ï»؟

الموت يغيب المخرج السوري "الكومبارس"نبيل المالح عن 78 عاماً

رئيس التحرير
2018.12.08 15:13

الرحمه لروح الغالي نبيل ..كانت لنا لقاءات جميله  ..كان الوفي ..الخلوق ..ابن البيت والحارة ..وقبل هذا وذاك الفنان المبدع والمخرج الكبير نبيل المالح ..شكرا لك من القلب صديقي الوفي  ..خالص العزاء ..لكم طول البقاء
 ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻪ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻳﻔﻴﺾ ﺑﺎﻟﻨﺒﻞ ﻭﺍﻟﺨﺼﺎﻝ الحميده

غيّب الموت صباح أمس المخرج السوري نبيل المالح عن عمر ناهز 78 عاماً في دبي متأثراً بمرضه.
والراحل من مواليد دمشق عام 1938، درس السينما في تشيكوسلوفاكيا حتى حاز درجة الماجستير في اﻹخراج من جامعة السينما في مدينة براغ، وبعد عودته إلى سورية عمل في المؤسسة العامة للسينما.
على مدار حياته تنوعت تجاربه السينمائية بين الأفلام القصيرة والطويلة والوثائقية، من أفلامه: «الكومبارس»، «الفهد»، «السيد التقدمي»، «بقايا صور»، «فلاش».

عن العاشقين المذعورين في الكومبارس
 

ثيمة الكومبارس عند نبيل المالح مختزنة في ذاكرتين، شخصية كونه لعب دور كومبارس في فيلم تشيكي، وعامة كونه يعيش في العالم العربي المبتلى بالدكتاتوريات.
 

بقلم: علي العائد

المعادل السياسي طاغ في الفيلم

يموت "سالم" في فيلم "الكومبارس" للمخرج نبيل المالح حسب طلب مخرج المسرحيات التي اختص في أدوار الكومبارس فيها، كما يموت ألف في اليوم في حياته بين دراسته في الجامعة، وعمله في "كازية"، واشتغاله ككومبارس في المسرح القومي.

الموت في الفيلم، كمفردة تتكرر، ليست هي المركزية، إلا كمعادل للخوف الذي لم يأت على لسان سالم (بسام كوسا)، وندى (سمر سامي)، لكنه يشع في كل لقطة من لقطات فيلم "الكومبارس" (المؤسسة العامة للسينما - 1993)، العمل الأشهر للمالح الذي توفي، الأربعاء، في دبي بالإمارات العربية المتحدة، ودُفن فيها.

يعيش سالم حياته كومبارس، مثل ملايين الشباب العرب، لكنه أُجبر أيضاً أن يحلم مثل كومبارس.

وسالم طالب في كلية الحقوق في ما يتبقى له من وقت بعد كل انشغالاته. يتأتئ في الكلام، لكنه يجد فسحة للتفكير في الخروج من فقره وفقر أسرته التي يعيش أفرادها السبعة في شقة من غرفتين.

علاقة سالم بندى لم يرسم لها المالح مساراً في السيناريو. هما يعرفان بعضهما مسبقاً، وكانا يلتقيان في الحدائق والشوارع، لكنهما في الفيلم يلتقيان لأول مرة تحت سقف، وبين جدران يُفترض أن تحمي خصوصيتهما.

هما خائفان من جسديهما، فسالم جديد على عالم المرأة إلا في خيالاته، وفي المجلات الجنسية التي يخبئها تحت وسادته، بينما تبدو ندى كامرأة مطلقة في مجتمع شرقي خائفة من الجنس كما ينبغي لمثلها.

خوفهما من ذلك يتعدى إلى رقابة المجتمع عموماً، والأهل خصوصاً، والخوف من العار الذي لم تهدئه فكرة سالم أن تردد ندى وراءه "زوَّجتك نفسي... على الصداق المسمى...".

تتشابك خطوط الفيلم بكثافة، فالفقر قمع، والخوف قمع، والكبت قمع، ورجال الأمن عنوان لكل أنواع الخوف والقمع.

يخلي عادل، صديق لسالم، شقته لساعتين ليلتقي سالم بندى. جار عادل الذي يعرفه سالم موسيقي أعمى متهم بمعرفة شخص مطلوب للأمن، ويصادف أن بحث الأمن عن الأعمى يتزامن مع وجود سالم وندى في الشقة.

وعند القبض على الأعمى، كان رجاؤه فقط ألا يهينوه، فحاول أن يجعل سالم يتوسط له عند الأمن من أجل ذلك.

لكن في النتيجة، اعتقلوه وأهانوه، وأهانوا سالم أمام حبيبته.

لم يكن سالم متأكداً من ذلك، خاصة أنها حاولت أن توهمه بأنها لم تر المخبر وهو يصفعه عندما حاول التدخل لصالح الجار الموسيقي.

ثيمة الكومبارس عند المالح مختزنة في ذاكرتين، شخصية كونه سافر في الستينيات إلى تشيكوسلوفاكيا لدراسة الفيزياء النووية، فصادف أن لعب دور كومبارس في فيلم تشيكي، فاكتشف عالم التمثيل ودرس الإخراج السينمائي بدلاً من الفيزياء؛ وعامة كونه يعيش في العالم العربي المبتلى بالدكتاتوريات التي حولت الشعب كتلة وأفراداً إلى كومبارس.
      
      
      

ولذلك حاول المالح في سيناريو الفيلم أن يقول إن مصادر عديدة تجعل من "المواطن السوري"، هنا، كومبارس، تبدأ بالفقر، وتنتهي به، فالفقير عاجز عن التقرب إلى السلطة إلا كمخبر، وعاجز عن الابتعاد عنها لأنها ابتلعت دولته ومجتمعه، وعاجز عن الهرب منها لأنه فقير. وبالتأكيد لا يستطيع أن يتحالف معها كونه لا يملك المال الذي يبادله بسلطة ممنوحة من السلطة.

أراد نبيل المالح أن يقول كل ذلك، وأكثر، فالفقير عاجز حتى أن يحب كما يريد، ولذلك ليس أمامه سوى تأسيس أسرة، ليتناسل وينجب "كومبارسات" تعيش في ظل السلطة.

المعادل السياسي طاغ في الفيلم، رغم محاول المالح مزاوجته مع معادل فني، تتيحها ميزانية متقفشة للفيلم يبررها الحديث عن الفقر، حتى أن الكاميرا لم تخرج من الشقة في بناية مؤلفة من عشرة طوابق، لكن هذا العالم الخارجي كان يرسل أصواته إلى العاشقين المذعورين من كل العالم خارج جدران الشقة.

ينتمي المالح إلى الجيل الذي تأثر بالأفكار الاشتراكية، ووواقعيتها التي توظف الأسماء في الأدب والفن لخدمة الفكرة، ومن المستبعد أن يكون اسم سالم الشاهد دون توظيف، لكن سالم لم يسلم من كف المخبر، وصديقه عادل، طالب الهندسة، يعيش في بيت قذر وفي منتهى الفوضى.

ربما كان اسم ندى غير واضح التوظيف، لكن دموعها التي حبستها قهراً على حبيبها الذي شردت الصفعة رجولته أمامها تجعل من توظيفنا غير تعسفي بالضرورة، فندى هنا حاولت "جبر" عثرة حبيبها سالم، كما جبرت نساء كثيرات في شرق المتوسط والعراق عثرات أحبائهن وأزواجهن وأبنائهن، عندما حاول عسس الدكتاتور اغتيال كرامة هؤلاء.

حاول المالح ألا يعيش حياته كـ "كومبارس"، فقدم أكثر من 150 فيلماً روائياً وقصيراً وتسجيلياً، عدا مشاريع كثيرة كانت جاهزة للتنفيذ، لكنه مات قبل أن يرى سوريا المستقبل التي حلم بها، وبعيداً عنها.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو