هل تنجح جنيف المقبلة؟بعد سقوط 18مقاتلا معارضا في تفجير وتركيا تنتقد مطالبة “لافروف” بغلق حدودها مع سوريا

رئيس التحرير
2019.06.25 06:02

 

دي ميستورا

مازالت الجبهة السورية  الدبلوماسية والعسكرية مشتعلة 


فلم يكن مفاجئا تصريح دي ميستورا حول تأجيل الجولة الثانية من مفاوضات "جنيف-3"، في ظل الهدنة العسكرية، التي ما زالت مهددة بالانهيار في أي لحظة.

ومع أن أسباب التأجيل ليست جوهرية؛ بمعنى أن الخروق البسيطة للهدنة، واستمرار انعدام الثقة بين المعارضة ودمشق، لا يلغيان الإنجاز الكبير المتحقق بوقف "الأعمال العدائية"، والذي دخل يومه الخامس. بيد أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لن يخاطر بعقد جولة مفاوضات جديدة من دون تثبيت الواقع الميداني على الأرض، وضمان ألا يكون نقطة تفجير للمفاوضات السياسية، والعودة إلى المربع الأول.

ولذا طلب دي ميستورا من الراعيين الرئيسين (موسكو، واشنطن) العمل على إنجاح اتفاق وقف الاقتتال في سوريا؛ وبناء عليه، والكلام للمبعوث الأممي، فإن "القرار بشأن ما إذا كانت ستُجرى يوم الاثنين، أو بعد ذلك بفترة قصيرة، سيُتخذ في الأيام القليلة المقبلة بناء على التطورات على الأرض"، وعلى "ضمان وصول المساعدات الإنسانية" إلى أماكنها.

وهذه النقطة الأخيرة لا تقل أهمية عن وقف الاقتتال، حيث تصر المعارضة، بناء على المادتين 12 و 13 من القرار الدولي 2254، على قيام الحكومة السورية بإجراءات بناء الثقة (إطلاق سراح معتقلين ولا سيما النساء والأطفال والشيوخ، وفك الحصار عن المدن المحاصرة).

وقد أكد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا أنه لا يمكن بدء مناقشات جادة قبل إطلاق سراح المعتقلين ورفع الحصار المفروض على عدد من المناطق. ويبدو من تصريحات آغا أن المعارضة غير مستعجلة للعودة إلى جنيف ما لم تجهز الأرضية لذلك، على عكس دي ميستورا، الذي يبدو مستعجلا لإطلاق المفاوضات، والاستفادة من الزخم السياسي الروسي-الأمريكي المشترك.

أما خطة دي ميستورا فتقوم على تحييد النقاش العسكري في جنيف، بمعنى أن وقف الأعمال العدائية سيستمر . وفي هذه الحال فإن "الستاتيكو" العسكري بين الجيش السوري والمعارضة سيتحول إلى واقع قائم، لا يمكن تغييره إلا بعد حدوث اختراق سياسي من شأنه إعادة ترتيب الواقع الميداني.

وهذه المقاربة تم التوافق عليها روسيًا وأمريكيا. بعبارة أخرى، ليس المطلوب دوليا انتصار كاسح لدمشق ولا انتصار كاسح للمعارضة، وهذا ما قالته موسكو صراحة للقيادة السورية، من أن هدف عمليتها العسكرية ليس من أجل تحقيق انتصار كاسح لدمشق، بل لتدعيم موقفها العسكري من أجل تدعيم موقفها السياسي.

وبناء عليه، فلن تشهد الجولة الثانية من مفاوضات "جنيف-3" ذلك الجدل البيزنطي، الذي استمر طوال العامين الماضيين: أيهما له الأولية؛ المستوى العسكري أم المستوى السياسي؟
إن عملية الفصل هذه بين المستويين تتيح للطرفين وللدول الراعية البدء بمناقشة القضايا الجوهرية في كل مستوى على حدة؛ وفي حين أن القضايا العسكرية ستكون تحت إشراف روسي-أمريكي مباشر، فإن القضايا السياسية ستكون تحت إشراف الأمم المتحدة بدعم روسي-أمريكي.

ولهذا السبب يصر المبعوث الأممي على إنهاء أي مشكلة تواجه الهدنة العسكرية وتهددها، قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وهذه الطريقة تسحب البساط من تحت أقدام الحكومة السورية والمعارضة، بحيث أن الفشل السياسي لا يمكن تعويضه في ساحة القتال، التي أُقفلت، بل إن حل القضايا العالقة يتم عبر الحوار والتفاهمات الدولية-الإقليمية.

وتكلفة خرق هذا التفاهم الروسي-الأمريكي، الذي ترجم بقرار دولي (2268)، من الأطراف السورية ستجعله خارج اتفاق الهدنة وسيتلقى ضربات عسكرية. وهذا ما عبر عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في معرض رده على الإجراءات الخاصة بكشف الحوادث وانتهاكات اتفاق وقف الأعمال القتالية، ".. إنها واردة في اتفاقات مجموعة "دعم سوريا"، وكذلك في الاتفاقات، التي وافق عليها الرئيسان الروسي والأمريكي، والتي أصبحت فيما بعد جزءا من نص قرار مجلس الأمن الدولي.. الوثائق المذكورة تحدد هذه الإجراءات بالتفصيل، وأنه في حال ارتكاب طرف انتهاكات منتظمة يتم إقصاؤه من نظام الهدنة".

 

 

وعلى الجبهة الداخلية العسكرية 

اسقط تفجير 18 عنصرا من +جبهة ثوار سوريا+ بينهم اربعة قادة، وهم  فصيل سوري معارض استهدف احد مقراتهم في محافظة القنيطرة في جنوب سوريا، في اليوم الخامس على سريان وقف اطلاق النار في مناطق عدة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

 18مقاتلا معارضا في تفجير استهدف احد مقراتهم في محافظة القنيطرة في جنوب سوريا في اليوم الخامس على سريان وقف اطلاق النار

بيروت ـ (أ ف ب) – قتل 18 عنصرا من فصيل سوري معارض الاربعاء جراء تفجير استهدف احد مقراتهم في محافظة القنيطرة في جنوب سوريا، في اليوم الخامس على سريان وقف اطلاق النار في مناطق عدة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “قتل 18 عنصرا من +جبهة ثوار سوريا+ بينهم اربعة قادة، جراء تفجير سيارة مفخخة استهدفت مقرا للفصيل في قرية العشة في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة” القريبة من الحدود مع الجولان المحتل. ولم يتمكن المرصد من تحديد الجهة المسؤولة عن التفجير. ويعد فصيل “جبهة ثوار سوريا” وفق عبد الرحمن، من بين الفصائل الاكثر نفوذا في محافظة القنيطرة الى جانب جبهة النصرة، وهو يتلقى دعما من دول غربية وعربية، خصوصا الاردن المجاور. وساهم فصيل “جبهة ثوار سوريا” الى جانب مجموعات اخرى في طرد تنظيم الدولة الاسلامية من محافظة القنيطرة منذ اكثر من عام. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2014، تمكنت جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) من طرد هذا الفصيل الذي كان يعد من اكبر فصائل المعارضة “المعتدلة” من معقله في ريف محافظة ادلب (شمال غرب). وباتت ادلب منذ الصيف الماضي تحت سيطرة جبهة النصرة وفصائل اسلامية. ويستثني اتفاق وقف الاعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ في سوريا مساء الجمعة السبت بموجب اتفاق اميركي روسي، تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة، وبالتالي فانه لا يشمل محافظة القنيطرة لتواجد الاخيرة فيها.

وعلى المستوى الدولي

تركيا تنتقد مطالبة “لافروف” بغلق حدودها مع سوريا.. وبلجيكا تنوي توسيع ضرباتها الجوية ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” نحو سوريا

 

أنقرة ـ بروكسل ـ وكالات: قال المتحدث باسم الخارجية التركية، طانجو بيلغيتش، إنه يجب عدم التعامل بجدية مع مطالبة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بإغلاق الحدود التركية السورية، وادعائه “إخفاء أسلحة في المساعدات الإنسانية المرسلة من تركيا إلى سوريا”.

ووصف بيلغيتش، في مؤتمر صحفي في مقر الوزارة بأنقرة، اليوم الأربعاء، التصريحات التي أدلى بها لافروف، بـ “الادعاءات المغرضة”، واعتبرها محاولة للتغطية على “جرائم الحرب” التي تقوم بها روسيا في سوريا.

وكان وزير الخارجية الروسي، دعا في كلمة له خلال افتتاح الدورة الـ 31 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، أمس الثلاثاء، إلى إغلاق الحدود التركية السورية، “لوقف تدفق المسلحين، وإمداد الإرهابيين بالأسلحة”، حسب وصفه.

وأشار بيلغيتش، إلى استمرار القصف الذي يقوم به نظام الأسد والقوات الروسية، في بعض المناطق بسوريا، بعد البدء بتنفيذ اتفاق “وقف الأعمال العدائية” مطلع الأسبوع الجاري، قائلًا، إن “استمرار القصف، قد يؤدي إلى عرقلة مفاوضات جنيف بشأن سوريا، المقررة في 9 مارس/ آذار الجاري”.

وأكد أن بلاده ومنذ بدء سريان الاتفاق، “لم تقصف مدفعيًا، سوى أهداف تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، حيث نفذت منذ منتصف 28 فبراير/ شباط الماضي وحتى اليوم، 41 قصفًا على 6 أهداف”.

وحول تصريحات وزارة الدفاع الروسية، بأن قصفًا مصدره الأراضي التركية استهدف بلدة “كنسبا” في محافظة اللاذقية، أدى إلى إصابة 4 صحفيين أجانب، أوضح بيلغيتش أنه “لم يتم قصف تلك المنطقة من قبل تركيا”، معتبرًا تلك التصريحات “محاولة من روسيا للتغطية على استهدافها المعارضة السورية المعتدلة”.

في سياق آخر، نوه المتحدث نفسه إلى حدوث انخفاض كبير في عدد المتسللين من تركيا إلى الجزر اليونانية منذ أكتوبر/ تشرين أول 2015، مبيناً أنه تم خلال الشهرين الماضيين، منع 24 ألف و120 مهاجرًا غير قانوني من التسلل خارج البلاد، فيما تم إلقاء القبض على 93 من مهربي البشر. 

ومن جهة اخرى ايد وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز الاربعاء ان توسع المقاتلات البلجيكية المشاركة في التحالف ضد الدولة الاسلامية بقيادة الولايات المتحدة، ضرباتها الجوية نحو سوريا. وتشارك بلجيكا في هذا التحالف بست مقاتلات من طراز أف-16 بالتناوب مع هولندا التي تتواجد طائراتها في مقر قيادة التحالف. والطائرات البلجيكية التي انتشرت من تشرين الاول/اكتوبر 2014 حتى نهاية حزيران/يونيو 2015 في العراق، ستستانف مهمتها في تموز/يوليو المقبل. وقررت لاهاي مؤخرا توسيع ضرباتها نحو سوريا بعدما طلبت الولايات المتحدة من شركائها تكثيف جهود التصدي للمجموعات الجهادية بدءا بتنظيم الدولة الاسلامية. وردا على سؤال لمحطة الاذاعة الخاصة بيل-أر تي أل، قال ريندرز “اعتقد انه لا يمكننا عمليا ان نكتفي بتحركات في العراق بدون مواصلة هذه التحركات داخل الحدود السورية عندما تجتاز المجموعات الارهابية الحدود. وقد اتخذ الهولنديون هذا القرار وكذلك الدنماركيون. اعتقد اننا في المنطق نفسه”. واضاف “نواكب اصلا عمليات من حاملات الطائرات الفرنسية شارل ديغول في المتوسط. سندافع امام البرلمان البلجيكي عن هذا القرار ولاحظت ان البرلمانيين يرغبون حتى في ان نذهب ابعد من ذلك، الى ليبيا”. وبحسب وكالة الانباء بلغا، فان وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر “شجع″ الحكومة البلجيكية على التحرك “ايضا في سوريا” وذلك في رسالة وجهها مؤخرا الى نظيره البلجيكي ستيفن فانديبوت. وكان كارتر اجتمع مطلع شباط/فبراير في بروكسل مع نظرائه في التحالف وحضهم على المساهمة في شكل اكبر في عمليات التحالف في العراق وسوريا على صعيد العتاد والطواقم والتمويل.

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا