مفاجأة السوريين ب”فضيحة“ أموال رئيسهم واولاد خاله ومستقبله المحتمل؟؟

رئيس التحرير
2017.11.23 15:49

تراكمت مِلفاتٌ أوسخُ مِن العفنِ الذي حبِلَ به السوريونَ خمسين سنه ونيف.. والمتورطون "يا جبل ما يهزك ريح"
وهانحن نرى بعيوننا ونسمع باذاننا كيف اعلن الروس انسحابهم من سوريا
ولم يتجرأ حدا على قمعهم واتهامهم بالكذب، وهاهم الايرانيين اعلنوا تدخلهم المباشر في سوريا، وكأن تدخلهم خلال السنوات الماضية كان عشقا خلبيا، وهاهي مخابرات العالم تبيعنا معلومات سرية للغاية يعرفها الطفل بسوريا حول اولاد خال  بشارالاسد بيت مخلوف وحمشو وعبد الكريم نهبوا سوريا وشحنوا وحولوا المصاري في البنوك التي لا تصلها الثورات، وكأنهم يقولون لنا: سامحوهم على الماضي،يعني٬ وكأن السوريين قد فاجأتهم ”فضيحة“ أموال رئيسهم واولاد خاله والمقربين، وكأنهم لا يعرفون أن ”سوريا الاسدِ“ كانت ملكية شخصية لهم منذ خمسين عاما.
لقد كشفت التسريبات المتعلّقة بمكتب “موساك فونسيكا” البنمي للمحاماة الذي يتولى إدارة أموال عدد كبير من زعماء ونجوم العالم، أن رجل الأعمال السوري، سليمان معروف، استثمر في 6 شقق فاخرة في لندن بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني (حوالي 8 ملايين دولار) من خلال شركات مقرها جزر فيرجن البريطانية.

وكان معروف يقوم بالتسوق نيابة عن زوجة الرئيس السوري، أسماء الأسد، التي كانت قد تلقت تعليمها في لندن، حسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 5 أبريل/نيسان 2016.

ففي مارس/آذار 2012 نشرت الغارديان سلسة رسائل إلكترونية مسربة توصي فيها أسماء رجل الأعمال معروف على بضائع من محلات أرماني وهارودز.
نسوق ذلك وكأننا حصلنا على البراهين التي كانت تنقصنا لادانتهم!!!!!
وان الحروب على الارض السورية هي حروب الشركات المالية وليست حروب الايديولوجيات كما تبدو للناس البسطاء.
وهاهو فيصل قاسم يقول :قمة البذاءة الروسية. لافروف يتهم تركيا بالتدخل في سوريا، وكأن القوات والطيران الروسي يوزع الورود والحلوى على اطفال سوريا
صحيح اللي استحوا ماتوا
لقد كانت فكرة طبيب العيون الشاب الإصلاحي وزوجته البريطانية المولد وهمًا نحن اختلقناه؟ وهل شاركنا فيه سوريون؟ يرى احد المؤرخين أن من المؤكد أن شريحة من السوريين كانت مقتنعة بذلك، وقد كان هذا الاعتقاد أسهل في السابق مع انتهاء عهد حافظ الأسد وأن الطريق الوحيد من القاع في تلك الفترة هو الصعود إلى الأعلى. وعد بشار بالكثير، وقد جرت بعض الإصلاحات مثل ربيع دمشق التي شهدها تابلر عيانًا ولمس قبولًا لها بين الناس، وقد أوجد عدم الاستقرار السياسي منذ الاستقلال رغبة في نفوس السوريين بإحداث نوع من الاستقرار، إلا أن ذلك لم يحدث.
كان سقف التوقعات من الأسد مرتفعًا للغاية، أبلغ صحافي بريطاني  الأسد في أول لقاء له بعد توليه الرئاسة بأن أول خطأ له هو إعلان إعجابه بموسيقى مغني الروك البريطاني فيل روكر، مما أثار استغراب الأسد. برّر “ليش-الصحفي” ذلك للأسد بأن هذا الإعلان عزّز الصورة التي بدأت ترتسم في الغرب عن طبيب العيون الذي جاء إلى السلطة بطريقة غير تقليدية ودرس في لندن لثمانية عشر شهرًا، والذي سيوقع اتفاق سلام مع إسرائيل والولايات المتحدة. إلا أن ما لم يفهمه البعض  هو أن الأسد ابن الصراع العربي الإسرائيلي وابن الحرب الباردة وابن الاضطراب في لبنان، وأهم من كل ذلك هو ابن حافظ الأسد، وهذا أهم من كل الافتراضات في الصورة السابقة التي لم تكن متّسقة مع الواقع ومع حقيقة النظام السوري ممّا أدى إلى خيبة أمل كبيرة في الغرب.ويعتقد “ليش” أن الأسد كان ينوي إصلاح النظام تدريجيًا، لكنه انزلق في النظام الذي ورثه وأدرك أنه لا يمكن القيام بالإصلاحات التي رغب بها بعد خمس أو ست سنوات من استلامه السلطة. وينقل “ليش” عن بعض المسؤولين السوريين في حديثهم عن ربيع دمشق في ذلك الوقت، قولهم إن مسؤولين أمنيين أقنعوا الأسد بالعدول عن المسعى الإصلاحي

والسؤال ماذا يُفكر الأسد؟

ما مدى استعداد الأسد لفعل شيء لإنهاء الصراع؟ وماذا يمكنه أن يفعل؟ ببساطة يجيب “ليش” “يترك السلطة”، لكنه يستدرك بأن هذا أمر غير ممكن، لا يمكن أن يترك نظام الأسد السلطة وسيقاتل بكل ما بوسعه لضمان ذلك. كانت هناك قناعة واضحة في النظام حتى قبل الثورة بأن وجود النظام مرتبط بوجود الأسد، وقد تحدث عن ذلك المؤرخ البريطاني روجر أوين في كتابه “سجناء مدى الحياة”: عالم من الحقائق المبنية حول الطغاة التي تدفعهم إلى رؤية العالم عبر نموذج مفاهيمي مختلف، وإلى رؤية طبيعة التهديدات وطريقة التعاطي معها بأسلوب مختلف عمّن هم خارج الفقاعة التي يقبعون بداخلها، وهذا ما يحدث في سوريا.

يعتقد الأسد حسب لانديس بأنه سيستعيد السيطرة على البلاد بمساعدة روسيا، وأن ذلك سيعيد الأمور إلى نصابها، وأن كل الجهاديين والمتآمرين الأجانب سيطردون كلهم إلى الخارج، وأن سوريا ستصبح آمنة وهذا هو شعاره وما يعتقده وما ينوي فعله. يتفق المتحدثون الثلاثة على أن هذه هي قناعة الأسد.

دور البرجوازية الدمشقية الحائرة.. بين محاصصة أم هرب؟!
بين البرجوازية الدمشقية الأصيلة والتي سميت سابقاً بالبرجوازية الوطنية، والبرجوازية الانتهازية فارق كبير حيث الأدلة كثيرة في التاريخ القريب من خلال دعمهم في حقبة الأسد وقبلها، ففي حقبة الأسد تحالف معظمهم مع السلطة القمعية الشمولية في مجالس محلية وبرلمانات لتمرير قوانين، وحتى قبل فترة الأسد تحالفوا مع السلطات المتتالية، والتي تملك القوة على حساب الوطن، لذلك يتجهون إلى دعم أي مشروع سياسي من شأنه الإبقاء على الفساد لخدمة مصالحهم على المدى القريب أولاً وعلى المدى البعيد تالياً.

بين البرجوازية الانتهازية التي تشكلت وظهرت في السنوات الـ10 أو 20 الماضية، كما شخصيات مثل "مجد سليمان" و"رامي مخلوف" و"ذو الهمة شاليش" و"محمد حمشو".. وتجار دمشقيون تشاركوا مع رجال السلطة واستحوزوا على مكاسب وحماية ومناصب فخرية وآخرين من ضباط وأمنيين، والذي جمعوا أموالهم بطرق غير شرعية وعبر تطويع القوانين والتشريعات لخدمة أجنداتهم بمساعدة ومباركة من السلطة الحاكمة، وربما شركات الخليوي الحالية، وشركات الإعلام كالتلفزيون (الدنيا) وجريدة (بلدنا) وغيرها، موقفهم تخريبي واضح.

ورغم أن اختراق دوائرهم الداخلية صعب في الوقت الحالي، إلا أن التسريبات المتوفرة والتي جاءت على لسان البعض، والتصريحات القليلة والتي أطلقها البعض الآخر إعلامياً، تفيد بأن هؤلاء يسعون إلى تشكيل تحالف اقتصادي يسعى إلى شكل حكم يضمن وجودهم في المستقبل، ويبدو أن اللامركزية السياسية، والتي تملك سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية، شكل محبب لهؤلاء، لأنها تعطيهم الأريحية في تغيير وإصدار القوانين الوضعية الاقتصادية أولاً، والسياسية ثانياً، والاجتماعية ثالثاً لزيادة ثرواتهم.

وبين البرجوازية الدمشقية الأصيلة والتي سميت سابقاً بالبرجوازية الوطنية، أمثال عائلات "الخطيب" و"الحايك" و"معتوق" و"نويلاتي" وغيرها، فدوائرها الداخلية منقسمة على موقف وطني (إن كان في بعض الأحيان لا يخدم مصالحها) وربما يكون نظاماً لا مركزيًّا إداريًّا هو مطلبها كما تأتي التسريبات، وعلى موقف ذي أجندة اقتصادية (متحول) يضع مصالحهم في خندق واحد مع النظام الحاكم الحالي أو أي نظام حاكم طالما قادم يخدم أجنداتهم.

وبعيداً عن التصنيفات الداخلية، فإن حكومة دمشق جعلت عبر خمسة عقود الشكل الوطني البحت (الموجود في الدراسات الأفلاطونية) بعيد المنال، عبر ممارسات كان أقلها وضع محافظ لحلب من السويداء، وآخر للرقة من دمشق، وثالث لدمشق من حماة، بدلاً من انتخاب هؤلاء من أبناء المدينة ذاتها، منصب المحافظ لم يكن وحده الذي شهد هذه التركيبة العجيبة بل مختلف المناصب المؤثرة كانت على ذات الشاكلة، بداية من الجيش ووصولاً للأمن وليس انتهاءً بالمجالس المحلية والاقتصادية الكبيرة.

بين لا مركزية إدارية أو سياسية، وبين مركزية حاكمة، يبدو أن سوريا قادمة على مطحنة سياسية خاصة في ظل انحسار آلة القتل في الأيام القليلة الماضية، وإن استمرت هذه الآلة بالانحسار كما يتوقع البعض، فإن مرحلة كسر العظام قادمة، بين رجال المال، ورجال السياسية، فالدليل الذي سقناه في هذا المقال عن البرجوازية الدمشقية (المتبقية في الداخل) وطرق تفكيرها، وبين البرجوازية التي هاجرت وتريد أن تعود، وبين طبقة سياسية تسعى لتغير المعادلة، ستكون سوريا ساحة جديدة للصراع قد تنتهي بشكل لا يُرضي أي طرف، وربما يكون شكلاً محاصصاتيًّا معلناً كما هو الأمر في لبنان أو فيدرالية لا مركزية تقضي على ما تبقى من قوة لسوريا كدولة.
هل الإطاحة بالأسد خيار جيد؟

تبدو مؤسسات نظام الأسد غير قابلة للحياة دون وجود بشار الأسد، فهل الإطاحة به خيار جيد؟ لا يعتقد أنه خيار جيد، وهذا ينطبق على عدد من دول الشرق الأوسط مثل السعودية حيث لن تبقى في حال إزاحة آل سعود سوى مجموعة من القبائل تتقاتل فيما بينها، والأردن التي قد تتفتت إذا ترك الملك السلطة، وفي سوريا ستؤدي الإطاحة بالأسد إلى حرب بين الجنرالات العلويين تمامًا كما تقاتل الثوار السوريون فيما بينهم لأنه ليس هناك تقليد ديمقراطي في المنطقة والكل راغب في السلطة، وقد لعب الأسد على هذا الوتر ليستمر القتال فيما بينهم. فإذا أخرجت روسيا الأسد مثلًا هو ومؤيديه سيظهر لدينا ثقب في النظام السياسي يتسبب بفوضى وعدم استقرار وهذا ما لن تفعله روسيا، فقد شكّل الأسد النظام بشكل غير قابل للانقلاب وربما تتحول الدولة إلى أفغانستان في حال إخراج الأسد.
كانت أخطاء الإدارة هي في إدارة التوقعات تجاهها. فبالإضافة إلى الخطأ الفادح لبشار الأسد في القمع الوحشي للمتظاهرين، أخطأ الغرب في افتراضه أن الأسد سيسقط بعد ما حدث في مصر وتونس وأماكن أخرى. فقد وضع وصف النظام بغير الشرعي والساقط نظام الأسد في الزاوية حيث الخيار الوحيد هو القتال للحفاظ على السلطة. اخيرا يعتقد الخبراء حسب سلوك الروس أنهم كانوا يملكون فهمًا أفضل للوضع في سوريا في وقت مبكر وأن الأسد سيظل في السلطة وأن الصراع سيكون ممتدًا لسنوات عدة.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..