تدّخل الغواصة الروسيّة بالحرب السوريّة ترعب إسرائيل وأمريكا

رئيس التحرير
2019.06.14 18:27

December 30, 2015

 توقّعات بزيادة التعاون الإستراتيجيّ بين تل أبيب وموسكو الساعية لزيادة تأثيرها في المنطقة

 

لا يوجد أدنى شكّ بأنّ تواجد القوّات العسكريّة الروسيّة على الأراضي السوريّة لم يرُق لصنّاع القرار في إسرائيل، وعلى الرغم من الأنباء التي تحدثت عن تنسيق بين موسكو وتل أبيب، إلّا أنّ التواجد الروسيّ، كما يقول المُحلل العسكريّ في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، أليكس فيشمان، لا يصُبّ في نهاية المطاف بخدمة الأجندة التكتيكيّة والإستراتيجيّة للدولة العبريّة، على صعيد المُحافظة على أمنها القوميّ. «هذه هي المرة الأولى في تاريخ القوات المسلّحة الروسية التي تطلق فيها غواصة، صواريخ مجنحة على عدو حقيقي، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام روسية، من دون أن تؤكد الخبر مصادر رسمية. وعلى الرغم من أنّ ما تم تناقله يصب، بحسب عدد من المتابعين، في خانة الإشاعات، غير أنّه جاء عقب تأكيد جهاز أمن الاتحاد الروسي (FSB)، إسقاط تنظيم “داعش” لطائرة الركاب الروسية من طراز ايرباص «A321» في سيناء. في السياق عينه عقّب عامي دومبا على الخبر، وهو مهندس البرمجيات، وأستاذ العلوم السياسية والاختصاصي في مجال الردع الإلكترونيّ قائلاً في تحليلٍ نشره في موقع (ISRAEL DEFENSE)، الإسرائيليّ، المُتخصص بالشؤون العسكريّة والأمنيّة عقبّ قائلا: بوتين خلع قفازيّه، وتابع قائلاً إنّه مجرد عرض عسكري للعضلات الروسية عند سواحل اللاذقية بسوريّة، حسبما ذكر. وعلى الرغم من أنّ الخبر لم يؤكّد من قبل المسؤولين الروس، فقد قام الإعلام العبريّ بتسليط الضوء عليه، حيث أسهب المُحللون للشؤون العسكريّة والأمنيّة في شرح ما أسموه بخطورة وجود القطع البحرية في البحر الأبيض المتوسط. صحيفة “هآرتس″ العبريّة، تناولت القضية من وجهة نظرٍ أخرى، حيث شدّدّت في تعقيبها على توجّس الولايات المُتحدّة الأمريكيّة من احتمال قيام الغواصات الروسيّة بقطع خطوط الاتصالات والشبكة العنكبوتيّة العالميّة الممتدة تحت البحر. وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ وزارة الدفاع الأمريكيّة (البنتاغون) ووكالة الاستخبارات الأميركية، تدركان أنّه في أيّ حربٍ قادمةٍ، تشارك فيها جبهات عالمية عديدة، سيقطع الروس خطوط الاتصالات تحت الماء، لأنّ ذلك جزءاً لا يتجزأ من أي حملة عسكرية تقوم بها روسيا، خصوصًا في شبه جزيرة القرم، وسوريّة، على حدّ تعبير الصحيفة، التي اعتمدت على مصادر أمنيّة في كلٍّ من تل أبيب وواشنطن. علاوة على ذلك، أشارت (هآرتس) إلى خشية الولايات المتحدة من انقلاب حملة “LVY BELLS” عليها، في إشارة إلى عملية كانت البحرية الأميركية والـ CIA، قد قامتا بها عام 1971 (أيام الحرب الباردة)، بهدف وضع أجهزة تنصت على خطوط الاتصال السوفيتية الممتدة تحت بحر اوخوتسك جنوب شرق روسيا، بهدف متابعة التطور التكنولوجي للرؤوس النووية. بالإضافة إلى ذلك، أوضحت المصادر عينها، كما أفادت الصحيفة العبريّة، أنّ التخوف يشير إلى احتمال أنْ تعيد عجلة التاريخ نفسها، لكن هذه المرّة أبطالها روس، وضحيتها الغواصة “جيمي كارتير” الأمريكيّة. مركز أبحاث الأمن القوميّ، التابع لجامعة تل أبيب، تناول في دراسةٍ جديدةٍ أصدرها ونشرها على موقعه الالكترونيّ أهمية التدّخل الروسي في الأزمة السورية وتغيير قواعد اللعبة وانعكاسات ذلك على إسرائيل، التي تنعمت حتى اليوم الأول من بدء الغارات الروسية ضد “داعش” بالهدوء، وضمنت “عدم انزلاق الحرب” إلى داخلها، على حدّ قول الدراسة، التي لفتت أيضًا إلى أنّ التدّخل الروسيّ يُصمم ديكورًا جديدًا لمنطقة الشرق الأوسط وللعالم أجمع، وستكون للديكور الجديد انعكاسات مهمة، أبرزها تغيير ميزان القوى، وإظهار تنافس الأطراف المشاركة في الحرب داخليًا وخارجيًا. وأبرز انعكاسات هذا التدخل على إسرائيل، بحسب مركز أبحاث الأمن القوميّ بتل أبيب، هو وصول منظومة صواريخ أرض ــ جو إلى سوريّة. وقد تُرجم سابقًا الاهتمام الإسرائيلي بمسألة التدخل الروسي في مسارعة توجه رئيس الحكومة الإسرائيلي، وشاغل منصب وزير خارجيتها أيضًا، بنيامين نتنياهو، ورئيس أركانه، غادي الجنرال آيزينكوط، إلى موسكو للقاء الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين، من أجل الحصول على ضمانات روسية، ومنًا من الاصطدام بين الطرفين، في وقت كانت فيه كل من دمشق وموسكو تنفيان ما يُتناقل عبر وسائل الإعلام عن العملية العسكرية الروسية في سوريّة. ولفتت دراسة مركز الأمن القوميّ الإسرائيليّ إلى أنّ الخطورة تكمن في وصول منظومة الأسلحة الروسيّة المُتطورّة إلى يد حزب الله، المهدد الأبرز، إلى جانب إيران، لإسرائيل. علاوة على أنّ هذا التدخل سيُرجّح بالتأكيد ميل كفة الميزان للرئيس السوري بشار الأسد وكل حلفائه، ما يعني أنّ جبهة الجولان على الحدود الشمالية مع إسرائيل ستشهد تغيراً يثير القلق البالغ، على حدّ تعبير الدراسة.  بالإضافة إلى ذلك، قال الباحث في المركز، تسفي ماغين، إنّه على خلفية ازدياد محنة روسيا بعد فرض العقوبات الاقتصاديّة عليها من قبل الغرب، فإنّها ستعمل وبوتيرةٍ عاليةٍ لتوسيع التنسيق والتعامل الاقتصاديّ مع إسرائيل، وذلك على خلفية استعداد موسكو لتوسيع التعاون الإستراتيجيّ مع إسرائيل، والذي يدخل في إطار طموحها لزيادة تأثيرها في منطقة الشرق الأوسط، على حدّ تعبيره.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل