ï»؟

لبنان..نصر الله: أتفهم غضب السعودية فمن يفشل يغضب وطلبات السيّد أوامر

رئيس التحرير
2018.01.15 18:28

نصر الله: أتفهم غضب السعودية فمن يفشل يغضب


  • الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله

وجّه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في أسبوع الشهيد علي فياض، التحية عبر شاشة عملاقة للشهداء ومن بينهم شهداء سوريون سقطوا في المواجهة مع الشهيد علي فياض، مستعرضاً المحطات التي قاتل فيها الشهيد فياض من الجنوب إلى البوسنة إلى العراق، وأخيرا في سوريا.
وقال: "الشهيد كان التحق بصفوف المقاومة كمقاتل ميداني وانتهى قائدا في الميدان ثم شهيدا، وقد شارك في عمليات الاستطلاع والكمائن واقتحام المواقع والتحضير للعمليات الاستشهادية، وحتى في محاولات أسر جنود اسرائيليين قبل العام ألفين، لقد كان واحدا من نخبة رجال المقاومة وقادتها المميزين والحاضرين والفعالين".
وذكر "أنّ فياض واخوانه صنعوا التحرير في العام ألفين، وهو من قادة بناء قوة المقاومة وقوة الردع الى جانب الشهيد القائد عماد مغنية، حيث أوكل له بناء القوة الخاصة الميدانية والتي كبرت ويحسب لها العدو الحساب".
وأشار الى "ان الشهيد فياض يعبر عن جيل لبناني آمن بالمقاومة وخيارها بعد العام 1982، وكما هو الحال في حركة أمل والاحزاب الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، فإنهم في ذاك الزمان لم ينتظروا الدول العربية ولا الانظمة الرسمية ولا الجامعة العربية ولا الإجماع العربي، بمعنى انه لو انتظرنا استراتيجية عربية موحدة وجيوشا عربية لكانت اسرائيل ما تزال في بيروت وكل لبنان".
وأكد نصر الله أنه "لو لم تنطلق مقاومة شعبية لبنانية بالتعاون مع الفصائل الفلسطينية لكانت اسرائيل تحكم لبنان، ولكان الآن الشباب والشابات في سجون العدو، لذا يجب أن نشدد على أهمية خيار المقاومة منذ تلك الفترة"، مشيداً "بموقف سوريا وايران في دعم المقاومة".
ولفت الى ان "لا علاقة للدول العربية التي تصنفنا بالارهاب بهذه المقاومة والسلاح الذي أتاها ودعمها باستثناء سوريا"، مطالبا الأنظمة العربية "بإعطاء المقاومة الفلسطينية المال والسلاح"، معقبا: "انهم لا يجرأون".
وقال: "فياض واخوانه آمنوا بتطوير قوانا الذاتية، والذي يحمي هذا البلد هو جيشه وشعبه ومقاومته، وعلينا ان نعرف أنّ الذي يمنع عدوان اسرائيل على لبنان ويردع تهديداتها إنما هو الجيش والشعب والمقاومة وليس الانظمة العربية".
وخاطب الأنظمة العربية قائلاً: "لا نريد منكم لا مال ولا سلاح ولا تأييد وإنما فقط حلّوا عن هذا البلد وهذا الشعب".
واستذكر "تحريض بعض الدول والحكومات العربية في عدوان اسرائيل على لبنان في حرب تموز 2006، كما كشف الاسرائيلون".
وأكد نصر الله أنّ المقاومة باتت تشكّل نافذة الأمل والافق الوحيد أمام استعادة الكرامة"، متسائلاً "من الذي أهان العرب والجيوش العربية والشعب العربي كما تفعل اسرائيل، والتي توجه لهم الإهانات كلّ يوم، اذ انها عندما تستمر في احتلال أرضهم وتنتهك المسجد الاقصى أليس ذلك إهانة للعرب، فماذا فعلتم منذ 1967 سنة والى اليوم"، مستثنياً "ما كان في مصر وسوريا ولاحقاً المقاومة في لبنان وفلسطين".
ورأى أنّ الذين كانوا يتحرّكون "كان العرب يتآمرون عليهم وفي مقدمهم السعودية، خاصة ضد عبد الناصر"، متسائلاً: "هل كان عبد الناصر شيعياً ومثله سوريا والفصائل الفلسطينية، إن الانظمة العربية تآمرت عليهم بالمال والامن مع الاسرائيلي والاميركي، ان ضمانة عروش هذه الانظمة هو بعدم المس بإسرائيل، ولذلك كانت تصطف في الصفوف المعادية للمقاومة وهو ما تفعله اليوم".
ثم تطرق الى محطة البوسنة في حياة الحاج علي فياض المعروف بـ"علاء البوسنة" تقديرا لجهاده، ولتوضيح دور "حزب الله" وقال: "عندما تفككت يوغوسلافيا حصل قتال عنيف في البوسنة والهرسك، وكان المسلمون هناك يتعرضون لمجازر، وكان ما حصل فاجعة اهتزّ لها العالم، وقد حصل يومها ان فريقا تدعمه السعودية رأى انه يجب تحميل المسيحيين في لبنان المسؤولية لنصرة المسلمين في البوسنة، فكانت مجموعة صغيرة لا تمثّل أهل السنة والجماعة وقد قاموا يومها بزرع عبوات واستهداف مواكب مسؤولين، وقد قابل ذلك وجهة نظر ثانية لا تقول بتحميل المسؤولية لمسيحيي لبنان، لذا قالوا بمساعدة المسلمين هناك على أرضهم".
وأوضح نصر الله أنّ "حزب الله كان مع وجهة النظر الثانية رغم إمكانياتنا المحدودة، فكان ان ترك الشهيد فياض اي علاء البوسنة ورفاق له، إلى البوسنة ولسبب انساني واخلاقي وليس لاننا سنقلب الميمنة على الميسرة وإنما قمنا بما استطعنا القيام به بإرسال قادة الى هناك ولم نقدم سلاحا لانه ليس بمقدورنا".
وأعلن انه "سقط لنا هناك الشهيد رمزي مهدي"، متسائلاً "هل تعتبرون نصرتنا للمسلمين في البوسنة من دون اي تدخل بشؤونهم ارهابا؟ لم تكن مساعدتنا سوى تقديم العون لهم والتدريب".
وقال: "الى من يتهمنا باننا مقاومة طائفية فهل اننا عندما ذهبنا الى البوسنة كان هناك شيعة، كلا ان أهل البوسنة هم من أهل السنة"، مضيفا "الشهيد غادر الى البوسنة للقتال دفاعا عن اعراض أهل السنة والجماعة هناك". 
وعرض نصر الله أحداث الحرب في العراق وذهاب الحاج علي فياض الى هناك فقال: "كانت داعش قد اجتاحت مناطق وصار العراق مهددا وقتلت سنة وشيعة ومسيحيين وأيزيدييين وعربا وتركمانا وأكرادا، وأقول ان ما ألحقت بأهل السنة في العراق أكبر مما ألحقته بالشيعة هناك".
وأضاف: "كانت يومها الفتوى الشهيرة التي أطلقها السيد السيستاني للالتحاق بجبهات القتال، حيث التحق يومها عشرات الآلاف من الشباب من مختلف المناطق، ويومها طلب منا إخوة في العراق اننا نريد المساعدة منكم يا "حزب الله" على صعيد الكوادر للمساعدة في التدريب والميدان في أماكن حساسة. واعترف ان هذا جهد مطلوب منا، ولم نكن لننتظر جامعة الدول العربية فهذا غير وارد أساسا".
وكشف انه "في الليل طلب من الحاج فياض وآخرين وكانوا مجموعة كبيرة من قياديينا وأرسلناهم الى العراق سراً لاننا لا نريد توظيف هذا الموضوع سياسياً. وهناك في العراق قاتلنا تحت القيادة العراقية ولم نكن لنتدخل في شؤونهم. انه واجب اخلاقي وانساني وقومي وعربي وشرعي وانساني"، معلناً "ان مجموعة منا ما تزال هناك، لان داعش عدو لكل العراقيين، ويجمع كل العالم على ان داعش تنظيم إرهابي بما فيها جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية العرب".
وتساءل: "اذا قاتلنا داعش فهل نحن إرهابيون؟"، وقال: "ان الذي يغير في المعادلة في العراق هم أهل العراق والحشد الشعبي".
وقال اننا "ذهبنا سرا الى العراق في حين انكم اقمتم تحالفا دوليا لقتالها هناك فماذا فعلتم الى الآن".
واعتبر "ان تحالفا اسلاميا بقيادة الولايات المتحدة الاميركية يقاتل تحتها في حين اننا قاتلنا تحت قيادة الحشد الشعبي الشرفاء وما زلنا".
وانتقد "قول البعض انه للقضاء على داعش يجب القضاء على حزب الله"، مضيفاً: اقول له انه لولا الحشد الشعبي في العراق لكانت داعش صارت في قصوركم تهتك أعراضكم"، معتبرا ان "في هذا القول جحود ونكران وقساوة قلوب".
واستغرب هذا الجحود، "مع انه خلال أيام قليلة تم تحرير اراض كانت قد احتلتها داعش، على أيدي الحشد الشعبي، وهذا لم يحصل بقوة الاميركيين الذين دعموا فقط في الرمادي".
وقال: "الشهامة العربية ان يذهب كل عربي الى العراق للدفاع عن السنة والعرب والشيعة ومقدسات الامة في العراق لا ان يصف من يقاتل في العراق بانه إرهابي". 
وقال نصر الله: أتفهم غضب السعودية تجاه لبنان فمن يفشل من الطبيعي أن يغضب.
وأضاف: "السعودية خاب أملها وسقط رهانها في سوريا واليمن التي لغاية الآن لم تستطع الحسم من خلال "عاصفة الحزم".
وأكد أنّ "السعودية ستفشل في حربها على اليمن والشعب اليمني الذي يقاوم ويصمد لا يمكن إلا أن ينتصر"، معتبراً أنّ "من يواجه السعودية في سوريا هو المدافع الحقيقي عن المصالح الوطنية اللبنانية".
واستنكر الاعتداء على دار المسنين في اليمن "لان الذين يخدمون فيها هم مجموعة من الراهبات المسيحيات وبالتالي هم كفار في رأي السعودية"، منددا بـ"هذا الفكر التكفيري"، وأشار إلى "توسع داعش والقاعدة في اليمن في ظل عدوان السعودية عليها".
وعدد ما سماه "ميادين الفشل السعودي في سوريا واليمن والبحرين، واذ بهم يفتشون عمن يحملونه مسؤولية فشلهم".
وقال: "اذا كنا نحن من يتحمل مسؤولية إفشال هذه المشاريع والعدوان فاننا نفخر به في الدنيا والآخرة"، واصفا الامر بأن "فيه مبالغة".
وقال "إن اللبنانيين يعرفون ان المشروع السعودي في سوريا كان لإسقاط النظام وليحكم من يحكم، ولكن لو لم تصمد سوريا وانتشرت داعش والقاعدة فيها فأين كان مسلمو ومسيحيو ومعتدلو لبنان؟". 
وذكر انه "منذ اتفاق الطائف اي منذ ثلاثين عاما لم يحصل ان أخذ "حزب الله" أي سلاح من الجيش اللبناني، لكن السعودية لم تجد في تراجعها لدعم الجيش سوى هذه الحجة".
وعلق على القرار الذي اتهم "حزب الله" بالارهابي بعد اجتماع وزراء الداخلية العرب، بأن "الجزائر والعراق ولبنان ممثلا بوزير داخليته لم يوافقوا"، متوقفا أمام ردود الأفعال ضد هذا القرار، "وتحديدا الذي جاء من تونس من شخصيات واحزاب وسلطة وكتل نيابية، نقابات ووسائل اعلام وشرائح شعبية وصولا الى رئيسها السبسي".
وتوجه بالشكر الخاص لتونس قيادة وشعبا على موقفهم، معتبرا "ان قيمة هذه المواقف انها نابعة من قرارهم ولم يشعروا بالإحراج".
وقال "لقد توالت الاستنكارات في العديد من الدول رسميا وشعبيا"، موجهاً الشكر لكل من "دافع عنا واستنكر هذا القرار، لان أهمية هذا الذي حصل إنما يؤشر الى مكانة المقاومة عند الشعوب العربية، بما يعني ان المقاومة وفلسطين ما تزال حاضرة، إضافة الى قيمة هذه الصرخة انها عالية ضد سطوة المال والاعلام والتكفير الديني والسياسي، وأهميتها انها صرخة ضد غضب الأمر الملكي والسعودية وقد لا تسامحهم".
وأكد نصر الله "ان أهمية هذه الردود الشعبية إنما هي ضد اسرائيل وهنا تكمن أهميتها"، موضحا ما قاله سابقا من "ان اسرائيل تريد ان تكون حليفة لأهل السنة وليس انا من قال ذلك".
وأضاف "ردود الأفعال التي سمعناها هي بأغلبها من أهل السنة والجماعة، هو جواب ضد اسرائيل ورسالة لها بألا تحلمي بان يأتي يوم يصبح فيه وجودكم طبيعيا، ولا يمكن ان تصبحوا اصدقاء للشعوب العربية، وانتم أعداء وارهابيون".
وامتدح الشهيد الفلسطيني عمر النايف الذي اغتالته اسرائيل في بلغاريا "في حين لم تحرك الدول العربية ساكنا ارفع شكوى ضد اسرائيل".
وشدد على انه "لا يمكن للتطبيع ان يحصل بين اسرائيل والشعوب العربية"، مشيرا الى ما قام به البرلمان المصري في طرده لأحد نوابه لانه استقبل السفير الاسرائيلي، وقال: "من يريد ان يرفعكم ايها الاسرائيليون سيسقط معكم".
واعتبر ان "السعودية تخوض معركة خاسرة"، واعدا بـ"متابعة الاجراءات حول قرار الإتهام لحزب الله بالإرهاب".
وقال اننا "سنحمي سلم بلدنا، والمقاومة التي هي امل الامة ستبقى في الميادين مهما تعاظمت التضحيات، وسنبقى صرخة الحق في وجه السلطان الجائر، وسنبقى شركاء في صناعة النصر".

هل تلقى "رسائل" السيد نصرالله صداها "آذاريًا" و"خليجيًا"؟!


 

رسائل بالجملة للداخل والخارج حملها الخطاب الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، خطابٌ كان الجميع بانتظاره منذ "الطنّة والرنّة" التي رافقت الإعلان "الملتبس" عن وقف الهبة السعودية للجيش اللبناني، وما تبعها من إعلانات أكثر "التباسًا" عن إجراءاتٍ خليجيّة ضدّ لبنان دولةً وجيشًا وشعبًا، ووعيدٍ بـ"الآتي الأعظم".
وبعيدًا عن ضرورات "التهدئة" و"الطمأنة" الداخلية، التي فرضتها "الروايات الخيالية" التي نُسِجت خلال الأيام القليلة الماضية تارة عن "7 أيار" وطورًا عن "قمصان سود"، كانت "الرسالة" الأبرز الدعوة لـ"تحييد" الساحة اللبنانية عن أيّ صراعٍ ميداني، دعوةٌ لم توحِ المؤشرات الأولية أنّها وجدت "آذاناً صاغياً"، لا في المحور الخليجي، ولا داخل قوى الرابع عشر من آذار.

 

التاريخ يعيد نفسه؟!

في خطابه الأخير، سعى الأمين العام لـ"حزب الله" إلى حصر المعركة مع الجانب السعودي بالحزب دون غيره من الفرقاء اللبنانيين، سواء من الحلفاء أو الخصوم، باعتبار أنّ من الظلم أن يُعاقَب هؤلاء على "ذنبٍ" لم يقترفوه، كما أنّ لا قدرة لهم عمليًا على الضغط على "حزب الله"، الذي بات يتطلع إلى الأمور من منظار اللاعب الإقليمي الصاعد.
"المشكل من آخرها، المشكل معنا نحن، مع حزب الله"، قال السيد نصرالله، طارحًا معادلة لم توحِ المؤشرات الأولى أنّها يمكن أن تكون "مقبولة" من المحور الإقليمي المقابل، أو على الأقل من البعض في قوى الرابع عشر من آذار، بل تكاد "تشبه" شكلاً ومضموناً المعادلة التي طرحها السيد نصرالله قبل ثلاث سنوات، وعنوانها: "فلنحيّد لبنان ونتقاتل في سوريا".
وتمامًا كما رفضت المنظمات التكفيرية هذه "المعادلة" في السابق، وأصرّت على نقل المعركة إلى "عقر دار" الحزب، وخصوصًا في الضاحية الجنوبية، محاولةً بذلك "تأليب" البيئة الشعبية الحاضنة له ضدّه، تبدو القوى المناهضة للحزب اليوم تسير في المنوال نفسه، لأنّها تسعى كذلك لتأليب المواطنين اللبنانيين ضدّه، وتحميله مسؤولية كلّ الإجراءات التي تتخذها الدول الخليجية ضدّ لبنان، والتي قد تصل لحدّ "طرد" المغتربين اللبنانيين دون وجه حقّ، لعلّهم بذلك يضعون باللائمة على الحزب، الذي لم يراعِ مصالحهم عندما رفض "تلطيف" لهجته إزاء السعودية وغيرها، رغم كلّ التهديدات.

 

المواجهة مستمرّة...

انطلاقاً من كلّ ما سبق، يمكن فهم المواقف التي صدرت عن بعض الأفرقاء اللبنانيين تعليقاً على خطاب الأمين العام لـ"حزب الله"، لناحية تركيزها على ما تضمنه من هجوم على السعودية، ومن ثم دعوة وزير العدل المستقيل أشرف ريفي إلى محاصرة ما أسماها بـ"الوصاية الجديدة"، وذهابه لحدّ المطالبة بـ"عاصفة حزم" سعودية على لبنان على غرار تلك المفروضة على اليمن، ما يشير إلى أن المواجهة مستمرة تحت العناوين نفسها وبأسلحة تبدو أكثر فتكاً، حتى ولو كانت حدّتها ستنخفض في الأيام القليلة المقبلة، رغم أن الترجيحات تؤكد العكس، لا سيّما مع قرار مجلس التعاون الخليجي إعتبار الحزب منظمة "إرهابية".
ولعلّ خروج قيادات في "14 آذار" لتهاجم السيد نصرالله وتصف خطابه بأنّه كان "ضدّ لبنان"، رغم كلّ الإيجابيات التي تضمّنها في شقّه الداخلي، يؤكّد هذا المنحى، وما يعزّزه أكثر ذهاب البعض لحدّ تفسير كلام السيد نصرالله عن حرصه على الحكومة والحوار وعن رفضه لقلب الطاولة على أحد توازيًا مع دعوته للتهدئة وتأنيبه بعض الشباب "العاطفيين" الذين "حُسِبوا عليه"، وكأنّه من "ضرورات المرحلة"، على أن "ينقلب" عليها كلّها عندما تدقّ ساعة "الاستقواء"، وكلّها مؤشرات لا تدع مجالاً للشكّ بأنّ سياسة "الصدام" مستمرّة، بغضّ النظر عن تداعياتها ونتائجها.
وإذا كان الكثيرون يرمون باللائمة على "حزب الله" لكونه لا يترك بخطابه التصعيدي "خط رجعة" مع السعودية، رغم أنّ الأمور ستكون محكومة في نهاية المطاف بالاتفاق، شاء من شاء وأبى من أبى، وأنّ "التسوية" في المنطقة، التي يفترض أن تأتي عاجلاً أم آجلاً، ستقضي بجلوس إيران والسعودية حول طاولةٍ واحدة، ولن يكون بالإمكان استثناء أيّ منهما، فإنّ القضية في المقابل تبقى مسألة مبدأ برأي مؤيّدي الحزب، باعتبار أنّه من المستغرَب بمكان أن يخرج من يتباهون حتى اليوم بقيادة "ثورة الأرز" بعناوين "الحرية والسيادة والاستقلال" ليفرضوا على فريقٍ محدّد سلسلة "محظوراتٍ" يُمنَع عليه "المسّ" بها، وإلا يصبح هو المسؤول عن كلّ ما ترتكبه هذه الدولة أو تلك كـ"فشّة خلق"، مبرّرين بذلك لا بل مشرّعين أيّ خطواتٍ انتقامية ثأرية بل حتى من باب النكد والنكاية!

 

كلمة... ورد!
قال "حزب الله" كلمته. هو لن يسكت عن إدانة السعودية وتسمية الأمور بأسمائها، بل هو يعتبر ذلك "واجبه" ولن يتخلّى عنه. أما ما يطلبه، فهو "حصر" المشكل به، من دون سائر اللبنانيين، الذين لا حول ولا قوة لهم في هذا الموضوع.
سريعًا، ردّت السعودية، فقالت كلمتها. صنّفت مع دول مجلس التعاون الحزب "إرهابيًا"، معلنة بذلك مضيّها في المنحى "التصعيدي"، الذي وصل إلى أوجه حين رفضت بيان "التودّد الحكومي"، ووضعت حلفاءها في مواقف لا يحسدهم أحد عليها.
وبين "الكلمتين"، مسارٌ انتقالي معقّد تبدو البلاد ذاهبة باتجاهه، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا...

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح أهم فضائح الكتاب الذي هز ترامب.. سر تعيينه للنساء كمستشارات وما يقوله الجمهوريون عن أولاده داخل البيت الأبيض  قصة حركة انتشرت بين ملايين البشر وتفاعلت معها شخصيات بارزة  عهد_التميمي تشعل مواقع التواصل و صوت_انفجار_في_الرياض يشغل السعودية الفائز بالجائزة صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟..