ï»؟

تعليقات العالم على تفحيرات بروكسل: المخاوف أكثر من الإدانات

رئيس التحرير
2018.01.19 05:07

 

 

على وقع الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة البلجيكية بروكسل، تحولت أنظار العالم إلى قلب القارة العجوز، لمراقبة ما يحصل من أعمال عنفية خطيرة، نظراً لما قد يترتب عليها من تداعيات كبيرة، بحيث تحولت، خلال وقت قصير، إلى الحدث الأبرز على صعيد مواقع التواصل الإجتماعي، لكن بصورة تحمل معها رسائل متنوعة ومتناقضة، تؤكد بما لا يقبل الشك الإنقسام في النظرة إلى هذا النوع من الأفعال الجرمية.
في هذا السياق، كانت مراقبة التعليقات الصادرة من المواطنين في البلدان العربية والإسلامية هي الأبرز، نظراً إلى الإتهامات التي توجه دائماً إليهم، لكن من خلال قراءة سريعة يتبين أن هناك أزمة حقيقية في هذا المجال، تبدأ من حجم المواقف المتضامنة مع الإرهاب، ولا تنتهي عند تلك الرمادية، بل تشمل أيضاً أخرى تحمل آراء سياسية تلقي باللوم على الدول الغربية، بالتزامن مع مجموعة واسعة من التعليقات التي تظهر نظرة دونية إلى النفس، من دون أن يتنبه هؤلاء أن مواطني هذه البلدان هم أكبر المتضررين من نمو ظاهرة الإرهاب، والدليل هو ما يحصل في كل من سوريا والعراق ولبنان ومصر وليبيا وتونس.
ضمن هذا الإطار، تأتي تعليقاتٌ من قبيل، "داعش ستتبنى الموضوع وهم محسوبون على الإسلام"، "طبّاخ السم يتذوقه"، "انا اتبنى واشجع تفجيرات بروكسل"، "الدولة الاسلامية تخترق وتهين كل التحصينات اوروبية وتضرب من جديد"، "لا تحتضن الأفعى السامة، حتى لو كانت صغيرة، فستلدغك في النهاية".
على صعيد متصل، لم تكن الولايات المتحدة الأميركية بعيدة عن الإتهامات، حيث برزت بعض التعليقات التي تتناول دورها، من خلال القول أنها "تستخدم داعش للضغط على حلفائها.. باريس، بروكسل، أنقرة، ويبدو أن المحطة التالية ستكون الرياض"، فيما ذهب البعض لتبرير ما يحصل بسبب الأحداث القائمة في الشرق الأوسط، خصوصاً في سوريا، عبر القول: "المسلمون في بروكسل سيتضرّرون، لكنّ ضررهم لا يكاد يُذكر أمام ضرر أطفال المسلمين الذين حرقتهم ويتمتهم الصواريخ في سوريا"، لكن هناك من عبر عن تفهمه لمواقف بعض القوى الغربية المتطرفة من قضية المهاجرين نتيجة ما يحصل، عبر الحديث عن "تفهم مواقف المرشح عن الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب من المسلمين ووجوب إعادتهم إلى دولهم".
بالتزامن مع هذه التعليقات، لم يتردد البعض في التعبير عن تجاربه السابقة في البلدان الأوروبية، لا سيما بلجيكا، من خلال الإشادة بمواطني هذه الدولة، حيث قال أحدهم: "كنت في بروكسل يوماً ما، لم أحبّ البلد بصفة عامة لأنه مصطنع جداً، لكنّ أهله وناسه من أفضل الناس الذين صادفتهم في أوروبا"، في حين تخوف قسم كبير من تداعيات الهجمات الإرهابية على مستوى رفع الإجراءات الأمنية في المطارات الدولية، بالإضافة إلى تشويهها صورة الدين الإسلامي والمسلمين.
في الجانب الآخر، سارع المواطنون في الدول الأوروبية إلى التعبير عن مواقفهم، التي طغت عليها تلك التي تصب في خانة الإدانة لهذه الأعمال الإرهابية، مع الحرص على عدم تحميل ديانة معينة المسؤولية عما يحصل، عبر قول البعض: "الثابت الوحيد أن هذه الأفعال الإرهابية التي يبررها فاعلوها بأنها مذكورة في القرآن لا تمت إلى الإسلام بصلة"، في حين لم يجد البعض الآخر ما يبرر هذه الجرائم: " مهما كانت ديانتك لا أفهم كيف ان تفجير الأبرياء يمكن ان يحسن العالم"، بالتزامن مع الدعوات إلى الإلتزام بالإرشادات الأمنية "افكاري وتعاطفي مع بروكسل وأهلها بعد هذه الاعتداءات الآثمة، اتخذوا الحيطة والحذر واتبعوا ارشادات السلطات"، و"يا للعار أن هذه الأفعال ما زالت تحدث، فالأبرياء لا يستحقون أن يموتوا هكذا، متى ستنتهي هذه الأحداث"، إلا أن أصابع الإتهام توجهت سريعاً إلى الضواحي في العاصمة البلجيكية عبر الحديث عن "أن الجاليات في ضواحي بروكسل تؤمن البيئة الحاضنة لهؤلاء الإرهابيين، في مقابل سكوت المجتمعات الأخرى عن هذا الأمر".
بالتزامن مع هذه التعليقات، ظهرت أخرى محذرة من محاولات إستغلال الأحداث الدموية، عبر الإشارة إلى أن "كل من يحاول استغلال الأحداث المأساوية في بروكسيل لتحقيق أجندته الخاصة ليس أفضل من الإرهابيين الذين قاموا بالتفجيرات"، في وقت ظهرت فيه الدعوات إلى التحرك عبر التأكيد بأن الوقت حان كي يقود أحد المواجهة، بالإضافة إلى إنتقادات وجهت إلى من يظهر صور الضحايا بدل إحترام كرامتهم، وإلى من يحلل التداعيات على أسواق القطع في هذا الوقت.

في المحصلة، أظهرت الهجمات في بروكسيل حجم نمو ظاهرة الجماعات المتطرفة على مستوى العالم، من خلال قدرتها على بث الذعر والخوف في ساعات قليلة، الأمر الذي يترك تداعيات لا يمكن تجاوزها في سهولة، لكن من دون أن تظهر أي بوادر جدية لمكافحتها بشكل جدي وفاعل بعيداً عن المصالح والأهداف السياسية.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

 صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح أهم فضائح الكتاب الذي هز ترامب.. سر تعيينه للنساء كمستشارات وما يقوله الجمهوريون عن أولاده داخل البيت الأبيض  قصة حركة انتشرت بين ملايين البشر وتفاعلت معها شخصيات بارزة  عهد_التميمي تشعل مواقع التواصل و صوت_انفجار_في_الرياض يشغل السعودية الفائز بالجائزة صور من   أفريقيا: خبز مصر ، وقطن ساحل العاج ، وسيلفي مع جيش زيمبابوي Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟..