"جنيف-3 29 الجاري" كيري يهدد حجاب بـ"حجب الدعم الأمريكي" للمعارضة إن لم يستبدل العسكريين الزعبي وعلوش

رئيس التحرير
2019.08.17 01:26

دي مستورا: مفاوضات جنيف 3 حول سوريا ستنطلق في 29 يناير الجاري

المبعوث الأممي إلى سوريا: لا حل عسكريا للازمة السورية

 

تكثفت الضغوط الدبلوماسية الاثنين من اجل عقد الجولة الجديدة المقررة من مفاوضات جنيف والهادفة الى وضع حد للنزاع السوري المستمر منذ نحو خمس سنوات، مستهدفة خصوصا المعارضة السورية التي تحاول تقوية موقفها التفاوضي، واعلن موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الاثنين ان الجولة الجديدة من محادثات السلام الهادفة لحل النزاع السوري ستبدأ الجمعة في جنيف على ان تستمر لستة اشهر. وقال دي ميستورا خلال مؤتمر صحافي “ستوجه الدعوات غدا الثلاثاء وستبدأ المحادثات في 29 كانون الثاني/يناير”. ودعا كل من وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف الاثنين موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الى “الاسراع في تحديد موعد بدء المفاوضات بين السوريين”، وفق ما افادت وزارة الخارجية الروسية في بيان. وكان يفترض ان تبدا المفاوضات اليوم، واعلنت الامم المتحدة ارجاءها اياما، بعد ان برزت خلافات تتعلق خصوصا بتشكيلة وفد المعارضة الى المفاوضات، فيما تسجل المعارضة ايضا تحفظات على مضمون المفاوضات المرتقبة. وذكرت الخارجية الروسية ان كيري ولافروف ناقشا في اتصال هاتفي تم بمبادرة من كيري “الاستعدادات لتنظيم مفاوضات بين السلطات السورية وقوى المعارضة باشراف الامم المتحدة في جنيف بهدف التوصل الى حل للنزاع السوري”. ويعقد دي ميستورا بعد ظهر الاثنين مؤتمرا صحافيا في جنيف حول هذا الموضوع.

وأعلن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن مفاوضات جنيف 3 حول سوريا ستنطلق الجمعة 29 من يناير/ كانون الثاني الجاري، وستستمر لـ6 أشهر.

وشدد دي ميستورا في مؤتمر صحفي عقده في جنيف الاثنين 25 يناير/كانون الثاني على ضرورة إطلاق هذه المفاوضات دون شروط مسبقة، مؤكدا أن الأولوية فيها ستعطى لمسألة وقف إطلاق النار ومحاربة تنظيم "داعش"، وأضاف أنها ستبحث مسألة تشكيل حكومة انتقالية.

وأعرب دي ميستورا عن أمله في أن تتحول المباحثات السورية- السورية مستقبلا إلى مفاوضات، وأن لا يواجه "جنيف 3" مصير "جنيف 2".

لكن دي ميستورا لفت إلى أن "مسألة المشاركة في جنيف 3 ما تزال عالقة"، وقال إنه سيرسل الدعوات للمحادثات غدا الثلاثاء، مشيرا إلى أن المقياس الأساسي للدعوات يرتكز إلى قرار مجلس الأمن بشأن سوريا الذي يدعو إلى مشاركة واسعة من شرائح المجتمع السوري. 

وأشار المبعوث الأممي  إلى أن هناك عراقيل أمام المفاوضات، مشددا في الوقت ذاته على أن الحل العسكري غير مطروح لتسوية الأزمة السورية.  

في سياق آخر ذكر المبعوث الأممي أن الشعب السوري بحاجة لزيادة المساعدات الإنسانية.

وكان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري اجتمعا قبل أيام في مدينة زيورخ السويسرية لبحث ملف تشكيلة وفد المعارضة السورية في محاولة وصفها مراقبون بالحاسمة لإنقاذ عملية التسوية السورية.

وتعتبر مسألة تشكيلة وفد المعارضة معقدة، حيث تصف بعض الدول معارضين سوريين مسلحين بالمعتدلين في وقت تصنفهم دول أخرى على لائحة الإرهابيين.

وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتير شتاينماير، قال في تصريح الأحد 24 يناير/كانون الثاني، إنه شكك بوجود أطراف معتدلة في سوريا، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يعجز في الوقت الراهن عن اختيار الشركاء في إطار المفاوضات حول سوريا.

ومن المرجح أن يدعو المبعوث الأممي إلى سوريا وفدين منفصلين عن المعارضة السورية إلى المفاوضات السورية السورية بين المعارضة والحكومة.

المصدر: وكالات



يبدو أن آخر العوائق، التي كانت تحول دون انعقاد "جنيف-3" قبل نهاية شهر كانون الثاني/يناير الحالي، قد أزيلت.

والعائق الأكبر كان يتمثل بتشكيل وفد المعارضة السورية في الرياض، والذي ضم العميد أسعد الزعبي رئيساً للوفد، ومحمد علوش ممثل تنظيم "جيش الإسلام" الإرهابي كبيراً للمفاوضين، بينما رُفضت مشاركة صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي)، و أمين مجلس حزب الإرادة الشعبية في سوريا قدري جميل.

وإذا أخذنا بالاعتبار قول العميد الزعبي سابقا إنه "في حال قبول السوريين بالتحادث مع الروس فسأكون أنا في قبري"، وإذا أخذنا بالاعتبار أن محمد علوش هو أحد أركان "جيش الإسلام"، الذي قام بقصف السفارة الروسية والأحياء السكنية عدة مرات في دمشق، فإن كل ذلك كان يشير بأصابع الاتهام إلى الرياض ورغبتها في استفزاز موسكو ودمشق وإفشال المفاوضات المرتقبة.

لكن السعودية، وفق ما جاء في صحيفة "الوطن" (24 01 2016)، وجهت اتهامات مباشرة إلى قطر بالضغط على المعارضة لتشكيل وفدها إلى المفاوضات بهذه الصورة، "وبذلك حاول الدبلوماسيون السعوديون في جنيف التنصل من المسؤولية عما حدث".

وأضافت الصحيفة السورية: "على الرغم من صعوبة تصديق هذا الأمر، فإن مجرد اتهام السعودية لقطر يعني أنها تستعد لتغيير موقفها وقبول المقترح الأمريكي وتشكيل وفد واحد" (مناصفة بين معارضة الرياض والمعارضين الذين اقترحتهم موسكو).

في حين تحدثت مصادر في المعارضة السورية عن قائمتين منفصلتين من المفاوضين المعارضين، تضم كل منهما 16 اسماً.

من جانبها، أشارت مصادر وكالة "بلومبيرغ" (23 01 2016) إلى أن روسيا وافقت على مشاركة "جيش الإسلام" في المفاوضات، وبدورها أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها للموافقة على مشاركة قدري جميل وصالح مسلم فيها.

وعلق ألكسندر إيغناتينكو رئيس معهد الدين والسياسة لصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" على الاتفاق بين لافروف وكيري، قائلا: "هذا ليس حلا وسطا بين واشنطن وموسكو، بل بين واشنطن وموسكو من جهة، والرياض من جهة أخرى" (25 01 2016).

وكان "سفير" الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس قد أعلن عن وجود "تراجع مخيف" في الموقف الأمريكي تجاه الأزمة السورية، وأشار في حديث إلى قناة "الجزيرة" (22 01 2016)، إلى أن كيري دعا أثناء اجتماعه مع ممثلي الهيئة التفاوضية العليا للمعارضة في الرياض يوم السبت الماضي، إلى الذهاب إلى جنيف وفق الشروط المفروضة عليهم، محذرا إياهم من أنهم سيخسرون في حالة مخالفتهم إياها دعم حلفائهم".

كذلك فإن أحد أهداف مجيء جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي إلى تركيا (23 01 2016)، حسب وسائل الإعلام الأمريكية، كان للضغط على أنقرة لكي تقبل بمشاركة أكراد المعارضة في المفاوضات.

ولكن ذلك كله لا يعني أن واشنطن والرياض تريدان حلا قريبا للأزمة السورية، ولا سيما بعد تغيير القوات الجوية الفضائية الروسية المعادلة في المنطقة بغاراتها على مواقع الإرهابيين، وبدء الجيش العربي السوري هجومه الناجح بشكل متزامن في عشر جبهات على الأقل.

فالولايات المتحدة البارعة في إدارة الأزمات، تريد فقط الحيلولة دون مساس الإرهاب بمصالحها، والرئيس الأمريكي باراك أوباما حائز جائزةَ نوبل للسلام، والذي تنتهي ولايته في كانون الثاني/يناير العام 2017، لا يريد تحمل مسؤولية حرب أخرى فاشلة في الشرق الأوسط. وليس مصادفة أن الأمريكيين اتفقوا مع دول العالم الرئيسة والقوى الإقليمية في فيينا في الـ14 من تشرين الثاني/نوفمبر 2015 على جدول زمني خاص للمرحلة الانتقالية في سوريا وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا.

لكن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد بقي حينئذ موضع خلاف، في حين أن ما تريده الرياض بالفعل هو أن لا يكون دور للأسد في أي مرحلة، لأن المعركة بالنسبة إليها هي معركة وجود، فإذا لم تسقطه المعارضة المسلحة الآن فلن تستطيع إطاحته بعد ذلك.

وقد أكد الرئيس السابق لـ"الائتلاف السوري المعارض" أحمد الجربا في حديثه مع إحدى شخصيات المعارضة، والذي نقله موقع "العهد" الإخباري (22 01 2016)، أن السعوديين ينتظرون نهاية ولاية أوباما ووصول الجمهوريين إلى الحكم في واشنطن، للبدء بهجومهم الفعلي في المنطقة.

غير أن مياها كثيرة ستجري في هذا العام، والمهم الآن أن لافروف وكيري أنقذا مؤتمر "جنيف-3" من فشل محتوم كان محدقا به.

تهديد المشرف على الهيئة العليا لوفد المعارضة السورية إلى جنيف، رياض حجاب

رفع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إصبع التهديد في وجه المشرف على الهيئة العليا لوفد المعارضة السورية إلى جنيف، رياض حجاب، خلال لقائهما أمس الأحد في الرياض.


هدد كيري حجاب بـ"حجب الدعم الأمريكي" للمعارضة إن لم يلبِّ الشروط الروسية – الإيرانية بإدخال شخصين من قائمة موسكو على الوفد المعارض، واستبدال العسكريين: أسعد الزعبي، ومحمد علوش، بشخصين مدنيين.

الشروط الروسية الإيرانية التي نقلها كيري تبدو في سقفها الأعلى، كون الزعبي هو رئيس الوفد المعارض، وعلوش هو كبير المفاوضين.
تبقى جزئية اسم الشخصين البديلين، أو صفتهما، هي الناقصة النافلة، بمعنى أن كيري يريد إدخال "حصان طروادة" إلى وفد المعارضة.
تردد السياسة الأمريكية، وغموضها تجاه الملف السوري، لم يكن بمثل هذا الارتباك، إلا إذا ذهبنا أن هذه الفوضى مقصودة، بمعنى أن مهندس الدبلوماسية الأمريكية يتبادل الأدوار مع نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وكل منهما يُطلق بالونات اختبار.

في تركيا، أطلق بايدن عبارته "الحل العسكري غير مستبعد إن فشلت المفاوضات". لم يضع بايدن سقفاً زمنياً للمفاوضات التي قد تفشل، وإن فشلت ما هي الخيارات العسكرية، وهل إطلاق مثل هذا التصريح في تركيا يعني حلفاً وشيكاً بين الولايات المتحدة وتركيا، وضد من سيكون هذا الحلف؛ نظام الأسد ومن ورائه روسيا وإيران، أم ضد داعش بالتعاون مع روسيا وتركيا؟ جملة الأسئلة لا تنتهي، فبايدن نفسه يقول كلام "فض مجالس" أكثر مما يتكلم في الدبلوماسية التي يُبنى عليها في سنة أخيرة للبطة العرجاء الأمريكية.

أما في الرياض، فإن كيري الذي لم يملأ كرسي الدبلوماسية الأمريكية بقوة، حتى بالمقارنة مع هيلاري كلينتون، سابقته في الولاية الأولى لأوباما، قال ما كان يتوقعه جميع المتابعين قبل أيام من اللقاء المعلن عنه. هذه وحدها سقطة، فرفض المعارضة لأي إملاء روسي على تشكيلة وفد المعارضة إلى جنيف كان كافياً ليتفهم كيري الموقف ويبتدع طريقة أخرى لإرضاء روسيا غير إجبار المعارضة على ما أعلنت أنه مرفوض سلفاً، خاصة أن الرياض التي تستضيف الهيئة العليا للمفاوضات أعلنت على لسان رئيس الدبلوماسية السعودية، عادل الجبير، رفضها لأي تدخل في استقلالية قرارات الهيئة.

بالطبع، أصبح موعد 25 يناير وارءنا، والمتوقع حسب كيري ألا يطول التأجيل أكثر من يومين، لكن الوقائع تقول إن أياماً طويلة ستمر قبل اقتناع كيري بأن الشروط الروسية – الإيرانية كانت عالية السقف. وإذا صدقت الهيئة العليا للوفد السوري المعارض في موقفها الصلب، فإن الاحتمالات ستذهب إلى ساحات القتال لترجح من سيفوز في التكتيك السياسي – العسكري في الفترة القريبة المقبلة، تمهيداً لعودة الروح لدبلوماسية جنيف المؤجلة.

لاحظ المتابعون للوضع العسكري غياب أخبار صواريخ "تاو" المضادة للدروع التي ذاع صيتها مع بدء التدخل الروسي الجوي في سوريا.
إما أن الثوار لم يعد لديهم ذخيرة لهذه الصواريخ، أو أن المايسترو أمر بالتوقف عن استخدامها إفساحاً للدبلوماسية كي تفعل فعلها.

تبرز أيضاً ملحوظة أخرى عن غياب الحديث عن الصواريخ المضادة للطائرات والمحمولة على الكتف. فمع انطلاق الحملة الجوية الروسية تصاعد الحديث عن المستنقع الذي ألقت روسيا نفسها فيه، وأن صواريخ "ستينغر" ستبدأ بإسقاط الطائرات الروسية لتجد روسيا نفسها تهرب إلى الأمام حتى تُعلن هزيمتها وتجتر ذكريات هزيمتها في أفغانستان قبل أكثر من ربع قرن، بفعل هذا النوع من الصواريخ بالذات.

نقول، ربما أتى وقت "تاو" و"ستينغر" إن أصرت روسيا على تدخلها في تشكيل وفد المعارضة إلى جنيف، واستمرت الهيئة العليا للوفد المعارض في رفض التدخل في التشكيلة التي لقيت دعماً سعودياً واضحاً.

في الحقيقة، لا حل لهذه العقدة إلا بضغط أمريكي على السعودية كي تمارس ضغطاً على الوفد السوري المفاوض. دون ذلك، لا حل.

وإذا نجح المسعى الأمريكي في الضغط على السعودية لتضغط على الوفد السوري المفاوض لتنفيذ رغبات موسكو – طهران، فإن وفد المعارضة للمفاوضات سيفقد كل أصفاره في الشارع السوري، حتى أصفاره، على اعتبار أن الناس تتابع وتأمل ليس إلا، من المجلس الوطني السوري، إلى الائتلاف، وجنيف1، ثم جنيف2، دون أن يسمع جعجة، أو يقبض طحيناً.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل