الجولة الاولى من مفاوضات جنيف قد لا تنتهي بتبويس “اللحى” وانما “حلقها”

رئيس التحرير
2019.06.13 04:07

 شروط الجعفري التي يطالب فيها علوش بالاعتذار عن “تطاوله” على الاسد والحديث عن موته “تكهرب” الاجواء.. واحتمالات “الانسحاب” ما زالت غير مستبعدة.. ومهمة دي ميستورا شبه مستحيلة

 

متابعة المفاوضات التي تجري حاليا في جنيف بين وفد الحكومة السورية ووفود المعارضة “متعة” لا تضاهيها اي متعة اخرى، خاصة اذا تعلق الامر بالتصريحات التي ادلى بها رؤساء الوفود، او حتى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، او مساعديه، والامر المؤكد ان هذه الجولة من المفاوضات لن تنته “بتبويس″ اللحى على عادة معظم اللقاءات العربية، وانما “حلقها”. السيد بشار الجعفري، رئيس الوفد الحكومي المفاوض، فاجأ الجميع عندما اكد اليوم (الاربعاء) رفضه التفاوض مع وفد معارضة الرياض الا اذا اعتذر “كبيره” السيد محمد علوش عن تصريحات قال فيها “ان المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل الاسد او موته”، واضاف السيد الجعفري ان عليه، اي السيد علوش، ان يسحب تصريحه من التداول ايضا واتهمه بأنه ارهابي، ينتمي الى فصيل ارهابي، اي “جيش الاسلام”. رد السيد علوش برفض الاعتذار كان متوقعا، ولا نعتقد انه سيحلق لحيته “الكثة”، رغم انه لم يقل ذلك، ولكنه قال ان “النظام السوري يتهم 15 مليون سوري بالارهاب”. المفارقة الاكبر، الى جانب هذا التلاسن الخارج عن النص الدبلوماسي، هو ما قاله السيد رمزي عز الدين مساعد المبعوث الدولي دي ميستورا، بأن الايام الثلاثة من المفاوضات حققت تقدما، وانها ستركز في المرحلة المقبلة على موضوع هيئة الحكم الذاتي. لا نعرف كيف يمكن، وفي ظل هذه الاجواء الصدامية، ان ينخرط الطرفان، النظام والمعارضة، وخاصة تلك القادمة من الرياض، في حكومة مشتركة اولا، والاتفاق على صلاحيات هذه الحكومة ثانيا، والاستمرار في التفوض وجها لوجه ثالثا. اضافة السيد الجعفري لشرطي الاعتذار وحلق الذقون، سيطيل من امد المفاوضات، وسيبعدها عن اهدافها الحقيقية، ويكشف عن تصلب الوفد الرسمي بموقفه، والتأكيد بأن مقام الرئيس الاسد خط احمر لا يمكن السماح بالمس به، مما يعني ان تعليمات السيد وليد المعلم وزير الخارجية السوري للوفد المفاوض التي طرحها في مؤتمره الصحافي الذي عقده يوم السبت الماضي ما زالت سارية وموضع التزام كامل. ماذا لو رفض السيد علوش الاعتذار فعلا، وابقى على لحيته، فهل سيحزم الوفد الرسمي السوري حقائبه ويغادر فندقه عائدا الى دمشق؟ لا نملك الاجابة على هذا السؤال، وكل ما يمكن ان نقوله ان مهمة المبعوث الدولي دي ميستورا شاقة للغاية، ومحفوفة بالمخاطر، لان الروحية التي جاء بها الوفد السوري الرسمي الى جنيف “انتحارية” الطابع، ولان وفود المعارضة السورية تتناسل، وتتزايد بمضي الوقت، وكل وفد يمثل جهة ما، فهناك وفد الرياض، ووفد موسكو، ووفد القاهرة، وجميعهم يتواجدون في جنيف، ولا نستغرب وصول وفد مجلس سورية الديمقراطية الذي يضم حركة قمح (هيثم مناع)، والاتحاد الديمقراطي الكردي، واحزاب اخرى في اي لحظة، فكيف يمكن التوصل الى “تفاهمات” وسط هذه الغاية من التعقيدات والولاءات المتعددة؟ سنراقب في الايام المقبلة تطورات الخلافات و”لحى” و”ذقون” المشاركين لاستطلاع ملامح المرحلة المقبلة، ونحكم سلبا او ايجابا على مدى نجاح هذه المفاوضات او فشلها.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل