5 اسباب لعدم نزول المصريين الى الشوارع احتجاجا ومحمد بن نايف يرد

رئيس التحرير
2019.09.14 23:42

في الوقت الذي استقبل فيه الملك سلمان العاهل الاردني في زيارة مفاجئة غير معلنة مسبقًا لبحث العلاقات بين البلدين كان المراقبون يبحثون عن اسباب تفسر عدم نزول مئات الآلاف من المصريين الى الشوارع احتجاجا على التنازل عن جزيرتي “تيران” وصنافير” للسعودية تلبية لطلب المعارضة واستجابة لنداء الشيخ القرضاوي.. فما هي؟ وهل انتهت الازمة؟ وهل سيرفع “الاخوان” الراية البيضاء؟وماهي ”رؤية” الامير محمد بن سلمان لمستقبل السعودية أحمد المصري/ الأناضول: وصل عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، في زيارة للمملكة، لم يتم الإعلان عنها مسبقًا. وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، اليوم، “إن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، كان في مقدمة مستقبلي عاهل الأردن بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية”. بدورها ذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، أن عاهلي البلدين “سيعقدان مباحثات تتناول المستجدات الإقليمية، إضافة إلى العلاقات الأردنية السعودية وسبل تعزيزها”. ولم تقم أي من الوكالتين بذكر تفاصيل عن مدة الزيارة. يشار إلى العلاقات بين الرياض وعمان تشهد تقاربًا منذ عهد العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي طرح فكرة ضم المغرب والأردن إلى دول مجلس التعاون الخليجي. ويشارك الأردن في التحالف العربي، التي تقوده السعودية، في اليمن منذ مارس/ آذار 2015، ضد جماعة “أنصار الله” (الحوثي)، والميلشيات الموالية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح.
خمسة اسباب تفسر عدم نزول مئات الآلاف من المصريين الى الشوارع احتجاجا على التنازل عن جزيرتي “تيران” وصنافير” للسعودية تلبية لطلب المعارضة واستجابة لنداء الشيخ القرضاوي.. فما هي؟ وهل انتهت الازمة؟ وهل سيرفع “الاخوان” الراية البيضاء؟ مر يوم الاثنين (امس) مثل اي يوم آخر في “الروزنامة” المصرية، فلم تزدحم شوارع مصر وميادين مدنها بالمتظاهرين استجابة لنداءات المعارضة، احتجاجا على تنازل حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي عن جزيريتي “صنافير” و”تيران” في مدخل خليج العقبة للسيادة السعودية، بمقتضى اتفاق جرى التوصل اليه لـ”تعيين” الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، اثناء زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الى القاهرة قبل ثلاثة اسابيع. ويبدو ان دعوة الكثير من قادة المعارضة المصرية في الخارج، وخاصة من جماعة الاخوان المسلمين، وعلى رأسهم الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، لم تجد الصدى المطلوب في اوساط المصريين، والنزول الى الشوارع في ثورة غضب تحت عنوان التفريط بأرض مصرية، الامر الذي نزل بردا وسلاما على قلب الرئيس السيسي وانصاره، وحزنا وكمدا على قلوب معارضيه. ومن المفارقة ان المظاهرة الاكبر، حسب ما جاء في تقارير المراسلين الصحافيين، ووكالات الانباء، هي تلك التي جرت بالقرب من نقابة الصحافيين، كانت لمؤيدي الرئيس السيسي، والاتفاق مع السعودية، حيث رفع المشاركون فيها اعلام المملكة العربية السعودية الخضراء، مرددين شعارات تقول “الجزر دي سعودية غصب عن المصراوية”. الذين عارضوا التنازل عن هذه الجزر للسعودية واصروا على انها مصرية، كانوا خليطا من رموز النخبة السياسية والثقافية والاعلامية، مثل حمدين صباحي، علاء الاسواني، عمرو موسى، وابراهيم عيسى، رد. نادر الفرجاني, وحسن نافعة,  وحركة الاخوان، ولا بد انهم شعروا بخيبة امل كبيرة من جراء “حالة الفتور” التي سادت الشارع المصري، واصابت الكثيرين، الى جانب هؤلاء، بالحيرة والغضب في آن. هناك عدة اسباب يمكن ان تقدم بعض التفسير لحالة الفتور هذه، يمكن ايجازها في النقاط التالية: اولا: نزول قوات الامن والشرطة بأعداد كثيفة في الشوارع، قبل يومين من موعد التظاهرات في اطار سياسة القبضة الحديدية التي تبنتها السلطة، لمنع اي مظاهرات مهما كلف الامر، واجراء حملة اعتقالات واسعة شملت ناشطين وصحافيين. ثانيا: فقدان جانب كبير من الشعب المصري الثقة في معظم نخبته السياسية، بسبب تقلب مواقفها، ومساندة الغالبية العظمى منها للرئيس السيسي، والانقلاب العسكري، الذي قام به للاطاحة بحكم الاخوان المسلمين الممثل بالرئيس محمد مرسي، وارتدادها بعد ذلك، ووقوفها في خندق المعارضة لـ”حكم العسكر”، والتباكي على التفريط بالسيادة المصرية على الجزيرتين. ثالثا: حالة البلبلة التي سادت الاوساط المصرية حول الملكية الحقيقية للجزيرتين، فهناك من قال انها مصرية، وهناك من جادل بأنها سعودية، وكانت “معارة” الى مصر، وكل معسكر ابرز وثائق تؤكد وجهة نظره، ومن بين هؤلاء السيدة هدى عبد الناصر، ابنة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، التي قالت انها عثرت على وثيقة منذ زمن والدها في احد خزانات منزلها بالصدفة المحضة، تؤكد ان الجزيرتين ملك للسعودية. رابعا: التحشيد الاعلامي الضخم الذي لعب دورا كبيرا في دعم الاتفاق المصري السعودي حول الجزر، وتضخيمه لحجم المنافع الاقتصادية التي يمكن ان تعود على مصر وشعبها، من جراء الاستثمارات والمشاريع السعودية الضخمة التي تقدر قيمتها بأكثر من 22 مليار دولار، ومن ابرزها اقامة جسر كبير فوق خليج العقبة يربط السعودية بمصر، ويخلق عشرات الآلاف من الوظائف، ويجذب الملايين من السياح السعوديين والخليجيين، والعرب الآخرين. خامسا: الشعب المصري اُنهك من الاعتصامات والمظاهرات على مدى الاعوام الخمسة الماضية، وبات يتطلع اكثر الى الهدوء والاستقرار، على امل ان تتحسن ظروفه المعيشية، ومعاناته من البطالة، وتفاقم معدلاتها، وانخفاض قيمة الجنيه، ووجود اكثر من 50 مليون مصري تحت خط الفقر. يعتقد الكثير من الخبراء المصريين ان انخفاض عدد المتظاهرين، وتراجع اعدادهم الى المئات في بعض ميادين محافظات مصرية، لا يعني ان الشعب المصري راض بأغلبية عن السلطة، ويشعر بالارتياح لسياساتها الداخلية والخارجية، ويساند تنازلها عن الجزيرتين، فقد اظهر استطلاع للرأي اجري امس ان 30 بالمئة من المصريين يرون انهما ملك لمصر، بينما يرى حوالي 23 بالمئة انهما سعوديتان، بينما قال 31 بالمئة انهم لا يعرفون ما اذا كانتا مصريتين او سعودتين، واكد 16 بالمئة من العينة المستطلعة، انهم لم يسمعوا بهذه الجزر من الاساس، الشعب المصري المطحون بات يتطلع الى لقمة العيش له ولاطفاله، ويضعها على قمة اولوياته. لا نعرف كيف سيكون الحال بعد عام او عامين، خاصة اذا لم يتحسن الوضع الاقتصادي المصري، وتتعاظم معاناة المواطنين نتيجة لذلك، مع الاخذ في الحسبان ان المعسكر المعارض للتنازل عن الجزيرتين، يضم شخصيات سياسية ما زالت تحظى ببعض التأثير في الشارع، خاصة في اوساط الشباب المصري الذي كانت نسبة تصويته عالية ضد التنازل عن الجزيرتين. حالة الغضب ستظل تحت الرماد، وربما تتحول الى لهب، اذا استمر غياب المصالحة الوطينة، واتساع دائرة الاعتقالات، وانسداد افق المشاركة في العملية السياسية للمعارضة، واشتداد القبضة الحديدية الامنية، وتفاقم المعاناة المعيشية للغالبية الساحقة من الشعب المصري. التنازل عن الجزر، او عودتهما الى مالكها الحقيقي، حسب راي الحكومة، ليس هو المشكلة، وانما تراكم ازمات عديدة اقتصادية وسياسية واجتماعية، وارادته المعارضة ان يكون مفجرا لاحباط شعبي متزايد، ولكن القنبلة المراد تفجيرها لم تنفجر بالشكل الذي كانت تأمله ونشطاؤها، وهذا لا يعني ان محاولات التفجير هذه ستتوقف اذا لم تتحسن الاوضاع، وطالما وجدت هذه المعارضة من يدعمها اعلاميا وسياسيا وماليا ايضا، ومن يوفر لها الذخيرة في الداخل بارتكاب اخطاء، وعدم حل الازمات المتفاقمة.

 


مناقشة سريعة لـ”رؤية” الامير محمد بن سلمان لمستقبل السعودية.. ما هي الايجابيات وما هي المخاطر؟ وهل هي خريطة طريق نحو مستقبل يتم فيه الاستغناء عن النفط؟ وهل جاءت في الوقت المناسب؟ ولماذا لم تُطرح للنقاش؟ عبد الباري عطوان تابعت حديث الامير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، الذي اجرته معه قناة “العربية” مرتين، كما قرأت النص الحرفي الذي نشرته المحطة على موقعها، لكي اتعرف على شخصية الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية هذه الايام، وعاهلها القادم، ورؤيته المستقبلية لبلاده التي يريد من خلالها الغاء الاعتماد على النفط عام 2020، وانشاء صندوق سيادي بقيمة الفي مليار دولار يتولى ريعه الانفاق على البلاد في عام 2030، وتحديثها، وتحويلها الى قوة مالية جبارة. الرجل بدا واثقا من نفسه، مراجعا لواجبه المدرسي جيدا، ومستعدا لطرح وجهة نظره، والدفاع عن افكاره ورؤيته بجرأة، ولم يتلعثم، او يتردد في الردود على الاسئلة المطروحة، ولا نعتقد ان كون الحديث مسجلا يؤثر على ما تقدم، والا لظهر واضحا في البث، خاصة بالنسبة للعارفين ببواطن الجوانب التقنية التلفزيونية. ابرز ما جاء في “رؤية السعودية 2030″ هو بيع “اقل” من 5 بالمئة من اسهم شركة “ارامكو” “البقرة المالية الحلوب”، واغنى شركة نفط في العالم، وطرحها للاكتتاب العام محليا ودوليا، لتأسيس الصندوق السيادي، الذي قال الامير عنه، انه سيسيطر على ما نسبة عشرة في المئة من القدرة الاستثمارية في الكرة الارضية. وكشف الامير بن سلمان لاول مرة ان بلاده هي ثالث دولة في العالم في مجالات الانفاق العسكري، وان “رؤيته” ستعمل على تلبية 50 بالمئة من احتياجاتها العسكرية من مصانع محلية من خلال الزام الشركات الغربية المصدرة بإقامتها كشرط سيثبت في العقود، مثلما تحدث ايضا عن رفع عدد المعتمرين وزوار الاماكن المقدسة (السياحة الدينية)، من 8 مليون معتمر حاليا الى 30 مليونا حتى عام 2030، الامر الذي سيدر دخلا كبيرا على المملكة، وتعهد بتخفيض نسبة البطالة من 11.6 الى 7 بالمئة في غضون بضعة اعوام، وفتح باب السياحة امام جميع دول العالم وفق الاعتبارات السعودية، دون ان يحددها.


“الرؤية” التي طرحها الامير بن سلمان، واعتبرها خريطة طريق للمستقبل، تبدو “براقة” على الورق، او شاشة التلفزيون، وهو تلفزيونه على اي حال، ومن اجرى المقابلة لم يسأل اي سؤال محرج، وهذا متوقع، ولكن عندما تنتقل هذه الرؤية الى التطبيق العملي، ربما تأتي النتائج مختلفة تماما كـ “رؤية عسكرية” اخرى، مثل “عاصفة الحزم” في اليمن، او الحرب بالنيابة ضد ايران في سورية.
هذه “الرؤية” ربما كان يجب ان تطبق قبل خوض الحروب الحالية، وبما يؤدي الى تعزيز وضع المملكة داخليا، اقتصاديا، وسياسيا، واجتماعيا، مثلما تظل ناقصة، او بالاحرى غير مكتملة، لانها لا تتضمن اصلاحا سياسيا في الوقت نفسه، وخطة محكمة للتحديث في مختلف القطاعات السيادية، مثل القضاء، والعدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وكان لافتا ان صاحبها، الامير بن سلمان، لم يتطرق مطلقا الى المرأة ودورها فيها، او في المجتمع.

وعندما نقول ان هذه “الرؤية” تأخرت، فاننا نقصد ان طرحها جاء بعد هبوط اسعار النفط الى اكثر من 70 بالمئة، مما ادى، وسيؤدي الى تآكل الاحتياط النقدي (انخفض من 732 الى 611 مليار حاليا)، بسبب العجوزات الضخمة في الميزانية (100 مليار في الميزانية الماضية و87 مليارا في الميزانية الحالية)، والرقم الاخير مرشح للارتفاع. صحيح ان بيع 5 بالمئة فقط من اسهم شركة “ارامكو” تعتبر نسبة صغيرة، حسب آراء بعض المحللين السعوديين الموالين، ولكن من يضمن انه لن يتم بيع حصص اخرى في المستقبل، في اطار عملية الخصخصة التي تعتمدها “الرؤية” لتوفير مداخيل مالية اخرى لمواجهة الازمة المالية المتوقعة، وضخ التريليونات في الصندوق السيادي المقترح؟ الامير محمد بن سلمان اكد طوال المقابلة على حرصه على الشعب السعودي ورفاهيته، ورسم البسمة على شفاهه، والارتفاع بمستوى معيشته، وهذا امر جيد، ولكن أليس من الواجب طرح هذه “الرؤية” للمناقشة بكل الشفافية التي تحدث عنها، واكد عليها اكثر من مرة، وهناك في المملكة خبراء اقتصاديين من الوزن الثقيل، وبعضهم بات يدرس الاقتصاد ونظرياته في جامعات عالمية، مثل هارفارد، وغيرها، والبعض الآخر اقام امبراطوريات اقتصادية عملاقة. من حاول التغريد على وسائل التواصل الاجتماعي حول هذه “الرؤية”، وطرح 5 بالمئة من اسهم شركة “ارامكو”، ولو بشكل خفيف جدا جرى اجباره على التبرؤ من اقواله وحذف تغريداته.. والا.. مثلما حدث مع الدكتور عصام الزامل .. كما واجه الاقتصادي السعودي برجس البرجس الشيء نفسه وجرى اجباره الى سحب مقال له نشره في صحيفة “الوطن” السعودية، وناقش فيه بعض جوانب مشروع التخصيص المذكور، ولكن الشيخ عبد العزيز الطريفي كان اسوأ حظا، حيث تعرض للاعتقال، ومت زال خلف القضبان حتى كتابة هذه السطور، لانه تساءل مجرد تساؤل حول جدول عملية التخصيص هذه. مجلس الوزراء السعودي اعتمد اليوم “الرؤية” دون اي نقاش لها، اما مجلس الشورى، فربما تعرف عليها اعضاؤه عبر شاشة “العربية”، تماما مثلما كان هذا حال وزراء آخرين. تصفحت معظم حسابات الكتاب والاعلاميين السعوديين، وكبار العلماء والدعاة على “التويتر” و”الفيسبوك”، والبارزين منهم خاصة، لعلي استنير برأيهم ومواقفهم، ومعلوماتهم، قبل كتابة هذه المقالة، ولكن لم اجد الا قليل القليل، بينما اختار البعض الآخر، وهو الاغلبية، تجنب الموضوع كليا، اما انتظارا لمعلومات اكثر، او ايثارا للسلامة. *** ما طرحه الامير محمد بن سلمان من افكار ورؤى يستحق المناقشة، لانه على درجة كبيرة من الاهمية والخطورة في الوقت نفسه، خاصة عندما يتعلق الامر بالصندوق الاستثماري السيادي، ويفيد التذكير هنا بما حدث لصناديق سيادية عربية وغير عربية، وما لحق بها من خسائر كارثية، وانخفاض في قيمتها بمقدار الثلث او اكثر، اثناء الازمة المالية التي ضربت الاقتصادات الغربية عام 2008 و2009، ولا نعرف ما اذا كان وضع الامير ومستشاروه هذه الازمة ونتائجها في الحسبان، واتخذوا الاجراءات اللازمة في هذا المضمار، حتى لا تنتهي السعودية بدون نفط ولا عوائد من الصندوق الاستثماري، مثلما قال الدكتور الزامل في احد تغريداته المحذوفة. ان اول خطوة في هذه “الرؤية”، في رأينا، يجب ان تركز على كيفية القضاء على الفساد وتقليصه الى حدوده الدنيا اذا لم يتأت اجتثاثه كليا، والاطاحة برئيس هيئة مكافحة الفساد، والقول بأن مسألة الفساد مسألة نسبية، كما ورد على لسان الامير محمد بن سلمان في حديثه ربما لا يكفي، فكيف يمكن ان يؤدي رئيس هيئة الفساد واجبه والبلد في معظمه غارق فيه، ووجود “حيتان كبار” غارقين فيه، ومعظمهم من عليّة القوم واهل الحكم؟ انها “رؤية” لها ما لها، وعليها ما عليها، ويجب ان تكون موضع نقاش، لان تأثيرها سيمتد الى خارج الحدود السعودية، تماما مثل حروب المملكة الحالية في المنطقة، التي باتت تؤثر بشكل مباشر على شعوبها ومستقبلها، وتعكس تدخلا في شؤونها الداخلية، الامر الذي يحتم علينا، وغيرنا مناقشة كل جوانبها دون تردد.

 

محمد بن نايف يرد ضمنا على تسريبات الخلاف معه..”أدعم أخي وعضدي ويدي اليمنى محمد بن سلمان”..وخبير أمريكي يتحدث عن “تغيير جذري وشامل” توحي به السعودية وهي تتخلص من “إدمان النفط والثروة”.   وسط تقارير وتسريبات تتحدث عن عزله ووجود خلاف غير علني بادر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف لخطف الأضواء  وبناء صورة معدلة عبر “تغريدة منهجية ” مسيسة ظهرت مساء الثلاثاء هنأ فيها نائبه الأمير محمد بن سلمان على رؤية المملكة السعودية 2030. وأكد بن نايف دعمه لوليولي العهد الأمير محمد بن سلمان وذلك في تغريدة لولي العهد السعودية على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر، حيث قال حسب محطة سي إن إن الأمريكية : “اهنئ الوطن بإطلاق رؤية السعودية 2030 وأدعم عضيدي وأخي ويدي اليمنى محمد بن سلمان على هذه الرؤية الطموحة، حفظ الله ملكنا، وحفظ وطننا”. وتقصد الإعلام السعودي تسليط الأضواء على هذه التهنئة ردا فيما يبدو على تقارير دبلوماسية متعددة حاول الإيحاء بوجود إشكال جراء تصدر الأمير محمد بن سلمان للمشهد في تحولات البلاد الإقتصادية المتوقعة دون بروز أي موقف من الأمير محمد بن نايف الغائب عن الأضواء .  في غضون ذلك إعتبر  خبير أمريكي متخصص بالأسواق الناشئة الرؤية التي اعلنها محمد بن سلمان وخطفت الأضواء مؤشر حيوي على “تغيير جذري وكامل في البلاد”. ونقلت  سي إن إن عن محررها المتخصص بالأسواق جون ديفتيربوس القول بان ما قاله  بن سلمان تغيير شامل وكامل حيث ستتم خصخصة شركات وفي مقدمتها بيع أسهم في جوهرة شركات النفط، أرامكو، حيث قال الأمير البالغ من العمر 30 عاما، إن بلاده كانت مدمنة على النفط والثروة التي وفرتها”. وأضاف الخبير الأمريكي: “يريد الأمير محمد بن سلمان التطرق بسرعة لأمور مثل البطالة في البلاد والتي تصل نسبتها إلى نحو 25 في المائة، ويريد أيضا تعزيز مساهمة القطاع الخاص إلى نسبة 65 في المائة، إلى جانب مضاعفة الاقتصاد في بلاده إلى 1.6 تريليون دولار، وكل هذا ضمن رؤيته 2030.” وكان الأمير محمد بن سلمان، قال في مقابلة مع قناة العربية واصفا تعلق بلاده بالنفط، حيث قال: “كأنه دستورنا، الكتاب والسنة ومن ثم النفط، هذا خطير جدا، حيث أصبح لدينا حالة إدمان نفطية في المملكة العربية السعودية ومن قبل الجميع″

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً