كذبة نيسان التركية تزعج الأميركيين: اللص يسرق مالك، والكذاب يسرق عقلك

رئيس التحرير
2019.08.20 09:25



كذبة نيسان التركية تزعج الأميركيين
أزعجت كذبة نيسان التركية الأميركيين، حيث نشر موقع إخباري تركي خبرا، على سبيل المزاح، يقول إن زلزالا بلغت قوته ثماني فاصل سبعة من عشرة درجات على مقياس ريختر زلزل العاصمة الأميركية واشنطن.
وذكر الخبر أن الزلزال أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا، وإلى اشتعال النيران في البيت الأبيض، وإجلاء الرئيس الأميركي باراك أوباما منه إلى مكان آمن.
وزعم الخبر أن موجات تسونامي يتوقع أن تجتاح الساحل الشرقي للولايات المتحدة بسبب الزلزال وفي نهايته قال الخبر"كانت هذه كذبة الأول من نيسان.. شكرا لتفهمكم".
وقد نشر الموقع صورة مصاحبة للخبر ولكنه أوضح أن الصورة أخذت من فيلم بعنوان "سقوط البيت الأبيض" ويحكي عن مجموعة مسلحة تستولي على البيت الأبيض.

مع وصول شهر نيسان الطريف حاملاً حقائب الكذب والشوق ، وعدة الوهم، وبضاعة الغذاء السياحي الى عاصمة المهرجانات والثقافة ومتحف التراث، وصالة الفنون، مدينة مونتريال الكوسموبوليتينة .. تكتشف ان لكذبة نيسان طعم اخر في هذه المدينه؟
  مونتريال ، التي تحتضن شارع المتاحف العالمية، وحارة المهرجانات الدولية ومؤسسات صناعة المعرفة، وعاصمة العلماء والهوكي، بل الرياضات الأهم على خارطة أميركا خصوصاً رياضات العقل بما فيها مخابر العلم والأبحاث والمعارض وتوقيع الكتب، حتى تبدو وكأنها كتاب مفتوح تزرب منه الكلمات والاختلافات الكبيرة.
صحيح ان سرّ قوة المدينة، وصور السائح القاصي والداني والمقيم الذين يتجاوزون الـ 15 مليوناً سنوياً! الذين يأمّوا المدينة للمشاركة في الاطلاع والزيارة والصلوات والعلاج والمنافسة والتذوق.
مونتريال، التي ضمها المسيو كارتييه الى كيبيك، ورحم الله الجنرال ديغول الذي اعتلى شرفة بلديتها وصرخ: تعيش مونتريال.. كيبيك، ورحم الله كريستوف كولمبوس، وهذين القائدين الفذين وغيرهم ، لو قاموا جميعاً من قبورهم وشاهدوا وسمعوا ما يجري فيها، لصعقوا من فتنة المشهد خصوصاً بعد قدوم بعثة الإمام البخاري الى المدينة.\
  وصحيح ايضا انه تصادف كيف ان الناطق بلغة الضاد صار واحداً من أبناء عاصمة الثقافة الفرنسية - ثاني أكبر مدينة تتحدث لغتها في العالم بعد باريس في أميركا منذ منتصف القرن قبل الماضي، وله جناح وبورتريه في هذا المتحف الغني بالاختلافات والنابض بالحياة.
 ففي عيد الكذب في الاول من نيسان نتوقع أن يقوم هؤلاء بتدوال الكثير من الأخبار الكاذبة بمناسبة اقتراب الأول من نيسان خصوصا من قبل المدٌعين وقليلي الموهبة الذين يؤكدون في الاول من نيسان  أن الكذب هو ابن الخوف.
ولكوني أعرف قبيحاً اسمه جميل وأعرف بخيلاً اسمه كريم واعرف كذابا كبيرا يحمل اسم (اهم كاهن ديني)ّّ!!
اتسأل: ماذا يضيف القطن من في آذانه صمم؟

سأل أحدهم ، احد الزملاء الكذابين: أيهما أسبق في تاريخ الإنسان؛ النطق أم الأكذوبة؟


قال له: الأكذوبة طبعاً، لأن الأكذوبة تولد في دماغ الإنسان ثم يأتي النطق تالياً!


واضاف «المبالغة حصان الكذاب، وأخطر الأكاذيب تلك التي تسير على ساقين»


يقول ميلان كونديرا: «الاختبار الأخلاقي الأساسي للبشرية، الذي يمتد عميقاً خارج مجال الرؤيا، يتكون من موقفها إزاء من هم تحت رحمتها: الحيوانات.


وفي هذا الصدد واجهت البشرية كارثة أساسية، كارثة أساسية لدرجة أن كل الكوارث الأخرى تتفرع عنها».


نعم، نحن نكذب على أنفسنا وعلى العالم، بعيون مفتوحة، إذ نختار من الواقع الحقائق الأنسب لكي نمرِّر في ظلها أكذوبتنا، رغم أن سلفنا الصالح يرى أن «الكذّاب والميت سواء، لأن فضيلة الحي النطق، فإذا لم يوثق بكلامه فقد بطلت حياته».
والحسن بن سهل يرى أن «الكذاب شرٌ من اللص؛ لأن اللص يسرق مالك، والكذاب يسرق عقلك».
على مر التاريخ كان الأشرار دائماً يتحدثون عن الخير لتبرير شرورهم، لدرجة أنه يمكننا تعديل مقولة: «الإنسان حيوان ناطق» بحيث تصبح: «الإنسان حيوان كاذب».
 

.mohamedzayem@gmail.com

info@amwaj.ca

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل