ثلث الأراضي السورية تنتخب برلمانها باشراف النظام وروسيا: الهدف تجنب فراغ تشريعي لحين وضع دستور جديد

رئيس التحرير
2019.08.17 07:15

روسيا: انتخابات سوريا هدفها تجنب فراغ تشريعي لحين وضع دستور جديد
 
 

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأربعاء، إن الانتخابات السورية التي تجري الأربعاء، تهدف إلى تفادي فراغ تشريعي قبل إجراء انتخابات مبكرة بموجب دستور جديد.

وأضاف في إفادة صحفية “يجب أن تتفق الأطراف السورية على دستور جديد بشأن رؤيتهم للكيانات اللازمة لضمان انتقال راسخ لنظام جديد”، و”هناك تفاهم بالفعل بخصوص صدور دستور جديد كنتيجة لهذه العملية السياسية تجري على أساسه انتخابات مبكرة.”

وتابع “لكن قبل أن يحدث يذلك يجب أن نتفادى أي فراغ تشريعي… هذه الانتخابات التي تجري اليوم تهدف للقيام بهذا الدور وهو عدم السماح بحدوث فراغ تشريعي.”

 

المعارضة تنتقد وأعمال العنف تتصاعد

 

 

بدأت الانتخابات البرلمانية التي يجريها النظام السوري وتنتقدها المعارضة الأربعاء 13 أبريل/نيسان 2016، في حين تشهد البلاد تصعيداً في أعمال العنف بعد 6 أسابيع على وقف إطلاق النار.

ولن يشارك في هذه الانتخابات ملايين السوريين الذين هجروا وثاروا ضد النظام السوري.

وافتتحت مراكز الاقتراع في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، أي ما يعادل ثلث الأراضي السورية ويقطنها 60 بالمئة من السكان، عند الساعة السابعة صباحاً لاستقبال الناخبين لمدة 12 ساعة إلا إذا ارتأت اللجنة القضائية تمديد الفترة الزمنية "إن دعت الضرورة لذلك".

وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ذكرت أن المراكز الانتخابية تفتح أبوابها أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثاني في مختلف المحافظات، مشيرةً إلى وجود أكثر من 7300 مركز انتخابي في محافظات مختلفة.

وبثَّ التلفزيون السوري صوراً حية لمراكز اقتراع فيها ناخبون يدلون بأصواتهم في دمشق واللاذقية وطرطوس.

ويعد هذا الاقتراع الثاني منذ اندلاع النزاع السوري في عام 2011، وأعلن 11341 شخصاً يزيد عمرهم عن 25 عاماً عن ترشحهم في بداية الأمر لشغل 250 مقعداً.

وينافس حالياً 3500 مرشح بعد أن انسحب البقية من السباق "لاعتقادهم أنهم غير قادرين على المنافسة" حسبما أشار رئيس اللجنة القضائية هشام الشعار للصحافة.

ومنذ اندلاع الثورة السورية شُرّد ما يزيد عن 11 مليون سوري، داخل البلاد وخارجها، بينما قتل نحو 300 ألف، لكن بشار الأسد لا زال متمسك بالسلطة وتدعمه إيران وروسيا.

وحسب السفيرالانتخابات  شهدت حضور ما يزيد عن 11 آلف مرشح، انخفض بعد فرز شروط الترشح إلى ثلاثة آلاف، يتنافسون على 250 مقعداً في مجلس الشعب (البرلمان).
ويقترع الجمهور عبر 7200 صندوقة اقتراع موزعة في مناطق سيطرة الدولة، التي تتوزع على مساحات البلاد، وان انقطعت مناطق عن أخرى، كما في أرياف حلب ودرعا ودير الزور والحسكة وحمص وغيرها، أو خرج قسم من المدينة عن السيطرة وبقي قسم كما في حلب أو دير الزور ودرعا، أو خرجت بكاملها عن السيطرة كما في الرقة وإدلب، أو خضعت للسيطرة الكاملة، كما في حال السويداء وطرطوس واللاذقية ومدن حمص ودمشق والحسكة وحماه التي يقترع فيها أهلها، كما يمكن للنازحين من مناطق أخرى الاقتراع لمرشحيهم الذين ارتفعت صورهم ولافتات الدعاية الخاصة بهم في شوارع مدن مختلفة عن مدنهم.
وبعد إقرار يوم أمس كيوم «صمت انتخابي»، يمنع فيه كل المرشحين من ممارسة أية دعاية انتخابية، ربما في ما عدا شبكات التواصل الاجتماعي، مثل «فايسبوك» مثلاً، يبدأ الاقتراع عند السابعة من صباح اليوم على أن تقفل الصناديق في تمام الساعة السابعة مساء. علماً أنه يجوز بقرار من اللجنة العليا للانتخابات تمديد فترة الانتخاب لمدة خمس ساعات على الأكثر في كل مراكز الانتخاب، أو بعضها، حسب المادة 64 من قانون الانتخابات العامة.
وكأمثلة على حالة التشتت الاجتماعي التي نشأت عن الحرب، فإن من بين ألفي صندوقة اقتراع في دمشق وحدها، هناك 540 لمحافظات دير الزور والرقة وحلب وريفها وإدلب ودرعا، وفي طرطوس 775 مركزاً للمحافظة و41 للوافدين، علما أن طرطوس من اصغر الدوائر الانتخابية، ويحق فيها لمن هم أكثر بقليل من 700 ألف شخص الانتخاب، فيما تغيب الأرقام التقديرية لاحتمالات المقترعين في محافظات أخرى، ولا سيما المتأثرة بالحرب.
وبلغ عدد القادرين على الانتخاب، وفقاً لبيانات العام 2012 في انتخابات الدور التشريعي الأول، 10 ملايين شخص، اقترع نصفهم حينها على أسماء 7 آلاف مرشح. وهو عدد انخفض بشدة في هذه الانتخابات، وهو الأمر المرجح لأعداد من يحق لهم الاقتراع أيضاً. كما انخفض عدد مراكز الاقتراع من ما يقارب 12 ألف مركز في العام 2012 إلى سبعة آلاف في هذا الدور، وبلغت نسبة الاقتراع في العام 2012 وفقا للتقديرات الرسمية 51 في المئة تقريباً.
وشهدت الحملات الانتخابية انتقادات وتهكماً أكثر مما حصل في الانتخابات السابقة، ولا سيما أنها تحصل في ظل وضع معيشي بائس للغاية، ناجم عن العقوبات الاقتصادية، وانخفاض قيمة الليرة السورية عشرة أضعاف قيمتها السابقة قبل الحرب. كما تجري في ظل استمرار الحرب، وسير العملية السياسية بعيداً عن مراكز القتال وجبهاته في جنيف، وبرعاية وتأثير إقليميين ودوليين، الأمر الذي يفسر غياب البرامج الانتخابية، لتحل محلها الشعارات المختزلة على اللافتات، وصور المرشحين والمرشحات من دون خطط أو بيانات واضحة.
وفي حديث سابق، لـ «السفير»، مع مرشحين للمجلس الجديد قال أحدهم إن الانتخابات الحاصلة اليوم «بمثابة بروفة للمجلس ما بعد المقبل»، الذي من المتوقع أن «يتشكل بآلية مختلفة وبتوازن قوى مغاير».
لكن المجلس الجديد، كما المجالس التي سبقته، من المتوقع فعلياً أن تسيطر عليه غالبية مطلقة تابعة لـ «حزب البعث»، ويضم أحزاباً أخرى ضمن «قائمة الوحدة الوطنية»، باسم جديد على تحالف تقليدي بين «البعث» وأحزاب يسارية ضعيفة الحضور في الجسد السياسي السوري.
وسيطر «البعث» كما هو معروف في العام 2012 على ثلثي مقاعد البرلمان، التي بقي للمستقلين منها ما يقارب 53 مقعداً. وشهد حينها ظهور «هويات حزبية جديدة»، مثل «حزب الإرادة الشعبية والتغيير» الذي فاز عنه نائب رئيس الوزراء السابق المقيم في روسيا قدري جميل. كما ظهر اسم «المبادرة الوطنية للأكراد السوريين» ومثلها النائب عمر أوسي، وهي المرة الأولى التي يعكس المجلس فيها اسماً اثنياً صراحة. كما شهد المجلس المنتهية ولايته حضوراً أقوى لـ «الحزب القومي السوري الاجتماعي»، وهو أمر مرشح بقوة مجدداً باعتبار أن الحزب من القوى الفاعلة عسكرياً في الميدان الحربي، وشجعت القيادة السورية شخصيات «شديدة الوطنية والولاء» للترشح في دوائرها الانتخابية، بعضهم من أسر شهداء عسكريين في الحرب، وبعضهم من الفنانين أو الكتاب أو التجار لإعطاء المجلس «جسماً أشد متانة وحصانة ممكنة في المستقبل».

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل