في تصريحات نارية خطيرة لم يألفها المشهد السياسي الجزائري من قبل هدد مدني مزراق رئيس ما كان يعرف بالجيش الإسلامي للإنقاذ وهم فصيل مسلح تابع للجبهة الإسلامية المحظورة، هدد صراحة الرئيس الجزائري في حال لم يتم الترخيص لحزبه.

وقال في حوار لقناة "الوطن" الجزائرية (سيسمع مني بوتفليقة كلاما وردا لا يتصوره إطلاقا إذا لم يتراجع عن قراره) - في إشارة إلى الرسالة الأخيرة للرئيس الجزائري بمناسبة الذكرى العاشرة لميثاق السلم والمصالحة والتي تضمنت رفض السلطات عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ للنشاط مجددا وتحت أي اسم كان وذكرت أن قوانين المصالحة ترفض ذلك جملة وتفصيلا.

وشكك مدني مزراق في الرسالة المنسوبة للرئيس، وقال إن حالته الصحية والعقلية لا تسمح له باتخاذ قرار خطير مثل هذا وقرارات أخرى شهدتها البلاد أخيرا، على غرار تغيير رئيس جهاز المخابرات وقيادات كبرى في الجيش.

وفي معرض حديثه عن المفاوضات التي أجراها مع السلطة من أجل ترك العمل المسلح نهاية التسعينيات، قال مدني مزراق إن قبوله كان (صدقة منا) في إشارة إلى أنه تنازل إلى درجة كبيرة وهو من كان في موقع قوة.

ونفى أن يكون تياره هو من تسبب في أعمال العنف وحمام الدماء قائلا إن من كانوا السبب في ذلك ما زالوا في الحكم إلى غاية اللحظة.

ويجزم مدني مزراق بلغة الواثق أن حزبه الذي سيتقدم به قريبا إلى الداخلية سينال الاعتماد والترخيص لكنه لم يكشف عن أسباب ثقته الكبيرة ولا الأطراف التي تقف معه.