقِ ميشال سماحة.. الذي انقلب على إفاداتِه السابقةِ وأعلن أنه أدلى بها على وقْعِ الضغطِ النفسيِّ والجسديّ.. وطلب وكيلُ الدفاعِ عن سماحة الاستماعَ إلى إفاداتِ ثلاثةِ شهود هما: المُخبر ميلاد كفوري وعُنصرانِ آخرانِ منَ المعلومات.. على أن يبدأَ الاستجوابُ الفعليُّ لسماحة في السابعَ عَشَرَ مِن أيلول فإذا كان القضاءُ العسكريُّ بصددِ استعادةِ وقارِه بعد ما حلَّ بهِ مِن شكوكٍ أعقَبَت الحُكمَ المخفّفَ الأولَ فليس أمامَه سِوى طلبِ مثولِ الشاهدِ كفوري.. الذي بيّنتِ الوقائعُ أنه لم يَقصِدْ ميشال سماحة "لأكل الصبير" فحسب.. بل إنّ أدوارَه تَستدعي الاستماعَ والتحقيقَ والمثولَ أمامَ القضاءِ كغيرِه مِنَ المشكوكِ في رواياتِهم.. ومن تمكّن مِن تأمينِ الحمايةِ لكفوري كلَّ هذه المدة لا بدّ أنه قادرٌ على تزويدِه بها لإمرارِ جلسةِ الاستماع والتعامل معَ قضيةٍ كهذه.. على اعتبارِ أنهم جميعاً شركاءُ إلى أن يَثبُتَ العكس وما دام القضاءُ اللبنانيُّ يسيرُ وَفقاً لنُظمِ قواعدِ الإجراءاتِ والإثباتِ في المحكمةِ الدَّوليةِ ويُطبّقُ مبادئَها من دونِ تركِ حريةِ القرار وبتخلٍّ كاملٍ عنِ السيادةِ فبإمكانه هنا الاستعانةُ ببندِ الشهودِ الواردِ في قانونِ لاهاي.. إذ إنّ المحكمةَ الدَّوليةَ تطبّقُ على الشاهدِ قوانينَ صارمةً وتحوّلُه إلى مُتهمٍ ما لم يَمتثلْ ويُقدّمْ ما لديهِ مِن وقائع وكفوري ليس أفضلَ حالاً مِن مئاتِ الشهودِ المرتهنين للمحكمة سواءٌ بإرادتِهم أو عَنْوةً . نَووياً.. تتّجهُ الأنظارُ الى الكونغرس للتصويتِ على الاتفاق.. وسْطَ أنباءٍ عن أكثريةٍ معارٍضةٍ على خلافِ إعلانِ زعيمةِ الديمقراطيينَ نانسي بيلوشي من أنّ الاتفاقَ هو أفضلُ الممكن لكنَّ الغربَ لا ينتظرُ التصويتَ وكلٌّ يحجِزُ له مَقعداً إلى طهران وآخرهم رئيسُ مجلسِ الوزراءِ البريطانيّ الذي رحّبت إيرانُ بقدومِه في أيِّ وقت . لبنانُ لم يُدعَ بعد.. غيرَ أنّ حكومتَه ستجدُ نفسَها أمامَ استرجاعِ الدفاترِ القديمةِ والنظرِ سريعاً الى عروضٍ مغريةٍ قدّمتها الجمهوريةُ الاسلامية الى حكوماتِ السنيورة وميقاتي وسلام.. وكلٌّ تجنّبَ حينذاك أقرارَ أيِّ اتفاقٍ معَ إيرانَ بحُجةِ التزامِ العقوباتِ المفروضةِ على هذا البلد لكنْ ماذا ستقرّرُ الحكومةُ اليومَ بعدَ رفعِ العقوبات.. أمامَها ثلاثةُ ملياراتٍ سُعودية لم تتحرّكْ بعد.. ومليار هو حصيلةُ صفْقةٍ بين سعد الحريري وخالد التويجري وقد ضاع وتبخّر وفي المقابل فإنّ في أوراقَها الرسمية مشاريعُ عقودٍ معَ إيران تنيرُ لبنان بالكهرَباء وترفِدُ جيشَه بالسلاح وبقروضٍ مخفّفةٍ وطويلةِ الأمد.. وقد عاين وزيرُ الدفاع سمير مقبل مصانعَها ومفاعلَها وعاد مبهوراً مِن دونِ أن يكونَ له حريةُ التقرير فهل تصابُ الحكومةُ اليومَ ببُعدِ نظر وتوكلُ مُهمةَ التنفيذ إلى نظريان؟ ربما وزيرُ الطاقة الأرمني.. سيتمتّعُ بطاقةٍ خارقة تنتشلُ الوطنَ مِن العَتَمة.. والمؤسسةُ العسكرية مَن نَقَصَ العَتاد

 
عيدُ الفِطرِ النوويِّ حلَّ على إيرانَ احتفالاتٍ ومظاهرَ نصرٍ بعدَ ستةٍ وثلاثينَ عاماً من الصومِ بالعقوباتِ والإغلاق  وقبلَ حلولهِ فإنك تستطيعُ أن تَضبِطَ العيدَ بالوجهِ الشرعيِّ في شوراعِ الجُمهوريةِ وعلى وجوهِ السياسيين وفي آمالِ الناسِ الذين حَصَدوا جَنى صمودِهم  وفي أولِ أيامِ "حِسبةِ" النوويِّ أَصبحَتِ المَواقفُ مُكتمِلة  تدافُعٌ أوروبيٌّ نحوَ السوقِ الإيرانية  هواتفُ طمأنةٍ مِنَ الرئيسِ الأميركيِّ إلى كلٍّ مِن نتنياهو والملِك سلمان لتبديدِ القلقِ المشترك  والعربُ درَجات  مَن تقبّلَ التهانيَ كأصحابِ العيدِ إلى الترحيبِ بحَذَر  لكنّهم في الحصيلةِ آخرُ المقرّرين وسينتظرون حلَّ مشكلاتِهم على السُّلّمِ النوويِّ وبالتدرّج  سوفَ تأتي اليمنُ أولاً  وربما يقعُ دورُ لبنانَ في أسفلِ اللائحة  وما بينَهما العراقُ وسوريا وخطرُ الإرهاب  ولذلك فإنَّ اتصالَ أوباما بالملِكِ السُّعوديِّ جاءَ مُتضمّناً العُنوانَ اليمنيّ  معَ إعلانِ البيتِ الأبيضِ أنّ الرجلينِ ناقشا الحاجةَ المُلِحَّةَ إلى وَقفِ القتالِ في اليمن وضمانِ مُساعدةِ كلِّ اليمنيينَ عَبرَ القنواتِ الإنسانيةِ الدولية  حاول أوباما تبديدَ مخاوفِ المَملكة  وفي اتصالٍ شبيه حَقن نتنياهو بمخدّرٍ أميركيٍّ يقومُ على ثوابتِ ضمانِ أمنِ إسرائيل  لكنّه في خلاصةِ الأحكامِ فعلَ ما تَقتضيهِ مصالحُ أميركا في العالَمِ والمِنطقة  وإنْ وضعَ إيرانَ على حدودِ الدولِ النووية  وما إن بَزَغَ فجرُ الاتفاق حتى طلَعت الجلسةُ علينا  وضَرَبَ مجلسُ النوابِ موعِداً مع جلسةِ انتخابِ الرئيس تَحمِلُ الرقْمَ ستةً وعِشرين  وفيها وُضعَ رئيسُ الجُمهوريةِ على مُفاعلٍ نوويٍّ وطردٍ مركزيّ  لكنّ طريقَ فيينا لم تَمُرَّ مِن ساحةِ النجمة  وليس مِن بينَ الحاضرينَ أيُّ ظريف  باستثناءِ الرئيس فؤاد السنيورة الذي لولا كلامُ الناسِ لرافقَ لوران فابيوس على أولِ طائرةٍ تُقلِعُ إلى طهران  ربما نَحنُ لم نَقرأِ الرئيسَ السنيورة جيّداً في السابق  فالرّجلُ اتّضحَ أنّه يَسعى لعَلاقاتٍ جيدةٍ بإيران  وهو عبّرَ اليومَ عن أمورٍ تَجمعُنا معها وعن تاريخٍ طويلٍ مِن العَلاقاتِ بينَ إيرانَ والدولِ العربية  نحنُ كلبنانيينَ فَهِمناهُ خطأً طَوالَ سنواتِ الحكمِ وما بعدَها  فليسَ السنيورة هو مَن ساقَ إلى إيرانَ ثلاثةَ عَشَرَ اتهاماً دُفعةً واحدةً في احتفالِ الرابعَ عَشَرَ مِن آذارَ في البيال قبلَ ثلاثةِ أشهر  لقد شُبَه لنا أنّه هاجَمَ طهران "فزاعةَ الفرسنة" واتّهمَها بتورّيطِ لبنانَ واللبنانيين في حروبٍ هنا وهناك  وإطالةِ أمدِ الشغورِ الرئاسيّ  وتَفعيلِ التصادمِ بينَ السّنّةِ والشيعة  والعملِ على "مشروعٍ فارسيٍّ" للمِنطقة  فالسنيورة بعدَ النوويّ ليس كما قبلَه  مِن صقورٍ إلى حمائم  ولو عاد به الزمن رئيساً لوقّعَ معَ طهران عقودَ السلاحِ للبنان  ولأنارَ بيروتَ مِن مفاعِلِ بوشهر الكهرَبائيّ  وبمواقفِه اليوم فقدِ استبقَ الرئيس سعد الحريري ليسَ إلى الاعتدال إنما إلى الانبطاح  هذا هي العلامةُ الفارقةُ الوحيدةُ التي لمسناها في لبنانَ بعدَ الاتفاقِ النوويّ  أما البقيةُ فتكادُ تُسمّى علامةً فارغة  بحيثُ لا يتوقّعُ أن يصلَنا مِن نعيم فيينا سِوى تعزيزِ قدرةِ حلفاءِ إيرانَ في لبنان  الذين سيكافأُؤن على أقلِّ تقديرٍ بفوائدِ الملياراتِ المسترجَعةِ منَ العقوبات.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل