داعش يسترد بلدة الراعي من مسلحي المعارضة السورية

رئيس التحرير
2019.06.23 10:17

 
بلدة الراعي قريبة من الحدود مع تركيا

استعاد مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية بلدة الراعي الاستراتيجية المهمة الواقعة في شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا من أيدي مسلحي المعارضة السورية، بحسب ناشطين وجماعات جهادية.

كما سيطر التنظيم على 9 قرى خلال المعارك التي يخوضها مع مسلحي المعارضة في هجوم معاكس شنه في ريف حلب الشمالي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض إن مسلحي التنظيم، الذين خسروا البلدة الواقعة في ريف حلب، تمكنوا من استعادتها الاثنين.

وتعد بلدة الراعي القريبة من حدود تركيا نقطة أساسية في طريق إمداد المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في محافظة حلب.

وكانت مجموعات تحارب تحت لواء الجيش السوري الحر تمكنت من السيطرة على البلدة من إيدي مسلحي "تنظيم الدولة" يوم الخميس الماضي.

ويسيطر مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة في الشمال السوري، بيد أنهم خسروا في الأشهر الأخيرة بعض هذه المناطق لحساب مسلحي المعارضة السورية والمقاتلين الأكراد والقوات الحكومية السورية.

وتمكنت فصائل معارضة مدعومة من تركيا منذ نهاية شهر آذار/مارس من السيطرة على أكثر من عشر قرى على امتداد الحدود السورية التركية.

  كانت مجموعات تحارب تحت لواء الجيش السوري الحر تمكنت من السيطرة على البلدة من أيدي "تنظيم الدولة" الخميس

وقد سيطروا الخميس الماضي على بلدة الراعي بعد يومين من القتال مسلحي تنظيم الدولة في البلدة، ولوحوا بالتقدم إلى معقلي التنظيم القويين في منطقتي دابق والباب في محافظة حلب.

ولكن بعد أربعة ايام، تمكن مسلحو تنظيم الإسلامية من استعادة السيطرة على البلدة وست قرى إلى الغرب منها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، جماعة المراقبة السورية التي مركزها بريطانيا، ولجان التنسيق المحلية المعارضة.

وأصدر تنظيم الدولة بيانا يؤكد تمكن مسلحيه من طرد مسلحي المعارضة من بلدة الراعي.

وفي وقت لاحق، قصف الجيش التركي بالمدفعية مواقع لتنظيم الدولة في سوريا.

وقالت شبكة NTV التلفزيونية إن المدفعية التركية اطلقت قذائفها من منطقة كيليش الحدودية على اهداف للتنظيم.

هجمات لجبهة النصرة

أما في الريف الجنوبي، تستمر المعارك بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة في مناطق العيس وخان طومان والزربة والبوابية، حيث تقدم مسلحو المعارضة وسيطروا على مرتفعين استراتيجيين مشرفين على طريق حلب دمشق.

وقالت المعارضة إنها تسيطر على بلدتي زيتان وبرنة، وأوقعت هذه المعارك أكثر من 40 قتيلا من الجانبين.

خسر "تنظيم الدولة" في الاشهر الاخيرة بعض هذه المناطق لحساب مسلحي المعارضة والمقاتلين الأكراد والقوات الحكومية السورية

وفي حماة، شن مسلحو المعارضة هجمات على مواقع عسكرية حكومية في سهل الغاب وخاصة في منطقتي الجاكورة وخربة الناقوس.

وقالت القوات الحكومية إنها صدت الهجوم.

أما في درعا، فقد شنت "جبهة النصرة" هجوما على نقاط عسكرية في حي المنشية في درعا البلد، ودارت اشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي جبهة النصرة.

وجاء في بيان عسكري ان الطيران الحكومي شن غارات على خان أبو الشامات في ريف دمشق وعلى مقرات لجبهة النصرة في منطقة تير معلة في ريف حمص وسط سورية.

مغادرة دي ميستورا

  دي ميستورا: "الجولة القادمة ستكون مهمة وستركز على الانتقال السياسي والحكومة والمبادئ الدستورية"

وعلى الصعيد السياسي،غادر المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا سوريا متوجها الى طهران، بعد جولة محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم صباح الاثنين في مقر وزارة الخارجية السورية.

وافادت الخارجية السورية في بيان أصدرته أن المعلم أكد لدي ميستورا جاهزية الوفد السوري للمحادثات في جنيف بدءا من الخامس عشر من نيسان/أبريل الجاري.

وجدد المعلم خلال محادثاته مع دي ميستورا تأكيده على الموقف السوري بشأن الحل السياسي للأزمة السورية والالتزام بحوار سوري بقيادة سورية دون شروط مسبقة، حسب بيان للخارجية السورية.

ومن جانبه قال دي ميستورا في تصريحات للصحفيين عقب محادثاته في دمشق : "ناقشنا التحضيرات لمحادثات جنيف التي نخطط للبدء بها في الثالث عشر من نيسان بعد انتهاء جولتي في المنطقة".

وأضاف دي ميستورا: "الجولة القادمة ستكون مهمة وستركز على الانتقال السياسي والحكومة والمبادئ الدستورية. ونأمل أن تكون بناءة وملموسة".

وبشأن وقف الأعمال العدائية المستمر منذ أكثر من أربعين يوما، قال دي ميستورا: "لقد بحثنا مع الجانب السوري وقف الأعمال العدائية والحفاظ على هذا الوقف ودعمه. ورغم الوضع الهش، لا يزال وقف الأعمال العدائية قائما ويجب أن نضمن استمراره حتى لو اضطررنا إلى احتواء بعض الحالات".

وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي استبق وصول دي ميستورا إلى دمشق في تصريحات صحفية قال فيها إن "زيارة المبعوث الدولي ستركّز مع المسؤولين السوريين على الحوار بين الحكومة والمعارضة في جنيف، وإن الخارجية السورية ستستمع إلى ما سيحمله دي ميستورا وتقدم إجاباتها عليه."

وأكد وزير الإعلام السوري في تصريحاته التي تسبق الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف، والمقررة يوم الأربعاء، أن "لدى دمشق قناعة ثابتة بأن العملية السياسية التفاوضية هي عملية أساسية،" مشيراً إلى أن "المدخل إلى الانتقال السياسي يكون عبر حكومة موحدة وموسعة وأن ذلك لن يتم إذا استُبعدت أطراف معينة منها".

المعلم: موقفنا ثابت ونلتزم بحوار سوري دون شروط مسبقة
 
لقاء بين دي ميستورا ووزير الخارجية السوري وليد المعلم


جدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، خلال لقائه بالمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، تأكيده على ثبات الموقف السوري بشأن التسوية السياسية والالتزام بحوار سوري دون شروط مسبقة.

ونقلت وكالة "سانا" عن المعلم استعداد الوفد السوري للمحادثات ابتداء من 15 أبريل/نيسان الجاري بسبب الانتخابات البرلمانية المقبلة في سوريا.

وأكد الوزير المعلم ثقة الشعب السوري بحقه في تقرير مستقبله وحتمية انتصاره على "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرهما من الجماعات الإرهابية التي تواصل خرقها لوقف الهدنة قصد إفشال الحوار السوري في جنيف، وذلك بعد الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش السوري في الميدان وآخرها تحرير مدينتي تدمر التاريخية والقريتين.

وشدد المعلم على متابعة الحكومة السورية جهودها في مكافحة الإرهاب وحماية مواطنيها وإيصال المساعدات إلى من يحتاجها وتخفيف معاناتهم بسبب العقوبات الظالمة المفروضة ضد الشعب السوري ومؤسساته.

وأبلغ وزير الخارجية السوري المبعوث الأممي أن هناك "مجموعات إرهابية" تخرق الهدنة بتوجيهات تركية وسعودية لإفشال مباحثات جنيف.

ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن المعلم قوله عقب استقباله دي ميستورا في دمشق، إن "الجماعات الإرهابية تواصل خرقها لوقف الأعمال القتالية بتوجيهات من داعميهم في تركيا والسعودية وغيرهما بهدف إفشال الحوار السوري في جنيف وذلك بعد الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش السوري في الميدان وآخرها تحرير مدينتي تدمر التاريخية والقريتين".

بدوره، عرض المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الأفكار والجهود المبذولة لإنجاح المحادثات حول الأزمة في سوريا المقرر استئنافها خلال أيام في جنيف، وخطة عمل هذه الجولة، كما شرح أسباب الجولة التي يقوم بها في المنطقة لإجراء مشاورات بهذا الشأن.

وكشف دي ميستورا عن مناقشته مع وليد المعلم ضرورة حماية المؤسسات السورية، وأن هناك حالات واعدة بشأن إيصال المساعدات إلى مستحقيها.

وشارك في هذا اللقاء فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين وبشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة والسفير أحمد عرنوس مستشار الوزير.

المصدر: وكالة سانا

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا