بعد الاتفاق في فيينا 2 كيمون: العالم امام لحظة نادرة لحل الأزمة السورية وسرقة الآثار تطال تاريخها ؟وهجمات فرنسا تُعيد الأسد للظهور

رئيس التحرير
2019.06.24 17:09

هجمات فرنسا تُعيد الأسد إلى شاشات التلفزيون

الصورة لآخر ظهور للأسد مع وفد فرنسي بتاريخ 28 أكتوبر الماضي

   

بعد غياب كامل عن الظهور على أي شاشة تلفزيونية، ولمدة 17 عشر يوماً، ظهر رئيس النظام السوري، أخيراً، بعد لقائه وفداً فرنسياً، كان التقاه في دمشق، بعد أن أجرى الوفد لقاءات متعددة مع مسؤولين في النظام السوري.

واعتُبر اللقاء "مصادفة" نادرة وغامضة، لأن الأسد كان آخر ظهور مصوّر له، في الثامن والعشرين، من الشهر الماضي، مع وفد فرنسي. وبعد "انقطاع" أخباره إعلاميا، شاءت المصادفة اللافتة أن يعاود الظهور مع وفد فرنسي أيضاً. بعد اعتداءات فرنسا الدامية.

وأذاعت كل الفضائيات الخاصة التي تدور في فلك نظام الأسد، تصريحاته الأخيرة، وتعيد بثها على شاشاتها. بعد غياب الرجل، تحولت كل أخباره الرسمية الى "بتوجيه من الرئيس الأسد". كما ورد في الإعلام الرسمي التابع للأسد في الأيام الأخيرة. لكن هجمات فرنسا، أعادته ليطل على الإعلام ويغزو شاشاته التابعة له، بعدما أشاع أنصاره نبأ احتمال تعرضه لضربة جوية بقصد اغتياله.

ولفت في هذا المجال، إصرار رئيس النظام السوري، على الإفادة من العنف الذي ضرب فرنسا، وراح ضحيته العشرات، مابين قتيل وجريح. حيث اشترط من أجل "التعاون الاستخباري" مابين فرنسا ونظامه أن يكون هناك "تعاون سياسي".

ثم عاد للظهور مع وفد فرنسي أيضا بعد العنف الذي ضرب فرنسا

فأجاب بالنفي عندما سُئل ماإذا كانت أجهزة استخباراته لديها معلومات أو أسماء عن المتورطين بأحداث فرنسا. وقال إن "المشكلة ليست في الأسماء" موجهاً اتهاماً "للسياسة الفرنسية" في "السنوات الأخيرة" بأنها لم تَعُد بالخير لفرنسا، على حد قوله.

يُذكر أن الرئيس السوري الذي غاب قرابة الثلاثة أسابيع عن أي ظهور إعلامي، منذ التقى وفدا فرنسيا في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، طالب الرئيس الفرنسي بالعمل "لمصلحة بلاده" فرنسا قائلا له: "إعمل لمصلحة شعبك".

ولفت في هذا المجال بأن الأسد ربط بين العنف الذي ضرب فرنسا بالسياسات الفرنسية.

لكن لم يُعرَف ماإذا كان الإعلاميون الغربيون، وسواهم، ممن حضر اللقاء، قد وجهوا له سؤالاً عن الربط مابين "السياسات السورية" والعنف التي يضرب سوريا. خصوصا أن بشار الأسد أعلن صراحة عن الربط مابين "السياسات" الفرنسية والهجمات.

وعلّق إعلاميون عرب وغربيون، على دعوة الأسد للرئيس الفرنسي بأن "يعمل لمصلحة شعبه" بأنها "استثمار للعنف لجني مكاسب إطالة عمر نظامه" وأن تلك الدعوة "مثيرة للسخرية من رئيس دمّر بلده وشرّد شعبه وقتل عشرات الآلاف".

وسخر مصدر إعلامي معارض في تعليق على دعوة الأسد لهولاند بالعمل لمصلحة شعبه بقوله: "إن كان هولاند سيعمل لمصلحة شعبه على طريقة بشار الأسد، فعلى فرنسا السلام".

موسكو: محادثات سوريا تظهر تفهماً أكبر لمحاربة الإرهاب


قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، الأحد، إن محادثات فيينا بشأن الأزمة السورية ومؤشرات من عواصم العالم بعد هجمات باريس تظهر تفهّماً أكبر للمعركة المشتركة ضد الإرهاب.

وأضاف ريابكوف للصحافيين على هامش قمة مجموعة العشرين لأكبر القوى الاقتصادية في العالم أنه مع ذلك لم تحدث "انفراجة" في المواقف بعد.

كي مون: العالم امام لحظة نادرة لحل الأزمة السورية

رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد بتجدد الشعور بالحاجة الملحة للتوصل إلى حل للحرب الأهلية في سوريا بعد هجمات باريس وأضاف أن أمام العالم “لحظة نادرة” لفرصة تاريخية لوضع نهاية للعنف.

وفي مؤتمر صحفي خلال قمة العشرين لزعماء أكبر اقتصادات في العالم قال بان إن مواجهة الارهاب يجب أن تكون قوية لكن بصورة تحترم سيادة القانون وحقوق الانسان.

اتفاق للتحول السياسي في سوريا في محادثات فيينا
اتفق دبلوماسيون يمثلون الدول الداعمة لأطراف النزاع المختلفة في سوريا،السبت، على جدول زمني للتحول السياسي في سوريا، يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.

على الرغم من أن الاتفاق لم يحسم قضايا ظلت عالقة، مثل وضع الرئيس السوري بشار الأسد وتحديد من من جماعات المعارضة السورية يمكن أن يصنف تحت لافتة تنظيم إرهابي.

وفي ختام الجولة الثانية من المحادثات الجارية في فيينا بشأن الأزمة السورية أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتفاقا يحدد الأول من يناير/كانون الثاني موعدا لبدء محادثات بين حكومة الأسد والمعارضة.

وسيبدأ المبعوث الأممي الخاص لسوريا استيفان دي ميستورا العمل فورا لتحديد من سيجلس إلى طاولة المفاوضات تلك.

وينص الاتفاق على أن تصل المفاوضات بين الأطراف السورية المتنازعة إلى تشكيل حكومة انتقالية ” ذات مصداقية وشاملة وغير طائفية”، تحدد جدولا زمنيا لكتابة دستور جديد، بحسب بيان مشترك أصدرته الأمم المتحدة نيابة عن الأطراف الـ 19 المشاركة في المحادثات.

ونص الاتفاق على أن تجرى انتخابات حرة وعادلة وبإشراف الأمم المتحدة خلال 18 شهرا، بحسب البيان نفسه.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الأردن سيشرف على عملية تحديد من الجماعات يمكن عدها جماعة إرهابية، على أن تكتمل هذه العملية قبيل موعد بدء العملية السياسية بين الحكومة والمعارضة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وأقر كيري أن المشاركين فشلوا في الاتفاق على تحديد دور الأسد في المرحلة الانتقالية أو دوره المستقبلي في الحكومة. إذ قالت الولايات المتحدة وحلفاؤها إن الحرب لا يمكن أن تنتهي مادام الأسد في السلطة، بيد أن روسيا وإيران أصرتا على أن القرار يجب أن يكون للسوريين لاختيار قيادتهم.

واتفق المجتمعون أيضا على اللقاء في باريس قبل نهاية العام للنظر في التقدم الحاصل بشأن فرض وقف إطلاق نار واختيار الوفود المشاركة في المحادثات السياسية.

وقد حث الأمين العام للأمم المتحدة الوزراء المجتمعين على “تجاوز خلافاتهم بشأن سوريا” والعمل على مفاوضات تنهي الحرب الدائرة هناك.

وقد تسبب الصراع الدائر في سوريا بمقتل أكثر من 250 ألف شخص، وتهجير نحو 11 مليون نسمة بعيدا عن ديارهم.

BBC

 سرقة الآثار: هل يمكن إنقاذ تاريخ سوريا؟


الى ذلك تتعرض المواقع التراثية في سوريا لهجمات من كل أطراف الصراع؛ القوات الحكومية،ومسلحي المعارضة، ولصوص انتهازيين وما يُطلق عليه تنظيم “الدولة الإسلامية”، وحتى الضربات الجوية الروسية.

وتعاني المواقع الأثرية، مثل تدمر، من التخريب. ويُخشى أن مئات القطع الأثرية القيمة قد هُربت خارج البلد، وتباع في سوق الفن الدولية.

عن هذا الشأن، تحدثت بي بي سي إلى كريستوفر مارينيلو، المتخصص في الفنون، ومدير مجموعة استعادة الفنون، الذي استعادت منظمته مقتنيات فنية مسروقة ومهربة بقيمة 500 مليون دولار على مدار السنوات العشر الأخيرة.

ويقول مارينيلو “نحن على علم بتهريب عدد من القطع من سوريا. وكمحام في نيويورك، أمثل العديد من المعارض الفنية، ودور المزادات، والوسطاء، ممن يواجهون مشكلات في جلب وإرسال قطع داخل وخارج الولايات المتحدة. لذا، فأنا على علم بمسارات سرقة وتهريب القطع الأثرية. وما يحدث حاليا هو أن تنظيم الدولة الإسلامية وآخرين يستفيدون من الحرب في سوريا، ويبيعون القطع الأثرية في الأسواق العالمية”.

ويضيف خبير الفنون “هناك أناس فقراء تماما، يقومون بالحفر، ويبيعون القطع لوسيط، ينقلها إلى لبنان، ومنها إلى تركيا، ثم إلى الغرب. وثمة تقارير أن تنظيم الدولة الإسلامية يفرض ضريبة على هذه التجارة تبلغ حوالي 20 في المئة. والمصدر الأساسي لدخل تنظيم الدولة الإسلامية هو النفط، يليه الاختطاف وطلب الفدية. وعندما يضيق عليهم العمل في هذه التجارة، يتجهون إلى الآثار كمصدر للدخل”.

واعتبر مارينيلو أن “وضع حد لهذه الأزمة يتطلب عددا من الحلول، أولها وقف الحرب. والثاني زيادة الوعي لدى المقتنين والوسطاء ودور المزادات حتى لا يشتروا القطع غير المعروف أصلها”.

واستطرد بالقول “أما نحن، فجزء صغير من الحل، إذ نقدم قاعدة بيانات للقطع الفنية. وقد قدمنا خدماتنا للمتاحف وأي من المهتمين بالتعرف على القطع المهربة. ويمكن للمتاحف تحميل المجموعة الكاملة وطلب إضافة قطعة لقاعدةالبيانات. وحال ظهور أي من القطع المسروقة أو المهربة في الأسواق، يُمنع بيعها”.

“وبمجرد حدوث الصراع في سوريا، تواصلنا مع معارفنا لإضافة أي قطعة إلى قاعدة البيانات، حتى قبل سرقتها. وبمجرد سرقة القطعة، يتم إبلاغنا وإدراجها في قاعدة البيانات. وتقوم فرق تابعة لنا بمحاولة رصد القطع على مواقع المبيعات. كما نتلقى اتصالات من مشترين وهواة اقتناء يستفسرون في حالة عرض القطع عليهم”.

“وعادة ما نسأل عن أصل القطع، لكن المهربين عادة ما يزيفوا هذه المعلومات. لذا، ننظر إلى القطعة نفسها، ونخبر السلطات. وأنا على وشك التوجه إلى مدينة فينيسيا الإيطالية بناء على دعوة من الحكومة الإيطالية. وتتبعها بولندا ورومانيا وبلغاريا وغيرها من الحكومات”.

“وتحتوي قاعدة البيانات لدينا على مئات الآلاف من القطع، وذلك منذ بدايتها في مارس/ آذار 2015. في حين أن قاعدة مكتب التحقيقات الفيدرالية (الأمريكي) تشمل 15 ألف قطعة فقط. وتضم قاعدة بيانات الشرطة الدولية (الانتربول) 40 ألف قطعة”.

“أما الشرطة الإيطالية، فلديها قاعدة بيانات مذهلة، وسيعدلونها العام القادم للعمل مع الانتربول. لكنهم لا يتفقدون سوق بيع القطع الأثرية بنفس الطريقة التي نقوم بها، إذ ليس لديهم الإمكانيات المادية ولا الأيدي العاملة. ويوجد حوالي 300 محقق في إيطاليا متخصصون في جرائم سرقة القطع الفنية”.

“أما في الولايات المتحدة، التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 320 مليون نسمة، يوجد 16 محقق فيدرالي فقط في سرقة القطع الفنية. وهم يتعاملون مع التفجيرات أيضا”.

“وفي لندن، يتعامل عدد ضئيل من المحققين في جرائم السرقات الفنية. وهم يحملون الكثير من الأعباء، وأجورهم ضعيفة. وقد لاحظنا زيادة كبيرة في أعداد الوسطاء والمقتنين الذين يتعاملون معنا، وهو دليل على الخوف”.

“وقد أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة بيانا قال فيه إن من يضبط بشراء قطع مهربة من سوريا سيقع تحت طائلة القانون الفيدرالي الأمريكي بتهمة تمويل منظمة إرهابية. وهذا أمر مخيف”.

“وقد وردت إلينا تقارير عن غزو العديد من الأسواق بقطع مهربة من سوريا، لكننا لم نعثر على أي قطع بأنفسنا. وسمعنا عن ضبط حاوية كبيرة محملة بقطع أثرية، لكنني لا أملك المزيد من المعلومات لأن الأمر ما زال خاضعا للتحقيق”.

“عدا ذلك، نعثر على الكثير من القطع المقلدة، إذ يحاول الكثيرون استغلال الموقف وبيع قطع مزيفة على أنها حقيقية”.

“وعادة ما تتجنب دور المزادات الكبيرة بيع هذه القطع المزيفة. لكن الوسيط متوسط أو متدني المستوى يبحث عن هذه البضائع، إذ يسعى لاقتناء قطع فنية بتكلفة قليلة، وبدون الكثير من الأسئلة. وهذا خطر كبير، لأنه يخلق سوقا رائجة لهذه البضائع. ومع الوضع القائم في سوريا، حيث توشك الحكومة على الانهيار، لا توجد سلطة يمكنها إيقاف هذا النوع من المقتنيات أو هذه الفوضى”.

بي بي سي
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا