كذبة نيسان التركية تزعج الأميركيين: اللص يسرق مالك، والكذاب يسرق عقلك

رئيس التحرير
2019.06.24 18:04



كذبة نيسان التركية تزعج الأميركيين
أزعجت كذبة نيسان التركية الأميركيين، حيث نشر موقع إخباري تركي خبرا، على سبيل المزاح، يقول إن زلزالا بلغت قوته ثماني فاصل سبعة من عشرة درجات على مقياس ريختر زلزل العاصمة الأميركية واشنطن.
وذكر الخبر أن الزلزال أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا، وإلى اشتعال النيران في البيت الأبيض، وإجلاء الرئيس الأميركي باراك أوباما منه إلى مكان آمن.
وزعم الخبر أن موجات تسونامي يتوقع أن تجتاح الساحل الشرقي للولايات المتحدة بسبب الزلزال وفي نهايته قال الخبر"كانت هذه كذبة الأول من نيسان.. شكرا لتفهمكم".
وقد نشر الموقع صورة مصاحبة للخبر ولكنه أوضح أن الصورة أخذت من فيلم بعنوان "سقوط البيت الأبيض" ويحكي عن مجموعة مسلحة تستولي على البيت الأبيض.

مع وصول شهر نيسان الطريف حاملاً حقائب الكذب والشوق ، وعدة الوهم، وبضاعة الغذاء السياحي الى عاصمة المهرجانات والثقافة ومتحف التراث، وصالة الفنون، مدينة مونتريال الكوسموبوليتينة .. تكتشف ان لكذبة نيسان طعم اخر في هذه المدينه؟
  مونتريال ، التي تحتضن شارع المتاحف العالمية، وحارة المهرجانات الدولية ومؤسسات صناعة المعرفة، وعاصمة العلماء والهوكي، بل الرياضات الأهم على خارطة أميركا خصوصاً رياضات العقل بما فيها مخابر العلم والأبحاث والمعارض وتوقيع الكتب، حتى تبدو وكأنها كتاب مفتوح تزرب منه الكلمات والاختلافات الكبيرة.
صحيح ان سرّ قوة المدينة، وصور السائح القاصي والداني والمقيم الذين يتجاوزون الـ 15 مليوناً سنوياً! الذين يأمّوا المدينة للمشاركة في الاطلاع والزيارة والصلوات والعلاج والمنافسة والتذوق.
مونتريال، التي ضمها المسيو كارتييه الى كيبيك، ورحم الله الجنرال ديغول الذي اعتلى شرفة بلديتها وصرخ: تعيش مونتريال.. كيبيك، ورحم الله كريستوف كولمبوس، وهذين القائدين الفذين وغيرهم ، لو قاموا جميعاً من قبورهم وشاهدوا وسمعوا ما يجري فيها، لصعقوا من فتنة المشهد خصوصاً بعد قدوم بعثة الإمام البخاري الى المدينة.\
  وصحيح ايضا انه تصادف كيف ان الناطق بلغة الضاد صار واحداً من أبناء عاصمة الثقافة الفرنسية - ثاني أكبر مدينة تتحدث لغتها في العالم بعد باريس في أميركا منذ منتصف القرن قبل الماضي، وله جناح وبورتريه في هذا المتحف الغني بالاختلافات والنابض بالحياة.
 ففي عيد الكذب في الاول من نيسان نتوقع أن يقوم هؤلاء بتدوال الكثير من الأخبار الكاذبة بمناسبة اقتراب الأول من نيسان خصوصا من قبل المدٌعين وقليلي الموهبة الذين يؤكدون في الاول من نيسان  أن الكذب هو ابن الخوف.
ولكوني أعرف قبيحاً اسمه جميل وأعرف بخيلاً اسمه كريم واعرف كذابا كبيرا يحمل اسم (اهم كاهن ديني)ّّ!!
اتسأل: ماذا يضيف القطن من في آذانه صمم؟

سأل أحدهم ، احد الزملاء الكذابين: أيهما أسبق في تاريخ الإنسان؛ النطق أم الأكذوبة؟


قال له: الأكذوبة طبعاً، لأن الأكذوبة تولد في دماغ الإنسان ثم يأتي النطق تالياً!


واضاف «المبالغة حصان الكذاب، وأخطر الأكاذيب تلك التي تسير على ساقين»


يقول ميلان كونديرا: «الاختبار الأخلاقي الأساسي للبشرية، الذي يمتد عميقاً خارج مجال الرؤيا، يتكون من موقفها إزاء من هم تحت رحمتها: الحيوانات.


وفي هذا الصدد واجهت البشرية كارثة أساسية، كارثة أساسية لدرجة أن كل الكوارث الأخرى تتفرع عنها».


نعم، نحن نكذب على أنفسنا وعلى العالم، بعيون مفتوحة، إذ نختار من الواقع الحقائق الأنسب لكي نمرِّر في ظلها أكذوبتنا، رغم أن سلفنا الصالح يرى أن «الكذّاب والميت سواء، لأن فضيلة الحي النطق، فإذا لم يوثق بكلامه فقد بطلت حياته».
والحسن بن سهل يرى أن «الكذاب شرٌ من اللص؛ لأن اللص يسرق مالك، والكذاب يسرق عقلك».
على مر التاريخ كان الأشرار دائماً يتحدثون عن الخير لتبرير شرورهم، لدرجة أنه يمكننا تعديل مقولة: «الإنسان حيوان ناطق» بحيث تصبح: «الإنسان حيوان كاذب».
 

.mohamedzayem@gmail.com

info@amwaj.ca

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا