بوتين واوباما :غير واثقتين من نجاح عملية السلام السورية

رئيس التحرير
2019.09.13 06:48

واشنطن وموسكو تبدوان غير واثقتين من نجاح وقف اطلاق النار قبل بضع ساعات على بدء سريان الهدنة واشنطن ـ (أ ف ب) – قبل بضع ساعات على بدء سريان وقف اطلاق النار المتفق عليه بين موسكو وواشنطن تبدو عاصمتا اكبر دولتين في العالم غير واثقتين من امكان وقف الحرب التي دمرت سوريا واشاعت حالة من عدم الاستقرار في الشرق الاوسط وفي أوروبا. حتى وزير الخارجية الاميركي جون كيري المتفائل على الدوام قال الاسبوع الماضي ان ليست لديه “اوهام” ولوح بخطة بديلة لم يوضح ما هي في حال عدم التزام النظام السوري وحليفتاه روسيا وايران بهذه الفرصة الضئيلة للتوصل الى تسوية. ويراهن كيري والرئيس باراك اوباما منذ ثلاث سنوات على الدبلوماسية للخروج من “الكارثة” التي اودت بحياة 270 الف شخص على الاقل منذ بدء النزاع وشردت الملايين داخل وخارج البلاد. واعد كيري مع نظيره سيرغي لافروف مسودة خطة سلام تم التوصل في اطارها الى عدد من الاتفاقات الدولية منذ 2012 سواء في جنيف او فيينا او نيويورك وكان اخرها في ميونيخ في 12 شباط/فبراير ووقعته 17 دولة وثلاث منظمات تشكل جميعها مجموعة الدعم الدولية لسوريا. وينص الاتفاق الاخير خصوصا على وقف لاطلاق النار رعاه الرئيسان اوباما وفلاديمير بوتين الاثنين ويفترض ان يسري منتصف ليل الجمعة (22,00 ت غ). ولكن باراك اوباما اقر الخميس “لا احد منا لديه ادنى وهم”. واضاف في خطاب في وزارة الخارجية ان “وقف الاعمال العدائية هي خطوة ممكنة باتجاه نهاية الفوضى. الان وحتى في افضل الحالات نحن متأكدون ان (بعض) المعارك ستتواصل”. – الصلاة من اجل سوريا – والى جانبه اعرب كيري كذلك عن شكوكه رغم كونه من كبار المدافعين عن وقف اطلاق النار. وخلال جلسات استماع مطولة هذا الاسبوع في الكونغرس قال كيري انه لا يمكنه “ضمان ان الامر سينجح تماما” وانه سيكون “صعبا للغاية” الحفاظ على الهدنة ومسار العملية السياسية بين دمشق والمعارضة السورية. حتى ان كيري دعا “للصلاة لكي تبقى سوريا موحدة”. ثم تساءل “في حال لم ينجح الامر؟ (…) ستتعرض سوريا لدمار تام، وستغرق اوروبا بالمزيد من المهاجرين (…) الاضطرابات و(موجات) الاقتلاع ستكون اسوأ بكثير مما يمثل اليوم اكبر تحد انساني منذ الحرب العالمية الثانية”. تعقيبا على ذلك، قال مسؤول اميركي “هناك تشاوم وليس هناك أمل” بان تلتزم موسكو بوقف اطلاق النار، مشيرا الى “انتهاكات” سابقة كما حصل في اوكرانيا وجورجيا. ولكن في موسكو، اكد الكرملين الاربعاء ان الرئيس بشار الاسد “مستعد” للالتزام بوقف اطلاق النار بعد اتصال هاتفي بينه وبين بوتين. وعندما اتصل بوتين الاثنين باوباما اكد له انه سيفعل ما هو “ضروري” لكي يوقف الجيش السوري المعارك لكنه اضاف انه “يأمل” ان تفعل واشنطن “الشيء نفسه” مع المعارضة السورية التي تدعمها. – دبلوماسية اميركية غير مجدية – في موسكو وفي واشنطن يبدي الخبراء الحذر نفسه. ويقول المحلل المستقل الكسيس غولتس من موقع “ايدنفني” الالكتروني ان “وقف اطلاق النار يمكن ان يصبح حقيقيا لأنه يستجيب لمصالحة روسيا” ولكن “امرا واحدا قد يفشل كل شيء اذا حاول الكرملين والاسد السيطرة على كل حلب مع مواصلة المباحثات”. ويضيف “في حال واصلت روسيا لاسباب مختلفة غاراتها وواصل الاسد هجومه سيكون وقف اطلاق النار معرضا للانهيار”. وفي معهد “بروكينغز″ في واشنطن يقول الباحث شادي حميد انه “ليس من فريق المتفائلين” مضيفا ان الجهود التي يبذلها كيري هي من نوع “الدبلوماسية الرخيصة الكلفة” وفي غياب “تهديد جدي باستخدام القوة” تلوح به واشنطن “ليس هناك ما يدفع الروس للتصرف بحسن نية”. ويسخر الخبير مما يصفه بانه دبلوماسية اميركية “على مستوى من العبثية يتحدى منطق التحليل”. وتحدث كيري امام الكونغرس عن خطة بديلة لسوريا من دون اي تفاصيل. وتسري شائعات في واشنطن ان الامر يتعلق بالتلويح بالخيار العسكري في حال افشلت دمشق وموسكو وطهران المساعي الدبلوماسية. وقال كيري محذرا “سنعرف خلال شهر او شهرين ان كانوا جديين ام لا”. واعلن الكرملين الجمعة انه يواصل ضرب مواقع “الارهابيين” في سوريا في حين تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن قصف مواقع للفصائل المقاتلة. ويعترف الجميع بمدى تعقيد الوضع على الارض حيث تتداخل مناطق انتشار جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، في سوريا، مع مواقع المعارضة. ولا يشمل اتفاق وقف اطلاق النار جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية.     بوتين يرى ان عملية السلام في سوريا ستكون “صعبة” لكن لا بديل عنها ويؤكد مواصلة ضرب تنظيم “الدولة الاسلامية” و”جبهة النصرة” و”الارهابيين” الاخرين “بلا هوادة” في سوريا موسكو ـ (أ ف ب) – راى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة ان تسوية سلمية للنزاع في سوريا ستكون “صعبة” لكن لا حل سواها، متحدثا عشية دخول وقف اطلاق نار حيز التنفيذ بين النظام والمعارضة في هذا البلد. وقال بوتين متحدثا امام مسؤولين في اجهزة الاستخبارات الروسية “اننا نفهم وندرك تماما انها ستكون عملية صعبة بل حتى متناقضة ربما، لكن لا بديل اخر سوى السير في اتجاه تسوية سلمية” للنزاع، بحسب ما نقل عنه التلفزيون. ووعد بوتين الجمعة بمواصلة ضرب تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة وغيرهما من “المنظمات الارهابية” في سوريا “بلا هوادة”، قبل ساعات من دخول وقف اطلاق نار حيز التنفيذ بين النظام والمعارضة في هذا البلد. وقال بوتين خلال اجتماع مع اجهزة الاستخبارات الروسية “اود ان اوضح مرة جديدة ان تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة والمنظمات الارهابية الاخرى التي يصنفها مجلس الامن الدولي كذلك غير معنية (بوقف اطلاق النار) وستتواصل مكافحتها بلا هوادة بالطبع″، مضيفا “امل ان ينطلق شركاؤنا الاميركيون ايضا من هذه المبدأ”.

الى ذلك تستمر عملية إيصال المعونات الانسانية الى مئات الاف المحاصرين احد اهم بنود اتفاق وقف القتال

فقد اعلنت الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة عن موافقة نحو 100 فصيل مسلح معارض من "الجيش الحر" وغيره وافق على الالتزام "بهدنة مؤقتة" لمدة أسبوعين.

وقالت الهيئة في بيان اصدرته قبل ساعات من انتهاء موعد اعلان الجماعات المعارضة عن موافقتها على وقف القتال، ان 97 فصيلا فوّض الهيئة لاتخاذ القرار المناسب بخصوص وقف الاعمال القتالية.

واشارت الهيئة الى ضرورة "استيفاء الملاحظات التي أبدتها على مسودة مشروع الهدنة الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية" التي ارسلتها الى مجموعة "أصدقاء سوريا" وإلى رئيس مجلس الأمن وإلى المبعوث الدولي للازمة السورية الاربعاء الماضي حسبما جاء في البيان.

وقال رئيس الهيئة رياض حجاب " ان هدفنا من الهدنة هو إتاحة مجال تنفيذ البنود الإنسانية في قرار مجلس الأمن 2254، ولا بد أن تكون الالتزامات المفروضة في الهدنة متوازنة وشاملة وملزمة لجميع الأطراف، وأن تتم صياغتها بصورة واضحة ومحددة وفق آليات عمل لا يمكن الخلاف عليها مستقبلاً، وذلك من أجل ضمان نجاحها".

ومن المقرر ان يدخل اتفاق وقف الاعمال القتالية منتصف ليل الجمعة/السبت حسبما جاء في الاتفاق الذي توصلت اليه الولايات المتحدة وروسيا قبل ايام قليلة.

مصادقة دولية

ووزعت كل من روسيا والولايات المتحدة مسودة قرار على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لاقرار اتفاق وقف القتال في سوريا.

كما يدعو المشروع "كل الأطراف التي ينطبق عليها وقف العمليات القتالية للوفاء بتعهداتها" كما يحث "كل الدول الأعضاء وخاصة المجموعة الدولية لدعم سوريا باستخدام نفوذها لدى أطراف وقف العمليات القتالية للوفاء بتلك التعهدات ودعم الجهود الرامية لتهيئة الظروف من أجل وقف دائم لإطلاق النار".

ويستثني الاتفاق الذي وافقت عليه الحكومة السورية والمعارضة تنظيم "الدولة الاسلامة" وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة.

في هذه الاثناء تعرضت مدينة دوما الواقعة شرقي العاصمة دمشق والتي تسيطر عليها المعارضة لغارات جوية مكثفة فيما استمر القتال في معظم أنحاء غرب سوريا يوم الجمعة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن عشر غارات جوية وقصف مدفعي استهدفت بلدة دوما.

من جهة اخرى اعلن مسؤول في الخارجية الروسية ان مباحثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة برعاية الامم المتحدة ستستأنف في 7 مارس/آذار المقبل في جنيف.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد اكد ان وضع نهاية للقتال الدائر في سوريا مهم من أجل هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وشدد على أهمية اتفاق وقف القتال في سوريا، محذرا كافة أطراف الصراع من أن العالم سيراقب مدى وفائهم بالتزاماتهم.

ويعد هذا الاتفاق خطوة مهمة "لوضع نهاية للفوضى" بحسب أوباما.

Download Flash Player now
You need to install Flash Player to play this content.

وشدد الرئيس الأمريكي على ضرورة وقف القصف الجوي والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية للمحاصرين خلال فترة الهدنة.

وقال: "يعتمد الكثير على مدى وفاء النظام السوري وروسيا وحلفائهما بالتزاماتهم. الأيام المقبلة حاسمة والعالم سيراقب".

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً