"امواج"يحاور الشاعر الأمير طلال بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود"

رئيس التحرير من مراسلنا وسيم الاسمراني
2019.06.12 20:03

حاورته  في  لبنان لموقع " امواج ": الزميلة الإعلامية هبة قضامي : أسعدني أن أحاور شخصية عربية لأول مرة في مجال الأدب والشعر المعاصر عُرف بالتواضع والتسامح والكبرياء , إتسم بالعلم والثقافة والمعرفة , لمع في المادة الأدبية كتب الأرض والسياسة والحب عرفته الإذاعة اللبنانية وسكن أحضانها ,

وتصف الحوار معه بالقول :اللقاء مع سمو " الأمير " قد يكون من شهامة الملوك التواضع في زمن التشتت والرياح والضباب وزمن المكابرة المطلقة .:وهو ألقائل: شعر المرأة في الوطن أكثر تأثيراً ويحرك بي الشجون سببه صلة الوصل بينها وبين الأرض فكلاهما يحمل رحم !

  سمو الامير "المُجلي طلال بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود  "  اسمح لي  لن أسمي هذا السبق سبق إعلامي خصوصاً , عندما يتشيد أدباً وعلماً وتقديراٌ , والأهم من ذلك حُبه للشعب اللبناني  , كونه يحمل هذا الحنين من كبد الأم .
 

* أبحر باكراً , كان مركبه القلم , وبحره الورقة, وضفافه التعبير , تقترب منه تظن نفسك أمام هالة   سرعان ما تصل الى شفافية إحساسه المدغدغ  باللوعة , إنساني الى أبعد الحدود يرفض التعصب ويخاطب الحضارة  يبنى الواقع ويبعد عن التزييف

*يقدم نفسه كإنسان يده بيضاء وفكره قنديل .

* سمو الأمير حللت مملكة الثقافة فأهلا بك َ على صفحاتنا الثقافية  ..

فدعنا ندخل ونتذوق من كَرمك  الشعري . ونتعرف على مادة أدبية جديدة  دعنا نتحدث عن ابحارك المستمر في الشعر, وعن مخيلتك , ومساحات أفكارك ,وعرفنا عن الشاعر المُجلي  .؟

أشكركم  على المقدمة والترحيب , هذا هو نبض القلم اللبناني يحضر دائما  ,  وهكذا أرى  الشعر بمجمله فكرة مميزة , وأي فكرة من المفروض أن تحتوي على  التجدد والإبداع وتنطلق من الروح والمعنى  وغزارة الفكر والنضج والأسلوب.
ولا شك أنني أسعى لبناء مدرسة شعرية جديدة يكون رائدها ( المُجلي ) وهذا ليس سهلاً فعندما تُعبد طريق ما , فأنت تحتاج للعطاء المستمر و الصبر الدائم و التوفيق من الله 

كيف تجد نفسك بعد عدة سنوات وأنت تقطع سهول,  وسفوح, وأبراج القصائد, وعرش الشوك, وتتحدث بالعطور والزهور , وتتلألأ بالكريستال,  أظن إني لخصت العديد من القصائد ..؟

واضح أنكِ تطلعين على كتاباتي جيداً , فأنا انشر كتاباتي من سبع سنوات تقريبا , ووهج الكتابة  والمشاعر  سبقني قبل هذا بكثير نحو الكتابة , سفري إلى الخارج  ,  بُعدي عن الاهل  والبلاد كَون لدي  مخيلة إمتزجت بالالوان ,  جعلت روحي تسبح بعالم آخر , و ما بين حبي للتراب ورحلات السفر , قطفت أقلامي غمار الكلمات  وتعطرت بالزهور وأصبح ( المُجلي مُجلي ) .
هل نطعم الحديث ببداية شعرية ؟
 
عاد الشتاء ردي لي معطفي ,

لا ادري !!

 لما يغمرني معطفي بعالمٍ حنانه أكثر منكِ ؟
 
 رحتُ أتسلق أبراج فكري و وطئت أعلى قمة فيها

و دنوت لأراكي من شرفتها ,

كم أنتي بعيدة !!

سابحة  ! عنيدة !
 
تمازحين العواصفَ بكراتك الثلجية ..!!

 عاد الشتاء رد ي لي معطفي الذي حماكِ
 
جردت نفسي منه أملاً
 
أتجمد لمقاومة وهجكِ و سهامكِ
 
و للموعد حظه العاثر بيننا
 
فمزاجي الدائم هو الشتـاء
 
و فاكهتي الدفء و الصفـاء
 
فمن فضلك أقولها بحنان عاصف , ردي لي معطفي
 
فقد عاد من يشعرني بأني أتنفس شتائي.

الله على إحساس القلب في هواك إنه مخزون الحب والحنين والشعور بالفصول, هل كتبت خارج الحب  وبراءة المشاعر ؟

  في المرحلة الأخيرة  كما لاحظ المتابعين لي رُحت أكتب القصيدة السياسية مثل قصيدة   (حرب الزهور ) كي أعيش المناخات الحاضرة والمقبلة , و أدخلت سلسلة من المقالات السياسية الساخرة الجريئة ضمن أعمالي كي تنضم إلى  باقة أعمالي السابقة , ووجدت نفسي أتوجه نحو الأدب وفن المقالة , بعضها تتصف بالوجدانية والعاطفة, و منها كان تجليات روحانية .
 
هل الشعر موهبة او مجرد خواطر ؟.

الشعر موهبة  وهي الاساس في ذلك , يجب أن تكون موجودة في كيان الشاعر كقاعدة أساسية وهي تضخ من صميم الفكرة , وحضور وغزارة القلم حتى نستمر  ,الموهبة  تتجدد كلما دخلنا عالم الشعر وتعمقنا به , ثم  تاتي  الخواطر لتحرك الموهبة الشعرية , و يلعب العقل دوراً كبيراً بإبراز الموهبة ونموها , والاهم تنظيم هذة الموهبة بالشكل السليم والمطلوب .
 
* كيف تكتب في ظل حروب مستمرة هل تتفرغ لهذا الامر ؟ وكيف ترى علاقة السياسة مع الثقافة ؟.

  المناخات صعبة  باتت  في العالم العربي  , لكن أود القول لا وجود لسياسة حقيقية من دون خلفية ثقافية و فكرية ! أبداً لا يوجد .
التفرغ ليس كلي إنما , في ظل العوامل السياسية هناك أمور تستدعي  منا  أن نواكب ما يحدث , وأن نتعامل مع كافة الفئات , حتى ما لا يتفق مع  إنسجاماتنا ,  العلاقة الثقافية هي دائما جامعة للكل وأهم باب حضاري للتواصل , والأمر يستدعي التكيف  , والبعد عن العصبية وأخذ الامور بتروي وفهم الاخر وظروفه ,   وأحيانا تجد نفسك تندمج بشروع الكتابة  وتكتب الحالة و الحادثة  نتيجة لأي وضع راهن  تتأثر , وليس من الجميل أن تغيب وتبتعد عن الساحة عليك أن تحضر بقلمك  بالرغم من المشاغل  والأعمال  , فالسياسة تحمل هوية الثقافة و هناك دافع قوي يلهم الشاعر أن يستوحي سواء في الحرب أو في السلم  . 
لا فرق بين شاعر وشاعر سياسي  بالنهاية هو شاعر , والشاعر لا يتأخر عن تحويل إحساسه إلى نص  ومادة , فهو يعمل على سبك الامور وصبها وجمعها ووضعها ضمن مسار معين تخدم  قوة ما نكتب وتُشبع الموقف  وتوجد النص .
كيف تواكب العصر ؟

علينا دائما أن  تتعامل مع  التقنيات ونشرع في التفيذ  واليوم شبكات التواصل  دفعت الجميع لمواكبة اللحظة, هذا العمل جميل يجعلنا نطل على العالم دون رسميات نندمج مع كل أنواع الثقافة , هناك أقلام جميلة تعرفنا عليها من خلال شبكات التواصل  واليوم نحن نحمل رسالة الاوطان فكيف نبتعد ولا نواكب ؟,
فالثقافة ليست كما يظن الجميع قراءة جملة من الكتب  وحضور مؤتمرات و إلقاء ندوات والعيش بطبقية . إنما هي تنمية لمنافذ روحية فكرية و إسقاطها على أرض الواقع بمتناول الجميع .
في ظل عالم عربي يفتقد لثقافة الأدب ويتجه نحو ثقافة الجسد كيف تُنظر الى  الأمور وأنت عُرفت بالتواضع وحبك للناس والتأثر وعرفت انك تحمل هويث ثقافية لا مثيل لها وسفير الإنسانية أينما تحل تُدمعك أصوات الاطفال وتنتفض ؟

  اولا : العالم العربي يتجه نحو ثقافة الجسد , إلا أني متأمل بأن ثقافة الأدب ستعود بأمجادها وتزهر ألأمة وأنا أكافح جاهداً للوصول إلى هذا المبتغى وسيكون القلم منبر الثقافة , وهذا أقل واجب أن أكون إنساني لا قيمة لشخصي إن لم أكن إنسان ,
 
إذا تحدثنا عن المرأة من يؤثر بك َ أكثر شعر المرأة أم الرجل وما هو الفرق ؟.

أجد شعر المرأة في الوطن أكثر تأثيراً ويحرك بي الشجون , قد يكون بسبب صلة الوصل بينها وبين الأرض فكلاهما يحمل رحم !
أما شعر الرجل فأجده متفوقا بالغزل و العاطفة وذلك يعود لتمكنه من الصور البلاغية و التشابية الإبداعية التي يكتب بها بعض الشعراء وليس الكل .
 
*هل تشجع المرأة على إبراز مواهبها , وهل أنت مع صوت المرأة , وهل لقب شاعرة للمرأة لقب رفيع المستوى أو مع سياسة تجاهل المرأة ؟..

المرأة أولا ً: هي الأم  والطفلة  والقصيدة هناك رابط  تغزونا بحنينها دائما , لقب شاعرة  كأي الألقاب الرفيعة , مثل لقب دكتورة ! لكن هناك من يبرعن أمام هذا اللقب ,وهناك النقيض

وأنا أشجع كل بارعة , والأمر يتعلق بإستحقاقها لللقب, وهذا يحدده فقط طريقة  نهج شعرها وقلمها وكيف تقدم نفسها وتشعرنا بإبداعها , فهي من تُحدد تقبل الجمهور لها بالإيجاب أو السلبية . وهنا تبرز المرأة صوتها الفاعل , أما كلقب بحت فهو مشرف  إجتماعياً .

أخبرنا عن صفحاتك على الفيس وهل جمهورك يتزايد وكيف ؟
يكون لي نصيب من السعادة الغامرة حين أتواصل مع جمهوري, و عرض أعمالي عبر صفحات التواصل الإجتماعي (الفيسبوك) ومشاركتهم  هذا يزيد من بحر المعرفة والتواصل ويمتن العلاقات . لدي عدة صفحات موزعة كالتالي .

1 حسابي الشخصي في الفيس بوك

2 صفحة الإعجاب بأعمالي

3صفحة صالون عرش الشوك الأدبي .

هل لنا بنفحات جديدة من شعرك ؟
تلك القصيدة كُتبت حزنا على مرض الوالد رحمه الله .

 آه يا ابتي !!
 كيف لي أن أنسى غرغرة صوتك , و وعودك الكثيرة وخجلي الكبير , و تعففي أمامها
 وحرصك أن أبقى على نفسي قوياً وعلى أمي رقيباً
 لن أنسى موعدنا الأخير..
 و كيف أنسى دمعة عيونك الندية , كيف أنساها وهي
ترافق قولك سامحني يا ولدي
 لا يا أبتي ... لا تقولها ثانية
 دعني أضحي لأجلك دون مقابل .
 هل لي ..! هل لي
 أن أعود لسابق عهدي
 أسترق إليك النظر .... من بين أوراق الغار و أغصان الشجر ...!
 أزيح عني أشجار الزيتون  و أشواك الورد لألمح بهاك ..
 لا تنظر إلي ..!
بحكم ضوء حلاك
فلا يغضبني ذلك ! ويُعجبني نظرك للآخرين

 تدمي ساعيدي و قدمي تلك الأشواق  حين أزيحها
 ولكني أنسى حين ألمح بهــاك
 وتتقاطر مني الدماء وراء الدماء
فتصبغ الورق الأخضر
فتشفق علي حينها أشجار الأرز .. وتنحني لأجلي ..
أقول لها أبتعدي ... أنظري أنه أبي يفوقك يا أشجار أرتفاعاً
تصمت الأشجار حيرة ً مني ...؟
فتهتز نحوي أغصانها مواسية
 تلتف حول معصمي وساقي حاملة إياي كأيقونة ترسم

.. أمير الغار ...
 
هل لي يا أبي أن أعود لسابق عهدي ؟
 إذا عدت لصحتك و بهــــــاك
 أعدك أني ذاهب لسابق عهدي.
 فوق الأوراق و بين الشجر ألتمس بصمت نظرة رضــــاك
 و على الرأس أضع من جديد ذاك التاج المصنوع من ورق الغار.

جميل هذا الحنين فيه النكهة اللبنانية علها كبد الام كما ذكرت .أتمنى لك التوفيق والمزيد من الابداع كلمة حرة وأخيرة

سأحمل المشعل الثقافي دائما  و أحمل المرآه لأعكس ضوء الشمس على الضمائر المظلمة لعلها تستنير و تستيقظ .
والشكر النهائي  على الحوار  والدعوة إلى  الإعلامية هبة قضامي التي أكن لها كل التقدير

طلال بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود

الكاتب و الشاعر / المُجلي

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

التعليقات
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع أمواج بمحتواها

لبنان heba kodamy

أشكركم كل الشكر على نشر الحوار
اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل السعودية ستُعدم ثلاثة من ابرز رجال الدين بعد رمضان