"امواج": عين دمشق على العين ورقتها قبل (كردها)

رئيس التحرير
2017.11.22 12:07

اوساط  دمشق الحاكمة تراقب معارك الرقة والعين وابصارهم على المدينة وتداعيات المعركة بانتظار نتائجها العسكرية التي اطلقتها قوات سوريا الديمقراطية في ريف الرقة الشمالي،
فقد تصدر أكراد سوريا مجددا المشهد السوري العام الأسبوع الماضي مع الاعلان عن انطلاق معركة "تحرير الرقة" من تنظيم "داعش" بقيادة أميركية وبقوات برية كردية تحت مسمى "قوات سوريا الديمقراطية" التي تضم أقلية من المجموعات العربية وفي ضوء توسّع الأكراد في المنطقة الشرقية وتداعيات المعركة على باقي الجبهات. حتى الان، لا تبدو المعركة سهلة والجميع ينتظر بصمت دون تعليق، كما فعل مصدر سوري رفيع المستوى، حيث تجاوز السؤال رغم الحديث عن وجود قوات اميركية في الحملة، بالاضافة للانباء عن وجود خبراء سعوديين على الحدود التركية.
المعلومات متضاربة حول العملية واهدافها ومداها. لكنّ المؤكد ان دمشق لم تتفاجأ وان الامر كان متوقعا اما مشروع الفدرلة و"ضم مناطق جديدة للفدرالية"، فليس بالامر السهل ولن يكون عبر اعلان تطلقه احزاب ومجموعات كردية، تقول المصادر، موضحة أنّ المناطق التي يتوسع فيها الاكراد يقطنها سوريون عرب ولهم كلمتهم وموقفهم ولن يسمحوا بالفدرلة، بالاضافة الى ان "قوات سوريا الديمقراطية" مؤلفة من وحدات حماية كردية وعشائر عربية تصل نسبتها الى سبعين في المئة من المقاتلين وهم لا يقبلون بسيطرة الاكراد على قراهم واراضيهم، علماً ان الجيش السوري لم ولن يترك الحسكة والقامشلي مناطق اعلان الفدرلة، ولذلك الامر معقد وليس كما يوحي الاكراد، وتُعتبر "وحدات حماية الشعب الكردي" عمودها الفقري. واستفز هذا المشهد معظم الفرقاء المعنيين بالأزمة في سوريا وأبرزهم النظام كما المعارضة بالاضافة الى تركيا وحتى موسكو، خاصة في ظل تنامي المخاوف من فحوى الوعود الأميركية التي تلقاها الأكراد لخوض معركة الرقة حيث الأكثرية من العرب. وفيما ظل مسؤولون كرد يؤكدون ان مدينة الرقة ستُترك لأهلها ليقرروا كيفية حُكمها بعد تحريرها، خرج أخيرا من يُعلن وبصراحة أن من يحرر الرقة يبسط سيطرته عليها، لا بل أكثر من ذلك، مع اقرار غريب حسو، ممثل "حزب الاتحاد الديمقراطي" في كردستان العراق ان الرقة بعد تحريرها ستنضم للنظام الفدرالي الذي أسس له الأكراد في شمال سوريا.
وحتى ولو كان الأميركيون بالعلن سلبيين بالتعاطي مع اعلان الأكراد قبل أشهر عن توجههم لاعلان الفدرالية شمال سوريا، وتأكيدهم أن ما يسعون اليه في سوريا "دولة موحدة غير طائفية"، الا أن الاجتماعات الأخيرة التي عقدها مسؤولون منهم في واشنطن وبالتحديد في البيت الأبيض مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى عشية الاعلان عن انطلاق "عملية تحرير الرقة"، كلها مؤشرات توحي بأن أكراد سوريا تلقوا وعودا أميركية معيّنة، بغض النظر عمّا اذا كانت ستُطبق فعليا أم لا، بدعم القضية الكردية وبحد أدنى الموافقة على قيام النظام الفدرالي، اذا كانت فكرة الدولة الكردية المستقلة لا تزال باطار "المستحيلة".
وبحسب مسؤول كردي، فان "انشاء دولة كردية حلم كل كردي، ومن يقول غير ذلك يكذب أو يراوغ"، الا أنّه أكّد أن "كل المشاريع التي تحملها مختلف الأحزاب الكردية حاليا تنادي وتعمل للفدرالية ضمن دولة سورية ديمقراطية علمانية تعددية تقر بحقوق الأكراد وكل مكونات الشعب السوري، ولا تطرح الاستقلال أو الانفصال لادراكها  بعدم امكانية تحقيقه في المرحلة الراهنة". ويضيف المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه: "لكن ما يمكن الجزم به بأن لا قوة في العالم ستعيد الأكراد الى ما كانوا عليه قبل العام 2011".
بالمحصلة، أثبت أكراد سوريا أنّهم المجموعة الأكثر تنظيما وقدرة عسكرية، وهو ما دفع الأميركيين لتبنيهم ودعمهم ليتحولوا ومن دون منازع "ذراع واشنطن البرية في سوريا"...الا أن اقدام واشنطن على دغدغة أحلام الأكراد لا يعني تبني تحقيقها، وهو ما يدركه هؤلاء جيدا، فتراهم يستفيدون من الدعم الأميركي تحقيقا لمصالح أميركية آنية، الا أنّهم بالوقت عينه يخطون خطوات ثابتة باتجاه تحويل الحلم حقيقة... حقيقة تشكل كابوسا للدول المحيطة التي لن تتوانى عن ترك كل خلافاتها الاستراتيجية جانبا لمواجهتها!
تضارب المعلومات يتركز حول مدينة الرقة وامكانية دخول "قوات سوريا الديمقراطية" اليها. وفي هذا السياق، يؤكد مسؤول سوري مطلع ان العملية مقتصرة على شمال الرقة ولن تصل للمدينة رغم اعلان بعض القيادات الكردية ذلك، ويشير الى ان "مدينة الرقة من المفترض ان يستعيدها الجيش السوري وليس الاكراد". قد لا يبدو الامر مقنعا اذ ان الجيش السوري يبعد 150 كلم عن المدينة بينما القوات المهاجمة على بعد 50 كلم، لكن في الواقع تخضع العملية لحسابات دولية روسية-اميركية لا يمكن تجاوزها وهناك سباق جدي على من يسيطر اولا على المدينة، وهذا كلام يدور في دمشق منذ اشهر خصوصاً بعد تقدم الاكراد جنوب الحسكة، علماً أنّ الجيش السوري قام بالتجهيز منذ بداية العام للهجوم باتجاه الرقة من منطقة اثريا، لكن التطورات الميدانية وتحرك النصرة وتنسيقها مع داعش في ريف حلب الجنوبي جمد الهجوم، ومن ثم عاد الجيش وبدأ التجهيز للعملية واعلن قبل ايام مصدر عسكري عن جهوزية الجيش لاطلاق عملية في الرقة لكنه عاد واوقفها بعد تبدل الضوء الاخضر الروسي الى الاحمر.
ووفقا للمعلومات فإن الروس اتخذوا موقف المراقب ايضا ولم يتحركوا كما كان قد اعلن وزير الدفاع سيرغي شويغو عن عودة العمليات والضربات في 25 من الشهر الجاري اذ رفض البنتاغون مشاركة القوات الروسية مع القوات الاميركية في ضرب داعش في الرقة، وبقي امر تحديد مدى العملية وامكانات "قوات سوريا الديمقراطية" رهن الميدان، وعلى اساس مجريات المعركة ستحدد القوات الروسية موقفها.
تداعيات المعركة تترقبها جيدا دمشق، فلكل سيناريو نتائجه الايجابية او السلبية، فهزم داعش أمرٌ يضعه السوريون نصب أعينهم، ولكنّ القلق يبقى من عملية استخبارية اميركية قد تتواطأ فيها داعش مع المهاجمين، بحيث تسحب قواتها من ريف الرقة الشمالي وتدفعها باتجاه دير الزور او ريفي حماه وحلب، وهذا سيشكل ضغطا كبيرا على الجيش السوري، إضافة إلى أنّ حقول النفط في المنطقة ستصبح بيد "قوات سوريا الديمقراطية"، وبالتالي ستبقى الحدود مع العراق بعيدة عن الجيش السوري. وما بين الايجابية والسلبية، يبقى ان الترقب لا يعني ابدا عدم التدخل في المعركة، فكل خطوة تقابلها خطوة والجيش على استعداد للتحرك.

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل ينهار الاتفاق النووي بعد إعلان استراتيجية ترمب الجديدة تجاه إيران؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

Holy cow:بقرة صينيه بخمسة ارجل جمعة عادية بالبسة عادية لقادة "ايبك" وسلام حار بين بوتين وترامب ترامب: بعض المعتقلين في السعودية حلبوا بلادهم لسنوات.. وأثق بالملك ونجله ووزير سعودي : إنها الثورة! وقصة الفخ :كيف استدرج بن سلمان أمراء وأثرياء المملكة في ليلة واحدة لاعتقالهم؟.. زعيم كتالونيا المقال يصرح بلجوئه لبروكسل ويعلن قبوله إجراء انتخابات مبكرة.. لست هاربا من العدالة شاهد جورج بوش الأب يتحرش :انها التهمة الثالثة  أجمل جميلات العالم بعدسة مصوِّرة .. نشرت كتاباً من 500 صورة للفاتنات اكتشاف كوكب ياكل الكواكب الاخرى  حقيقة أم شبيهة لها؟ السيدة الأولى تظهر بجانب ترامب لكنها ليست "ميلانيا"  الفاتنة سفيرة روسيا في مونديال 2018 غارقة في الحب..  فيلم لقصة لاجئ سوري يفوز بجائزة أوسكار : أراد دفن زوجته على الطريقة الإسلامية في بلاد اللجوء..