"مصيبة" (2-0) أصابت يوفنتوس وليفربول وبرشلونة

رئيس التحرير
2019.09.11 08:20

 

 لا يمكن إعتبار كرة القدم مجرد منافسة بين فريقين على أرض الملعب بقدر ما تحمل اللعبة الشعبية الأولى في العالم الكثير من العبر والدروس التي تتجلى من خلال ما يجري على العشب الأخضر، حتى باتت أشبه بالقوانين غير المرئية التي فرضت على الكثير من الفرق إحترامها بغض النظر عن الأهداف المسجلة أو النتيجة المحققة خلال مجريات المباراة.

وضمن هذا الإطار تبرز مقولة هامة لطالما ترجمت واقعاً مختلفاً على أرض الملعب وهي ان "المباراة ليست 90 دقيقة إنما صافرة حكم"، لأنه لطالما شاهدنا نتيجة مختلفة بين انتهاء زمن المباراة وإعلان الحكم صافرته معلناً نهايتها، ولطالما تبدلت البسمة على جباه لاعبين لتتحول إلى خيبة أمل بين لحظة وأخرى.

ولعل ما حدث الأسبوع الماضي يجسّد الكثير من هذا الكلام الذي ذهب ضحيته فرق كبيرة لها اسم وباع في عالم كرة القدم، وعلى الرغم من أن تلك الفرق لا تقلل أبداً من إحترام الخصم الذي تواجهه إلا انها أصيبت بما يشبه "اللعنة" أو الفيروس الذي ضرب ثلاثة أندية مرت بظروف متشابهة وحوّل فرحتها إلى حزن وخيبة.

إنها "لعنة" التقدم بهدفين نظيفين قبل أن تنقلب الأمور لمصلحة الفريق الآخر وهو ما حصل أولاً مع بايرن ميونيخ ومن ثم يوفنتوس في الدور السادس عشر من دوري أبطال أوروبا ثم ليفربول في الدوري الإنكليزي وأخيرا برشلونة في الدوري الإسباني.

تقدم الفريق البافاري بهدفين دون رد في مباراة الذهاب التي اقيمت في تورينو قبل أن يتمكن فريق السيدة العجوز من العودة وإدراك التعادل، ثم تكرر الأمر عينه في مباراة الإياب في اليانز أرينا حيث تقدم يوفنتوس بهدفين وسط ذهول الجماهير الألمانية قبل أن يتمكن البايرن من العودة تدريجياً وادراك التعادل في الدقيقة الاخيرة من عمر المباراة لينقض على خصمه في الوقت الإضافي وينهي المباراة لمصلحته بأربعة أهداف مقابل اثنين.

وظن ليفربول أنه في طريقه لتحقيق فوز سهل على ساوثامبتون عندما تقدم بهدفين دون رد بعد مرور اثنتين وعشرين دقيقة فقط، إلا ان الفريق المضيف تمكن من تقليص النتيجة ثم أدرك التعادل قبل سبع دقائق على نهاية المباراة، ولم يتوقف عند هذا الحد لأنه سجل هدف الفوز قبل أربع دقائق على الختام ليخرج ساوثامبتون بثلاث نقاط ثمينة بعدما كانت في جيب ليفربول.

وفي الدوري الإسباني كانت مباراة برشلونة وفياريال تسير لمصلحة الفريق الكاتالوني الذي تقدم بهدفين لراكيتش ونيمار في الشوط الأول، إلا أن رجال "الغواصة الصفراء" قلبوا الخسارة إلى تعادل في الشوط الثاني وخرجوا بنقطة ثمينة.

أثبتت تلك المباريات ما يقوله الخبراء عن أن نتيجة (2-0) هي الأخطر في عالم كرة القدم لأنها لا تمنح الفريق المتقدم الطمأنينة بمجرد تقليص الفريق الخصم للنتيجة، كما انها تعطي الأخير المزيد من الزخم من أجل البحث عن التعادل أو المضي قدماً نحو تحقيق الفوز في ظل شعور لاعبي الفريق المتقدم بمرارة تغيير النتيجة.

قد يرفض البعض منطق وجود لعنة في عالم المستديرة لكن هذا لا يمنع من ان المنطق السالف الذكر هو حقيقي ولطالما شاهدنا فرقاً تتقدم بهدفين ومن ثم تتعادل أو تخسر اللقاء مما يعني انه وجه من وجوه تلك اللعبة بحلوها ومرها.

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً