بدء المظاهرات في لندن للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء كامرون لاخفاءه مساهمته في شركة والده

رئيس التحرير
2019.08.21 18:49


بدء المظاهرات في لندن للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء ديفيد كامرون بسبب اخفاءه مساهمته في شركة والده.

الى ذلك أقرّ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أنه كان هو وعقيلته يمتلكان حصة في صندوق “أوفشور” تابع لوالده، إلا أنهم قاموا ببيعها عام 2010، بقيمة 30 ألف جنيه إسترليني، قبل انتخابه رئيسًا للحكومة. وفي تصريح لقناة “إي تي في” التلفزيونية، اليوم الخميس، في تعليقه على ورود اسم والده في “وثائق بنما” المسربة من شركة “موساك فونسيكا” للمحاماة، قال كاميرون إنه دفع ضريبة الدخل المتعلقة بأرباح الصندوق. وأضاف قائلًا “كان لدينا أنا وزوجتي حساب مشترك، وكنا نمتلك 5 آلاف سهمًا في صندوق بليرمور الاستثماري، ولكننا بعناها في كانون الثاني/ يناير من عام 2010″. وأشار بالقول “كان هناك دخل قليل من رأس مال الصندوق، لذلك لم أدفع ضريبة الأرباح الرأسمالية، وهذه قاعدة عامة تنطبق حتى على الضرائب في المملكة المتحدة”، معربًا عن افتخاره بوالده الذي توفي عام 2010، والأعمال التي أقدم عليها، وأبدى انزعاجه حيال الادعاءات الموجهة ضده في وسائل الإعلام. يذكر أن كاميرون كان قد أكد في تصريحات سابقة الأسبوع الجاري، عدم امتلاكه أية حصة أو شركة أوفشور، في أي مكان بالعالم، وقال إن لديه المرتب الخاص بمنصبه، وبعض المدخرات الصغيرة التي يأخذ فوائدها، إضافة إلى منزل مؤجر فقط. جدير بالذكر أن صحفًا عالمية، أشارت إلى تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية بينها 12 رئيس دولة و143 سياسيًا، وشخصيات رياضية بأعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات “أوفشور”، وأطلق اسم “وثائق بنما” على تلك التسريبات التي تعد الأكبر من نوعها حتى الآن. وشركات أو مصارف “أوفشور”، هي مؤسسات واقعة خارج بلد إقامة المُودع، وتكون غالبًا في بلدان ذات ضرائب منخفضة أو مؤسسات مالية لا تخضع للرقابة الدولية.
Hamoud Almahmoud

 


تسريب الوثائق ونشرها كما هي ليس استقصاء بل هو مجرد تسريب، وهذا ماتقوم به ويكليكس، ومع ذلك يمكن للصحفي المحترف ان يقرآ هذه التسريبات ويكتشف قصصاً صحفية من ورائها او يربط حقائق جديدة باخرى سابقة، وهي مهارة ربما لايدركها كثير من قارئي هذه الملفات، هذا ان قرؤوها اصلاً.

بينما طريقة الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين icij تعتمد على الاستقصاء: عندما تصله وثائق لاينشرها كما هي، لكنه يستعين من صحفيين ذوي خبرة في تحقيقات تتبع المال من مختلف انحاء العالم، لكي يطلعوا ويحللوا الوثائق بحسب بلدانهم على اسماء الشخصيات والشركات والاحداث الواردة في هذه الوثائق، والبحث في نواح منها: هل هذه الوثائق تكشف ماكان مخبأ من عقود وعطاءات لشخصيات معينة، او ذمم مالية لم يصرح بها مسؤولون او تكشف شراكات بين مسؤولين ورجال آعمال لم تكن معروفة في الخفاء، كما يربط الصحفيون الاستقصائيون مثلا بين تواريخ تولي المنصب من قبل المسؤول وتآسيس شركاته السرية او حساباته البنكية.

اذا الصحفي الاستقصائي لايعنيه نشر الوثيقة فقط مع تعليق بسيط او معلومات سطحية، بل هو يحاول كشف اشياء لم تكن معروفة من قبل استناداً الى هذه الوثائق، وهذا ما فعله الزميل مصعب الشوابكة مثلا في تحقيق وثائق بنما عندما ساعدته الوثائق علي كشف لغز عطاء مصفاة النفط في الاردن ومن ورائها بكل التفاصيل، وهكذا فعل كثير من الزملاء، وهو مايبرر العمل على هذه الوثائق لعام كامل قبل ان نبدآ بالنشر، وهذا مايبرر لماذا لم تنشر اسماء شخصيات مثل رجال أعمال او حتى سياسيين لكن شركاتهم الاوف شور لم تكن مفاجئة لانها معلنة اصلاً ويعملون بها تحت اسمائهم علناً.

كان هناك رآي عند icij ربما لا يؤيده بعض الصحفيين، لكنني اؤيده تماماً، وكان هذا الرآي يقول: هل علينا نشر تحقيقات عن شركات مسؤولين او رجال اعمال وهي في الاوف شور، حتى ولو لم يثبت لدينا انها استغلت في صفقات فساد او عقود مع الدولة او استغل منصبه بها؟ الرآي الذي اؤيده وكان راي الاتحاد الدولي، هو "نعم" مادام شخصية عامة (سياسي، رجل اعمال) حتى ولو كان معروفاً باستثمارته، فيجب ان ننشر ولو قائمة بممتلكاته الخفية، لأننا بذلك نفرض عليه الشفافية، ويعتقد هذا الرآي وأنا معه، أن الرأي العام يجب أن يعرف مالدى هؤلاء الشخصيات العامة مما خفي من شركات وممتلكات.

بكل الاحوال ما قام به الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين منذ تسريبات (لوكس ليكس) ثم (سويس ليكس) والآن مع (وثائق بنما) لم تنشر الوثائق لكل الاشخاص والشركات، فهناك مثلا في سويس ليكس عشرات الآلاف من الناس العاديين او اصحاب الشركات المعروفة ممن لديهم حسابات في هذا البنك، واطلعنا عليها لكن لم تنشر لاننا لم نجد رابطاً بينهم وبين اي عمل مخالف، وما كتب عنهم من تحقيقات هم فقط من كانوا مسؤولين او رجال اعمال لديهم قصص فساد او مخالفات ساعدت الوثائق في كشفها، ومنها مثلا ما استطاع الزميل رياض قبيسي كشفه في لبنان من خلال سويس ليكس هو ان عضو المحكمة الدستورية كان مشتركاً في حساب بنكي مع وزير الدفاع السابق الياس المر، وهو ما برر انحياز عضو المحكمة للوزير في انتخابات المتن في عام ٢٠٠٣ وهي شراكة لم تكن معروفة لكن رياض اكتشفها بالاستقصاء، وغيرها الكثير من الامثلة.

هذا مايحصل الان مع وثائق بنما، هناك اكثر من ١١ مليون وثيقة تخص اكثر من ٢٠٠ الف شركة اوف شور، لكن التحقيقات ستطال من رآى هؤلاء الصحفيون الاربعمئة بخبرتهم، ان الوثائق الخاصة بهم تكشف اعمالاً مخالفة. ولكي يآتي دور الجمهور والخبراء في مراقبة كل الاسماء والشركات المرتبطة بها، فإن الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين سينشرالشهر القادم اسماء مؤسسي ومساهمي الشركات مع شركاتهم وشركائهم بشكل تفاعلي، دون اي اتهام بالفساد، لكنه سيترك الامر لكم ولكل من لم يطلع على هذه الاسماء، فربما يكتشف اشياء جديدة، وربما يجري تحقيقا استقصائيا لم يكتشف الصحفيون من قبله زاويته.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل