ï»؟

كذبة "الشرق الأوسط": لبنان حقيقة عمرها الاف السنوات

رئيس التحرير
2018.04.25 14:22

كاريكاتور في "الشرق الأوسط" يصف "دولة لبنان" بـ"كذبة نيسان"!‏

 

 

في سياق التوتر القائم في العلاقات اللبنانية السعودية، بعد أن قررت ‏الرياض تبديل سياساتها تجاه بيروت بسبب تحميلها "حزب الله" مسؤولية ‏الهزائم التي تعرضت لها في العديد من الساحات العربية، أقدمت صحيفة ‏‏"الشرق الأوسط" على خطوة مشينة عبر إعتبار لبنان بمثابة "كذبة ‏نيسان"، من خلال رسم كاريكاتوري يظهر فيه العلم اللبناني، الأمر الذي ‏يطرح حوله العديد من علامات الإستفهام، لا سيما أن هذه الصحيفة ‏توزع في الدولة التي تعتبرها "كذبة".‏

وتثير هذه الحادثة العديد التساؤلات عما إذا كانت القوى السياسية اللبنانية ستنتقدها، لا سيما أنها لم تتأخر عن القيام بهذا الأمر عند تعليق صورة للملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز على جسر جل الديب وصفت بالمسيئة، واعتبر معظمها أن هذا التصرف عملاً دنيئاً، في حين علق السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري على هذا العمل بالقول أنه "مستنكر" و"رخيص".

تجدر الإشارة إلى أن الأرزة التي تتوسط العلم اللبناني هي من الرموز المقدسة، حيث توصف السيدة العذراء بأرزة لبنان.

 

 

 

 

منذ لحظة الكشف عن الكاريكاتور المسيء للدولة اللبنانية، الذي نشرته ‏صحيفة "الشرق الأوسط" في عددها الصادر اليوم مستغلة مناسبة الأول ‏من نيسان، عبر وصفها بـ"الكذبة"، تسارعت التعليقات على مواقع ‏التواصل الإجتماعي، نظراً إلى الإهانة الكبيرة التي يحملها هذا الفعل في ‏طياته لجميع المواطنين اللبنانيين، داعية إلى عدم السكوت عن هذا ‏الأمر، والمسارعة إلى إغلاق مكاتبها في بيروت، لا سيّما أنه يندرج ‏ضمن حملة شاملة يتعرض لها العاملون في البلدان الخليجية.‏
في هذا السياق، اعتبر معظم الناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي ‏أن ما قامت به "الشرق الأوسط" سقطة، في حين توجه البعض سريعاً ‏إلى حساب رئيس الحكومة تمام سلام، طالبين منه التحرك، ومتوقعين ‏منه عدم السكوت عن هذه الإهانة، في حين رأى آخرون أن هذا "الحقد" ‏على لبنان يعود إلى صموده وعنفوانه، طارحين علامات الإستفهام حول ‏موقف حلفاء السعودية من هذا التصرف، وعمّا إذا كانوا سيجرؤون على ‏المطالبة بمنع توزيعها.‏
من جهة أخرى، إختار بعض الناشطين الرد على هذه الإهانة عبر شن ‏حملة على السعودية، من خلال وصفها بـ"الكذبة البريطانية"، والحديث ‏عن أن تاريخ لبنان عمره الاف السنوات من الحضارة، في وقت لا يمكن ‏الحديث عن حضارة في المملكة، ومشيرين إلى دور المغتربين اللبنانيين ‏في إعمارها بعد الثروة النفطية، ومؤكدين أن هذا التصرف لا يمكن أن ‏يندرج ضمن حرية الرأي والتعبير، بالإضافة إلى الحديث عن أن تمتع ‏الصحيفة بالمصداقية والإستقلاليّة هو كذبة الأول من نيسان الفعلية.‏
على صعيد متّصل، يبدو أن هذه الحادثة ستكون نقطة الإنطلاق نحو ‏مواجهة شرسة في العالم الإفتراضي بين الناشطين اللبنانيين والسعوديين، ‏حيث دعا الكثيرون إلى الإستمرار في هذه "المعركة" حتى النهاية لإثبات ‏من هي الدولة الكذبة، واضعين ما قامت به الصحيفة في سياق الهجوم ‏السياسي والإعلامي ضد لبنان، ومطلقين وَسْم ‏‏"اغلقوا_مكتب_الشرق_الاوسط" ليكون بمثابة تحرك الكتروني واسع ‏لمحاسبتها.‏
وعلى الرغم من أن هذا الفعل يندرج في سياق الحملة التي تُشَنُّ على ‏لبنان، في الفترة الأخيرة، بعد إنفجار الصراع بين السعودية و"حزب الله" ‏على خلفيّة الأحداث في بعض البلدان العربية، خصوصاً في سوريا ‏واليمن، هناك مجموعة من الأسئلة التي ينبغي أن تطرح على هذا ‏الصعيد، لا سيما بالنسبة إلى الموقف اللبناني الرسمي، حيث أن هذه ‏الحملة تخطّت كل الحدود، وهي لم تتوقف عند محاربة المُغْتَربين في ‏لقمة عيشهم بعد أن شملت اليوم إهانة جميع اللبنانيين عبر وصف دولتهم ‏بالكذبة، فهل سيعمد المسؤولون اللبنانيّون إلى إستدعاء السفير السعودي ‏في لبنان علي عواض عسيري لتقديم إعتراض على هذا الفعل، على ‏الأقل، كما فعلت الحكومة التركية بعد بث أغنية مسيئة لرئيسها رجب ‏طيب أردوغان على أحد القنوات التلفزيونية الألمانية؟
في المحصّلة، لا يمكن الرهان كثيراً على أخذ موقف رسمي حاسم ‏وواضح من هذا الفعل، خصوصاً أن صمت المسؤولين عن حوادث ‏مماثلة هو الذي أوصل الأمور إلى هذه المرحلة، ولكن هل تكون هناك ‏‏"مفاجأة" اليوم، خصوصاً أن الإهانة غير محصورة بفريق سياسي معيّن ‏بل تشمل كل اللبنانيين؟

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ترى خطاب التحريض والكراهية وراء تنامي الهجمات المسلحة بالولايات المتحدة؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

ازئروا رررر:بورتريه عائليه والاب يشخر مفاجآت الحفل العالمي للعام 2018:الفائز الأكبر سناً في التاريخ وأول ممثل ذي بشرة سوداء يفوز بالأوسكار.. ترامب يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! ترامب في يهاجم أوبرا وينفري: خوضي الانتخابات حتى أفضحك وتُهزمي كالآخرين! اقسى صور العام  إذا كنت أقل وسامةً وتتصنَّع  13 سبباً نفسياً تفسر وقوع الآخرين في حبِّك متحف يرفض طلب ترامب استعارة لوحة لـ"فان غوخ" ويعرض عليه بدلاً منها مرحاض  صورة طائرة التجسس الاميركيه الاحدث أوبرا هل تهزمه وتصبح سيدة البيت الأبيض ؟ترامب سافوز ولااعتقد انها ستترشح