ï»؟

لبنان.. الحكومة تعيش ايامها الاخيرة؟ ولقاء الحريري وبري همزةَ وصلٍ مفاجأة الاربعاء

رئيس التحرير
2018.01.18 19:22

بعد سبتٍ أسود  كادَ أَحدُهم برُتبةِ مهرّج أن يحرّكَ جَمْراً تحتَ رماد  هدَأتِ النفوس واستراحتِ النصوص  توقّفت محرّكاتُ السياسة ولو على الأقلّ حتّى الموعدِ المنتظرِ بعدَ قليلٍ في عينِ التينة  والمُرجّحُ أن يَجمعَ رئيسَ تيار المستقبل سعد الحريري ورئيسَ مجلسِ النواب نبيه بري  وإذا ما صحّ اللقاء فهو يأتي غداةَ مطالبةِ قياداتٍ في التيارِ الأزرق بقطعِ الحوارِ معَ حِزبِ الرايةِ الصفراء  قد يجترحُ بري تِرياقاً لاستمرارِ حوارٍ لا لونَ له ولا طعمَ ولا رائحة  لكنْ في الوقتِ نفسِه يشكّلُ همزةَ وصلٍ بعدما عزّ الالتقاء  ويأتي أيضاً بعدَ عاصفةِ الحَزمِ التي ضَرَبت لبنانَ عِقاباً  وعلى هذه العاصفةِ حَراكٌ دَوليٌّ فرنسيٌّ أميركيٌّ كنديٌّ يتّجهُ للضغطِ على السعوديةِ لتهدئةِ الخواطرِ معَ لبنان وإعادةِ الهِبةِ إلى جيشِه  وبعد الاثنينِ اليتيم إلا مِن خبرِ مغادرةِ وزيرِ الصِّحةِ وائل أبو فاعور إلى الرياض  يتطلّعُ العالمُ إلى الثلاثاءِ العظيمِ  إذ غداً تتضحُ الصورةُ في السباقِ إلى البيتِ الأبيض  وتنجلي هُويةُ مرشحي كلٍّ مِن الحزبِ الديمقراطيِّ أو الجُمهوريّ  فإما ترتدي الولاياتُ المتحدةُ الأميركيةُ وجهَ يَسارٍ ينمو  أو قِناعَ يَمينٍ مُتطرّفٍ يُلامِسُ العُنصرية  وإن أَثبت التاريخُ أنّ الجمهوريينَ والديمقراطيينَ هما وجهانِ لسياسةٍ خارجيةٍ واحدة  أميركا قطعت نصفَ الطريقِ إلى استحقاقِها الرئاسي  وإيرانُ توزّعت مناصفةً بين الإصلاحيينَ والمحافظين  أما لبنانُ فضَرب موعداً مع الجلسةِ السادسةِ والثلاثين لإنجاز ِاستحقاقٍ رئاسيّ لن يبصرَ نوراً في الأربِعاءِ المعظّم  وسترحّلُ الجلسةُ إلى ما شاءَ الخارجُ تسويةً تُفَكُّ عُقدتُها من حبالِ اللَعِبِ الإقليمي  بعدَ فكِّ أولى العُقَدِ على الأرضِ السورية ِباتفاقٍ أميركيٍّ روسيٍّ  بدأ هُدنةً وينتهي بحلٍّ سياسيّ وبتفاوضٍ مباشَرٍ يُلغي كلَّ أنواعِ التدخّلِ التركيِّ الإسرائيليِّ الخليجيّ والإيرانيّ  ويستقرّ إما على تقسيمٍ حقيقيٍّ يُبقي دمشقَ والساحل َالسوريَّ بيد النظام وما تبقى تحتَ سيطرةِ المعارضةِ والأكراد  وإما على تقاسمِ نفوذٍ جغرافيٍّ روسيٍّ أميركيٍّ حيث لا مكانَ للصغارِ في ملاعبِ الكبار.

الحكومة تعيش ايامها الاخيرة؟


ليس سراً ان الحكومة التي يرأسها تمام سلام منذ 15 شباط 2014، ليست طبيعية بالمعنى الكامل للكلمة، فولادتها أتت قسرية بعد احد عشر شهراً من المفاوضات والمباحثات والاتصالات، كما ان مكوناتها غير منسجمة. وبعد ان اتت على اساس انها موقتة ولن تتجاوز فترة حكمها الثلاثة اشهر، ها هي تدخل عامها الثالث ولكن هذه المرة قد لا تطول فترة حياتها، والسبب... السعودية.
لطالما كانت رئاسة الحكومة تحت العباءة السعودية كونها تمثل المرجع السنّي الأعلى في البلاد، ولطالما كانت السعودية تملك كلمة في اي قرار يشهده لبنان، وكانت ملمّة بكل شاردة وواردة تحصل فيه منذ اندلاع المواجهات مع الفلسطينيين عام 1975 وحتى اليوم.
اليوم، باتت حكومة سلام في خطر جدّي، ويتحدّث الكثيرون عن انها لن تتمكن من تخطّي العقبات التي تقف في وجهها كما تخطّت سابقاً مشاكل أخرى واجهتها، الا ان اللافت للانتباه هو ان سبب وضعها في خانة تصريف الاعمال، فيما لو حصل كما يتردد، سيكون بسبب  حاميها الأوّل سابقاً اي السعودية.
لم تعد تعرف الحكومة من اين تتلقّى اللكمات في الأيام الأخيرة، فمنذ ان أصدرت السعودية موقفها بوقف الهبة المالية للجيش اللبناني (والتي لم يصل منها سوى 16 منصة صواريخ منذ العام 2014)، اصبحت مستهدفة من داخل البيت. فأتت في هذا السياق استقالة وزير العدل أشرف ريفي، وتبعها موقف وزير الداخليّة نهاد المشنوق الذي لمّح بشكل واضح الى عدم جدوى المشاركة في الحكومة، وذلك وسط حملة اعلامية سعودية غير مسبوقة وصلت الى ذروتها مع ما كتبته صحيفة "الجزيرة" بحق الحكومة ورئيسها واللبنانيين(1).

وبعد ان كانت تتخوف من استهداف مسيحي او شيعي لها، باتت الحكومة مستهدفة ممّن كانت تلجأ اليه من اجل الحماية، فإذا بها تُطعَن في الظهر، ويبدو ان سلام لم يعد مرغوباً فيه، الا ان البديل ليس متوافراً ايضاً لان رئيس تيّار "المستقبل" النائب سعد الحريري لم يعد ايضاً "يلبّي الطموح السعودي" وهو اصلا يظهر وكأنه غير مطّلع على ما يحصل. أمّا وصول ريفي او المشنوق الى السلطة فهو ما لن يتحقق اقلّه في المدى المنظور، وفي ظل هذا الجو المتشنج.
في الواقع، يوماً بعد يوم، تخسر السعودية الورقة اللبنانية من يدِها وهي التي احتفظت بها وكانت إحدى أهمّ الأوراق التي تملكها للبقاء قويّة على الساحة الاقليمية. وسقوط الحكومة سيعني حتماً تراجع النفود السعودي في لبنان، ولن يمكنها الإتيان برئيس للحكومة لأنها تحتاج الى موافقة المكونات الأخرى وهو ما ليس في اليد. اما دورها في وصول رئيس للجمهورية فسيتراجع حتماً وبشكل  كبير، واذا ما استمرت في سياستها هذه، فإنّ نفوذها الاقتصادي والمالي سيتحول الى مجرد "تمنيّات" ليس إلاّ.
اما من الناحية الامنية، فمن الواضح أن لا قدرة للسعودية غلى قلب موازين القوى على الأرض، كما أنه ليس بمقدورها بعد اليوم اتخاذ قرارات من شأنها ان تؤدي الى زعزعة الاستقرار الأمني لان الملفّ لم يعد بيدها، بل بات منذ فترة غير قصيرة في يدِ الغرب وبالتحديد الولايات المتحدة وروسيا وهو ما يُفَسِّر بشكل واضح ما ينعم به لبنان حالياً من استقرار امني.
ووفق ما هو حاصل، قد يشهد لبنان بعض القلاقل الأمنيّة، ولكنه لن يشهد فلتاناً امنياً، فيما ستصل السعودية الى أفق مسدود في سياستها الحالية تجاه بلد الأرز، وستجد نفسها امام نتيجتين لا ثالث لهما: إمّا خسارة الورقة اللبنانيّة بشكل كليّ مع كل ما يعنيه ذلك من فقدان لدور سعودي أساسيّ في المنطقة، وإمّا أن تحاول التراجع عن حملتِها وقراراتِها بطريقة تحفظ ماء الوجه، والأرجح انها ستختار الحل الثاني في المدى المنظور.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح أهم فضائح الكتاب الذي هز ترامب.. سر تعيينه للنساء كمستشارات وما يقوله الجمهوريون عن أولاده داخل البيت الأبيض  قصة حركة انتشرت بين ملايين البشر وتفاعلت معها شخصيات بارزة  عهد_التميمي تشعل مواقع التواصل و صوت_انفجار_في_الرياض يشغل السعودية الفائز بالجائزة صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟..