أخلى المتظاهرون الذين احتشدوا بالآلاف مساء السبت رافعين شعار مكافحة الفساد وانتخاب رئيس واقالة وزير البيئة وغيرها من المطالب، ساحة الشهداء في وسط العاصمة اللبنانية بيروت. في حين ناشدت القوى الأمنية متظاهري رياض الصلح المغادرة، لا سيما بعد أن عمد بعض الشبان إلى تخريب الحاجز الشائك الذي كان يفصل بين المحتجين والسرايا الحكومية، وعمدوا إلى رشق عناصر الأمن بالحجارة. بعدها عمدت قوات مكافحة الشغب إلى مطاردة بعض "المشاغبين" ملقية القبض على بعض المشاركين في هذه الأفعال.

وكانت حملة "طلعت ريحتكم" وهي أبرز المشاركين في هذا الحراك الاحتجاجي، أعلنت انتهاء تظاهرة اليوم وعدم مسؤوليتها عن تصرفات بعض الشبان.
في المقابل، أكد وزير البيئة اللبناني محمد المشنوق في تصريحات صحفية أنه ليس في وارد التخلي عن "مسؤولياته" في تلك المرحلة بحسب تعبيره.

امهال الحكومة 72 ساعة لتنفيذ المطالب

 كما أمهلت الحملة مساء السبت، الحكومة اللبنانية 72 ساعة لتحقيق مطالبها. وأكدت الحملة في كلمة ألقيت في تحرك وسط بيروت السبت، أنها مستمرة حتى انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان واستقالة وزير البيئة محمد المشنوق، ومحاسبة كل من أطلق النار على المتظاهرين العزل الأسبوع الفائت ومحاسبة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.

من جهة أخرى، طالبت قوى الأمن المواطنين المتواجدين في ساحة رياض الصلح الحفاظ على الهدوء وعدم اجتياز الشريط الشائك.

وأفادت قوى الأمن الداخلي بمحاولة نزع شريط الحماية ورمي المفرقعات في ساحة رياض الصلح وشارع المصارف.

وبدأ عدد من المتظاهرين أما السراي الحكومي في منطقة رياض الصلح عمليات مشاغبة واستفزاز للقوى الأمنية، وجرب الشبان اختراق السياج الشائك، ورموا مفرقعات باتجاه القوى الأمنية التي وقفت بعيدا عن موقع الهجمات.

وأكدت مراسلة "العربية" أن الامور تحت السيطرة أمنياً، وأن هناك حوالي 500 شخص يشكلون لجان لضبط التصرفات في التظاهرات ومنع حصول أي اشتباك أو شغب.

واحتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين في ساحة الشهداء وسط بيروت تنديدا بعجز الحكومة عن حل أزمة النفايات، جاء هذا في الوقت الذي عززت فيه القوى الأمنية والجيش من تواجدها في محيط المكان تحسبا لأي أعمال شغب وحماية التظاهرات.

هذا واحتشد المئات في ساحة رياض الصلح مقابل مجلس الوزراء التي كانت مسرح َ التحركات خلال الاسبوع الماضي رغم ان دعوة التظاهر من المنظمين اختارت ساحة الشهداء منعا لحصول اي احتكاك مع القوى الامنية لا سيما من مجموعات تحاول اخذ التظاهرة نحو العنف.

من جانبه أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق في وقت سابق اليوم، العمل لحماية المتظاهرين من الاعتداءات.