لبنان:مرشح تسوية لتقاسم السلطة ينهي أزمة الرئاسة والحريري من قصر الأليزيه: نعمل على إنهاء الفراغ

رئيس التحرير
2019.08.23 18:27

 

يعد سليمان فرنجية من حليفا مقربا للرئيس السوري بشار الأسد

قال سعد الحريري، السياسي اللبناني البارز ورئيس تيار 14 آذار، إن ثمة "أملا كبيرا" في إنهاء أزمة شغور منصب الرئاسة المتواصلة في لبنان منذ 18 شهرا بعد مقترح صفقة لتقاسم السلطة بين الفرقاء اللبنانيين.

ويمنح الاتفاق المقترح، الذي ناقشته الأطراف السياسية اللبنانية على مدى واسع ولكن لم يعلن رسميا بعد، منصب الرئاسة إلى سليمان فرنجية، السياسي اللبناني من الطائفة المسيحية المارونية ومنصب رئيس الوزراء للحريري الذي ينتمي لطائفة المسلمين السنة.

وقال الحريري، الذي كان يتحدث بعد لقاء مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ثمة " أمل كبير" في إنهاء الفراغ الرئاسي الناجم عن فشل السياسيين المتنافسين في الاتفاق عمن سيشغل هذا المنصب.

وردا على سؤال بشأن هل أن مقترح فرنجية ما زال قائما، قال الحريري إن الحوار جار بين الاطراف السياسية اللبنانية والمناخ ايجابي، وبإذن الله ستكون الأمور بخير قريبا.

ويضم تحالف 14 آذار، الذي يرأسه الحريري مجموعة من الأحزاب اللبنانية التي اجتمعت قبل نحو عقد على معارضة النفوذ السوري في لبنان، وتتمتع بدعم من المملكة العربية السعودية.

يعطي الاتفاق لسعد الحريري منصب رئيس الوزراء

وتصف تقارير سليمان فرنجية، بأنه حليف وصديق طفولة للرئيس السوري بشار الأسد، وهو عضو في تحالف 8 آذار الذي يضم عددا من القوى المقربة من سوريا ومن بينها حزب الله الشيعي اللبناني، الذي يحظى بدعم إيراني ويقاتل إلى جانب الجيش الحكومي في النزاع السوري.

وظل منصب الرئيس في لبنان شاغرا منذ مايو/آيار عام 2014 بعد فشل الكتل السياسية في الاتفاق على مرشح يخلف الرئيس السابق الذي انتهت ولايته ميشيل سليمان.

ويقضي الدستور اللبناني في أن يكون رئيس الجمهورية من الطائفة المسيحية المارونية، وقد قدم كل واحد من التحالفين المتنافسين في لبنان مرشحا لشغل هذا المنصب.

إذ رشح تحالف 14 آذار، سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، ورشح تحالف 8 آذار الجنرال السابق في الجيش اللبناني ميشال عون لشغل منصب الرئيس الشاغر.

ومنع الخلاف الحاد بين التحالفين البرلمان الذي اجتمع 32 مرة من انتخاب من يشغل منصب الرئيس.

وقد اضطر الحريري الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء إلى مغادرة البلاد في عام 2011 بعد أن أطاح تحالف 8 آذار بحكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها حينذاك، ولم يعد إلى لبنان بعدها إلا في زيارتين قصيرتين.

ويمثل التحالفان المتنافسان حاليا وزراء في حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها تمام سلام، بيد أن الصدع الحاد بينهما غالبا ما يعيق التوصل إلى قرارات مهمة داخل الحكومة.

 

الحريري من قصر الأليزيه: نعمل على إنهاء الفراغ

هولاند مستقبلا الحريري في الاليزيه صباحا
استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الرئيس سعد الحريري في قصر الإليزيه، حيث تناولا الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وآخر المستجدات في المنطقة لا سيما الحرب الدائرة في سوريا وانعكاساتها السلبية على لبنان.
وجاء في بيان صادر عن مكتب الحريري الاعلامي "الرئيس الحريري وصل إلى قصر الإليزيه عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم بتوقيت باريس، يرافقه مستشاره للشؤون الأوروبية المحامي بازيل يارد ومدير مكتبه نادر الحريري، وكان في استقباله على درج القصر الرئيس الفرنسي، وعقد معه خلوة استمرت قرابة الساعة".
وبعد اللقاء تحدث الرئيس الحريري للصحافيين فقال "قدمت بداية التعازي لفخامة الرئيس هولاند بضحايا الأحداث الإرهابية التي حصلت في فرنسا، هذا الإرهاب الذي طاول كذلك لبنان والعديد من الدول، ولا بد من تعاون البلدان كافة لمحاربته. كذلك تناولنا الأوضاع اللبنانية والملف الرئاسي، حيث أكد الرئيس هولاند ضرورة إنهاء هذا الفراغ الرئاسي. وأنا من جهتي أكدت له أننا نعمل مع جميع اللبنانيين على إنهاء هذا الفراغ إن شاء الله، وأن هناك حوارا جاريا بين جميع الأفرقاء اللبنانيين وهناك أمل كبير اليوم في لبنان في إنجاز هذا الموضوع، وبإذن الله ستكون الأمور بخير قريبا".
وعما إذا تطرق الحديث إلى الشؤون الإقليمية ولا سيما الملف السوري، قال "بالتأكيد تطرقنا لهذا الملف، فالمنطقة ككل تمر بمرحلة صعبة للغاية، وإنني أرى أنه علينا دون شك أن نحمي لبنان، وإلا نكون نخون بلدنا ونخون العهد الذي تعهدنا به لكل المواطنين. لا شك أن هناك تضحيات يجب أن نقوم بها سياسيا، لأن لبنان أهم منا جميعا، وكما كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يقول "ما في حدا أهم من بلده". 

وعما إذا كان موضوع تسمية النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجهورية قائما حتى الساعة أجاب "الآن هناك حوارات قائمة والأجواء إيجابية إن شاء الله، والأيام المقبلة ستظهر أن لبنان سيكون بألف خير بإذن الله


بعد 17 شهرا على شغور منصب الرئاسة في لبنان سليمان فرنجية يبرز كمرشح تسوية بيروت ـ (أ ف ب) – بعد 17 شهرا على شغور منصب الرئاسة في لبنان، دخل اسم الزعيم المسيحي سليمان فرنجية، ابن العائلة التي لعبت دورا بارزا في الحرب الاهلية وصديق الرئيس السوري بشار الاسد، بورصة المرشحين لرئاسة الجمهورية في لبنان. وفشل البرلمان اللبناني الاربعاء للمرة الثانية والثلاثين في انتخاب رئيس جديد للبلاد نتيجة الانقسام الحاد بين الكتل السياسية، الا ان التصريحات السياسية على هامش الجلسة تمحورت حول ترشيح فرنجية المفاجىء الذي برز الى الضوء قبل اسبوعين بعد لقاء بينه ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري في باريس. وادرجت هذه الخطوة غير المتوقعة من الحريري، ابرز زعماء قوى 14 آذار والمعادي بشدة للنظام السوري، تجاه الفريق الخصم، في اطار محاولة للتوصل الى تسوية للازمة الرئاسية عن طريق اختيار فرنجيه. وكانت قوى 14 آذار اعلنت بعيد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان دعمها لترشيح احد اركانها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فيما رشحت قوى 8 آذار التي ينتمي اليها فرنجيه، وابرز اركانها حزب الله، رئيس الحكومة السابق والنائب الحالي ميشال عون. لكن نواب حزب الله وعون والكتلة التي ينتمي اليها فرنجية قاطعوا كل الجلسات التي حددها رئيس البرلمان نبيه بري لانتخاب رئيس، ما حال دون اكتمال نصاب الجلسة واجراء عملية الانتخاب، مطالبين ب”مرشح توافقي”. ولعل ابرز مؤشر على جدية ترشيح فرنجية ظهر خلال الساعات الاخيرة مع تصريح الزعيم الدرزي وليد جنبلاط “لأننا لم نستطع على مدى سنة ونصف ان نتوصل الى رئيس توافقي، أتت فرصة رئيس تسوية متمثل بفرنجية”. وكان جنبلاط يتحدث بعد اجتماعه مع فرنجية في منزله في غرب بيروت. وقال “سأساعد على طريقتي في تذليل العقبات ضمن الامكانات”. وغالبا ما ينظر الى وليد جنبلاط الذي يتراس كتلة نيابية من 11 نائبا، على ان في امكانه ان يرجح كفة احد الفريقين السياسيين الاساسيين، وهو يصنف نفسه “وسطيا”. ويتحدر فرنجية البالغ من العمر خمسين عاما من مدينة زغرتا ذات الغالبية المسيحية المارونية، من عائلة اقطاعية وسياسية معروفة جمعتها علاقة عائلية تقليدية مع عائلة الاسد في سوريا قبل ان تجمعهما المواقف السياسية. فجده لوالده الذي يحمل اسمه، سليمان فرنجية، كان من ابرز الزعامات المسيحية في لبنان، وانتخب رئيسا بين 1970 و1976، وهي الفترة التي شهدت اندلاع الحرب الاهلية في نيسان/ابريل 1975. ويرى رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت هلال خشان ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان هناك “التقاء اميركيا وفرنسيا وروسيا وسعوديا وايرانيا – حتى لو يكن معلنا – وسوريا ايضا” على فرنجية، معتبرا انه “مرشح اجماع اقليمي ودولي”. في بلد لطالما انتخب رئيس الجمهورية فيه بتأثيرات خارجية، تطرقت تقارير اعلامية عدة الى وجود مثل هذا التوافق الاقليمي والدولي. ويدعم الغرب والسعودية قوى 14 آذار، بينما تلقى قوى 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه) دعما من ايران وسوريا. لكن في المواقف الداخلية، يثير احتمال وصول فرنجية الى الرئاسة اعتراض الكثيرين، وعلى راسهم الاطراف المسيحية من كلا الفريقين المتخاصمين. – جيل الحرب – ويعد فرنجية من جيل الحرب (1976-1990) التي دفع ثمنها ايضا على الصعيد الشخصي. فقد قتل والده طوني وكان نائبا ووزيرا، ووالدته فيرا وشقيقته جيهان (ثلاث سنوات) ووالدته وشقيقته وعدد كبير من انصاره في ما عرف ب”مجزرة اهدن” في 1978 على ايدي عناصر من حزب الكتائب اللبنانية، ما ترك عداوة متجذرة بينه وبين سمير جعجع المسؤول في الحزب آنذاك. دفعه مقتل عائلته الى تحمل مسؤوليات عائلية وسياسية مبكرة. وبدأ نشاطه السياسي وكان لا يزال في مطلع العشرينات. عين نائبا في البرلمان اللبناني في اطار تعيينات تمت بعد انتهاء الحرب، وكان الاصغر سنا. ثم انتخب نائبا في دورات متتالية حتى العام 2005. وتسلم خلال تلك السنوات حقائب وزارية كان اخرها وزارة الداخلية حين قتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في 2005. – صديق بشار الاسد – ويعرف عن فرنجية انتماؤه الى الدائرة الضيقة المحيطة بعائلة الاسد في سوريا. وهو لطالما افتخر بانه صديق بشار الاسد وان علاقته مباشرة مع آل الاسد ولم تمر يوما بقنوات او وسطاء على غرار باقي الاطراف اللبنانية. وسليمان الجد كان بدوره من اصدقاء الرئيس السوري السابق حافظ الاسد، وهو من دعا في ايار/مايو 1976 الجيش السوري للتدخل في لبنان. ونتج عن ذلك تواجد عسكري استمر نحو ثلاثين سنة، مارست خلاله دمشق هيمنة على كل مفاصل الحياة السياسية والعامة في البلد الصغير. ويعتبر فرنجية علاقته مع الرئيس السوري من “الثوابت”. وفي مقابلة تلفزيونية في العام 2010، قال “انا صديق الرئيس الاسد وافتخر واعتز بذلك بكل الظروف، ولكن اذا يوما من الايام كان الرئيس بشار الاسد ضعيفا فانا افتخر أن ادفع الثمن الى جانبه ولكنه اذا كان قويا لا اريد من احد ان يعطيني شيئا”. واعتبر مقتل الحريري الذي تلاه خروج للقوات السورية من لبنان تحت ضغط الشارع والمجتمع الدولي محطة للتخلص من “الوصاية السورية”، الا ان التاثير السوري لا يزال قائما عبر حلفاء سوريا في لبنان، ويلعب هذا التاثير دورا في تعميق الانقسام السياسي وتتالي الازمات. كما يعاني لبنان من تداعيات النزاع السوري امنيا. وتقول الباحثة سحر الاطرش من “مجموعة الازمات الدولية” لفرانس برس ان “طرح اسم فرنجية وهو صديق مقرب لبشار الاسد ورمي لبنان مجددا في دائرة النفوذ السوري في هذه المرحلة امر مستغرب”. وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري 16 كانون الاول/ديسمبر موعدا جديدا لانتخاب رئيس. وتساءلت صحيفة النهار الصادرة الخميس في صفحتها الاولى “هل تكون الجلسة 33 لانتخاب الرئيس ثابتة؟”.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل