سورية:الأجواء تخون قوى المعارضة والمطلوب إعادة تقييم مواقفها جيداً،

رئيس التحرير
2017.11.24 06:20


لم تعد الأجواء تصب في خانة قوى المعارضة، بالتحديد تلك التي تسمى بـ"وفد الرياض"، ما يتطلب منها إعادة تقييم مواقفها جيداً، كي لا تكون، في المرحلة المقبلة، مضطرة إلى القبول بالحد الأدنى من الشروط، لا سيما إذا ما نجح الجيش في استعادة السيطرة على مناطق جديدة، فالميدان كان ولا يزال هو الحكم الأول والأخير.
تبدلت المعطيات على نحو غير مسبوق، بطريقة لم ينجح "وفد الرياض" في استيعابها حتى اللحظة، فالغرب لم يعد مهتماً بالبحث في مسألة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد أو رحيله، ولا في الاتفاق المسبق على هيئة حكم انتقالي أو تأجيل الأمر بعض الأشهر، بل يريد بأي شكل وقف موجات الهجرة غير الشرعية نحو أراضيه أولاً، بالإضافة إلى الحد من التهديدات الإرهابية المتزايدة، لا سيما أن التقارير الأمنية تتحدث بشكل شبه يومي عن مخططات يعمل "داعش" على تنفيذها في أكثر من بلد أوروبي، بعد أن نجح في توجيه رسائل دموية كبيرة في العاصمتين الفرنسية باريس والبلجيكية بروكسل، فهو يبني سياساته على أساس مصالحه من دون أن يعطي أي أهمية لتمنيات هذا الفصيل أو ذلك، أو لرغبات القوى الإقليمية التي ترسم توجهاتها السياسية بناء على رؤية شخصية.

فقد عكست مباحثات الأزمة السورية في جنيف، فشلاً كبيراً على مستوى إدارة "وفد الرياض" المعارض اللعبة، بعد أن تعمدت القوى الإقليمية، الداعمة له، تحريك الميدان العسكري قبل أيام من انطلاق المشاورات، بهدف منع الحكومة السورية من تحقيق المزيد من المكتسبات، لا سيما على صعيد استعادة الجيش والقوى الحليفة له، المزيد من الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" الإرهابي، نظراً إلى إمكانية صرفها على طاولة التفاوض المدعومة من كل من الولايات المتحدة وروسيا.
في هذا السياق، كانت رغبة قوى المعارضة في إفشال المباحثات واضحة، بعد أن نجح الجيش السوري في منعها من تحقيق أي إنجاز يذكر، على جبهات حلب وريف اللاذقية الشمالي بالتحديد، في حين كان هو قد حقق تقدماً بارزاً في المعارك ضد "داعش"، خصوصاً في مدينة تدمر الأثرية، ما اضطر العديد من الجهات المعادية له إلى الاعتراف بدوره في الحرب على الإرهاب، بعد أن كانت تضع الخطوط الحمراء حوله، وترفض أي حديث عن هذا الأمر في الوقت الراهن.

هذا الأمر لا يعني أن الغرب بات مغرماً بالحكومة السورية أو لا يريد إضعافها، لكنه لا يقبل بأن يكون ذلك على حساب مصالحه الاستراتيجية والأمنية، وبالتالي هو لم يعد يرى أن هذه الأهداف تتحقق عبر استمرار المواجهات العسكرية على أرض الواقع، لا سيما أن القسم الأكبر منها، بالنسبة إلى تدمير مقدرات الدولة، نفذ على مدى سنوات الحرب السابقة، نظراً إلى أن دمشق لن تكون قادرة على العودة إلى سابق عهدها، على صعيد الدور الإقليمي الفاعل، في وقت قصير، فعمليات إعادة الأعمار وحدها تحتاج إلى عشرات السنوات، ناهيك عن الجهود المطلوبة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى أن التركيز على ترتيب البيت الداخلي سياسياً سيكون هو الشغل الشاغل في المرحلة المقبلة.
بالتزامن، بدأت الأسئلة تطرح عما يمكن أن تقدمه هذه المعارضة لخدمة الأهداف الحالية، خصوصاً على صعيد الحرب على الإرهاب، في وقت لم تنجح أغلب الفصائل العسكرية التي تدور في فلكها بالابتعاد عن الجناح السوري لتنظيم "القاعدة"، أي جبهة "النصرة"، التي كانت الورقة الأقوى في المواجهات الأخيرة، الهادفة إلى تبديل موازين القوى، لا بل بالعديد من المناسبات ظهرت في خطاب لا يقل تطرفاً، في حين لا يزال تصنيف بعضها، لا سيما "جيش الإسلام" وحركة "أحرار الشام"، غير محسوم، حيث تُصر موسكو ودمشق وطهران على وصفها بالمنظمات الإرهابية التي لا تقل خطورة عن غيرها من الجماعات.
النقطة المفصلية على هذا المسار، التي كان من المفترض بقوى المعارضة أن تأخذها بعين الاعتبار، هي التفاهم الأميركي الروسي على إطار محدد لحل الأزمة لا يستبعد الرئيس السوري، الذي جاء بعد تدخل موسكو المباشر على خط الحرب، ما يعني عدم إمكانية عودة عقارب الساعة إلى الوراء، في وقت لم تنجح هي في الوصول إلى موقف موحد على مستوى القوى التي تدور في فلكها، حيث بات هناك أكثر من جبهة معارضة، بالإضافة إلى الأكراد الذين اختاروا الذهاب نحو إعلان الفيدرالية في شمال البلاد، بالتزامن مع إصرار الحكومة على العودة إلى المسار العسكري في حال فشل المفاوضات السياسية بالوصول إلى نتائج مهمة، ليكون السؤال عن وضعها بحال خسارتها المزيد من الأوراق الميدانية، خصوصاً حلب التي تتوجه كل الأنظار نحوها.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..