وكان أفاد مصدر أمني اليوم الخميس عن ارتفاع حصيلة التفجير الانتحاري في بلدة عرسال على الحدود السورية في شرق لبنان إلى 6 قتلى من مشايخ هيئة علماء القلمون.

وقال المصدر الأمني: "ارتفعت حصيلة قتلى التفجير في بلدة عرسال إلى 6 من بين مشايخ هيئة علماء القلمون، بعدما توفي أحدهم متأثرا بجروحه".

وكان المصدر الأمني أعلن في وقت سابق عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 6 آخرين من بين مشايخ الهيئة، مشيرا الى أن "جميعهم من السوريين".

وحول تفاصيل الهجوم، تابع المصدر: "دخل أحدهم يحمل حزاما ناسفا اجتماع هيئة علماء القلمون وفجر نفسه"، مشيرا إلى "وجود أشلاء في مكان الانفجار حيث أصيب أيضا رئيس الهيئة الشيخ عثمان منصور".

وأصيب كذلك عدد من المواطنين في محيط مكان الاجتماع بجروح طفيفة تمت معالجتها مباشرة، وفق المصدر.

وأفاد مصدر أمني آخر أن الاجتماع كان يضم 12 شخصا على الأقل في حي السبيل في بلدة عرسال.

وقال أحد سكان بلدة عرسال والملقب أبي ابراهيم إن "من بين القتلى نائب رئيس الهيئة عمر الحلبي"، الأمر الذي أكدته الوكالة الوطنية للإعلام.

ونقل أبو إبراهيم مشاهداته من مستشفى عرسال حيث تم نقل الضحايا، وتحدث عن "مواطنين يصرخون ويبكون داخل المستشفى".

وتنتشر مخيمات اللاجئين السوريين في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا، حيث تقع أيضا مواجهات بين قوات الأمن اللبنانية ومسلحين.

وتعنى هيئة علماء القلمون بشؤون اللاجئين السوريين في المنطقة اذ عادة ما تتوسط لدى السلطات الامنية اللبنانية في قضايا اللاجئين.

وشهدت عرسال معارك عنيفة في اغسطس 2014 بين قوات الامن اللبنانية وجهاديين في تنظيم القاعدة وتنظيم داعش، ولدى انسحابهم خطف المتطرفون عشرات من عناصر قوى الامن والجيش لا يزالون محتجزين.

يذكر أن الانفجار تزامن مع قيام أهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى جبهة النصرة وتنظيم داعش بزيارة إلى السفير التركي في لبنان في مقر السفارة من أجل تحريك الوساطة التركية في موضوع العسكريين الأسرى في إطار المساعي التي يبذلها أكثر من فريق لبناني وإقليمي في هذه القضية.

وتخشى أوساط مقربة من أهالي العسكريين أن ينعكس التفجير الذي حدث في عرسال على المساعي التي تبذلها هيئة العلماء في عملية التفاوض مع جبهة النصرة لإطلاق العسكريين الـ 16 الذين تحتجزهم وتجري عملية التفاوض حول إطلاق سراحهم من دون نتيجة طوال السنة الماضية.