محمد الزعيم : من لوزان النسخة التركية ل«سايكس ـ بيكو» إلى «كيري ـ لافروف» وتهدئةٍ التفاوضَ في جنيف ؟؟

رئيس التحرير
2017.11.21 05:32

تعددت الاراء..والانسحاب واحد ؟ وربيع تهدئةٍ تواكبُ التفاوضَ في جنيف ؟؟

وتشابهت المعاهدات رغم مرور السنين وهي واحدة؟؟

فقد تساءل الزميل ميخائيل سعد في بوست:هل كانت معاهدة لوزان النسخة التركية لاتفاقية سايكس-بيكو، ويجري الان اعادة النظر بهما معا؟
هل هذا هو الشرق الاوسط الجديد أو بعضه، بانتظار ان تكتمل الصورة؟؟!

من معاهدة لوزان:
حددت المعاهدة حدود عدة بلدان مثل اليونان وبلغاريا وتركيا والمشرق العربي. تنازلت فيها تركيا عن مطالبها بجزر دوديكانيسيا (الفقرة 15) وقبرص (الفقرة 20) ومصر والسودان (الفقرة 17) والعراق وسوريا (الفقرة 3)، كما تنازلت تركيا عن امتيازاتها في ليبيا التي حددت في الفقرة 10 من معاهدة أوشي بين الدولة العثمانية ومملكة إيطاليا في 1912 (كامل الفقرة 22 في معاهدة لوزان 1923).[2] في المقابل، أعيد ترسيم الحدود مع سوريا بما يشمل ضم أراض واسعة وتضم من الغرب إلى الشرق مدن ومناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكلس ومرعش واورفة وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة ابن عمر.

في ربيع تهدئةٍ تواكبُ التفاوضَ في جنيف  يبدو الوضع في سوريا سيرسو عاجلاً أم آجلاً على حلّ، لأنّ هناك اتّفاقاً أميركياً ـ روسيّاً واضحاً في هذا المجال، وهذا الحلّ سيطلّ على حلّ للأزمة اليمنية أيضاً، بدليل حديث وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسبوع الماضي عن أنّ الحرب في سوريا واليمن يجب ان تتوقّف، ما يشير الى وجود قرار بهذا المعنى قد اتُّخِذ في واشنطن وموسكو. وكذلك بدليل التفاوض الجاري بين المملكة العربية السعودية والحوثيين في المناطق الحدودية المشتركة بين الجانبين.

كذلك فبعد تغليبِ المصالحِ الاقتصاديةِ على السياسيةِ بين تُركيا وإيران  ردّت طهرانُ زيارةَ أنقرة  وحطّ ظريفُها في أسطنبول مؤسِّساً لشراكةٍ جٍديةٍ على المِلفِّ السوري  وعلى أكثرِ الملاعبِ تأثيراً  فإنّ إيرانَ والسُّعوديةَ كَسَرتا الجليدَ بتبادلِ أطرافِ الدبلوماسيةِ بينَ وزيرِ الخارجية أحمد جواد ظريف ورئيسِ الاستخباراتِ السُّعوديةِ الأسبقِ الأمير تُركي الفيصل  الذي ردّ على دعوةِ كبيرِ التفاوضِ النوويِّ الإيرانيِّ لإجراءِ محادثاتٍ مباشرةٍ وثنائيةٍ معَ الرياض  قائلاً إنّ السُّعوديةَ مستعدةٌ لهذا الحوار إذا أخرجت طهرانُ قواتِها العسكريةَ مِن سوريا  مشدِّداً على أنّ البلدَينِ لديهما منافعُ مشتركةٌ فِي المِنطقة  وإذا ما أُضيفت هذه العواملُ إلى إيجابيةِ الحوارِ بينَ النظامِ وديمستورا  وتالياً بينَ السوريِّ والسوريّ  فإنّ المِنطقةَ تكونُ قد بدأتِ التقاطَ أولِ الأنفاس  لاسيما أنّ حربَ اليمنِ وضعت أوزارَها بخَسارةِ جميعِ الأطراف  فبعد عامٍ على نارِ اليمن  وخمسةِ أعوامٍ على رَبيعِ سوريا القاتل  يتأكّدُ لكلِّ مَن دعمَ وموّل وقاتلَ وسعّرَ الحربَ أنه قد حانَ الآن موعدُ الحوار  والبديلُ اشتعالُ المدنِ المصنِّعةِ للحرب كما يحدثُ في تُركيا التي تودّعُ ضحايا تفجيرٍ لتتلقّى تفجيراً آخر.

ينظر سياسيّ مخضرَم إلى مستقبل المنطقة  معتبراً أنّ كلّ ما يجري في الإقليم، بل على مستوى العالم العربي، سيصبّ في النهاية في مصلحة إسرائيل التي على رغم كلّ ما جرى، وكلّ الهزائم التي منِيت بها ما تزال تَحظى بالحماية الغربية مشفوعةً بغضّ النظر الروسي، إنْ لم نقُل المراعاة الروسية.
ينطلق هذا السياسي في نظرته هذه من حدثِ الانسحاب العسكري الروسي الجزئي الأخير من سوريا الذي لم تنتهِ التفسيرات والتحليلات لأهدافه وأبعاده والخلفيات فصولاً بعد، فهذا الانسحاب شملَ حسبَ المعلومات فائضَ القوة التي كانت موسكو دفعت به إثرَ إسقاط تركيا طائرةَ السوخوي الروسية قبل بضعة أشهر فوق جبل التركمان على الحدود السورية ـ التركية، بغية الضغط على تركيا ووقفِ تدخّلها في الأزمة السورية عبر دعم المجموعات المسلحة المعارضة للنظام السوري،

كذلك أرادت موسكو من هذا الانسحاب إبطال الذرائع هنا وهناك عن أنّ التدخّل العسكري الروسي في سوريا هو الذي يعوق الحلّ السياسي للأزمة السوريّة، وقد سبقَ هذا الانسحاب بأيام مواقف اميركية عكست ما يشير الى تحميل موسكو المسؤولية عن عدم انطلاق مفاوضات جنيف بين ممثلي النظام والمعارضة، فجاء قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانسحاب الجزئي ليبطلَ هذه الحجّة الاميركية، وغيرها من الحجج الاقليمية والدولية، ولوحظ أنّ بوتين استتبع خطوتَه بمواقف سياسية شدّد فيها على وجوب الإسراع في التوصّل إلى حلّ سياسي في سوريا، لكنّه نبّه في الوقت نفسه الى أنّ ما سحبَه من قوات يمكن أن يعيده في أيّ وقتٍ يشعر فيه أنّ ميزان القوى الذي أرساه التدخّل الروسي في الميدان السوري قد اختلّ أو قد يكون عرضةً للاختلال.

ويرى هذا السياسي المخضرم أنّ هذه الخطوة الروسية التي تأخذ في الاعتبار التشجيعَ على الحلّ السياسي، لا تلغي في أيّ شكل من الأشكال استمرار الحرب الروسية على «داعش» و«جبهة النصرة» وأخواتهما، في اعتبار أنّ هناك تحالفاً دوليّاً معلناً للقضاء على هذه التنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق وفي أيّ مكان في المنطقة والعالم، نظراً إلى أنّ خطرَها بات يهدّد الجميع.

ويختتم السياسي المخضرم : إنّ أحداً لن يتفاجَأ بلقاء بل بلقاءات، ستبدأ قريباً بين كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لتكريس الواقع السياسي والجيوسياسي الجديد الذي دخلت فيه المنطقة، بحيث إنّه سيكون هناك ما سيُسمّى «إتفاق كيري ـ لافروف»، ولكن لن يكون على غرار «اتفاق سايكس ـ بيكو» الذي تحلُّ هذه الأيام ذكراه المئوية، وإنّما سيكون اتفاقاً على وقفِ الحروب وتحقيق حلول سياسية للأزمات في سوريا واليمن وغيرهما، إذ لن يكون هناك تقسيم لسوريا على رغم إعلان الأكراد السوريين «النظام الفيدرالي» في المنطقة الخاضعة لسيطرتهم، فـ«الدولة الكردية» لا يمكن تركيا تحديداً أن تقبل بها، وستكون مستعدّة لشنّ حرب لمنعِها، والموقف نفسه تتّخذه سوريا والعراق وإيران، وأقصى ما يمكن الأكراد أن يحصلوا عليه في هذه البلدان هو «الإدارة الذاتية» أو «الحكم الذاتي».

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..