دمشق مرتاحة لـ «فيينا 2» .. وإردوغان: لا يمكن للأسد أن يضطلع بأي دور في مستقبل سوريا وولايتان أمريكيتان ترفضان استقبال اللاجئين السوريين

رئيس التحرير
2019.06.15 05:25

 

على عكس ما كانت الحال عليه في جنيف 1 و2، بدت السلطات السورية مرتاحة لما خلصت إليه اجتماعات فيينا، والتي اختتمت أمس الأول بالاتفاق على آلية عمل لتطبيق تسوية سياسية على المدى الطويل، تبدأ بحكومة «وطنية» وتنتهي بعد عامين تقريباً بانتخابات عامة.
وتعاطت وسائل الإعلام الرسمية السورية ايجابياً مع الأنباء التي تتحدث عن اتفاق، لا سيما أن روسيا وإيران حاضرتان بالنيابة عن الجانب السوري، ونجحتا في استبعاد النقاط التي تثير حساسية السوريين، والمرتبطة بمصير الرئيس السوري بشار الأسد، وموضوع المرحلة الانتقالية التي تتولى قيادتها هيئة كاملة الصلاحيات.
ويقدم بيان فيينا الأخير تصوراً لقطار زمن يبدأ بالحوار بداية العام المقبل، مروراً بحكومة بعد ستة أشهر وصولاً لانتخابات بعد 18 شهراً بما يجمع عامين من جهود العمل السياسي، والتي بدورها تتضمن تفاصيل معقدة كثيرة.
ومن بين أهم تلك التفاصيل، تلك التي لم تغب عن كل محاولات التسوية السياسية في سوريا، منذ أربعة أعوام، تلك المتمثلة بإمكانية جمع المعارضات المختلفة الخلفيات، والولاءات، في كيان واحد يقتسم مقاعد التسوية.
واستفادت دمشق كما بات واضحاً، من هذه النقطة، التي ستبقى حجة قوية لدفع المسؤولية نحو الأطراف الأخرى. وكانت آخر مرة أعربت فيها سوريا عن استعدادها لـ «المضي قدما والتعاون» مع جهود التسوية، خلال زيارة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إلى دمشق مؤخراً، حيث جدد المسؤولون السوريون «إعلان جاهزيتهم» اتجاه جهود التسوية التي يبذلها، ولا سيما عمل اللجان الخاصة بمهمته، والتي بدورها رفضت بعض فصائل المعارضة التعاطي معها، كما فشلت في التوحد حولها.
ووفقاً لمسؤولين سوريين ما زال الموقف السوري قبل فيينا كما هو بعده متمثلاً بالرغبة بالتعاون، من دون أن يكون ثمة آمال كبيرة معقودة على نجاح الطرف الآخر في تحقيق عوامل النجاح.
ويعرف السوريون جيداً مدى صعوبة قبول قوى «الائتلاف الوطني» المعارض بوجود طرف ثان وثالث يشاركه «التاج» الذي حصل عليه قبل ثلاث سنوات من الغرب، باعتباره «ممثلاً وحيداً» للمعارضة السورية. كما يدركون جيداً صعوبة الأمر المتمثل برضوخه لما يتجاوز قدرته، ولا سيما نتيجة حاجته للارتباط «شرعياً» بالفصائل المسلحة ذات الخلفية الإسلامية في سوريا، الأمر الذي يهدد كيانه ككل.
وبالطبع تلقّى «الائتلاف» ضربة قاسية أمس الأول، بنفي كل قيمة عملية لـ«الحكومة المؤقتة» التي شكلها منذ أعوام، برعاية قطرية ـ تركية، ولم يفلح أعضاؤها حتى في الدخول إلى سوريا. كما يفرض عليه التوافق الدولي الأخير أن يساهم في الجهود لتوحيد المعارضة السورية، بحيث تتمكن في بداية العام المقبل من خوض مفاوضات مع النظام لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تسمح بتغييرات دستورية.
ولا رهان على توفر مرونة من هذا النوع لدى «الائتلاف»، المهدد بالتفكك في حال أقدم على تنازلات لا بد منها للخوض في جهود التسوية.
كما شكلت فيينا، بما يريح دمشق، تقدماً في تقليل قدرة كل من تركيا والسعودية وقطر على إدارة دفة الأزمة السورية، وهو أمر ربطه البعض في دمشق، باعتداء باريس الذي لم يترك مجالاً للجدل حول إلى «أي جانب تميل في الحرب».
ودفع الهجوم بعنصر «مكافحة الإرهاب باعتباره أولوية» كما ترغب دمشق، وإن لم يكن ذلك صريحاً. ويعتقد مسؤولون أنه ربما يساهم في تقدم العنصر الميداني أيضاً، ولا سيما أن الجيش السوري لا يزال عنصر الارتكاز الرئيسي في المواجهة العسكرية في المنطقة مع تنظيم «داعش» إلى جانب الأكراد والجيش العراقي.
وتصادف مع جريمة باريس الجمعة، وجود وفد برلماني فرنسي في دمشق، اجتمع الصباح التالي للهجوم مع الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي سمح للرئيس السوري «بتوجيه رسائل لفرنسا وقيادتها» علناً و «للغرب والعالم» ضمناً، حول من «يتحمل فعلياً (من وجهة نظر دمشق) مسؤولية الهجوم. وخاطب الأسد، في وقفة صحافية لاحقاً مع القناة الأولى الفرنسية، في قصره، نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند، داعياً إياه لاتخاذ سياسات «لمصلحة الشعب الفرنسي».
وربط الأسد، كما هو الموقف السوري منذ أعوام، بين أي تعاون لمكافحة الإرهاب، والعلاقات السياسية بين سوريا وفرنسا. واعتبر أن الحكومة الفرنسية «غير جادة في موضوع مكافحة الإرهاب». وقال، أمام مجموعة من البرلمانيين والمثقفين والإعلاميين الفرنسيين برئاسة عضو الجمعية الوطنية الفرنسية النائب تييري مارياني، إن الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت باريس الجمعة لا يمكن فصلها عما وقع في بيروت مؤخراً وما يحدث في سوريا منذ خمس سنوات وفي مناطق أخرى، موضحاً أن «الإرهاب هو ساحة واحدة في العالم، وأن التنظيمات الإرهابية لا تعترف بحدود».
وأضاف الأسد «كنا قد حذرنا قبل ثلاث سنوات مما سيحدث في أوروبا، وقلنا لا تعبثوا بهذا الفالق الزلزالي في سوريا، لأن تداعيات ذلك ستتردد في جميع أنحاء العالم، وللأسف لم يهتم المسؤولون الأوروبيون بما كنا نقوله، بل زعموا بأننا نهدد، كما أنهم لم يتعلموا مما حدث مطلع هذا العام في حادثة شارلي إيبدو».

السفير

 

إردوغان: لا يمكن للأسد أن يضطلع بأي دور في مستقبل سوريا

Image copyright AP Image caption وصف إردوغان اتفاق فيينا بشأن الأزمة السورية بأنه خطوة مفعمة بالأمل نحو الأمام

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الرئيس السوري، بشار الأسد، لا يمكن أن يضطلع بأي دور في مستقبل سوريا، حسب الاتفاق الذي توصل إليه وزراء الخارجية المشاركون في مباحثات فيينا.

ووصف إردوغان اتفاق فيينا الهادف إلى حل الأزمة السورية بأنه خطوة مفعمة بالأمل نحو الأمام".

وقال وزير الخارجية التركي، فريدون سينيرلي أوغلو، الرئيس إن الاسد لا خيار أمامه للترشح للرئاسة بعد تشكيل الحكومة الانتقالية بحسب خطة فيينا.

وأضاف وزير الخارجية التركي قائلا إنه لا توجد لدى تركيا نوايا للقيام بأي عملية عسكرية برية في سوريا.

Image copyright AP Image caption وزير الخارجية التركي ينصت لوزير الخارجية الأمريكي

وتأتي هذه التصريحات على هامش احتضان تركيا لقمة مجموعة العشرين التي تنعقد في مدينة أنطاليا التركية.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي يشارك في قمة مجموعة العشرين إلى جانب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، خالد الخوجة، حسب وزارة الخارجية الأمريكية.

وناقش الخوجة وكيري الخطوات التي من شأنها أن تمهد الطريق لإجراء مفاوضات ذات مصداقية بين المعارضة والحكومة السورية.

ويتخذ الخوجة من مدينة إسطنبول مقرا له.

"بوتين يساعد المعارضة السورية"

Image copyright AP Image caption قال بوتين إن روسيا أقامت اتصالات مع المعارضة السورية في الميدان

وقال الرئيس الروسي، فلاديمر بوتين، على هامش قمة العشرين إنه مستعد لمساعدة المعارضة السورية في محاربة ضد تنظيم الدولة الإسلامية من خلال شن غارات جوية منسقة.

وأضح بوتين قائلا "يمكن أن أؤكد أننا أقمنا اتصالات...مع المعارضة السورية الموجودة في الميدان والتي طلبت منا تنفيذ غارات جوية" ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 

 

ولايتان أمريكيتان ترفضان استقبال اللاجئين السوريين

اللاجئون السوريون في أوروبا
انسخ الرابط

12

أعلنت ولايتان أمريكيتان الاثنين 16 نوفمبر/تشرين الثاني أنهما ترفضان استضافة اللاجئين السوريين، أملا في تجنب هجمات مماثلة لتلك التي جرت بباريس يوم الجمعة الماضية.

وقال روبرت بنتلي، حاكم ولاية ألاباما الجنوبية "بعد النظر في الهجمات الإرهابية في نهاية الأسبوع ضد المواطنين الابرياء في باريس، سأعارض أي محاولة لنقل اللاجئين السوريين إلى الولاية".

 واضاف في بيان نشره "لن اكون متواطئا مع سياسة من شانها أن تضع المواطنين في خطر".

من جهته، أعلن ريك سنايدر حاكم ولاية ميشيغان عن قرار مماثل "نظرا للأوضاع الرهيبة في باريس".

وقال في تصريح نقلته وسائل الإعلام يوم الأحد إنه أصدر تعليمات لوقف "جهودنا لقبول اللاجئين الجدد حتى تكمل وزارة الأمن الداخلي مراجعتها الشاملة للإجراءات الأمنية".

ألمانيا هيئت مراكز لاستقبال اللاجئين

واضاف سنايدر، الذي تستضيف ولايته إحدى أكبر الجاليات من أصول شرق أوسطية، قائلا "ستكون هناك أيام صعبة لشعب فرنسا، وسيبقى في أفكارنا وصلواتنا".

وشدد حاكم ميشيغان على "أهمية أن نلاحظ أن هذه الهجمات يرتكبها متطرفون، وهي لا تعكس الموقف السلمي لشعب من أصول شرق أوسطية".

ووفقا لكبرى صحف ميشيغان، "ديترويت فري برس" فقد أعيد توطين بين 1800 و2000 لاجئ في الولاية خلال العام الماضي، بمن فيهم نحو 200 من السوريين.

وأكد العديد من المرشحين الجمهوريين للانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية الأحد الماضي، على أنه لا ينبغي على الولايات المتحدة استقبال لاجئين سوريين خوفا من اندساس عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية".

لاجئون سوريون - أرشيف

لكن مسؤولا في البيت الأبيض أشار إلى أن بلاده لا تجازف، وأن عدد اللاجئين الذين سيتم استقبالهم في الولايات المتحدة محدود واجراءات التحقق منهم مشددة.

وأعلنت الولايات المتحدة مطلع سبتمبر/أيلول أنها ستستقبل 10 آلاف لاجئ سوري بحلول أكتوبر/تشرين الأول من العام 2016، في مقابل 1800 لاجئ فقط منذ العام 2011.

المصدر: أ ف ب

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل