ï»؟

لبنان..مجلس ُ الوزراءِ عُلَق على مَطمر ومصيرُ الحكومةُ في مستوعَبٍ والدولة تذكّرت هيبتها متأخرةً

رئيس التحرير
2018.12.16 15:13

عُلَق مجلس ُ الوزراءِ على مَطمر   وحكومةُ المصلحةِ الوطنية بات مصيرُها في مستوعَبٍ ورهنَ حلِّ المطامر   فإما أن تَعبُرَ الأزْمةُ وإما تتحوّلُ إلى عوادمَ ويَخضعُ وزراؤُها للتسبيخِ والطمِّ من دونِ الفَرز   ولن تجدَ مَطمراً يَطمُرُها  وبعباراتٍ أقلَّ توبيخاً انعقدَ مجلسُ الوزراءِ اليومَ على رائحتِه واتَفقَ على أربعةِ مطامر  لكنّ الرئيسَ تمام سلام أعلن أنه لن يدعوَ إلى جلسةٍ أخرى إذا ما فشِلَ هذا الحلّ   وعندئذٍ لا داعيَ الى بقاءِ الحكومة  وهذا يعني أنّ صبرَ الرئيس سلام يتغذّى على الطاقةِ الإشعاعيةِ للنُفايات  وأنّ دولتَه لم يقرّرْ أن يفتّتَ "البحصة" بعد   فهو يدعو إلى عدمِ اللَّفِّ والدوران  لكنّه يعودُ ويسيرُ على التقويمِ نفسِه رافضاً الإفصاحَ عن مكنوناتِه وتسميةِ النُفاياتِ السياسيةِ    لاجئاً في كلِّ مرةٍ إلى التعميمِ  وغيرَ ضاغطٍ على خطِّ تفعيلِ الحلِّ البلديِّ وتلزيمِ هذا المِلفِ لأربابِه مِنَ البلديات  وإذا كانتِ المشكلةُ في نُفاياتِ العاصمة فإنّ بلديةَ بيروت تَكادُ تكونُ مِن أغنى بلدياتِ العالم   فما هي وظيفتُها على وجهِ التحديد ما لم تذهبْ لتفتّشَ عن حلٍّ لأزمةٍ كهذه   ربطُ مصيرِ الحكومةِ بيومِ القيامةِ البيئيةِ كمَن يَضعُ مصيرَها على شفيرِ هاويةٍ  أو الأصحّ في قلبِ الحاوية   إذ إنّ حلَّ المطامرِ دونَه عقَباتٌ وسمسراتٌ بدأت تُطِلُّ برأسِها من أعلى قِمةِ جهاد العرب    متعهّدِ لبنانَ مِن مَرأَبِه الشَّماليِّ إلى مطامرِه الجَنوبيةِ الساحلية   ولأنّ صفْقةً كهذهِ لن تُكتبَ لها الحياةُ مِن دونِ موافقةِ الزّعيم وليد جنبلاط   فإنّ الرائحةَ بدأت تفوحُ مِن إقليمِ الخروب  ولمّا حذّرَ نائبُ المِنطقةِ علاء ترو الحكومةَ مِن مغبّةِ استحداثِ مَطمرٍ في الإقليم   لاقى الرجلُ نصيبَه من اللوم   لأنّه خَرَقَ الإجماعَ " العربيّ " الجنبلاطيّ   لا خيرَ في العربِ محليًا   ويا " شينة"َ   العربِ خارجياً   فجهادُ الأول يذهبُ ريعُه إلى جيبِه   وجهاد العَربان يَصُبُّ في منابعِ إسرائيلَ صاحبةِ قراراتِ تصنيفِ الإرهاب  لكنَّ لبنانَ صَدَّ هذا التصنيفَ برجَحانٍ سياسيٍّ غيرِ مسبوق   واختارَ السِّلمَ الأهليَّ على ما عداهُ مِن ارتباطاتٍ خارجية    ومعلّمُ التوازنِ السياسيِّ كان زعيمَ تيارِ المردة سليمان فرنجية الذي ما أحبّ بعبدا قبلَ بلدِه  وقدّم موقِفاً يساوي وطناً  إذ قال إنّ  حِزبَ اللهِ مقاومةٌ تَرفعُ رأسَ لبنانَ والعربِ ونأسَفُ أن تُرجَمَ من بيتِ أبيها ما يُرضي عدوَّنا الوحيدَ إسرائيل   هذا سليمان ابنُ الشهيد طوني  ابنُ  الرئيس سليمان   صديقِ الملِكِ فيصل الذي قَضى فداءَ مواقفِه العُروبية   هذا هو زعيمُ المردة الذي يعرفُ أنّ موقفاً كهذا قد يجرّدُه مِن ترشيحِه   لكنّه فعلَ وأثبتَ أنه مِن رَحِمِ المقاومة   وإليها يعود   موقفُ فرنجية  يتاغمُ وجُرأةَ الوزير نهاد المشنوق ومقارعتَه العربَ في عُقرِ اجتماعاتِهم الداخلية   والطرفانِ يؤكّدانِ في مواقفِهما أنّ الحزبَ في الداخل هو مقاومة   وأنّ عدوَّنا الأوحدَ إسرائيل .   

 

يوم تذكّرت الدولة هيبتها متأخرةً

ما إن طار خيار ترحيل النفايات، حتى شدت حكومة تمام سلام أحزمتها من جديد وإنطلقت برحلة ترحيل، وجهتها هذه المرة الداخل اللبناني. رحلة تبدأ من المكبّات العشوائية والأمكنة التي تم تجميع النفايات فيها منذ 17 تموز الفائت الى المطامر التي لم تحسم هويتها بعد. وكأن خطة المطامر التي أقرتها لجنة الوزير أكرم شهيب منذ أشهر هي إبنة ساعتها، أو كأن الحكومة إكتشفت خيار المطامر منذ أيام قليلة لذلك كانت إنطلاقتها الجديدة. الغريب في هذه الإنطلاقة، كيف حاول بعض الوزراء عبر تصريحاتهم إظهار الحكومة وكأنها "شاربة حليب السباع" الأمر الذي يجعلها تتجه الى فتح المطامر اليوم ولو عن طريق إستعمال القوة وطلب المؤازرة الأمنية من الأجهزة المختصة، على عكس ما كان يحصل سابقاً يوم سقطت خطة شهيب القائمة على المطامر بالضربات الشعبية القاضية، في الكوستابرافا وسرار والناعمة ومجدل عنجر، علماً أن أعداد المعترضين يومها كان بالعشرات، وفي أقصى حده بالمئات، وعلى رغم ذلك كان الوزراء المعنيون يقولون لن يفتح أي مطمر إلا بالتوافق مع أهالي خلده أو سرار أو الناعمه ومجدل عنجر وغيرها من المناطق.
لكل ما تقدم، لا بد من طرح الأسئلة التالية: ما الذي تغيّر بين الأمس واليوم كي تصبح الحكومة قادرة على اللجوء الى خيار القوة لفتح المطامر؟ وعلى أي جهاز أمني تتكل في هذه المهمة؟ وهل ما كان صعباً أو مستحيلاً على السياسيين تمريره ولو فرضاً على ناخبيهم بات سهلاً اليوم عشية الإنتخابات البلدية والإختيارية المرتقبة في أيار المقبل؟ ما دام خيار القوة ممكناً ووارداً لماذا لم يتم إستعماله في منتصف الأزمة أي عند إقرار خطة المطامر عندما كانت الشوارع اللبنانية تغرق بأكوام النفايات ولما كانت الأمراض تفشت والبيئة تلوثت والأهم من كل ذلك لما كانت نسبة الديوكسين القاتل ارتفعت في هوائنا؟
المتابعون لهذا الملف، يؤكدون أن الجيش اللبناني لا يزال كما كان سابقاً يرفض أن يتولى مهمة مواكبة فتح المطامر بالقوة إذا كانت هذه المهمة ستترافق مع إحتجاجات شعبية ومناطقية، وقرار الجيش هذا تبلغته الحكومة اللبنانية من القيادات المعنية. وفي المعلومات أيضاً لم يعطِ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق كلمته النهائية بعد، حيال تولي قوى الأمن الداخلي هذه المهمة، ووضعها بمواجهة مع الحراك المعترض على المطامر، خصوصاً أن النقمة ستكون يومها  حصراً على المشنوق ومرجعيته السياسية أي تيار "المستقبل" ورئيسه النائب سعد الحريري، وهذا ما سيرتد سلباً على التيار الأزرق إنتخابياً في الإستحقاق البلدي والإختياري، لذلك القضية فتحت للنقاش داخل إجتماعات "المستقبل" التي يحضرها الحريري شخصياً نظراً لأهميّة القرار الذي سيصدر ودقته.
حتى لو فتحت الحكومة المطامر بالقوة، فالقصة لن تنتهي هنا لأن الخلاف الأصعب هو اليوم على المعادلة التالية: ماذا نريد أن نطمر؟ وكيف وأين ستعالج النفايات؟ وما هي النسبة التي ستبقى منها للطمر بعد المعالجة؟ وهل من أحد في لبنان مستعد للقبول بتكرار تجربة مطمر الناعمة حيث كانت تطمر القُمامة فيه كما هي؟
كلها أسئلة من وحي ومضمون خطة شهيب القائمة على المطامر، وكلها أسئلة لا أجوبة عليها حتى اللحظة الأمر الذي يدفع الى الخلاصة التالية، أزمة النفايات راوح مكانك !
كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو