اللاجئون السوريّون ويوميّات الحياة في كندا وحتى لا يبقى اتفاق باريس حبرا على ورق

رئيس التحرير
2019.09.19 22:49

رئيس حكومة كيبيك فيليب كويار يرحّب بلاجئين سوريّين في مونتريال
حقوق الصورة: Christinne Muschi / Reuters

من الصحافة الكنديّة

 

اهتمّت الصحف الكنديّة باستقبال كندا أعدادا من اللاجئين السوريّين وبقمّة المناخ في باريس .

في ملفّ استقبال اللاجئين أوّلا، نشرت صحيفة لابريس في نسخة يوم الأحد اخبارا وصورا للاجئين سوريّين وكتبت تقول إنّ عمليّة اختيار اللاجئين طويلة ولكنّ حلمهم الوحيد هو الأمن والسلام.

وكتبت ميشال ويميه مبعوثة الصحيفة إلى بيروت تقول إنّ في لبنان وحده نحوا من مليون ونصف مليون لاجئ سوري ، وسوف تستقبل كندا بضعة آلاف منهم فقط.

و ينتظر البعض منهم التوجّه إلى كندا في حين ينتظر البعض الآخر بقلق الحصول على الضوء الأخضر من السفارة الكنديّة في بيروت.

و تنقل  ميشال ويميه عن أحد اللاجئين الذين التقتهم أنّه سعيد للغاية بالانتقال إلى كندا.

ويقول عبد الهادي برّو إنّه تمّ اختياره في عداد اللاجئين الذين تستقبلهم كندا رغم أنّ الظروف عاكسته.

فهو عازب في الرابعة والثلاثين من العمر، ووالده واشقّاؤه واقرباؤه قاتلوا في صفوف الجيش السوريّ الحرّ في حين كان هو يعمل على تصوير ويلات الحرب في مدينته ادلب وينشر شرائط الفيديو على موقع يوتيوب.

ويقول إنّ هاتفه الخليوي هو سلاحه وإنّه ناشط وليس مقاتلا.

مساعدات عينيّة للاجئين السوريّين في مدينة مونكتون ©  Radio-Canada

كما التقت الصحافيّة في لابريس ميشال ويميه محمّد راجي أحمد الذي قال إنّه من مؤيّدي نظام الرئيس بشّار الأسد وكان يقيم مع زوجته وأولاده في محيط دمشق قبل أن تشرّدهم الحرب.

ويقول إنّه نزح مع أفراد عائلته تاركا كلّ شيء وراءه وانتظروا طويلا بكثير من القلق والأمل قبل أن توافق السفارة الكنديّة على قبولهم.

ويأمل محمّد أن يحصل على عمل في كندا ويقول إنّه حلاّق وسائق شاحنات وبلاّط.

ولا يعرف شيئا عن مدينة سسكتون حيث سيقيم مع عائلته ولكنّه يعرف عن الكنديّين لطافتهم.

وتتحدّث ميشال ويميه عن عمليّة اختيار اللاجئين التي تتمّ على مراحل.

ففي مرحلة اولى، ينبغي أن يكونوا مسجّلين لدى المفوضيّة العليا للاجئين التابعة للأمم المتّحدة التي انشأت لائحة بالمرشّحين للهجرة إلى كندا الذين يتمّ اختيارهم بموجب معايير وضعتها الحكومة الكنديّة.

وفي حال موافقتهم على الهجرة، تقوم السفارة الكنديّة بالتحقيق في ملفّاتهم وفي سجلّهم العدلي ويخضعون لفحوص طبيّة ، وتتمّ الموافقة على طلبهم في حال اجتازوا بنجاح كلّ هذه المراحل.

ودوما في ملفّ اللاجئين، كتبت صحيفة ذي غلوب اند ميل تقول إنّ اللاجئين السوريّين يتعلّمون يوما بعد يوم تفاصيل الأمور الحياتيّة في كندا.

فبعد لقاء على فطور جرى في احد المراكز في مدينة تورونتو،  تمّ إطلاع المشاركين على البطاقة الصحيّة وعلى رقم الضمان الاجتماعي والخطوات التي ينبغي اتّباعها للحصول على رخصة قيادة السيّارة وسواها.

وتتحدّث الصحيفة عن الجهود الواضحة لدعم اللاجئين السوريّين الذين وصلوا بكفالة، وجهود المساعدة في الترجمة، وحرارة اللقاء بين الواصلين حديثا والمقيمين هنا.

وتنقل عن الكثير من الواصلين مشاعر الارتياح والأمل بالحصول على عمل.

وتنقل ذي غلوب اند ميل عن  اصلان داوود رئيس منظّمة "هيومانيتي فيرست" الانسانيّة فرع كندا قوله إنّ المنظّمة ساعدت هذه السنة في كفالة 60 لاجئا سوريّا وتتوقّع استقبال 240 لاجئا آخر العام المقبل.

 

 

وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون
حقوق الصورة: و ص ك / أدريان وايلد

حتى لا يبقى اتفاق باريس حبرا على ورق

 

أكد وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية أنه حان الأوان للعمل بعد المصادقة على الاتفاق المناخي في قمة باريس وأمل أن تساعد "الحماسة التي تجلت في باريس" للتوصل إلى تحقيق الأهداف"، معتبرا أن " باريس هي البداية وليست الخاتمة، باريس إتفاق يجب أن تتعاون كل الدول لتنفيذه".

وأكد ديون أن رئيس الحكومة الفيديرالية جوستان ترودو سيجتمع مع رؤساء حكومات المقاطعات الكندية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لمساعدتهم على "تحقيق الأهداف التي وضعوها وحتى لمحاولة تخطيها".

واعتبر وزير الخارجية الكندي " أن العالم يتحد لمواجهة خطر التغيرات المناخية الذي يهدد الإنسانية ولا يعترف بحدود الدول، وكان لا بد من التوصل إلى اتفاق دولي حصلنا عليه، وهذا أمر ممتاز جدا".

ودعا ديون مختلف الوزارات إلى الاضطلاع بتلك المسؤولية التي لم تعد مقصورة على وزارة البيئة ، كما كان الوضع في الماضي، فوزارة المال يجب أن تكون خضراء ووزارة الموارد الطبيعية يجب أن تكون خضراء وكذلك وزارة الخارجية".

لودوفوار: التغيير المناخي والصراعات حول العالم

بالانتقال إلى ملفّ البيئة، نشرت صحيفة لودوفوار تعليقا بقلم نايلة نوفل تتساءل فيه إن كان المناخ سببا للنزاعات المسلّحة بما فيها النزاع في سوريّا.

ونقلت عن عالم النفس الاجتماعي هارالد ولتزر أنّ ثمّة رابطا لا يمكن تجاهله بين التغيير المناخي وتنامي العنف.

والرابط مباشر وملموس في بعض الصراعات وغير مباشر في بعضها الآخر.

غعلان على برج ايفل في باريس يحدذد ارتفاع حرارة الأرض درجة ونصف © Charles Platiau / Reuters

وتتابع لودوفوار فتشير إلى أنّ التغيير المناخي يتسبّب في تراجع موارد المياه وتناقص الأراضي الزراعيّة .

ويرى هارالد ولتزر أن تراجع الانتاج الغذائي التي تنجم عن التغيير المناخي تتسبّب بدورها  بمشاكل داخل البلد الواحد وبموجات هجرة جماعيّة تكون مصدرا ممكنا لانتهاكات حقوق الانسان.

وتتابع لودوفوار فتشير إلى أنّه الإجماع العلمي غير حاصل بشأن دور التغييرات المناخيّة في الحروب.

و الكلام عن دور التغيير المناخي في النزاع في سوريّا وفي تفاقم الارهاب يدور على كلّ الألسنة.

وترى الباحثة والصحافيّة فرانشيسكا دوشاتيل أنّ  الأزمة جاءت نتيجة موجة الجفاف بين عامي 2006 و 2010 الناجمة عن سوء إدارة المياه وعن 40 سنة من السياسات الحكوميّة غير الملائمة وفي ظلّ عدم احترام القانون بما في ذلك القانون المتعلّق بالمياه وحماية مصادر المياه الثانويّة.

ويرى العديد من العلماء أنّ التغيير المناخي يسهم في بعض الحروب .

ولكنّ ظاهرة التغيير المناخي تشكّل عاملا بين مجموعة عوامل أخرى سياسيّة واجتماعيّة واقتصاديّة تقول لودوفوار.

وتخلص إلى أنّه من المهمّ تحليل  الترابط بين كلّ هذه العوامل واتّخاذ الاجراءات الكفيلة بتخفيف مضاعفات التغيير المناخي على الأمن.

رئيس مؤتمر المناخ في باريس وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس رافعاً المطرقة الممهورة بشعار المؤتمر، وإلى يمينه أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، وإلى يساره الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند
حقوق الصورة: COP21/Arnaud Boulssou

اتفاق باريس للمناخ: ضرورة قهر الأطماع المادية الآنية لإنقاذ كوكب الأرض

 

توصلت دول العالم في مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية في باريس يوم السبت إلى اتفاق تاريخي لمكافحة الاحترار العالمي.

فاتفاق باريس هو الأول عالمياً حول المناخ ويتوج أربع سنوات من المفاوضات الشاقة. ويشكل الاتفاق خطوة تاريخية لإنهاء اعتماد الاقتصاد العالمي على الوقود الأحفوري، ونص على احتواء ارتفاع درجة حرارة الأرض بـ"أدنى بكثير من درجتين مئويتين"، ودعا لـ"مواصلة الجهود للحد من ارتفاعها عند مستوى 1,5 درجة مئوية" قياساً بما قبل عهد الصناعة.

لكن على النقيض من بروتوكول كيوتو الذي تم التوصل إليه عام 1997 والذي يُعتبر آخر اتفاق مناخي هام، لن يكون اتفاق باريس ملزماً قانوناً، ما يعني أنه على الأرجح سيقابَل بالرفض في الكونغرس الأميركي.

فادي الهاروني تناول اتفاق باريس في حديث مع الخبير البيئي المهندس الدكتور أيوب أبو دية، رئيس جمعية حفظ الطاقة واستدامة البيئة ونائب رئيس جمعية الدراسات الاستراتيجية للطاقة في الأردن.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً