أجندة دولية حافلة تنتظر رئيس الحكومة المقبلة جوستان ترودو

رئيس التحرير
2019.09.04 00:46

أجندة دولية حافلة تنتظر رئيس الحكومة المقبلة جوستان ترودو

 

سيكون أمام الحكومة الليبرالية المقبلة في أوتاوا أقل من شهر للعمل قبل أن يغادر رئيسها جوستان ترودو البلاد للمشاركة في عدد من القمم والمؤتمرات حول العالم.

وستحدد الأجندة الدولية سرعة العملية الانتقالية بين حكومة المحافظين الخارجة برئاسة ستيفن هاربر وحكومة جوستان ترودو المقبلة، تقول وكالة الصحافة الكندية.

المحطة الأولى هي قمة مجموعة العشرين التي تُعقد في تركيا في 15 و16 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وتليها مباشرة قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في العاصمة الفيليبينية مانيلا في الثامن عشر والتاسع عشر من الشهر نفسه.

ويشارك جوستان ترودو بعد ذلك في قمة رؤساء حكومات دول الكومونولث التي تُعقد في مالطا من السابع والعشرين إلى التاسع والعشرين من الشهر المقبل.

وينتقل الزعيم الكندي بعد ذلك إلى باريس للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية الذي يُعقد من 30 تشرين الثاني (نوفمبر) إلى 11 كانون الأول (ديسمبر).

وقبل المشاركة في هذا المؤتمر الأممي الهام من المنتظر أن يجتمع رئيس الحكومة الفدرالية المقبلة برؤساء حكومات المقاطعات الكندية، وهو كان قد وعد بأن يضع معهم خطة وطنية للحد من انبعاثات الكربون قبل الذهاب إلى المؤتمر.

وهذه الأجندة المثقلة تدفع للاعتقاد بأن جوستان ترودو يريد تشكيل حكومته والبدء بالعمل في أسرع وقت ممكن.

مبنى البرلمان الكندي في أوتاوا (أرشيف) © Radio-Canada

وتشكيل الحكومة المقبلة سيكون من أصعب المهام التي ستواجه الزعيم الليبرالي، إذ عليه إيجاد تمثيل متوازن بين مختلف المناطق الكندية، هذا إضافة إلى أنه وعد بالمساواة بين الجنسيْن داخل حكومته.

وباستطاعة جوستان ترودو الاختيار من بين الكثيرين من الأعضاء الجدد في فريقه، كما من بين الكثيرين من قُدامى الحزب الليبرالي.

لكن الكثيرين قد يُصابون بالخيبة إذا ما اختار جوستان ترودو تشكيل حكومة قليلة العدد نسبياً، كما هو متوقع.

ومن ناحية أخرى تترك الأجندة الدولية الحافلة بالمواعيد والمشاركات علامة استفهام حول إمكانية حضور رئيس الحكومة المقبلة إلى البرلمان قبل فرصة الميلاد ورأس السنة من أجل خطاب العرش، برنامج عمل الحكومة الذي يتلوه حاكم كندا العام وهو ضروري لفتح دورة برلمانية جديدة.

ولأسباب رمزية ولكي يظهر أن لديه النية باحترام وعوده الانتخابية، قد يرغب جوستان ترودو بفتح الدورة البرلمانية سريعاً من أجل تقديم مشروع قانون لتخفيض الضرائب على الطبقة المتوسطة وزيادتها على الأكثر ثراءً

” تشريح انتصار ساحق “

 

تحت عنوان: " تشريح انتصار ساحق " علق المحرر في صحيفة لا بريس ألان دوبوك على الفوز الكبير الذي حققه الليبيراليون في الانتخابات التشريعية أمس. قال:

بالرغم من أن التأييد الشعبي للأحزاب الرئيسة الثلاثة كان متساويا في مطلع الحملة الانتخابية الطويلة، كان زعيم الليبيراليين جوستان ترودو أقل الزعماء الثلاثة حظا بالفوز فيها. فكيف يُفسر إذا هذا التحول المذهل الذي مكنه من الفوز بحكومة أكثرية.

صحيح أن الانتصارات السياسية مردها أكثر إلى ضعف الخاسرين منه إلى مواهب المنتصرين وهذا يصدق مرة أخرى. فالليبيراليون استفادوا من تآكل سلطة حزب المحافظين ورغبة المواطنين العميقة بالتغيير، كما استفادوا من التكتيك الذي حقق مكاسب لهاربر وانقلب من ثم ضده سيما وأن حسابات هاربر في إطالة الحملة الانتخابية والاتهامات الشخصية ضد خصومه والتركيز على ملفات خلافية كمسألتي التشدد في الأمن وارتداء النقاب أزعجت الكنديين.

ويتابع ألان دوبوك:

لكن الرغبة في التغيير كان يمكن أن يستفيد منها زعيم الحزب الديموقراطي الجديد توماس مولكير الذي كان حزبه في موقع متقدم للوصول إلى السلطة للمرة الأولى في تاريخ كندا ويمكن تفسير تراجعه البطيء خلال الحملة بالجدل الذي تمحور حول النقاب وموقفه الإيجابي من ارتدائه ، لكن هذا الملف القاتل بالنسبة للديموقراطيين الجدد يشكل نتيجة لا سببا.

وإذا ما تطلعنا قليلا إلى الوراء يمكننا القول إن الحزب الديموقراطي كان نمرا من ورق. ومع مرور الأيام عمد الناخبون إلى اعتماد ما يسمى بالانتخاب الإستراتيجي ، أي انتخاب أي مرشح غير محافظ فصوتوا للحزب القادر على إقصاء المحافظين، أي الحزب الليبيرالي.

ويتابع دوبوك : لكن هذا التحول الكبير لم يكن ممكنا لو لم يقتنع الناخبون بأن جوستان ترودو يستحق هذه الثقة. ويمكن القول إن الآمال المعلقة عليه كانت ضئيلة ونجاحه الأهم كان عدم وقوعه في الخطأ خلال الحملة.

جوستان ترودو © SRC

لكن ذلك لم يكن كافيا فالزعيم الليبيرالي لم يكتفِ بعدم الوقوع في الخطأ إذ تمكن من تسجيل نقاط ضد خصومه الأقوياء ففاجأ الكثيرين من الناخبين وأنا منهمم ، يقول ألان دوبوك ويتابع: إن ما رجح الكفة لمصلحة ترودو هو قدرته على تجسيد التغيير وهذا يعود إلى صورته وشبابه وأسلوبه الحديث في التعاطي وكذلك لخيارات صعبة اتخذها كانت عكس التيار، عبر إعلانه عزمه على تقديم موازنة غير متوازنة للتمكن من ضخ الأموال في عدة قطاعات وطريقته المختلفة في التعاطي السياسي عبر رفضه العدوانية وقدرته الكبيرة على الاستماع وتصرفاته غير الاستبدادية المختلفة عن تقاليدنا السياسية.

ويتابع ألان دوبوك : ولكن ثمة شيئا أعمق من كل ذلك وهو قدرة جوستان ترودو على التموضع في الوسط حيث غالبية الكنديين وتأمين توازن بين سياسات اليمين واليسار ، بين الواقعية والمثالية.

لقد نجح خاصة في تجسيد ما تعتبره غالبية الكنديين والكيبيكيين في صلب قيمها، تلك القيم التي ابتعد عنها حزب المحافظين بصورة خطيرة يختم المحرر ألان دوبوك تحليله في صحيفة لابريس.

ستيفن هاربر: ماذا يترك بعد حكم دام عشر سنوات؟

 

في أعقاب الانتخابات التي جرت يوم أمس وأسفرت عن فوز الحزب الليبرالي بزعامة جوستان ترودو بحكومة غالبية والاعلان عن استقالة زعيم حزب المحافظين رئيس الوزراء الكندي الخارج ستيفن هاربر من زعامة الحزب واحتفاظه بمنصبه كنائب عن دائرة كالغاري هيريتاج بعد حكم دام عشر سنوات، ماهي التغييرات الهامة التي أجراها على الحكم في كندا وترك بصماته فيها؟ هيئة الإذاعة الكندية في التقرير التالي:

ستيفن هاربر زعيم حزب المحافظين سابقا ورئيس الوزراء الخارج © Darryl Dyck/Canadian Press

النقطة الأولى: تقليص حجم الدولة

إنها النقطة الرئيسية وهي تناسب فلسفته إذ أنه لا يؤمن كثيرا بدور الدولة. وبتخفيض موارد الدولة خفض المحافظون قدرتها على التحرك.

ولو أن حكومة هاربر لم تقم بتخفيض الضرائب بشكل عام كما فعل بول مارتان فإن ائتماناتها الضريبية المركزة تعطي النتائج نفسها في نهاية المطاف.

ويقول فريديريك بوالي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ألبرتا إن المحافظين ينظرون للدولة كمتعهد. وحسب المحافظين فإن دورها الرئيسي هو السماح للاقتصاد الكندي بالنمو وفق توجهات طبيعية.

ومن هذا المنطلق دعم المحافظون بقوة تطوير صناعة الطاقة النفطية والغازية.

ويعتقد البروفسور بوالي أن هذه التغييرات من الصعب جدا أن تسقط. وخلال الحملة الانتخابية، نجح المحافظون في جر النقاش إلى أرضهم ملزمين الأحزاب الأخرى أن تتموضع حول علاقتها بالرهانات التي قرروا وضعها في الواجهة.

وحتى الساعة، يتابع البروفسور بوالي، فإن أحزاب المعارضة لم تعرض الإجراءات التي يمكنها أن تقلب الأمور حول القدرة المالية للدولة. إن التباطؤ الاقتصادي سيساهم هو أيضا في تقليص إمكانية تحرك الحكومة الليبرالية الجديدة بزعامة جوستان ترودو.

النقطة الثانية: العلاقة مع المقاطعات

عند انتخابه عام 2006، تعهد ستيفن هاربر بفدرالية منفتحة ترافقها روابط جديدة بين المقاطعات والحكومة الفدرالية.

وحسب هذا التفسير الدقيق للدستور فإن كل مستوى حكومي عليه أن يدير مشاكله الخاصة به وحكومة أوتاوا لن تتدخل.

ويعتقد البروفسور بوالي بأننا لم نعد في أجواء التعاون بين أوتاوا والمقاطعات. نعم كانت هناك اتفاقات بين الحكومة وبعض المقاطعات لكن دون حصول لقاءات كبرى بين الحكومة الفدرالية والمقاطعات. يشار إلى أن رؤساء حكومات المقاطعات ينحون باللائمة على هاربر عدم مشاركته في لقاءات مجلس الفدرالية.

النقطة الثالثة: القضاء

يقول البروفسور بوالي، في هذا المجال تميز المحافظون على غيرهم في التشدد باسم القانون والنظام. نحن أمام مبادئ واضحة، أخلاق، ونختار بين الخير والشر.

ومن هذا الواجب الأخلاقي في الوضوح زاد المحافظون العقوبات الأدنى وشددوا الخناق على الجانحين الأحداث ومقترفي الجرائم الخطيرة.

النقطة الرابعة: السياسة الخارجية

حزب المحافظين في هذا المجال يعتمد على مبادئ وقيم لتوجيه سياساته. بالنسبة إليهم لا توجد مواقف وسطى. ومن هذا المنطلق صنفوا إيران في منطقة خانة الأعداء كما هي الحال مع روسيا.

ويقول البرفسور بوالي إنه تغيير كبير بالنسبة للصورة التي كانت لنا عن كندا التي تأخذ مواقف أكثر مرونة والتي تنخرط عسكريا في الوقت المناسب لكنها تعتمد أيضا الدبلوماسية والتي تسعى أيضا للتفاهم مع شركاء مختلفين على الساحة الدولية.

أما في ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل على سبيل المثال فإن المحافظين يواصلون سياسة كندا التقليدية غير أنهم رفعوا ذلك درجة.

إنه هذا النوع من السياسة التي يصعب العودة للخلف معها ختم البروفسور بوالي.

النقطة الخامسة: مستقبل ستيفن هاربر؟

يعتقد استراتيجيون من حزب المحافظين أنه من الصعب تصور ستيفن هاربر بعد نتائج الانتخابات التي فاز فيها الحزب الليبرالي بزعامة جوستان ترودو بحكومة غالبية زعيما للمعارضة في مجلس العموم الكندي ويطرح أسئلة على جوستان ترودو.

يشار إلى أن هاربر أعلن عن استقالته من زعامة الحزب عبر بيان لرئيس الحزب جون والش على أن يحتفظ بمنصبه كنائب عن دائرة وسط كالغاري التي فاز فيها بفارق 14000 صوت على منافسيه.

رئيس الحكومة المنتخب يلتثط صورا مع ناخبيه
حقوق الصورة: آدم سكوت

كندا: رئيس الحكومة المنتخب يلتقي مؤيديه

في مشهد مختلف عما ألفه الكنديون في السنوات العشر الأخيرة من حكم المحافظين، توجه رئيس الحكومة المنتخب جوستان ترودو في الثامنة من صباح اليوم إلى محطة قطار الأنفاق في دائرته الانتخابية حيث التقى ناخبيه لشكرهم وصافحهم  والتقط مجموعة من الصور مع العديد منهم.

ويتوجه بعد ظهر اليوم إلى العاصمة أوتاوا للمشاركة في مهرجان بمناسبة فوزه كما يعقد مؤتمرا صحافيا في الساعة الخامسة.

Justin Trudeau serre des mains au métro Jarry au lendemain de sa victoire. © و ص ك/بول شياسون وكان زعيم الليبيراليين جوستان ترودو حقق نصرا حاسما في دائرته الانتخابية في مونتريال بنيله أكثر من ثلاثة عشر ألف صوت أكثر من منافسته من الحزب الديموقراطي الجديد آن لاغاسي داوسن.

كندا: الأكثرية في مجلس العموم لا تعني حكماً أكثرية الناخبين

 

تجري الانتخابات في كندا وفق نظام الدائرة الفردية، ويفوز بالدائرة المرشح الحاصل على الأكثرية النسبية، أي الذي يحل أولاً بعدد الأصوات مهما كانت نسبتها من إجمالي عدد أصوات المقترعين في الدائرة.

ما هي النسب المئوية من إجمالي عدد المقترعين التي حصلت عليها الأحزاب المتنافسة في الانتخابات الفدرالية العامة أمس، وما النسب المئوية التي نالتها من إجمالي عدد المقاعد في مجلس العموم؟

بلغ إجمالي عدد المقترعين الكنديين أمس وفي أيام الاقتراع المبكر الأربعة 17552402 (سبعة عشر مليوناً وخمسمئة واثنيْن وخمسين ألفاً وأربعمئة واثنيْن).

حصد الحزب الليبرالي بقيادة جوستان ترودو 39,5% من هذه الأصوات في الدوائر الـ338 التي تتكون منها الخارطة الانتخابية الفدرالية الجديدة في كندا، وحل مرشحو الحزب في المرتبة الأولى في 184 من هذه الدوائر، ما يعني فوز الحزب بـ184 مقعداً من أصل 338 يتكون منها مجلس العموم المقبل، أي 54,4% من إجمالي عدد المقاعد. وبما أنه نال أكثر من نصف مقاعد المجلس سيشكل الحزب الليبرالي حكومة أكثرية برئاسة زعيمه.

قاعة مجلس العموم في البرلمان الكندي في أوتاوا © Radio-Canada

حزب المحافظين بقيادة ستيفن هاربر نال 29% من أصوات المقترعين و99 مقعداً في مجلس العموم، أي 29,3% من إجمالي عدد المقاعد.

الحزب الديمقراطي الجديد بقيادة توماس مولكير نال 19,7% من أصوات المقترعين و44 مقعداً في مجلس العموم، أي 13% من إجمالي عدد المقاعد.

حزب الكتلة الكيبيكية بقيادة جيل دوسيب نال 4,7% من أصوات المقترعين و10 مقاعد في مجلس العموم، أي 3% من إجمالي عدد المقاعد. وهذا الحزب الداعي لاستقلال مقاطعة كيبيك عن الاتحادية الكندية لا يقدم مرشحين سوى في دوائر هذه المقاطعة وعددها 78.

الحزب الأخضر نال 3,5% من أصوات المقترعين ومقعداً واحداً في مجلس العموم فازت به زعيمته إليزابيث ماي، أي 0,3% من إجمالي عدد المقاعد.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً